لبنان ٢٤:
2025-04-04@14:24:59 GMT

السباحة عكس التيار

تاريخ النشر: 13th, June 2024 GMT

السباحة عكس التيار

كتب جوني منير في" الجمهورية": لا توحي الزيارة الثامنة لوزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن إلى المنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة أنها ستحمل نتائج مغايرة عن سابقاتها. وهو ما يعني أن الضغوط الأميركية التي بلغت ذروتها قبيل انعقاد القمة الأميركية - الفرنسية في باريس، لم تنجح في تطويق تعنت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف المتحالف معه.

  وبالتالي، فإن مندرجات المشروع الذي يحمله بلينكن لم تعد تحظى بدفع قوي. وهذا المشروع كان يرتكز على عناوين عدة تتلخص بالآتي: وقف إطلاق النار في غزة لمدة أربعة أشهر على الأقل في مقابل إطلاق الأسرى. التوصل الى تسوية مع لبنان، وهي أصبحت جاهزة في معظم نقاطها ومفاصلها وقد أفصح عنها آموس هو کشتاين قبل انعقاد القمة
الأميركية - الفرنسية. تحقيق التطبيع مع السعودية وهو ما يعني طي صفحة النزاع العربي - الإسرائيلي في شكل كامل. إعادة ترميم العلاقات الدولية مع إسرائيل والتي تضررت كثيراً خلال الأشهر الماضية.
وهنالك ما هو أسوأ بالنسبة الى إدارة بايدن. فالانطباعات التي عاد بها زوار الإسرائيل الى شخصيات يهودية أميركية لا تشغل مناصب ومواقع رسمية في المرحلة الحالية ولكنها قريبة من الحزب الديموقراطي، أجمعت على أن حكومة
نتنياهو ستستمر في حربها على غزة خصوصا مع خلو الساحة من أي حوافز» سياسية حقيقية، ومع وجود احتمال قوي بامتداد هذه الحرب في اتجاه الجبهة المفتوحة مع لبنان. وفي هذا السياق تقول أوساط ديبلوماسية مطلعة على التحذير الأميركي ان توسيع الحرب مع «حزب الله» في جنوب لبنان سيدفع إيران الى المشاركة فيها. والهدف واضح هنا وهو التأثير على حكومة نتنياهو لعدم الدخول في هذه المغامرة التي يدفع اليمين المتطرف في اتجاهها. وهنا تكمن النقطة التي تقلق لبنان وما تزال تبدو حتى الآن غير محسومة.
ولا حاجة للتذكير أن التحول الكبير في الشارع الإسرائيلي لمصلحة اليمين واليمين المتطرف كسر كل القواعد التي كانت تقوم عليها المدرسة السياسية الإسرائيلية. فعلى رغم من دخول الحرب شهرها التاسع ووجود أعداد أسرى مرتفعة ومعظمهم من المدنيين، إلا أن التوجه الغالب في الشارع الإسرائيلي هو الإستمرار في الحرب ولو على حساب إطلاق الأسرى. ويشكل هذا الأمر انقلابا مدهشا في السلوك الإسرائيلي. لا بل ان هذا الشارع يؤيد بنسبة 56 شن حرب واسعة على لبنان بهدف ضرب «حزب الله». أضف الى ذلك فإن خلافات السياسيين تزول وتتوحد خلف مطلب شن الحرب على لبنان.



المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للصحفي نيكولاس كريستوف حول ما وصفه بـ"الاحتجاجات الفلسطينية الشجاعة في غزة"، قال فيه: "خلال تجوالي في إسرائيل والضفة الغربية؛ حيث يُمنع الصحفيون الأجانب عادة من دخول غزة، بدت الاحتجاجات وكأنها تُكسر الجمود". 

وأضاف المقال الذي ترجمته "عربي21" أنّه: "على الرغم من الحديث عن مقترحات لوقف إطلاق النار، لا يزال الطرفان متباعدين بشكل مُستحيل حول أي اتفاق لإنهاء الحرب نهائيا، لذا أخشى أن نستعد لمزيد من القتل"، مردفا: "علنت إسرائيل، يوم الأربعاء، عن توسيع هجومها العسكري على غزة، بما في ذلك خطط للاستيلاء على مناطق واسعة".

وتابع: "يجد شعب غزة نفسه عالقا بين مطالب طرفين لا يمكن التوفيق بينهما، حماس والحكومة الإسرائيلية"، موضحا: "تشهد غزة اليوم أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم، وفقا للأمم المتحدة، ومع ذلك خرق بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار الأولي، متحديا الرأي العام بشأن القضية الوحيدة التي يبدو أن معظم الإسرائيليين والفلسطينيين يتفقون عليها: وجوب انتهاء الحرب".

واسترسل: "ما لم يحدث تقدم كبير -مثل إزاحة حماس أو نتنياهو- فقد تتوسع الحرب بدلا من ذلك"، مردفا: "قال لي رئيس الوزراء السابق، إيهود باراك: إنه يشك في أنهم سيحققون الهدف المفترض المتمثل في جعل حماس أكثر مرونة في المفاوضات؛ وحذر من أن إسرائيل قد ترتكب "خطأ تاريخيا فادحا" بإعادة احتلال غزة بشكل كبير والبقاء فيها على المدى الطويل".

ومضى بالقول: "ليس للولايات المتحدة نفوذ على حماس، لكننا نوفر القنابل التي تزن 2000 رطلا والتي يستخدمها نتنياهو لتحويل المباني والناس إلى غبار، وهذا يمنحنا نفوذا للضغط من أجل إنهاء هذه الحرب. نحن لا نستخدم هذا النفوذ".

وأضاف: "لذا، ستُنتج القنابل الأمريكية المزيد من حالات الأطفال الجريحين، دون ناجين من عائلتهم". فيما قام الجراح الأمريكي والأستاذ في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، سام عطار، بخمس مهمات طبية إلى غزة منذ بدء الحرب. 


وأوضح المقال: "أخبرني عن الأطفال الذين عالجهم: مراهق مصاب بحروق في نصف جسده توفي بسبب نفاد الدم من بنك الدم؛ وفتاة في العاشرة من عمرها دُفنت تحت الأنقاض لمدة 12 ساعة بجانب والديها المتوفيين؛ وصبي في الثالثة عشرة من عمره بوجه متفحم ظل يسأل عن والديه وأخواته المتوفين".

قال الدكتور عطار: "في كل حرب، تُكلفنا هذه الندوب النفسية الناجمة عن الخوف والغضب المزيد من الأرواح وسبل العيش لأجيال". وأضاف: "يمكننا بتر الأذرع والأرجل لإنقاذ الأرواح. كيف تُشفى روحٌ مُصابة؟ كيف تُشفى طفلةٌ دُفنت حية بجوار والديها المتوفين؟".

إلى ذلك، تابع المقال أنه منذ أسابيع، تُعيد دولة الاحتلال الإسرائيلي حصار غزة، مُفاقمة معاناة المدنيين، وربما معاناة الأسرى على حد سواء. وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر: "جميع نقاط الدخول إلى غزة مغلقة أمام البضائع منذ أوائل آذار/ مارس. على الحدود، يتعفن الطعام، وتنتهي صلاحية الأدوية، والمعدات الطبية الحيوية عالقة".

واستفسر المقال: "كيف تستجيب أمريكا لهذه المعاناة غير المبررة في غزة؟، التي وصفتها اليونيسف بأنها: أخطر مكان في العالم على الأطفال؟، شحن الرئيس ترامب 1800 قنبلة أخرى من هذا النوع، وزنها 2000 رطل، إلى إسرائيل، واقترح إخلاء غزة من سكانها فيما قد يرقى إلى مستوى التطهير العرقي".

وتابع: "كان من المفهوم أن يشعر الإسرائيليون بصدمة جرّاء يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ ولكن بهذه الطريقة، فإن سكان غزة قد تحمّلوا أكثر من 2200 هجوم من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول".

"ماذا حقق كل هذا القصف؟ إسرائيل لم تحقق أيا من هدفيها الأساسيين من الحرب: استعادة جميع الأسرى وتدمير حماس. في الواقع، قدرت الولايات المتحدة أن حماس جندت عددا من المسلحين يساوي تقريبا عدد من فقدتهم" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".

وتابع: "مع ذلك، فقد حققت الحرب شيئا واحدا: لقد أبقت نتنياهو في منصبه. إن استمرار الحرب يصب في مصلحته، على الرغم من أن 69 في المئة من الإسرائيليين يقولون إنهم يريدون منه إبرام صفقة لإعادة جميع الأسرى وإنهاء الحرب"، مردفا: "قُتل نحو 280 موظفا من الأمم المتحدة في غزة، إلى جانب أكثر من 150 صحفيا. أفادت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أنها انتشلت جثث 15 من عمال الإنقاذ من سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء ومركبة تابعة للأمم المتحدة. قُتلوا أثناء محاولتهم مساعدة الجرحى".


وتساءل: "هل تُمثّل هذه الحرب أفضل استخدام للأسلحة الأمريكية؟" مبرزا تحذير وزير الحرب السابق، موشيه يعالون، مرارا وتكرارا من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جرائم حرب وتطهيرا عرقيا. واحتجّ المدير السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، عامي أيالون، على سياسة الاحتلال الإسرائيلي تجاه غزة ووصفها بأنها: "غير أخلاقية وغير عادلة".

وأبرز المقال: "من جهتي، لا أرى حماس وإسرائيل متعادلتين أخلاقيا. لكنني أرى بالتأكيد تكافؤا أخلاقيا بين طفل إسرائيلي، وطفل فلسطيني، وطفل أمريكي. وأخشى أن يستخدم نتنياهو، بناء على حسابات سياسية، ذخائر أمريكية لحصد أرواح آلاف الأطفال الآخرين"؛ مستفسرا: "كل هذه الأرواح التي ستُزهق، وكل هؤلاء الأطفال الذين سيُصابون بالتشويه، لماذا؟".

مقالات مشابهة

  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • لبيد يحذر نتنياهو وأهالي الأسرى يواصلون التظاهر
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
  • اقرأ غدا في عدد البوابة: قتل وانتهاكات.. الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • نقابة المالكين: لا صحة لخبر رمي أي مستأجر في الشارع
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل .. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل.. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو