خبير عسكري: ما يقوم به الحوثيون في البحر الأحمر يزيد كلفة الحرب على إسرائيل
تاريخ النشر: 13th, June 2024 GMT
قال الخبير العسكري اللواء ركن محمد الصمادي إن التصعيد الذي تمارسه جماعة أنصار الله (الحوثيين) في البحر الأحمر يمثل ضغطا كبيرا على إسرائيل ويزيد من كلفة حربها على قطاع غزة.
وأضاف، في مقابلة مع الجزيرة، أن هذا التصعيد يأتي ضمن ما يعرف بـ"وحدة الساحات"، وأنه كلما تم استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل زاد الضغط على اقتصاد تل أبيب.
وأكد أن الحوثيين يمتلكون ترسانة هائلة من الصواريخ الباليستية والكروز والمضادة للسفن، مشيرا إلى أن بعضها يتم تصنيعه محليا، وأنها تمثل أسلحة ردع قوية للسفن.
وأعلن الحوثيون استهداف سفينة في البحر الأحمر بزورق مسيّر، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان مساء الأربعاء، إن إصابة بالغة لحقت بالسفينة توتار وهي معرضة للغرق.
وأضاف أن "الحوثيين مستمرون في عملياتهم انتصارا للفلسطينيين وردا على العدوان الأميركي البريطاني"، مشيرا إلى تنفيذ عمليتين مع المقاومة الإسلامية في العراق استهدفت هدفا بأسدود وآخر بحيفا.
وعن هذه العمليات المشتركة، قال الصمادي إنها تأتي كنوع من التداخل مع ما يحدث في غزة وجنوب لبنان، مؤكدا أن هذه العمليات لا تتم دون وجود قيادة لتنظيم الاتصالات والتخطيط بين الحوثيين والمقاومة الإسلامية في العراق.
وقال الخبير العسكري إن بعض هذه الهجمات يتم التصدي لها قبل وصولها إلى الأراضي المحتلة بسبب مرور المسيّرات أو الصواريخ في أجواء عدة دول.
لكنه أكد في الوقت نفسه أن بعض الطائرات من دون طيار يصعب تتبع بصمتها الرادارية وهو ما يمكنها من الوصول إلى أهدافها كما حدث في مرات سابقة، حسب قوله.
وختم بأن هذه العمليات قد تشهد تصاعدا كبيرا جدا في حال اتسعت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، والتي وصفها بأنها أكبر من مناوشات وأقل من حرب شاملة حتى الآن.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
مراسلات مسربة بالخطأ تكشف خططا أمريكية للهجوم على الحوثيين
كشف تسريب مراسلات سرية أرسلت بالخطأ للصحفيين عن خطط أمريكية لمهاجمة الحوثيين في اليمن، وتضمنت هذه المراسلات تفاصيل حول الضغوط التي يتعرض لها المسؤولون الأمريكيون بسبب تأثير هجمات الحوثيين على حركة التجارة الدولية، وخاصة في البحر الأحمر.
وفي 16 أذار/ مارس، شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية واسعة على الحوثيين في اليمن، وذلك ردًا على تهديدات الجماعة باستئناف الهجمات على السفن العابرة للبحر الأحمر.
وقد أسفرت الضربات عن مقتل 31 شخصًا على الأقل، وجاءت هذه الضربات بعد إعلان الحوثيين في 12 أيار / مارس عن استئنافهم الهجمات على السفن الإسرائيلية في المنطقة.
منذ تشرين الثاني / نوفمبر 2023، شن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على السفن في البحر الأحمر، وذلك في إطار تضامنهم مع الفلسطينيين في حرب غزة.
وتسببت الهجمات في تأثيرات اقتصادية ضخمة على حركة التجارة الدولية، خاصة مع قناة السويس التي شهدت انخفاضًا في حركة المرور بنسبة 75 بالمئة في عام 2024، بالإضافة إلى ذلك، زادت أوقات العبور في القناة بين 7 إلى 14 يومًا، ما أدى إلى زيادة التكاليف على شركات الشحن العالمية.
ووفقًا لبيانات شركة "بروجيكت 44" الأمريكية، تضررت مصالح أكثر من 85 دولة نتيجة لهذه الهجمات، التي استهدفت سفن شحن تابعة لشركات كبرى مثل "ميرسك" و"هاباج لويد".
في رده على هذه الهجمات، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" بأن "أبواب الجحيم ستنفتح على مصراعيها" إذا لم يتوقف الحوثيون عن هجماتهم.
وأكد البيت الأبيض في بيان له أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة تأتي في إطار التصدي للإرهاب وحماية التجارة الدولية، مشيرًا إلى أن الحوثيين هاجموا أكثر من 300 سفينة منذ عام 2023، بما في ذلك سفن تجارية وسفن حربية أمريكية.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد أعلنت عن تشكيل تحالف دولي يضم 20 دولة على الأقل لحماية الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر، يشمل التحالف دولًا مثل بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا والنرويج وغيرها.
كما أطلق الاتحاد الأوروبي في شباط / فبراير 2024 عملية حماية إضافية، أسفرت عن اعتراض العديد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقها الحوثيون، وقدمت بريطانيا دعمًا لوجستيًا في عمليات تزويد الطائرات بالوقود جواً، حيث تم مناقشة تعزيز الضربات الأمريكية في محادثات بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأمريكي ترامب.
وفي 18 مارس آذار، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للصحفيين إن رئيس الوزراء وترامب ناقشا الضربات الأمريكية لأهداف الحوثيين، والتي دعمتها بريطانيا بعمليات تزويد بالوقود جوا بشكل روتيني. وكانت السفن الحربية الفرنسية ترافق في السابق سفن شركة الشحن الفرنسية سي.إم.إيه-سي.جي.إم، لكن الشركة أوقفت شحناتها عبر البحر الأحمر في فبراير شباط 2024. وقالت الشركة في يناير كانون الثاني إنها لا تزال غير مستعدة لاستئناف عملياتها بسبب استمرار المخاوف الأمنية.
هذه الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر تهدد بزيادة التوترات الاقتصادية والأمنية في المنطقة، مع استمرار انعكاسات هذه الهجمات على حركة التجارة الدولية. ورغم الحملة العسكرية المكثفة من قبل الولايات المتحدة والتحالف الدولي، لا يزال الحوثيون مصممين على الرد بالتصعيد، مما يجعل الأزمة مفتوحة. من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت هذه العمليات العسكرية ستؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار أو إلى تسوية قريبة مع الحوثيين.