بعد غانتس وقائد فرقة غزة.. "الاستقالات" قد تكون القشة التي تقصم ظهر نتنياهو
تاريخ النشر: 13th, June 2024 GMT
توالت الاستقالات في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب سياستها في التعامل مع الحرب على غزة، وغضب الشارع الاسرائيلي من عدم التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى حركة حماس.
استقالة قائد فرقة غزة
استقال قائد فرقة غزة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، العميد "آفي روزنفيلد"، من منصبه، وعزمه إنهاء حياته العسكرية وذلك في أعقاب فشله في أداء ما وصفه بـ "مهمة حياتيه".
وبعث قائد فرقة غزة في الجيش الاحتلال، رسالة إلى رؤساء بلديات غلاف قطاع غزة، أكد فيها أنه "فشل في مهمة حياته بالدفاع عن الغلاف".
وقال: "في 7 أكتوبر، فشلت في مهمة حياتي للدفاع عن الغلاف، على الجميع أن يتحمل المسؤولية من جانبه وأنا مسؤول عن القسم الذي أقسمته".
وأضاف: "كجزء من تحمل المسؤولية كقائد، قررت إنهاء وظيفتي وخدمتي في الجيش الإسرائيلي بعد 30 عاما من الخدمة، أبلغت قادتي بذلك وسأبقى هنا حتى يتولى بديلي منصبه بطريقة منظمة وفقا لتعليمات القيادة".
ويعتزم العميد "آفي روزنفيلد"، الاستمرار في المشاركة في التحقيقات واستخلاص العبر من أجل القيام بكل شيء حتى لا يتكرر في المستقبل ما حدث في 7 أكتوبر الماضي.
استقالة بيني غانتس
وبعد ساعات قليلة من استقالة العميد "آفي روزنفيلد"، استقال الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس، من الحكومة بعد انقضاء المهلة التي حددها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتخاذ قرارات إستراتيجية تتعلق بالحرب على قطاع غزة.
وأصدر غانتس، بيانًا قال فيه: "مشاركتنا في مجلس الحرب كانت للمصير المشترك ولا لشراكة سياسية، والخروج من الحكومة قرار معقد ومؤلم.. واليوم نترك حكومة الطوارئ بقلب مثقل".
وأضاف أن "نتنياهو يعرقل قرارات استراتيجية مهمة لاعتبارات سياسية"، مؤكدًا أننا "ننسحب من هذه الحكومة لأن نتنياهو يمنعنا من التقدم نحو تحقيق النصر الحقيقي".
وقد أبدى الوزير الإسرائيلي موافقته على الصفقة التي عرضها الرئيس الأمريكي جو بايدن والتي طلب من رئيس الوزراء أن تكون لديه الجرأة لإنجاحها".
وقال مخاطبًا عائلات الأسرى: "إننا أخفقنا في الامتحان ولم نتمكن من إعادة أبنائهم، ولا بد من بذل كل شيء من أجل الصفقة المعروضة لاستعادة المختطفين".
وأشار إلى أن الحرب في غزة طويلة وستستمر، ودعا وزير الدفاع يوآف غالانت إلى التحلي بالشجاعة وعمل ما هو صواب".
كما دعا نتنياهو للتوجه إلى إجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن وتشكيل لجنة تحقيق وطنية.
رد نتنياهو
دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بيني غانتس للتراجع عن قرار الانسحاب من حكومة الطوارئ الإسرائيلية التي تشكلت في أعقاب الحرب على غزة، وعدم التنازل عن الوحدة.
ونشر نتنياهو، بيانًا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيه إن "هذا زمن الوحدة وليس زمن الانقسام، ويجب أن نبقى متحدين من الداخل في مواجهة المهام الكبرى التي تنتظرنا، أدعو بيني غانتس: لا تترك حكومة الطوارئ، لا تتخلَّ عن الوحدة".
الاستقالات قشة قد تقصم ظهر نتنياهو
استقالة بيني غانتس الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية، بعد ساعات قليلة من استقالة قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي آفي روزنفيلد، قد تكون بمثابة القشة التي تقصم ظهر نتنياهو في ظل الحروب التي تخوضها إسرائيل.
رحيل غانتس قد يُفقد نتنياهو دعم كتلة الوسط
وأشار محللون سياسيون، إلى أن برحيل غانتس، يفقد نتنياهو دعم كتلة الوسط التي ساعدت في توسيع الدعم للحكومة في إسرائيل والخارج، وسيتعين على نتنياهو أن يعتمد بصورة أكبر على الدعم السياسي من الأحزاب المتطرفة، التي أثار قادتها غضب واشنطن حتى قبل الحرب وتدعو إلى احتلال غزة بالكامل والاستيطان بالقطاع.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: قائد فرقة غزة بینی غانتس
إقرأ أيضاً:
حكومة البرهان والانقلاب-ما بين خوف القصاص واستثمار الحرب لتحقيق مكاسب سياسية
في مشهد يجسد التناقض الصارخ والازدواجية السياسية، أعلنت حكومة البرهان-الكيزان الانقلابية ابتهاجها بفشل مشروع وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وهو قرار أيده 14 عضواً من أصل 15 في مجلس الأمن، بينما عارضته روسيا فقط. هذا الموقف يسلط الضوء على عقلية سلطة ترى في استمرار الحرب وسيلة للبقاء، وتخشى نهاية الحرب لأنها تعني بداية الحساب.
فرحة بالحرب وخوف من النهاية
قيادات حكومة الأمر الواقع تعيش حالة من الرعب من نهاية الحرب، ليس لأنها تخشى على الوطن أو المواطنين، بل لأنها تعلم أن أي نهاية للصراع ستفتح الباب أمام القصاص والمحاسبة. استمرار الحرب يعني بقاء السلطة والانفلات من العدالة، بينما توقفها يهدد بانهيار غطاء الشرعية الزائف الذي يتدثرون به.
الاستقواء بروسيا ومعاداة العالم
في موقف يشكك في التزام حكومة البرهان بسيادة السودان وكرامته، قدمت شكرها لروسيا على استخدام "الفيتو" ضد قرار حماية المدنيين. هذا الدعم الروسي يمثل تأييداً ضمنياً لمزيد من المذابح، الجوع، والتشريد. أما بقية العالم، بما في ذلك ممثلو القارة الإفريقية الثلاثة في مجلس الأمن، فقد أيدوا القرار، مما يجعل حكومة السودان في عزلة سياسية وأخلاقية حتى أمام أقرب جيرانها.
روسيا، التي تزعم دعم دول الجنوب وإفريقيا، تجاهلت صوت القارة الإفريقية في هذا القرار، واختارت أن تدعم استمرار الصراع. هذا يثير تساؤلات حول مصداقية روسيا كحليف لدول العالم الثالث ونياتها الحقيقية في المنطقة.
الترويج للأكاذيب واستثمار الحرب
تحاول حكومة البرهان تصوير معارضة القرار الدولي على أنها "حفاظ على سيادة السودان"، ولكن الواقع يقول عكس ذلك. إن تذرعها بحجج كالوطنية واحترام القانون الدولي هو تضليل يهدف إلى تغطية سياساتها القمعية وتجاهلها للأرواح التي تُزهق يومياً.
الحرب بالنسبة لهذه الحكومة ليست مأساة بل فرصة، إذ توفر لها الذريعة للاستمرار في السلطة تحت غطاء "حالة الطوارئ"، بينما تستغل دعم حلفائها الدوليين مثل روسيا لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الشعب السوداني.
مناصرة الإسلاميين: خداع للوصول إلى السلطة
دعم حكومة البرهان للإسلاميين ليس إلا وسيلة لتأمين بقائها. هذا الدعم ليس دليلاً على التزام أيديولوجي، بل هو تحالف مؤقت لتحقيق مآرب السلطة، واستغلال لشعارات الإسلاميين لحشد تأييد داخلي. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية لن تكون مستدامة؛ لأن كل تحالف يقوم على المصالح الذاتية لا على المبادئ، سينهار مع أول اختبار حقيقي.
من يدفع الثمن؟
بينما تنشغل حكومة البرهان بحساباتها السياسية وتحالفاتها المشبوهة، يدفع المواطن السوداني الثمن الباهظ من دمائه ومعاناته. استمرار الحرب ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لسياسات قيادة لا ترى في الشعب إلا وسيلة لتحقيق أهدافها.
المستقبل لن يكون رحيمًا بمن يصر على معاداة إرادة الشعب والعالم. الحرب ستنتهي، وحينها لن تنفع الأكاذيب، ولن يكون هناك مهرب من المحاسبة.
zuhair.osman@aol.com