حريق كبير بالخرطوم بحري ومجلس الأمن يعتزم التصويت لوقف حصار الفاشر
تاريخ النشر: 13th, June 2024 GMT
شب حريق ضخم الليلة الماضية في المنطقة القريبة من جسر الحلفايا من ناحية مدينة الخرطوم بحري حيث تسيطر قوات الدعم السريع على المنطقة، فيما يتوقع أن يصوّت مجلس الأمن اليوم الخميس على مشروع قانون يطالب بوقف حصار الفاشر، وسط تحذيرات من انتشار المجاعة.
وشوهدت نيران مضادات الطيران التابعة للدعم السريع بالخرطوم بحري تتعامل مع ما يرجح أنها طائرة مسيّرة.
وتزامن الحريق مع قصف مدفعي للجيش من أم درمان على المنطقة القريبة من اشتعال النيران في ضاحية الحلفايا بالخرطوم بحري.
وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سمعت أصوات اشتباكات عنيفة بالقرب من منطقة سلاح المدرعات جنوب الخرطوم، تزامنت مع قصف نفذته قوات الدعم السريع في منطقتي الصحافة والامتداد بالمدينة.
#السودان_نيوز
الخرطوم : حريق هائل قرب جسر الحلفايا في بحري والذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع . pic.twitter.com/EanzarVF6e
— Daily Sudan Post (@DailySudanPost) June 13, 2024
وقف حصار الفاشرعلى الصعيد الأممي، رجح دبلوماسيون أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم على مشروع قرار صاغته بريطانيا يطالب بوقف حصار الدعم السريع لمدينة الفاشر في شمال دارفور بالسودان.
ويطالب مشروع القرار بوقف فوري للقتال وبإنهاء التصعيد في المدينة وما حولها وانسحاب كل المقاتلين الذين يهددون سلامة المدنيين وأمنهم.
كما يحث مشروع القرار الدول على الامتناع عن التدخل بما يؤجج الصراع وحالة عدم الاستقرار، وأن تدعم بدلا من ذلك الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم.
يذكر أن الفاشر هي آخر مدينة كبرى في منطقة دارفور بغرب السودان لا تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع التي تسيطر على بقية ولايات الإقليم.
تحذير من المجاعةمن جانبه، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث من أن القتال العنيف والتمويل الضئيل والقيود في السودان تعرقل عمال الإغاثة عن تقديم الرعاية الصحية والمساعدات لمنع المجاعة.
وحذر من خطر انزلاق السودان إلى المجاعة مع يوليو/تموز المقبل، مؤكدا أن ما لا يقل عن 5 ملايين شخص في السودان على حافة المجاعة.
وكانت الأمم المتحدة حذرت الشهر الماضي من أن السودان يقف على حافة مجاعة وشيكة، مع وجود 18 مليون شخص يعانون من الجوع الشديد من بينهم 3.6 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) صراعا خلّف نحو 15 ألف قتيل وحوالي 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
قوات الدعم السريع في أصعب لحظاتها العسكرية.. أسئلة المصير تتزايد
تواجه قوات الدعم السريع في السودان، موقفا ميدانيا صعبا بعد خسارتها الكثير من المناطق التي سيطرت عليها خلال حربها مع الجيش السوداني، ولاسيّما العاصمة الخرطوم بمختلف مرافقها الرئيسية. ولعلّها المرّة الأولى التي يكون فيها مصير قوات الدعم السريع على المحك.
بإعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، من القصر الرئاسي في الخرطوم، أن العاصمة السودانية باتت "حرّة" وخالية من قوات الدعم السريع، تتجه هذه القوات إلى مصير صعب بعد خسارتها مساحات واسعة ومواقع ذات أهمية استراتيجية كانت قد سيطرت عليها خلال الحرب المتواصلة منذ منتصف نيسان/أبريل 2023.
وباستثناء مناطق الجنينة في غرب دارفور ونيالا في جنوبها، وأجزاء أخرى مترامية من شمالها، لم يعد للقوات التي يقودها محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، أي سيطرة واضحة في السودان. كما أن العمليات المتواصلة التي تشنّها هذه القوات للسيطرة على مدينة الفاشر الاستراتيجية لم تنجح حتى كتابة هذه السطور.
وبحسب مصادر إعلامية سودانية، شهد القصر الجمهوري ومحيطه اشتباكات مباشرة وعلى مسافة الصفر بين الطرفين، قبل أن يتمكن الجيش السوداني من السيطرة عليه. النتيجة على الأرض كانت مخالفة تمامًا لما أعلنه حميدتي قبل أسبوع، حين قال إن قواته "لن تغادر الخرطوم أو القصر الجمهوري فيها"، متهمًا خصومه بالسعي لتنفيذ مخطط في إقليم دارفور شبيه بما جرى قبل انفصال جنوب السودان.
Relatedمشاهد مؤثرة لسكان غرب "أم درمان" عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على المنطقةانعطافة ميدانية في الصراع السوداني: الجيش يقترب من الحسم في العاصمةالأمم المتحدة تحذر: قيود الدعم السريع على تسليم المساعدات قد تؤدي إلى أسوأ أزمة إنسانية في السودانوقد أثار انسحاب قوات الدعم السريع من أماكن سيطرتها، بهذه السرعة، أسئلة عديدة من دون إجابات واضحة حتى الآن، تتعلق بمدى الكفاءة القتالية لقوات الدعم، وبالأسباب الميدانية المباشرة التي أدّت إلى ما جرى، كنتيجة للحصار الذي فرضه الجيش السوداني مثلًا لأسابيع على العاصمة الخرطوم. وبسبب الانهيار المتسارع في صفوف قوات "حميدتي"، تتعزز الأسئلة أيضًا عن مصيرها.
اليوم، تتجه المعارك لتنحسر في إقليم دارفور. وعلى وقع تقهقرها الميداني، يبدو أن قوات الدعم السريع تواجه مأزقًا سياسيًّا أيضًا، خصوصًا بعد تصريح الخارجية الأميركية عقب سيطرة الجيش على القصر الرئاسي، ووصفها ذلك بأنه "حدث مهم في مسار الحرب".
وفي مقاربة عسكرية مستندة إلى وقائع منشورة ومتداولة، تبدو خسائر قوات الدعم السريع كبيرة ومؤثرة في قدراتها الميدانية، الأمر الذي يضعها في موقف حرج في معركتها المقبلة، إن لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد الهدوء إلى السودان.
تعاني قوات الدعم السريع من نزيف في عديد مقاتليها، بدأ يظهر خلال الأشهر الأخيرة من الحرب. وقد خسرت عددًا كبيرًا منهم في حرب المدن، رغم أنّه من المتعارف عليه كفاءتها في هذا النوع من الحروب أكثر من الحروب في الجبهات ذات التضاريس المفتوحة.
وعلى مستوى العتاد، ورغم أن خطوط التسليح كانت مفتوحة دائمًا في السودان منذ عقود، إلا أن ملامح خسارة الدعم السريع لقسم مهم من عتادها تظهر بوضوح مما عرضه الجيش السوداني بعد استيلائه عليه. ويتوزع هذا العتاد على أسلحة وذخائر من مختلف الأعيرة، وآليات عسكرية للنقل، ومنظومات تشويش حديثة، ومدافع، وطائرات مسيّرة.
Relatedقرار أممي يطالب قوات الدعم السريع بوقف فوري لحصار مدينة الفاشر السودانيةتصعيد دموي في السودان: أكثر من 200 قتيل في هجوم لقوات الدعم السريع خلال ثلاثة أيامالولايات المتحدة تفرض عقوبات على 7 شركات مرتبطة بقوات الدعم السريع في السودانوفي معركة دارفور المرتقبة، لن تواجه قوات الدعم السريع الجيش السوداني فقط، بل ستواجه أيضًا مجموعات لطالما قاتلتها سابقًا، أبرزها "القوات المشتركة" المدعومة من الجيش السوداني، والتي تمتلك معرفة واسعة بجغرافيا دارفور.
وفي شباط/فبراير الماضي، وقّعت قوات الدعم السريع وجماعات متحالفة معها دستورًا انتقاليًّا، من شأنه إنشاء حكومة موازية لمجلس السيادة الذي يترأسه البرهان. وبموجب هذا الدستور، تكون "الدولة اتحادية علمانية مقسّمة إلى ثمانية أقاليم"، كما ينص على وثيقة للحقوق الأساسية تمنح تلك الأقاليم الحق في تقرير المصير إذا لم تُستوفَ شروط معينة، أهمها فصل الدين عن الدولة. لكن مع خساراتها المتتالية، فقدت قوات الدعم السريع هذه الورقة السياسية، بعدما باتت العاصمة تحت سيطرة الجيش.
ولطالما كرّر البرهان تصريحاته بأن قواته ستواصل عملياتها العسكرية حتى تتمكن من القضاء على "الميليشيا"، كما يصف قوات الدعم السريع.
وتقدّر الأمم المتحدة بأن مليوني شخص في السودان يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما يعاني أكثر من 320 ألفًا من ظروف مجاعة، وفي الخرطوم فقط، يعاني أكثر من 100 ألف شخص من المجاعة. وقد أدّت الحرب كذلك إلى تدمير البنية التحتية في السودان، وإلى انهيارات اقتصادية عميقة.
وفيما أبدت واشنطن رفضها لإنشاء حكومة موازية، واعتبرته خطوة نحو تقسيم السودان، يتضاعف الضغط السياسي على قوات الدعم السريع. ففي الداخل، يُتوقّع أن تضعف القوى السياسية السودانية المتحالفة معها بفعل انكسارها العسكري. أما إقليميًّا، وهو الأهم، فليس واضحًا بأي طريقة ستحاول الدول الداعمة لهذه القوات دفعها لاستعادة ما خسرته، في حين تعتبر دول داعمة للجيش السوداني أنها انتصرت بعد استعادته العاصمة وأجزاء واسعة من البلاد.
أحلى الخيارات أمام قوات الدعم السريع مرّ. فهي تتأهب لمعركة قد تكون الأصعب، بالنظر إلى وضعها العسكري الراهن. وبحسب مطّلعين على الشأن السوداني، ليس واضحًا إلى أين ستتجه قوات "حميدتي". وبينما لا يزال خيار الاستسلام مستبعدًا، تتأرجح التقديرات بين خوض معركة قاسية في دارفور، أو الانسحاب نحو الحدود الغربية للسودان والتموضع هناك، بانتظار تطورات جديدة، خصوصًا أن هامش المفاجآت القادرة على تغيير الوقائع بات ضيقًا جدًا.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان والمسألة مرفوضة من الجميع زعيم المعارضة التركية يزور إمام أوغلو في سجنه شروط أمريكية على سوريا مقابل رفع جزئي للعقوبات... هل يستطيع الرئيس السوري تلبيتها؟ عبد الفتاح البرهان إقليم دارفورجمهورية السودانقوات الدعم السريع - السودانمحمد حمدان دقلو (حميدتي)