معاريف: نتنياهو وغالانت وهاليفي إلى مزبلة التاريخ
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
#سواليف
قال الجنرال والخبير العسكري المتقاعد إسحاق بريك إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، الذين سماهم “القباطنة الثلاثة”، سيتم إلقاؤهم في مزبلة التاريخ بعد انتهاء الحرب في قطاع غزة، محذرا من أنهم “يريدون مواصلة القتال بلا نهاية، وبأي ثمن حتى لو أدى إلى خسائر فادحة وتدمير البلاد”.
وفي مقال له بصحيفة “معاريف”، اليوم، قال الجنرال الإسرائيلي، الذي قاد لواء المدرعات ويصفه الإسرائيليون بـ”نبي الغضب” بسبب توقعه لهجمات مكثفة تشنها المقاومة الفلسطينية، مثل تلك التي جرت في 7 أكتوبر/تشرين الأول “لقد مر وقت طويل منذ أن عادت قواتنا وهاجمت مرارا وتكرارا تلك الأماكن التي تم احتلالها من قبل في قطاع غزة، بسبب نقص القوات، الأمر الذي لا يسمح لنا بالبقاء لفترة طويلة في هذه الأراضي”.
قادة فاشلون
وانتقد بريك أداء الجيش الإسرائيلي في الميدان، قائلا “في كل يوم يمر، يُقتل مقاتلونا وهم يدخلون المنازل المحاصرة دون انضباط عملياتي، دون إجراءات أساسية، دون تعلم الدروس، دون سيطرة ومراقبة من كبار القادة، دون إجراء تمارين أساسية قبل دخول المبنى (مثل إطلاق قذيفة دبابة أو مدفعية، وإرسال طائرة بدون طيار أو كلب بوليسي للتحقق من الهيكل)، يدخلون في حالة عمياء تماما، كما هو الحال في لعبة الروليت الروسية القاتلة، ويقتلون بالعبوات الناسفة بسبب المجازفة المتعمدة من قادتهم، وبالتالي تبقى حياتهم على كف عفريت”.
ووصف الجنرال المتقاعد ما يجري بـ”الجنون الذي لا يمكن قبوله”، مشيرا إلى أن ذلك “ما هو إلا غيض من فيض، مقارنة بالحرب الإقليمية التي تنتظرنا على الباب، والتي تشكّل تهديدا وجوديا حقيقيا لإسرائيل، إذ ونحن غير مستعدين تمامًا (!). “القباطنة” أنفسهم الذين جلبوا علينا أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصلون الحرب، ولا يهتمون بدروسها، ولا بإعداد الجيش لحرب إقليمية شاملة”.
ووصف بريك نتنياهو وغالانت وهاليفي بأنهم “قادة فاشلون”، وأنهم “يدركون أنه عندما تنتهي الحرب، سيفقدون وظائفهم وشرفهم، وسيتم إلقاؤهم في مزبلة التاريخ، ولهذا السبب يريدون مواصلة القتال بلا نهاية وبأي ثمن، حتى لو أدى إلى خسائر فادحة وتدمير البلاد”.
وواصل الجنرال الإسرائيلي هجومه اللاذع على قادة إسرائيل، وقال “سؤال المليون دولار: أين الناس؟ لماذا لا يوقف الإسرائيليون هذه المجموعة من الجنون ويرسلونهم إلى منازلهم؟”، مشيرا إلى أن “الحرب لم تحقق أي هدف”، وأن “حماس لم تُهزم، والمختطفون الأحياء لم يعودوا إلى بيوتهم. نتنياهو لا يتخذ في الحقيقة قرارات تشجّع إسرائيل على الرسو في الملاذ الآمن. القرار الوحيد الذي اتخذه هو “الانهيار الكامل لحماس” وعدم وقف القتال، وهذا وحده يكفي لانهيار الدولة”.
ممارسات هتلر
وهنا يستدل بريك بكلمات البروفيسور يتسحاق أديجيس، الخبير العالمي في الإدارة والسلوك التنظيمي، ويقدم المشورة للمنظمات الكبيرة والمديرين ورؤساء الحكومات، والذي قال إن “هناك ظاهرة صعبة للغاية واجهها عندما قدم المشورة والتحقيق مع العديد من مديري الشركات الكبرى، وكبار رجال الأعمال ورؤساء الحكومات، وتسمى هذه الظاهرة “مشعلات النار”، وهم القادة الذين يتولون السيطرة على منظمة أو دولة، ولا يسمحون نفسيا بأن يفقدوا السيطرة”.
وحسب هذا الخبير، فإن هؤلاء القادة “على استعداد لفعل كل شيء حتى لا يفقدوا سيطرتهم، وللكذب، وحتى تدمير ما بنوه، أو المنظمة أو الدولة التي يتولون مسؤوليتها، إذا شعروا أنهم سيفقدون سيطرتهم، بالنسبة لهم، فإن لم يكن أنا، فلا أحد. بالنسبة لهم، لا معنى لاستمرار الدولة أو المنظمة التي يسيطرون عليها في الوجود بدونهم. وهم النوع الذي لا يهتم إلا باستمرار سيطرته، وفقدان السيطرة يعمي أبصارهم عن رؤية الواقع من حولهم”.
وقال إن البروفيسور أديجيس أعطى مثالا على أنه في نهاية الحرب العالمية الثانية، أمر أدولف هتلر بتدمير ألمانيا عندما أدرك أنها خسرت الحرب، ولن يتمكن من الاستمرار للسيطرة عليها.
وأوضح أن “هتلر كان يرى أن ألمانيا لا تستحق الوجود بعد خسارة الحرب. بمعنى آخر، إذا لم يتمكن هتلر من الاستمرار في الحكم، فإن ألمانيا لا تستحق العيش والوجود، أي إذا كنت هنا فكل شيء هنا، وإذا لم أكن هنا، فمن هنا؟”.
ويضيف الجنرال الإسرائيلي المتقاعد نقلا عن البروفيسور نفسه أن “نتنياهو عانى من الاضطراب نفسه الذي يُسمى الكمال، هو كل شيء، أو لا شيء، وأنه مستعد لخسارة إسرائيل إذا فقد السيطرة عليها، ويقودنا إلى هدم البيت الثالث (يقصد إسرائيل)”.
وهنا يختم بريك مقاله بالقول إن “الحل الوحيد الذي سيجعل من الممكن إنقاذ البلاد هو الإزالة الفورية للثلاثة الذين يدمروننا: بيبي وغالانت وهاليفي وقضاتهم وأصدقاؤهم”.
وتابع “هناك حاجة ملحة لتشكيل فريق جديد على المستوى السياسي، وعلى المستوى العسكري يقبل الصفقة التي اقترحها بايدن: وقف الأعمال العدائية، وإطلاق سراح الأسرى بالاتفاق، واستعادة جيش الدفاع الإسرائيلي واستعداده للحرب الإقليمية، واستعادة اقتصاد إسرائيل وعلاقاتها الدولية، وعودة النازحين إلى ديارهم”.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف
إقرأ أيضاً:
الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.
التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.
من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.
وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.
وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.
هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:
في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.
تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.