بوابة الوفد:
2025-04-02@23:52:54 GMT

سر الأرض ومركز تكوين

تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT

حراك غير طبيعى بين متصفحى مواقع التواصل الاجتماعى.. وحالة هجوم لم تشهدها هذه المواقع على شخص أو أشخاص من قبل، تتعجب منها، فى الوقت الذى يدعو أو يدعى مجموعة هذه الأشخاص ممن يطلق عليهم التنويريون أنهم يعملون على توعية المجتمع ورفع درجة ثقافة المواطن، وهؤلاء هم أعضاء مركز تكوين يأتى فى مقدمتهم مثلث تكوين الأشهر (زيدان، بحيرى ورئيس المركز إبراهيم عيسى) لإخراج المصريين من ظلمات الجهل إلى نور التكوين.

أنا مع التنوير، وفكرة إنشاء مركز تنويرى مستحسنة ولكن إذا حسنت النوايا وكل تكلم فى تخصصه وأفاد بتخصصه المجتمع وألا يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

ونقدى لهم ليس على الإطلاق: فإبراهيم عيسى زميل قيمة وقامة، ولكن فى فنه: أى مجاله، فهو من هو فى عالم الصحافة، فهذا هو قلمه اللاذع الذى هز عرش مبارك، وكان بسببه ترفع له القبعات، ليس من أهل الثقافة فحسب، ولكن ممن يهاجمونه اليوم، فالشعب المصرى بحسه الوطنى والدينى اليوم يرفضه.

أما الكاتب والأديب والروائى يوسف زيدان فهو الأستاذ المتخصص فى التراث العربى المخطوط وعلومه، ورواياته ذائعة الصيت، صداها عبر القارات.

أما المدعو إسلام بحيرى فصيته أخذه من آرائه الشاذة، ليس من علمه، وهو المتخرج من كلية الحقوق، وحرى به أن يتكلم فى فنه، ويعمل عملية تنويرية لحقوق المواطن لمعرفة ما له وما عليه، وليس ماجستيره فى طريقة البحث فى التراث يعطيه إجازة فى التغلغل فى أصول الدين.

إذن فمن الأجدى لهذا المركز أن تتم رسالته التنويرية من أشخاص متخصصين، لكن كل فى مجاله، وتكون عملية تنويرية عامة فى جميع المجالات، فهذا فى السياسة، وذاك فى الرياضة.. هذا فى الاقتصاد وذاك فى الزراعة، هذا فى الدين وذاك فى الادب والثقافة، ولكن ما عهدنا عليه أن صبوا برامجهم صبا على الدين ولم يكن فيهم المتخصص فى علومه، التى قيل إنه لا يجوز لأحد أن يتكلم فى التفسير مثلًا إلا من ملك وحاذ بين دفة علومه أحد عشر علمًا من العلوم منها: علوم اللغة العربية وآدابها (صرف، ونحو، وعلم لغة، وأشعار العرب، وأمثالهم وغيرها)، والفقه وأصوله، والقرآن وعلومه، فهم أين من ذلك كله؟

لذلك أفضل من يقوم بهذا هو الأزهر الشريف وعلماؤه ودور الأزهر الشريف هو إعادة النظر فى المناهج وتصحيح المفاهيم والشبهات المثارة حول الاعتقاد ومواجهة التطرف الفكرى وبيان المعالم الحقيقة للدين الإسلامى هذا على المستوى الدينى التنويرى كما يقولون، أما على المستوى الزراعى مثلًا، فأرى النموذج الأمثل فى التنوير ما كانت تقوم به الدولة والتليفزيون المصرى فى التسعينيات متمثلًا فى برنامج سر الأرض، أولاً لقيام متخصصين عليه، وثانياً لقبول السواد الأعظم له من الشعب وثالثاً وللحق أصاب هدفه وثمرته فى الوصول لأبسط ثقافة وهى ثقافة الفلاح، بل لى شخصيا، فمن أين لى أن أعرف أضرار الزمير فى الزراعة، وأنا لست فلاحًا، وأنا ابن الخامسة عشرة أو يزيد إلا من البرنامج التنويرى التوعوى التثقيفى «سر الأرض».

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مواقع التواصل الإجتماعى شخص زيدان

إقرأ أيضاً:

نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان

قضت ھذھ الحرب اللعينة على كثير من العلاقات الاجتماعية حتى داخل الاسرة الواحدة، وأحيانا بين الاخوين الشقيقين. فقد كان صادما لأحدى الاسر أن وجدت فجأة ابن لھا يقاتل في صف مليشيا الدعم السريع بينما ابن ثاني لھا يقاتل في صفوف القوات المسلحة السودانية.
وبالطبع وقع اللوم على الوالدين من قبل الجيران والعائلة الكبيرة وتمت مقاطعة الأسرة بل شتمها من الكل، اي من الذين يعتبرونها مساندة للقوات المسلحة ومن الذين يعتبرونها مساندة لمليشيا الدعم السريع!!!
ھذا الوضع المزرى انتشر بصورة او بأخرى في الاحياء السكنية بل حتى في القرى والريف، مما أدى لخوف الجميع من وجود فرد او افراد بينھما او قربھم متحمس الى درجة التطرف "شايلاھ الھاشمية" لمناصرة أحد الطرفين حسب وجھة نظرھ الخاصة، ولوحظ أن الامر يبدأ ببلاغات كيدية وتصفية حسابات قديمة وقد ينتھي بحماقة كبرى داخل الاسرة او الحي.
في أخف الحالات اصبحت الاسر في حالة نقاشات حادة، تتطور لنزاعات داخل العائلة واتخاذ موقف مع او ضد القوات المسلحة، مما دفع بالبعض للنزوح قريبا من مناطق سيطرة القوات المسلحة او بعيدا عن مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع
نعم. ستقف الحرب عما قريب بشكل او بأخر؛ ولكن بعد ان يكون قد سقط الالاف من القتلى و الضحايا و المفقودين.
وبعد أن يكون قد أصاب الاسر والاحياء السكنية تمزق مجتمعي كبير، بل عند البعض أصبح الصراع قبلي وجھوي وعنصري وقد يصر البعض على نشر هذا التعصب حوله، و ھو أمر يلاحظ أنھ انتشر انتشار النار في الھشيم في وسائط التواصل الاجتماعي.
لذلك يجب بعد توقف الحرب، ان يكون لكل مواطن وقفة مع نفسه ويصل لقناعة بأن الإصلاح يبدأ من المستوى الفردي، ،فيتسأل ماذا عساي فاعل للمساهمة في الإصلاح و"تعزيز التسامح" على مستوى الاسرة والعائلة والحي السكني، مما يؤدي لإعادة بناء اللحمة و رتق النسيج الاجتماعي ، أي المساھمة في ايجاد نوع من المصالحة الوطنية على مستوى القاعدة "ضبط المصنع"، ثم يأتي دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية لرفع شعار ان "السودان بلد واحد" والتكرار اليومي في اجھزة الاعلام وغيرھا لأغنية المرحوم الفنان أحمد المصطفى " أنا سوداني" ، و "تعزيز التفاهم والتسامح والتعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات".
ثم على مستوى أعلى يأتي دور الحكومات المحلية لتقوم بالصلح بين المجتمعات المتعددة الثقافات واللهجات فتجمع رؤوس القبائل ووجهاء المجتمع وتركز عليهم في حلقات توعوية بضرورة نشر مفاهيم التعايش السلمي، وان القانون فوق الجميع، كذلك يمكن من خلال الندوات المحلية وخطب المساجد وحتى دروس الخلاوي التركيز على قيم المساواة التامة بين كل المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم، كما ينبغي للحكومات المحلية القيام بمحاربة كل ظواهر العنف واولها جمع السلاح الناري.
ثم على مستوى الحكومات الإقليمية والمركزية. يجب الالتفاف للتعليم فھو الركيزة الأساسية لبناء الاخاء والانصهار الاجتماعي بين اطفال اليوم الذين سيكونون اباء وأمهات الغد، لذلك يجب ان يكون ضمن مناھج التعليم حصص للتربية الوطنية موجھة لصقل الطفل بكل قيم الاخاء والمساواة والوطنية الصادقة..
أن بناء السودان الجديد لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشر ثقافة السلام وتبني قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن. إن إصلاح ما أفسدته الحرب يتطلب جهداً جماعياً يبدأ من الفرد والأسرة ويمتد إلى المجتمع بأسره. علينا جميعاً أن ندرك أن السودان وطن يسع الجميع، وأن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية لإعادة إعمار ما دمرته الصراعات. فلنجعل من التسامح قيمة عليا ومن الحوار وسيلة لحل النزاعات، ولنعمل معاً على غرس بذور المحبة والسلام في نفوس الأجيال القادمة، حتى ينهض وطننا قوياً موحداً ينعم بالأمن والاستقرار.

wadrawda@hotmail.fr  

مقالات مشابهة

  • سوريا .. غارات إسرائيلية على مطار حماة ومركز بحوث في دمشق
  • غارات إسرائيلية على مطار حماة ومركز بحوث في دمشق / شاهد
  • أنطونيو كوستا ليورونيوز: يجب أن يكون الرد الأوروبي "حازمًا ولكن ذكيًا" في مواجهة "خطأ ترامب الكبير"
  • ثقافة القناطر تعقد أمسيات وورش عمل للأطفال.. اليوم
  • نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية
  • المنجم: أتقبل أي خسارة ولكن ليست بهذا الشكل المؤلم جداً ..فيديو
  • مجلس إدارة الزمالك يوافق على تكوين فريق الرديف
  • استطلاع رأي: نصف الأمريكيين يدعمون سياسات ترامب للهجرة ولكن الاقتصاد يشكل تحديًا له
  • زيارة جرحى القوات المسلحة في مستشفى الشرطة ومركز ابن الهيثم بالأمانة