لماذا اختارت غوغل البرازيل لاختبار أنظمة أمان هواتف أندرويد بالذكاء الاصطناعي؟
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
أعلنت شركة التكنولوجيا الأميركية غوغل -مساء أمس الثلاثاء- مجموعة خصائص جديدة تستخدم الذكاء الاصطناعي لحماية بيانات المستخدمين في حال تعرض الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل أندرويد للسرقة، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال المدير الإقليمي لغوغل في البرازيل فابيو كويلهو -في بيان عبر الإنترنت- إن البرازيل، التي تشهد نحو حالتي سرقة هواتف محمولة كل دقيقة، ستكون أول دولة تختبر غوغل فيها النظام الجديد، حسب التقرير.
وأضاف كويلهو: "تقييم المستخدم البرازيلي كان ملهما لهذه الخصائص المضادة للسرقة، وستكون الدولة أول مكان نختبرها فيه".
وذكر التقرير أنه بدءا من يوليو/تموز المقبل سيكون في مقدور المستخدمين في البرازيل -الذين يملكون أجهزة متوافقة مع نظام التشغيل أندرويد- الحصول على نسخة تجريبية من الخصائص الجديدة التي تتيح اكتشاف سرقة الهاتف تلقائيا وغلقه عن بعد ودون اتصاله بالإنترنت في حال تعرضه للسرقة.
وتستخدم الخاصية الجديدة الذكاء الاصطناعي لاكتشاف تعرض الجهاز للسرقة من خلال رصد الحركات الشائعة المرتبطة بالسرقة، وغلق شاشة الجهاز بمجرد اكتشاف الخاصية للسرقة، بهدف منع اللصوص من الوصول إلى البيانات المخزنة على الجهاز بسهولة.
في الوقت نفسه، فإن خاصية الغلق عن بعد ستسمح للمستخدم بالوصول إلى خاصية "اعثر على جهازي" (فايند ماي ديفايس) وتشغيلها دون الحاجة لتذكر كلمة المرور الخاص بحسابه على غوغل وهو ما يتيح له غلق الجهاز عن بعد.
في الوقت نفسه، فإن خاصية الغلق دون اتصال تقوم بغلق شاشة الجهاز المسروق تلقائيا للمساعدة في حماية البيانات الموجودة عليه حتى في حال عدم اتصاله بالشبكة. كما سيتم غلق الشاشة في حال تكرار محاولة إدخال كلمة المرور أكثر من مرة.
يذكر أن غوغل أطلقت أيضا في البرازيل نسخة تجريبية للحماية من الاحتيال بعد اختبارها في وقت سابق في سنغافورة وتايلند.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
خبراء: تقدم كبير في الأبحاث والأدوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
دبي: «الخليج»
بعيداً عن حالات الاستخدام العديدة للذكاء الاصطناعي التي نراها في مختلف الصناعات، سلط المتخصصون في المجال الطبي الضوء على الدور الحاسم للذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة قواعد علم الجينوم في قطاع الرعاية الصحية، ويحدث ثورة في رعاية المرضى، وكان ذلك من أبرز النقاط التي تمت مناقشتها ضمن فعاليات قمة ومعرض «عالم الذكاء الاصطناعي 2025»، التي اختتمت أعمالها الأسبوع الفائت.
استعرض الحدث البارز، الذي نظمه مركز دبي التجاري العالمي بالتعاون مع جيتكس جلوبال، الإمكانات التحويلية التي يمتلكها الذكاء الاصطناعي وقدرته على إحداث التغيير في مختلف القطاعات، وقد سلط الضوء على وجه الخصوص على قدرة الذكاء الاصطناعي على تطوير كفاءة أنظمة الرعاية الصحية وتشكيل مستقبل علم الجينوم، وتقديم حلول مبتكرة إلى مجموعة من التحديات المهمة التي يشهدها القطاع، مثل فهم وتوقع الأنماط المخفية في مجموعات بيانات الجينوم المتقدمة - ما يجعل من الممكن تشخيص وعلاج الأمراض بدقة أكبر من أي وقت مضى.
وأكد الخبراء العالميون حدوث تقدم كبير في مجالات وعلوم الأبحاث والأدوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، الذي كان بالنسبة للرعاية الصحية، بمنزلة عامل تغيير بارز.
ومع الإمكانات الهائلة في المستقبل، أكد بول جونز، الرئيس التنفيذي لشركة «بيوفارما سولوشينز» (BioPharma Solutions) و(AI Life Sciences) لدى «إم فورتي تو» (M42)، الشركة الرائدة عالمياً في مجال تكنولوجيا الرعاية الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، على دور الذكاء الاصطناعي في تحويل التركيز من العلاج التفاعلي إلى الكشف المبكر الاستباقي عن الأمراض.
وأوضح جونز قائلاً: «ربما نفهم أقل من 1% مما هو موجود في علم الجينوم ولا يزال هناك 99% لم يتم اكتشافها. لذلك فإن الجهود في مجال البحث تحظى بأهمية بالغة، لأننا بحاجة إلى التخلص تدريجياً من نسبة 99% حتى نحظى بقيمة أكبر.
وانضم إلى جونز في الجلسة الحوارية نفسها، البروفيسور علي رضا حقيقي، الرئيس التنفيذي والمدير المؤسس لمركز كلية الطب في جامعة هارفارد الدولي للأمراض الوراثية، والباحث الرئيسي ومدير مشروع الجينوم الوطني للبحرين في هارفارد، حيث شارك خبراته في مجال علم الجينوم المتطور.
وأكد حقيقي قدرة الذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة هائلة للوقاية من الأمراض. وقال: «نحن محظوظون للغاية لأننا نعيش في هذا العصر، حيث يمكننا على الأرجح أن ننظر إلى الطب الحديث باعتباره الإنجاز البشري الأكثر أهمية.
ولأول مرة في التاريخ، نحصل على المساعدة من التكنولوجيا ولا نفتقر إلى البيانات، وبناء على ذلك، فلنأخذ 1% من علم الجينوم، الذي لا نعرف الكثير عنه، ولكن هذا هو المجال الذي يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي حاضراً فيه لصياغة السياسات والإسهام في اتخاذ القرارات القائمة على البيانات من جانب صانعي السياسات. وعندما يتعلق الأمر بعلم الجينوم، فإن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مذهلة وقوية، حيث لا يقتصر دوره على مساعدة الأطباء في التنبؤ بالأمراض المحتملة، بل في منعها أيضاً».
لقد اتخذت دولة الإمارات بالفعل خطوات جريئة في مجال علم الجينوم من خلال برنامج الجينوم الإماراتي، إحدى أكبر المبادرات من نوعها في العالم والتي سجلت إنجازاً رئيسياً في جمع 500 ألف عينة جينية في العام الماضي، ما مهد الطريق لحلول الرعاية الصحية الشخصية المصممة خصيصاً للمواطنين الإماراتيين.
وشدد حقيقي على أنه من أجل وصول البحث والتطوير الطبي إلى أقصى إمكاناته، فإن الترابط والتشغيل المتبادل بين أنظمة الرعاية الصحية يعد أمراً ضرورياً، من خلال تمكين تبادل البيانات والتكامل عبر الحدود، يمكن للباحثين ومقدمي الرعاية الصحية تسريع الاختراقات.
وتضمن معرض «عالم الذكاء الاصطناعي» أبحاثاً رائدة حول الروبوتات الدقيقة من خلال أدوات إمساك عضوية مستوحاة من العناكب الميتة، لاستخراج الخلايا الميتة أو المصابة بأمان، حيث استلهمت من رشاقة العناكب، تجسيداً لدمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات والهندسة الحيوية، يمكن لهذا الابتكار أن يسهم في تطوير الممارسات الجراحية وتوفير بدائل مستدامة للأدوات المعدنية التقليدية، وتقليل تلف الأنسجة وتسريع عملية التعافي.
وقال الدكتور هيماتشاندران كانان، مدير مركز أبحاث الذكاء الاصطناعي في جامعة ووكسين في الهند، وسفير شبكة (AI Frontier Network): يستغل ابتكارنا تصميم الطبيعة لتقديم إجراءات طفيفة التوغل بدقة لا مثيل لها.