تشمل السعودية وأميركا.. كيف عرقل اليمين الإسرائيلي المتشدد الصفقة الثلاثية؟
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
تتعرض المصالح الأميركية في السعودية "للضرر" بسبب وزراء اليمين المتشدد في إسرائيل الذين يشكلون الائتلاف الحاكم، وفق تقرير لصحيفة "هآرتس".
وطبقا للصحيفة الإسرائيلية ذات الميول اليسارية، فإن الاتفاق الدفاعي السعودي الأميركي الذي من شأنه أن يخدم العقيدة الأمنية الإسرائيلية والاستراتيجية الأميركية يتعارض مع توجهات حلفاء نتانياهو.
وتقول "هآرتس" إن ذلك "يجعل إسرائيل شريكة لإيران في الجهود الرامية إلى إحباط الاتفاق"، على حد تعبيرها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، إن "هذه الحرب ضرورية للمنطقة؛ لأنها أحبطت محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني وسيطرته على المنطقة"، موضحا الأهمية الاستراتيجية التي يعزوها للحرب بقطاع غزة.
وأثارت تصريحاته انتقادات شديدة من رئاسة السلطة الفلسطينية، التي اعتبرت أن "هذه التصريحات التي تعلن بوضوح أن هدفها التضحية بالدم الفلسطيني وبآلاف الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير الأرض الفلسطينية، لن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".
ولكن حديث خامنئي لم يكن موجها فقط إلى الفلسطينيين بشكل عام، أو حماس - التي قال أحد المتحدثين باسمها قبل أشهر إن أحد أهداف هجومها في السابع من أكتوبر على إسرائيل، كان إحباط التطبيع بين إسرائيل والسعودية - على وجه الخصوص.
وذكرت "هآرتس" أن "معارضة التطبيع مع إسرائيل لا تستند فقط إلى أسس أيديولوجية" بالنسبة للنظام الإيراني؛ بل "إنها أيضا جزء من معركة الهيمنة الإقليمية التي تشن في المقام الأول ضد أميركا".
والشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إنه غير متأكد ما إذا كانت إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات مقابل إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات مع السعودية، وخاصة على مسار إقامة دولة فلسطينية.
ويأتي تقييم بلينكن في أعقاب زيارة مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، للبلدين، حيث أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، على "إمكانية" التوصل إلى اتفاق تاريخي.
وبحسب مجلة "فورين أفيرز"، فإن نتانياهو، "أصبح فجأة فاترا" تجاه فكرة التطبيع مع السعودية، والتي قال عنها في سبتمبر 2023 من منبر الأمم المتحدة، بأنها علاقات يمكن أن "تجلب إمكانية السلام للمنطقة بأكملها".
في المقابل، تسعى إيران إلى إحباط اتفاقية الدفاع التي تجري مناقشتها الآن بين السعودية والولايات المتحدة "أكثر من سعيها لإحباط التطبيع مع إسرائيل"، بحسب الصحيفة، و"بالتالي فمن المفترض أن تكون إيران سعيدة باكتشاف أن إسرائيل أصبحت شريكة في هذه الاستراتيجية".
ومن شأن أي اتفاقية دفاع أميركية سعودية محتملة أن تجعل المملكة الخليجية هي الدولة العربية الوحيدة التي تتمتع بهذا الوضع، حيث تتطلب موافقة ثلثي مجلس الشيوخ.
ولكن ما دامت إسرائيل ليست جزءا من الصفقة، فلا يبدو، وفقا لـ "هآرتس"، أن هناك أي فرصة لتأمين هذه الموافقة في الوقت الراهن، والتي تأمل واشطن منها أيضا "منع نفوذ الصين ... من توسيع وجودها بالشرق الأوسط".
وتقول الصحيفة إن " رفض إسرائيل النظر بجدية في خيار إقامة دولة فلسطينية، حتى ولو في المستقبل البعيد جدا، هو ما قد يلحق أشد الضرر بمصالح أميركا في الشرق الأوسط وسياساتها العالمية، وبالتأكيد بشبكة الأمان الإقليمية الإسرائيلية".
وتضيف أن "الاتفاقات والتحالفات التي من شأنها أن تخدم عقيدة الأمن الإسرائيلية والاستراتيجية الأميركية، تتعارض مع وجهات النظر المسيانية التي يمليها وزراء اليمين المتطرف في إسرائيل، الذين يهددون بقاء رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو) السياسي".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: دولة فلسطینیة مع السعودیة التطبیع مع
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تعرض على واشنطن مشروع أنبوب نفط من السعودية إلى أوروبا
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، 03 إبريل 2025، بأن وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، زار الولايات المتحدة، حيث بحث مع نظيره الأميركي، كريس وايت، توسيع مجالات التعاون الإقليمي مع دول "اتفاقيات أبراهام".
وناقش كوهين مع نظيره الأميركي تعزيز المشاريع المشتركة في قطاع الطاقة، إضافة إلى بحث إمكانيات استغلال قطاع الطاقة لتوسيع اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، ودفع مشروع IMEC قدمًا، في إشارة إلى "الممر الاقتصادي من الشرق إلى أوروبا عبر السعودية وإسرائيل".
وشملت المباحثات سبل الترويج لمشاريع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع دول "اتفاقيات أبراهام" (الإمارات والبحرين والمغرب) وقبرص واليونان، لتعزيز موقع إسرائيل بوصفها "جسرًا للطاقة بين الشرق والغرب".
وقدّم كوهين خلال الاجتماع خطة لوزير الطاقة الأميركي لإنشاء مسار جديد لنقل النفط من السعودية إلى إسرائيل، ومن هناك إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. ووفقًا للخطة، سيتم إنشاء أنبوب نفط بري بطول 700 كيلومتر يمتد من السعودية إلى مدينة إيلات.
وبناء على الخطة التي قدمها كوهين، سيتم نقل النفط من إيلات عبر خط الأنابيب إيلات – عسقلان (EAPC) وصولًا إلى ميناء عسقلان، ليتم شحنه من هناك إلى أوروبا بواسطة ناقلات نفط.
ووصف كوهين المسار الجديد المقترح بأنه سيكون "الأقصر والأسرع والأكثر أمانًا" لنقل النفط إلى أوروبا، مشيرًا إلى أن الأنبوب "سيوفر الوقت والتكلفة، وسيكون أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية".
وقال كوهين: "الولايات المتحدة هي الحليف الأكبر لإسرائيل، والعلاقات معها إستراتيجية. وسنعمل مع إدارة الرئيس دونالد ترامب على توسيع التعاون في مجال الطاقة، واستغلال هذا القطاع كمحرّك لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتوسيع اتفاقيات أبراهام، وترسيخ مكانة إسرائيل كجسر يربط الشرق بالغرب، بما يخدم أمن وازدهار الشرق الأوسط".
وكان كوهين قد صادق في وقت سابق من هذا العام على اتفاق حكومي لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة بين وزارة الطاقة الإسرائيلية ووزارة الطاقة الأميركية. وبموجب الاتفاق، ستخصص كل دولة ما يصل إلى 6 ملايين دولار سنويًا ولمدة خمس سنوات، لتمويل مشاريع مشتركة وتطوير تقنيات مبتكرة في مجالات الطاقة المتجددة.
يُشار إلى أن الولايات المتحدة تُعد الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، بحجم تبادل تجاري ثنائي يبلغ نحو 58 مليار دولار سنويًا. ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، طرأت تغييرات كبيرة في سياسة الطاقة الأميركية. شمل ذلك تخفيف وإلغاء بعض القيود على صناعة الطاقة التقليدية، وتقليص الالتزامات المتعلقة بالطاقة الخضراء.
المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يٌصدر أوامر إخلاء جديدة لعدة مناطق شرق غزة غارات إسرائيلية على سوريا وتل أبيب تكشف هدفها اعتراض صاروخين اطلقا من غزة صوب مستوطنات الغلاف الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الفطر 2025/1446 في كندا فصائل فلسطينية تنعى المتحدث الرسمي لحركة حماس أحدث حصيلة لعدد شهداء غزة الهلال الأحمر: مصير 9 مسعفين مجهول لليوم الخامس في رفح عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025