شمسان بوست / وعد امان

بات الأهالي والأسر المتعففة والمحترمة في عدن يسمع صوت أنينها نتيجة توسع دائرة المعاناة وازدياد الحاجة خاصة مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك

إن الأوضاع المعيشية والخدمية والصحية في عدن تزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل أوضاع معيشية وخدمية واقتصادية متردية بل ومنهارة، ومرتبات شهرية ضئيلة جدا

لقد تبدلت وجوه المواطنين في عدن وبقية المحافظات، وباتت شاحبة مغبرة، تطأطأ رأسها للأرض، بعد ان كانوا (عند اقتراب موعد العيد) تظهر البشاشة والابتسامات على محي وجوههم

اضحية العيد وعادات وتقاليد توقفت

لقد استغنى الكثير من الأسر المتعففة في عدن عن شراء بعض المواد والأدوات الهامة لأجل عيد الأضحى وهم اعتادوا على شراءها وتوفيرها لأطفالهم في السنوات الماضية

عائلات في عدن تخلوا (إضطرارا) عن عادات وتقاليد جميلة لطالما ألفوها وإعتادوا عليها منذ سنوات لإستقبال عيد الأضحى المبارك، بل واستغنوا العديد منهم عن شراء اهم سلعة للعيد وهي اضحية العيد ( الكبش ) وصل سعره اليوم إلى أكثر من 200 ألف ريال، فاضطروا ان يشتروا لحمة العيد بالكيلو، الذي بالكاد ان يكفي غذاء اليوم الأول من العيد

أوضاع معيشية مآساوية، تزيدها تلكم المعاناة الخدمية والصحية المتفاقمة في عدن، من تدهور كارثي في خدمة الكهرباء التي تشكل أكبر هاجس لأهالي عدن وتؤرقهم وتقض مضاجعهم، إلى جانب خدمة امدادات المياه، وهي الخدمة التي دائما يخلق موظفي مؤسسة المياه أزمات مع اقتراب موعد العيد في كل عام، للضغط على المسؤولين لتوفير متطلباتهم

تقوى الله والخوف منه من قبل (الرعاة) والحكومة والمسؤولين والتجار ورجال الاعمال لا وجود لها ، إلا ما قد نذر، جشع وأنانية ونهب وفساد متجذر ومتشعب ، فلا خوف وتقوى الله أو وازع ديني أو تأنيب ضمير أو حتى حياء وخجل، يشفع لعدن وسكانها لرفع مظلوميتهم وتفريج ازماتهم ومعاناتهم وكشف الضر الواقع بهم.



إلا أنه ومع كل ذلك، مازالت عدن تقاوم وتصر على البقاء والعيش، ومن بين كل تلك المعاناة تحاول عدن وأهلها وبشتى السبل، التمسك بقيمهم ومبادئهم وعاداتهم وتقاليدهم وإرثهم الثقافي والاجتماعي والتاريخي، تتشبت عدن بمكانتها وإبتسامتها وجمالها وعفويتها ومدنيتها وحبها وفنقها ، الذي خبئ في ثنايا صراع بغيض مرير مؤلم، سيفرز بالتأكيد صدق نوايا ووطنية أهلها وسكانها و محبيها ، مترقبة بشغف كبير ما سيتبقى في حوافيها وأزقتها وزواياها ومرافقها ومؤسساتها من بقايا وطن و (سور) عدن.

معاناة الناس في عدن كثيرة والحال أصبح يضيق بهم لاسيما ان المشكلات التي تتسبب في هذه المعاناة تكبر بإضطراد ولا يلمس المواطن ما يوحي بأن بوادر حلول لهذه المشكلات تبدو قائمة او قريبة فالكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار الجنونية للملابس للأضاحي للمواد الغذائية والكمالية، فضلا شوارع مغلقة زاد من تضييق الخناق على المواطنين، يعد هاجس يؤرق الناس مع إقتراب عيد الأضحى المبارك

ماذا تحتاج عدن؟

تحتاج عدن في ظل هذه الاوضاع المزرية وسط تقاعس الحكومة وتنصل المسؤولين عنها، الى تراحم ابناءها وسكانها ومحبيها، تحتاج الى تعاون الجميع مع الجميع، تحتاج الى دعم ومساعدة من يقتدر لكل من لا يستطيع، تحتاج عدن الى وقوف ابناءها وتجارها ورجال اعمالها في الداخل والخارج الى جانبها وجانب المستضعفين والمحتاجين منها ، هي رسالة ومناشدة في نفس الوقت يوجهها كاتب السطور للجميع دون استثناء.

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: عید الأضحى فی عدن

إقرأ أيضاً:

رئيس مجلس النواب ينتقد غياب بعض الوزراء عن اجتماعات اللجان النوعية الهامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

انتقد المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، غياب بعض الوزراء ورؤساء الهيئات عن اجتماعات اللجان النوعية الهامة، ومنها لجنة الخطة والموازنة أثناء مناقشة الحسابات الختامية للوزارات لموازنة 23/24، قائلا :" إذا سألت رئيس لجنة الخطة والموازنة الدكتور فخري الفقي رئيس اللجنة عن الوزراء الذين حضروا المناقشات سيكون الرد وأنا أعلم جيدا أنه لم بحضر سوي وزيري المالية والتخطيط وحضروا اجتماعا واحدا فقط وكأنه لم يحضر".

وتابع رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة العامة اليوم الاثنين: "هذا الأمر مرفوض تماما ويتنافي مع التقاليد والسوابق البرلمانية، خاصة وأن جميعا يعلم أهمية الحسابات الختامية وما تتضمنه من ملاحظات للجهاز المركزي للمحاسبات، علاوة على أن مناقشتها اختصاص أصيل للمجلس وفقا لما نص عليه الدستور". 

وشدد "جبالي" على أن تتم المناقشات بالايضاحات الكاملة للوزراء، مطالبا وزير الشئون النيابية بضرورة التنبيه على الوزراء ممن لم يناقش حسابات وزاراتهم بعد على أهمية الحضور بأشخاصهم ومتابعة الأمر، وموافاته بموقف الوزراء بالحضور، لأن أي التزام دستوري للمجلس لا تهاون ولا خيار فيه".

مقالات مشابهة

  • رسالة الملك الكاملة إلى المغاربة حول عدم القيام بشعيرة عيد الأضحى
  • عاجل.. الملك يعلن إلغاء شعيرة عيد الأضحى هذه السنة
  • مدبولي يتراس اجتماع الحكومة لبحث الملفات والقرارات الهامة
  • المقطوف: أكثر من 30 منزلاً تعرضت للنيران في الأصابعة وبعض البيوت احترقت 3 مرات
  • من بين المعاناة والآلام... يمنيون يقهرون التحدي ويؤسّسون فريق كرة قدم لمبتوري الأطراف (تقرير)
  • الصين تحث الاتحاد الأوروبي على التوقف عن إدراج شركاتها ضمن العقوبات
  • «النواب» يرحب بالمخرجات الهامة لاجتماع مجلسي النواب والأعلى للدولة في ليبيا
  • رئيس مجلس النواب ينتقد غياب بعض الوزراء عن اجتماعات اللجان النوعية الهامة
  • نتنياهو: سنبقى في سوريا وبعض المواقع في لبنان 
  • الرصاص لإيقاف رجل حاول تهريب ابنه من الشرطة في بنسليمان