توالت الاستقالات في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب سياستها في التعامل مع الحرب على غزة، وغضب الشارع الاسرائيلي من عدم التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى حركة حماس.

 

استقالة قائد فرقة غزة

استقال قائد فرقة غزة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، العميد "آفي روزنفيلد"، من منصبه، وعزمه إنهاء حياته العسكرية وذلك في أعقاب فشله في أداء ما وصفه بـ "مهمة حياتيه".

 

وبعث قائد فرقة غزة في الجيش الاحتلال، رسالة إلى رؤساء بلديات غلاف قطاع غزة، أكد فيها أنه "فشل في مهمة حياته بالدفاع عن الغلاف".

 

وقال: "في 7 أكتوبر، فشلت في مهمة حياتي للدفاع عن الغلاف، على الجميع أن يتحمل المسؤولية من جانبه وأنا مسؤول عن القسم الذي أقسمته".

 

وأضاف: "كجزء من تحمل المسؤولية كقائد، قررت إنهاء وظيفتي وخدمتي في الجيش الإسرائيلي بعد 30 عاما من الخدمة، أبلغت قادتي بذلك وسأبقى هنا حتى يتولى بديلي منصبه بطريقة منظمة وفقا لتعليمات القيادة".

 

ويعتزم العميد "آفي روزنفيلد"، الاستمرار في المشاركة في التحقيقات واستخلاص العبر من أجل القيام بكل شيء حتى لا يتكرر في المستقبل ما حدث في 7 أكتوبر الماضي.

 

استقالة بيني غانتس

وبعد ساعات قليلة من استقالة العميد "آفي روزنفيلد"، استقال الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس، من الحكومة بعد انقضاء المهلة التي حددها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتخاذ قرارات إستراتيجية تتعلق بالحرب على قطاع غزة.

 

وأصدر غانتس، بيانًا قال فيه: "مشاركتنا في مجلس الحرب كانت للمصير المشترك ولا لشراكة سياسية، والخروج من الحكومة قرار معقد ومؤلم.. واليوم نترك حكومة الطوارئ بقلب مثقل".

 

وأضاف أن "نتنياهو يعرقل قرارات استراتيجية مهمة لاعتبارات سياسية"، مؤكدًا أننا "ننسحب من هذه الحكومة لأن نتنياهو يمنعنا من التقدم نحو تحقيق النصر الحقيقي".

 

وقد أبدى الوزير الإسرائيلي موافقته على الصفقة التي عرضها الرئيس الأمريكي جو بايدن والتي طلب من رئيس الوزراء أن تكون لديه الجرأة لإنجاحها".

 

وقال مخاطبًا عائلات الأسرى: "إننا أخفقنا في الامتحان ولم نتمكن من إعادة أبنائهم، ولا بد من بذل كل شيء من أجل الصفقة المعروضة لاستعادة المختطفين".

 

وأشار إلى أن الحرب في غزة طويلة وستستمر، ودعا وزير الدفاع يوآف غالانت إلى التحلي بالشجاعة وعمل ما هو صواب".

 

كما دعا نتنياهو للتوجه إلى إجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن وتشكيل لجنة تحقيق وطنية.

 

رد نتنياهو 

دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بيني غانتس للتراجع عن قرار الانسحاب من حكومة الطوارئ الإسرائيلية التي تشكلت في أعقاب الحرب على غزة، وعدم التنازل عن الوحدة.

 

ونشر نتنياهو، بيانًا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيه إن "هذا زمن الوحدة وليس زمن الانقسام، ويجب أن نبقى متحدين من الداخل في مواجهة المهام الكبرى التي تنتظرنا، أدعو بيني غانتس: لا تترك حكومة الطوارئ، لا تتخلَّ عن الوحدة".

 

الاستقالات قشة قد تقصم ظهر نتنياهو

استقالة بيني غانتس الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية، بعد ساعات قليلة من استقالة قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي آفي روزنفيلد، قد تكون بمثابة القشة التي تقصم ظهر نتنياهو في ظل الحروب التي تخوضها إسرائيل.

 

رحيل غانتس قد يُفقد نتنياهو دعم كتلة الوسط 

وأشار محللون سياسيون، إلى أن برحيل غانتس، يفقد نتنياهو دعم كتلة الوسط التي ساعدت في توسيع الدعم للحكومة في إسرائيل والخارج، وسيتعين على نتنياهو أن يعتمد بصورة أكبر على الدعم السياسي من الأحزاب المتطرفة، التي أثار قادتها غضب واشنطن حتى قبل الحرب وتدعو إلى احتلال غزة بالكامل والاستيطان بالقطاع.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: قائد فرقة غزة بینی غانتس

إقرأ أيضاً:

إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟

في خضم أزمات داخلية متصاعدة تُطوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من محاكمات فساد واحتجاجات شعبية تطالب باستقالته، يواصل الأخير تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة، ما يثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية في هذا التوقيت الحرج.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل استمرار جلسات محاكمة نتنياهو بتهم فساد للمرة العشرين منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث يواجه اتهامات بتلقي رشا واستغلال منصبه، وفي تطور لافت، غادر محامو نتنياهو إحدى الجلسات احتجاجا على اعتقال مقربين منه ما يزيد من الضغط عليه.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور مهند مصطفى، الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو لا يهرب من الضغوط الداخلية بالحرب، بل على العكس، هو يستغل حالة الحرب والطوارئ في إسرائيل لتنفيذ مشروع اليمين الأساسي بالسيطرة على مؤسسات الدولة.

ويشير مصطفى إلى أن حكومة نتنياهو تستغل حالة الطوارئ، المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحت غطاء الحرب في غزة، لتمرير تشريعات دستورية تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في النظام القضائي الإسرائيلي.

ويضيف مصطفى أن الدليل على ذلك هو نجاح الحكومة، في ظل حالة الحرب، في تمرير قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، وهو القانون الذي فشلت في تمريره قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، ويرى أن نتنياهو يستغل الحرب لإغلاق ملفات داخلية وليس العكس.

إعلان عدم البقاء بلا حرب

من جهته، يربط الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد استمرار الحرب في غزة برغبة إسرائيلية في عدم البقاء بلا حرب، مؤكدا أن الحكومة اليمينية المتطرفة، وعلى رأسها نتنياهو، تجد في المعركة حبل نجاة.

ويعتقد زياد أن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأميركية بأن استمرار الضغط العسكري سيجبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الرضوخ للمقترحات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل قد حصلت على ضوء أخضر أميركي لتوسيع العمليات في قطاع غزة.

ويشير زياد إلى أن إسرائيل تسارع في التقاط أي إشارة -حتى لو كانت خطأ- على أنها تصدُّع في موقف حماس، بهدف تبرير استمرار الضغط العسكري، مدللا على ذلك بتصريحات نتنياهو ووزراء في حكومته حول وجود تصدع في جدار المجتمع الغزي بعد خروج مظاهرات محدودة في القطاع.

ويرى زياد أن المقاومة الفلسطينية تعتبر التمسك بالاتفاقات الموقعة والتحصن بها هو أهم أوراقها، مؤكدا أن لديها اتفاقًا وقّع عليه الإسرائيلي والأميركي والوسطاء، ويجب الدفاع عنه وعدم تركه.

ويشير زياد إلى أن إسرائيل تخوض اختبارا جديدا في غزة، وأن الضغط العسكري قد يقود الجيش الإسرائيلي إلى الهلكة، وأن المقاومة قادرة على كسر إرادة القتال لدى إسرائيل.

آراء إسرائيلية

بينما يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، مئير مصري، أن الحديث عن فساد نتنياهو ومحاكمته هو مجرد "ثرثرة إعلامية"، مؤكدا أن القضاء الإسرائيلي يأخذ مجراه، وحتى اللحظة لم توجَّه أي تهمة لنتنياهو.

ويرى مصري أن إسرائيل دولة ديمقراطية وشعبها مدلل، على حد وصفه، معتبرا أن الانتقادات الموجهة لنتنياهو والحكومة هي جزء من حرية التعبير، لكنه يحذر من أن بعض هذه الانتقادات قد تصل إلى حد التشهير وتستوجب المساءلة القانونية.

أما الكاتب والباحث السياسي الإسرائيلي، يؤاف شتيرن، فيرى أن الوضع الحالي غير مسبوق في إسرائيل، حيث يواجه رئيس الحكومة محاكمة بتهم فساد وهو في منصبه.

إعلان

ويؤكد شتيرن أن الشعب في إسرائيل ليس مدللا، بل يعيش في دولة رئيس حكومتها متهم في المحكمة، وينتقد محاولات نتنياهو تصوير نفسه كضحية، مؤكدا أن المشكلة تكمن فيه شخصيا، حيث استولى على حزب الليكود وأبعد كل من يمكن أن ينافسه على الزعامة.

مقالات مشابهة

  • الكويت تدين وتستنكر قيام أحد وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من مخططات حكومة نتنياهو لتكريس الاحتلال العسكري لغزة
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل .. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • حكومة بنيامين نتنياهو اعترفت بـ 28 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية
  • إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟
  • استقالة الوزير الإسرائيلي المتطرف سموتريتش من منصبه بسبب انتهاك الاتفاقات بين نتنياهو وبن غفير
  • عاجل| سموتريتش يستقيل من حكومة الاحتلال الإسرائيلي