الأرشيف الروسي ... يكشف اكذوبة الهولوكوست!
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
فالصهيونية استغلت أسطورة المحرقة لتعميمها واستعطاف العالم بل والتغطية على مأساة أخرى أكثر فداحة منها وقعت على الفلسطينيين قتل ناس واغتصاب وطنهم منذ 76 عاما .
حتي أن الأمم المتحدة جعلت يوم 27 يناير من كل عام اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود.
-المشروع الصهيوني
لعل التركيز كان على المحرقة النازية خلال الحرب العالمية الثانية ( 1939-1945م ) , التي تقول الأساطير الصهيونية إن ضحاياها من اليهود وحدهم وصلوا إلي ستة ملايين , وربما أن الضجة التي دارت حول هذه الأسطورة بالذات كانت مشادة بين الضمير أو الشعور بالذنب الأوروبي وبين محاولة الضغط عليه وتعذيبه لصالح المشروع الصهيوني .
وكان من الطبيعي أن يحاول الضمير الأوروبي أن يبحث عن الحقيقة ويضعها في مكانها من التاريخ الإنساني , كما أنه كان طبيعيا من ناحية أخرى أن تحاول الحركة الصهيونية قصاراها لكي تضع الكيان الصهيوني في الموضع الذي أرادته لها على خريطة الشرق الأوسط .
-أرقام وحقائق
إن كتاب ( دوغلاس ريد , 1895- 1976م) والذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1947م , بعنوان ( بعيدا وواسعا - Far and wide ) , وكان دوجلاس واحدا من أبرز الصحفيين البريطانيين الذين غطوا الحرب العالمية الثانية ( 1939- 1945م ) .
وقد استوقفته بعد الحرب أسطورة المحركة النازية والترويج لها خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية .
وكان أسلوب دوغلاس في مناقشة الأسطورة عمليا يستند بالدرجة الأولى إلى الأرقام ودلالاتها التي لا تكذب في حسابه .
ولقد أورد إحصائية عصبة الأمم عن عدد اليهود في العالم سنة 1938م , وهو آخر تقرير سنوي لهذه المنظمة الدولية قبل الحرب العالمية الثانية , ثم قارنه بما ورد في أول إحصاء أصدرته الأمم المتحدة وهي المنظمة الدولية التي حلت محل عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الثانية وقد صدر 1947م ,
وإذا المقارنة تظهر أن عدد اليهود بعد الحرب ( 1939- 1945م ) بقي بعدها كما كان قبلها في حدود 11 مليون نسمة .
وكان تقرير ( دوغلاس ريد ) في كتابه ( بعيدا وواسعا ) أن المحرقة النازية لم يزد ضحاياها عن ما بين ثلاثمائة ألف إلى أربعمائة ألف , أي حجم الزيادة الي كان يمكن أن تطرأ على تعداد اليهود في سبع أو ثمان سنوات .
ولقد تعرض ( دوغلاس ريد ) لحملة جامحة من الصهيونية واختفى كتابه من المكتبات , بل واختفى المؤلف نفسه من الحياة الصحفية والحياة العامة كلها , ودفنه النسيان حيا ! .
-الارشيف الروسي
ثم جاء المؤرخ البريطاني ( ديفيد إيرفينغ , 1938- 22 فبراير 2024م) وقبل أن يكتب عن المحرقة النازية وانها دعاية سياسية وينكرها , راح يبحث ويتقصى وأوشك على ملامسة الحقيقة كونه سبق الجميع إلى الأرشيف السوفيتي وهو خزائن الأسرار الحقيقة عن المحرقة بحكم الظروف , لأن الجيش السوفيتي كان هو الذي زحف على بولندا لمطاردة وطرد الجيش الألماني منها سنة 1944م .
ولما كان أكثر من 80% من يهود ما قبل الحرب العالمية الثانية يعيشون في بولندا , فإن أهم وأشهر المحارق النازية لليهود مثل ( داخاو, أوشفيتز , تربلينكا ) كانت على الأرض البولندية , ومن ثم فقد كان الجيش السوفيتي هو الذي دخلها وهو أول من رآها وكشف خباياها , ثم كان أن استقرت أوراقها جميعا بكل أسرارها في خزائن أرشيف الدولة السوفيتية التي اغلقته وقتها ثم انفتحت تلك الابواب على تلك الوقاثق مع انهيار الاتحاد السوفيتي بداية التسعينيات من القرن الماضي .
وكان ( ديفيد إيرفينغ ) يعرف أين وكيف يبحث عن أسرار المحرقة النازية عبر الارشيف السوفيتي ووصوله إلى ارشيف ورفوف وادراج تلك الوثاثق .
لذلك ثارت عاصفة الغضب ضده من قبل الصهيونية ووصلت إلى درجة الاعتداء عليه وسحله في احد شوارع مدينة لندن , ثم التحريض ضده إلى درجة الحصار .
كل ذلك وهو لم يكتب بعد ما توصل إليه في كتاب ( حرب هتلر) , لكنه كان يكفي لعقابه أنه وصل إلى أقرب نقطة من الحقيقة أي من المصدر الذي يفوق غيره من المصادر في دقة وصحة ما لديه .
وبعد القائه العديد من المحاضرات التي انكر فيها المحرقة ضد اليهود مفند ذلك بالأدلة التاريخية , وخلال زيارته للنمسا في نوفمبر عام 2005م , تم القبض عليه واعتقاله ومحاكمته كون القانون في النمسا يعاقب ويجرم كل من ينكر المحرقة النازية ضد اليهود ويعادى السامية !.
وفيما يبدو فإن الإشارات التي ظهرت أثناء عمل ( ديفيد إيرفينغ ) كانت قريبة مما توصل إليه ( دوجلاس ريد ) أي أن المقارنة الإحصائية بين أرقام عصبة الأمم القديمة 1938م, وأرقام الأمم المتحدة الجديدة 1947م , وكذلك أرقام الأرشيف السوفيتي كانت متقاربة إلى حد ملحوظ .
وربما تأكيد أن هناك ما بين ثلاثمائة ألف إلى أربعمائة ألف يهودي دفعوا حياتهم نتيجة لجنون النقاء العنصري الذي أدي إلى الهوس النازي ليس على اليهود بل على شعوب اوروبا .
-نفاق العالم
حقيقة التاريخ أن اليهود لم يكونوا أكثر من تحمل تضحيات الحريق النازي , وإنما أكثر منهم الألمان أنفسهم و كذلك الروس والذي تجاوز من قتلوا من المدنيين ما بين 6 – 8 مليون على يد القوات الالمانية خلافا لمقتل أكثر من 7 مليون جندي روسي خلال الاجتياح النازي لأراضي الاتحاد السوفيتي سنة 1948م خلال الحرب العالمية الثانية , كذلك ضحايا البولنديين والغجر وغيرهم من شعوب أوروبا قتلوا على يد النازية الالمانية .
ومن ثم الفلسطينيين منذ سنة 1947م وإلى اليوم بدون ذنب عندما فرض عليهم الغرب وعلى رأسهم بريطانيا وامريكا والحركة الصهيونية أن يدفعوا كفارة الضمير الألماني والضمير الأوروبي , وأن يدفعوها بالفوائد المركبة أضعافا مضاعفة , وأن يدفعوا بالوطن الفلسطيني ذاته تاريخا وأرضا وشعبا ومستقبلا وإلى اليوم بعدوان الصهيونية النازية على غزة بالقتل والتدمير والابادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية كمحرقة حقيقة أمام انظار العالم المنافق الذي آمن وصدق اسطورة محرقة لم يراها او يكن شاهدا حيا عليها بل ان الامم المتحدة حتي أن الأمم المتحدة جعلت يوم 27 يناير من كل عام اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود (الهولوكوست).
وبين نكرانه اليوم لمحرقة يشاهدها كل ساعة وكل يوم وكل شهر منذ أكثر من ثمانية أشهر فأكثر من مليونين نسمة يعيشون المحرقة الصهيونية والعالم يشاهدها , حيث راح ضحيت المحرقة الصهيونية أكثر من 150 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود من الاطفال والنساء والشيوخ أضافة إلى الآلاف من الأسرى بسجون الكيان الصهيوني النازي والدمار الكامل بمدينة غزة ومازالت المحرقة مشتعلة ومستمرة!.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الحرب العالمیة الثانیة المحرقة النازیة الأمم المتحدة أکثر من
إقرأ أيضاً:
هل تقترب الحرب بين واشنطن وطهران؟ قيادي إطاري يكشف عن 3 ارتدادات كارثية
بغداد اليوم - بغداد
أكد القيادي في الإطار التنسيقي، عصام شاكر، اليوم الأربعاء (2 نيسان 2025)، أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى ثلاث ارتدادات قاسية تطال منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، محذرًا من عواقب وخيمة في حال تطوّر الصراع إلى مواجهة مفتوحة.
وقال شاكر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترتكز على الضغط النفسي واستخدام الزخم الإعلامي الأمريكي، الذي يهيمن على عناوين الإعلام العالمي، بهدف إرسال رسائل مدروسة لضمان مصالح البيت الأبيض في مختلف القارات، من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا".
وأضاف أن "ترامب يسعى من خلال هذه الرسائل المكثفة إلى الضغط على طهران خلال الأسابيع الأخيرة، تمهيدًا لإبرام اتفاق يضع حدًا لحالة اللاعداء بين الطرفين، والتي امتدت لأكثر من أربعة عقود".
وأوضح أن "واشنطن تدرك خطورة خيار الحرب، نظرًا لما قد يترتب عليه من ثلاث ارتدادات كارثية، أولها تهديد إمدادات الطاقة العالمية، كون المنطقة تمد العالم بأكثر من 30% من احتياجاته من الطاقة، وثانيها زعزعة استقرار الاستثمارات التي تقدَّر قيمتها بين 2 إلى 3 تريليونات دولار، وثالثها تعريض مصالح أمريكا وحلفائها في المنطقة لخطر الاستهداف المباشر".
وأشار شاكر إلى أن "أي استهداف أمريكي للمنشآت النووية الإيرانية قد يدفع طهران إلى رفع سقف المواجهة، وربما التفكير جدياً بتغيير عقيدتها النووية، وهو ما لمح إليه بعض المسؤولين الإيرانيين مؤخرًا في ظل التصعيد المتبادل".
وتابع: "رغم محاولات بعض الأطراف، وعلى رأسها الكيان الإسرائيلي، دفع واشنطن نحو التصعيد، إلا أن الولايات المتحدة تعلم أن كلفة الحرب ستكون باهظة، وأن أي مغامرة عسكرية قد تفتح أبوابًا لصراعات لا يمكن السيطرة على تداعياتها".
ونوّه شاكر إلى أن "التجربة الأمريكية في اليمن، ومحاولاتها تحجيم الحوثيين عبر الضربات الجوية، أثبتت محدودية النتائج، حيث لا تزال البحرية الأمريكية تواجه صعوبات ميدانية رغم تنفيذ أكثر من 100 غارة جوية، مما يعكس فشل هذا النموذج في تحقيق الأهداف المرجوة".
وختم بالقول: "أقرب السيناريوهات هو التوصل إلى اتفاق شامل بين طهران وواشنطن، يُعيد ترسيم طبيعة العلاقة بينهما ويمنع انزلاق المنطقة إلى صدام عسكري، لأن خيار الحرب يبقى مستبعدًا في الوقت الراهن".
وفي 18 آذار 2025، قال ترامب إن "الصبر الأمريكي تجاه إيران بدأ ينفد"، مشيرًا إلى أن "ضرب المنشآت الحساسة في طهران ليس خيارًا مستبعدًا"، وهو ما قوبل بتحذير من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الذي أكد أن "أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيواجه برد شامل دون خطوط حمراء".
كما تزامن هذا التصعيد مع ضغوط اقتصادية متزايدة على طهران، تمثلت في قطع كميات الغاز المصدّر للعراق، وإعادة فرض عقوبات قصوى تدريجيا، ما اعتُبر محاولة لإجبار إيران على التفاوض وفق شروط جديدة تتعلق ببرنامجها النووي ونشاطها الإقليمي.
في هذا السياق المشحون، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى إشعال فتيل مواجهة مباشرة، خصوصًا في ظل الانقسامات داخل البيت الأبيض والضغط المتزايد من بعض حلفاء واشنطن في المنطقة لدفعها نحو عمل عسكري حاسم.