ذكر موقع "Responsible Statecraft" الأميركي أن "في حين صعّد كل من حزب الله وإسرائيل هجماتهما عبر الحدود تدريجيا، فإن الوضع كان تحت السيطرة نسبيا، مع تجنب حرب واسعة النطاق حتى الآن. ومع ذلك، قد يواجه هذا التوازن الدقيق أصعب اختبار له حتى الآن منذ بداية الجولة الأخيرة من الأعمال العدائية، وذلك بعد اغتيال إسرائيل لطالب عبد الله ليلة الأربعاء، ورد حزب الله بإطلاق وابل من الصواريخ على شمال غزة، بحسب التقارير.

حتى الآن، أكد مسؤولو حزب الله أن التصعيد الكبير لا يزال غير مرجح.وتواصل واشنطن من جانبها جهودها لإبقاء الوضع تحت السيطرة".
وبحسب الموقع، "يقول مسؤولون في الحزب إن الحرب الشاملة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية لا تزال غير محتملة على الرغم من التهديدات الإسرائيلية الأخيرة. ووفقاً لممثل حزب الله الذي تحدث إلى الموقع بشرط عدم الكشف عن هويته، فإن التصريحات الأخيرة الصادرة من إسرائيل تعكس تهديداً أكثر من مجرد تغيير وشيك في الإستراتيجية نحو عملية عسكرية أكثر توسعاً. وقال المسؤول: "لقد تم إطلاق الكثير من التهديدات"، مضيفاً أن إسرائيل، مع ذلك، لم تتخذ بعد قراراً بتغيير نهجها على الجبهة اللبنانية. وأضاف: "من الناحية العملية، لم تتزايد احتمالات اندلاع حرب شاملة"."
وتابع الموقع، "على الرغم من هذه التقديرات، كشف حزب الله مؤخراً عن قدرات عسكرية يبدو أنها مصممة لردع إسرائيل عن شن حملة عسكرية أوسع نطاقاً. ولكن ربما كان التطور الأكبر في هذا الصدد هو إعلان حزب الله أنه فتح النار على الطائرات الحربية الإسرائيلية.وأعلن الحزب في بيان أنه أطلق صواريخ مضادة للطائرات على طائرات جيش العدو التي خرقت الأجواء اللبنانية، مما اضطرها إلى التراجع. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الحزب استخدم بالفعل مثل هذه الأسلحة، لكن طائراته لم تتعرض لأي تهديد على الإطلاق. في حين يدعي حزب الله أنه استهدف طائرات إسرائيلية من دون طيار وأسقطها في الجولة الأخيرة من الأعمال العدائية، فإن هذه ستكون المرة الأولى التي يطلق فيها النار على طائرات مسيّرة، مما يكشف أنه قد يكون لديه في ترسانته الوسائل اللازمة لتقويض العمليات القتالية الإسرائيلية بشكل خطير في حالة نشوب صراع أوسع".
وأضاف الموقع، "أكد مسؤول حزب الله أن مثل هذا الإجراء هو بمثابة تحذير لإسرائيل من التصعيد نحو حرب شاملة. وفي الوقت نفسه، يقول خبراء عسكريون إن الجماعة الشيعية سعت إلى إبلاغ إسرائيل بأن عملياتها القتالية ستواجه قيودًا غير مسبوقة إذا اختارت عملية أوسع. وقال العميد المتقاعد في الجيش إلياس فرحات في مقابلة مع الموقع: "الرسالة هي أن إسرائيل لن يكون لها سيطرة كاملة على السماء"، مضيفاً أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قد تضطر إلى التحليق على ارتفاع يزيد عن ثمانية كيلومترات للبقاء بعيداً عن مدى صواريخ حزب الله. وأضاف أن ذلك "سيمنع الطائرات من توفير غطاء جوي للقوات الموجودة على الأرض التي تنفذ هجوما بريا على الأراضي اللبنانية". والأهم من ذلك، أن عملية برية محدودة في جنوب لبنان هي أحد المطالب التي يطالب بها مؤيدو حرب واسعة النطاق مع حزب الله".
وبحسب الموقع، "في غضون ذلك، دعت شخصيات إسرائيلية يمينية متطرفة إلى الحرب على لبنان بهدف القضاء على حزب الله. وطالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بمثل هذا الإجراء خلال زيارة لمستوطنة كريات شمونة الشمالية بعد أن اجتاحت حرائق الغابات مناطق واسعة في شمال إسرائيل في أعقاب هجمات صاروخية لحزب الله. وأصدر وزير المالية بتسلئيل سموتريش دعوة مماثلة، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يضرب بيروت، التي وصفها بـ"عاصمة الإرهاب". تمثل هذه التصريحات المرة الأولى منذ بدء الأعمال العدائية الأخيرة التي يدعو فيها أعضاء اليمين المتطرف في إسرائيل بشكل لا لبس فيه إلى حرب واسعة النطاق على الجبهة اللبنانية".
وتابع الموقع، "أعلن مسؤولون عسكريون إسرائيليون عن استعداد الجيش الإسرائيلي لشن عملية واسعة النطاق ضد حزب الله. وقال رئيس أركان الجيش هرتسي هليفي إنه يجب اتخاذ قرار قريبا بشأن كيفية التعامل مع الجبهة اللبنانية. إن الصراع الشامل على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية الوشيك يتوافق مع التقييمات الأميركية السابقة. ونقلت تقارير إعلامية في وقت سابق من هذا العام عن مسؤولين أميركيين كبار أعربوا عن قلقهم من أن إسرائيل قد تشن عملية برية في أواخر الربيع أو أوائل الصيف. ومع ذلك، لم يصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى حد التهديد العلني بحرب شاملة على لبنان. وفي حديثه أثناء زيارة للجبهة الشمالية لإسرائيل، أعرب نتنياهو عن استعداد البلاد لـ "عملية مكثفة للغاية"، متعهدا باستخدام كل الوسائل الممكنة لاستعادة الهدوء في الشمال".
وبحسب الموقع، "من جانبها، تضاعف إدارة الرئيس الأميركي جوبايدن جهودها لمنع اشتعال صراع أكبر على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية. وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، أجرى مسؤولون أميركيون كبار اتصالات رفيعة المستوى في محاولة لتجنب صراع أوسع نطاقا. ويبدو أن مخاوف واشنطن تركز الآن على تداعيات حرب محدودة قد تقوم فيها إسرائيل بتوغل بري في المناطق الحدودية اللبنانية.
ووفقا لموقع أكسيوس، حذّر المسؤولون الأميركيون إسرائيل من أن حتى مثل هذه العمليات المحدودة يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى إشعال صراع إقليمي من شأنه أن يجذب إيران والجماعات المتحالفة معها في اليمن والعراق".
وتابع الموقع، "من جانبه، أكد مسؤول حزب الله احتمال نشوب صراع إقليمي في حالة حدوث تصعيد كبير. وأضاف: "إيران ستتدخل، وكذلك حلفاؤها في اليمن والعراق بالتأكيد". وتابع المسؤول قائلا إن سوريا ستصبح أيضاً طرفاً في الصراع إذا اندلعت حرب واسعة النطاق بين حزب الله وإسرائيل. وقال: "الأميركيون يعلمون أن حرباً أكبر على الجبهة اللبنانية ستعني حرباً إقليمية"." المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: على الجبهة اللبنانیة حرب واسعة النطاق حزب الله أن حرب شاملة

إقرأ أيضاً:

بري: الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية عدوان على لبنان

بيروت "د ب أ" "أ ف ب": أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم هي محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي 1701 ونسف آليته التنفيذية.

وقال بري، في بيان صحفي إن "الغارة الإسرائيلية الغادرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية فجرا وللمرة الثانية في غضون أيام ليست خرقا يضاف إلى ال2000 خرق إسرائيلي لبنود وقف إطلاق النار والقرار الأممي 1701 فحسب، بل هي عدوان موصوف على لبنان وعلى حدود عاصمته بيروت في ضاحيتها الجنوبية وقبل أي شيء آخر هي محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية التي يتضمنها الاتفاق ، والذي التزم به لبنان بكل حذافيره".

وأشار إلى أن الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية فجرا " استهداف مباشر لجهود القوى العسكرية والأمنية والقضائية اللبنانية التي قطعت شوطا كبيرا بكشف ملابسات الحوادث المشبوهة الأخيرة في الجنوب والتي تحمل بصمات إسرائيلية في توقيتها وأهدافها وأسلوبها".

وأضاف: "لن ندين ما هو مدان بكل المقاييس، فجريمة الفجر في الضاحية الجنوبية لبيروت وكل الجرائم التي ارتكبتها العدوانية الإسرائيلية هي دعوة صريحة وعاجلة للدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار للوفاء بالتزاماتها وإرغام الكيان الإسرائيلي على وقف اعتداءاته على لبنان استباحة سيادته والانسحاب من أراضيه المحتلة".

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ فجر اليوم غارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت واستهدفت أحد المباني وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص بينهم معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، وجرح سبعة آخرين.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت منذ الإعلان عن اتفاق لوقف النار بين إسرائيل ولبنان، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة في 28 كمارس الماضي على مبنى في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ثلاث غارات تحذيرية على المنطقة.

ولم تلتزم إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر ومددت مهلة تنفيذ الاتفاق حتى 18 فبراير الماضي.

ولا تزال مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان تتعرض لغارات إسرائيلية بشكل شبه يومي. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متواجدة في عدد من النقاط في جنوب لبنان، وتقوم بإطلاق النار على المواطنين.

قتل أربعة أشخاص، وفق مصدر مقرب من الحزب، جراء غارة إسرائيلية الثلاثاء على ضاحية بيروت الجنوبية، في ثاني استهداف للمنطقة منذ سريان وقف إطلاق النار مع اسرائيل.

وأكدت إسرائيل استهداف القيادي في حزب الله حسن بدير.

وطالت الضربة التي لم يسبقها أي تحذير، الطبقتين العلويين من مبنى في معقل حزب الله قرب بيروت. وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأة، وإصابة سبعة أشخاص بجروح.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حذّر الأسبوع الماضي من أنّ جيشه "سيضرب في كلّ مكان في لبنان ضدّ أيّ تهديد".

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) اليوم إنّ "بدير تعامل مؤخرا مع (حركة) حماس وقاد إرهابيين من حماس وساعدهم على التخطيط والتحضير لهجوم إرهابي ضخم وآني على مدنيين إسرائيليين"، مشيرا إلى أنه "تم ضربه على الفور لإزالة الخطر"، بدون مزيد من التفاصيل.

وكان مصدر مقرّب من حزب الله قال لفرانس برس، إن الغارة الإسرائيلية "استهدفت حسن بدير وهو معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب"، مشيرا إلى أن الغارة وقعت "أثناء وجوده مع عائلته في منزله" في حي ماضي في ضاحية بيروت الجنوبية.

في موقع الغارة، شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس سكانا مذعورين يخرجون من منازلهم بملابس النوم بعدما أيقظتهم الضربة. وبدا الطابقان العلويان من المبنى السكني المستهدف مدمّرين، بينما كانت فرق إسعاف تابعة لحزب الله وحليفته حركة أمل تنقل الضحايا.

وبعد سنة من مواجهة دامية عبر الحدود اللبنانية، بدأ في 27 نوفمبر، تطبيق اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

صراخ وغبار

ويقع المبنى المستهدف على بُعد أمتار قليلة من مبنى دمّر كاملا خلال الحرب التي خرج منها حزب الله ضعيفا إلى حدّ كبير، على وقع خسائر كبرى مني بها في العديد والعتاد ومقتل أمينه العام السابق حسن نصرالله وأبرز قادته العسكريين.

وقال اسماعيل نور الدين أحد قاطني حي ماضي، لفرانس برس "كنت بصدد الدخول الى الحمام حين دوّى انفجار قوي، وتبعه دوي آخر بعد قليل".

وأضاف "بدأ أفراد العائلة يصرخون ولم يقو أي منا على رؤية الآخر بسبب كثافة الغبار" الذي أحدثه عصف القصف.

واعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا"، معتبرا أن الضربة تشكّل "إنذارا خطيرا حول النيات المبيتة ضد لبنان".

ورأى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن "العدوان الإسرائيلي" يشكّل "خرقا واضحا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية" و"انتهاكا صارخا للقرار الأممي 1701" الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل والذي أعيد التأكيد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وقال رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، إن الغارة "محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية"، داعيا الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار الى "إرغام الكيان الإسرائيلي على وقف اعتداءاته" على لبنان.

وخلال تفقده موقع الغارة الثلاثاء، وصف النائب من حزب الله ابراهيم الموسوي ما جرى بـ"عدوان كبير جدا"، داعيا السلطات اللبنانية الى أن "تتحرك بأعلى مستوى من الفعالية وأن يحمّلوا المجتمع الدولي مسؤوليته وأن يتخذوا أعلى مستوى من الإجراءات لضمان أمن اللبنانيين".

وقال زميله علي عمار إن "حزب الله يمارس أقصى درجات الصبر والتريث في التعامل مع العدو، إلا أن لهذا الصبر حدودا".

-

مقالات مشابهة

  • من المسؤول عن صواريخ الجنوب؟ إقرأوا آخر تقرير إسرائيليّ
  • هذا ما ينتظر لبنان بسبب سلاح الحزب.. تقريرٌ أميركي يحسم
  • رجي التقى لجنة الشؤون الخارجية... وأطلعها على دور الديبلوماسية اللبنانية
  • هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التفكير مثلنا؟.. دراسة تكشف المفارقات!
  • هيئة البث الإسرائيلية: قائد القيادة المركزية الأمريكية سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل
  • بري: الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية عدوان على لبنان
  • هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و7 مصابين ضحايا الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية
  • إسرائيل تخطط لاحتلال ربع غزة خلال أسابيع.. وتصاعد مخاوف التهجير القسري | تقرير
  • الشعبية: إسرائيل توسع حرب الإبادة في غزة بغطاء أمريكي