رواندا تُكذّب مفوضية اللاجئين الأممية
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
قالت رواندا إن المفوضية العليا لشؤون لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أدلت بأقوال كاذبة أمام محكمة بريطانية هذا الأسبوع بأن طالبي اللجوء الذين يتم ترحيلهم إليها قد يتم نقلهم مجددا إلى دول أخرى يواجهون فيها خطر التعذيب أو القتل.
وذكر المتحدثة باسم الحكومة الرواندية في بيان لها في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء أن مفوضية اللاجئين تكذب، و يبدو أنها مصرة على تقديم ادعاءات ملفقة إلى المحاكم البريطانية بشأن طريقة معاملة رواندا لطالبي اللجوء، في وقت لا تزال تشارك فيه معنا في نقل المهاجرين الأفارقة من ليبيا إلى بر الأمان في رواندا.
وذكرت حكومة رواندا أن القضايا التي رفعها محامو المفوضية في المحكمة تضمنت أشخاصا وصلوا إلى رواندا لديهم صفة قانونية رسمية في بلدان أخرى، لكنهم لم يستوفوا شروط الدخول إلى البلاد، أو أشخاصا غادروا رواندا بشكل طوعي.
وصرح محامون يمثلون مفوضية اللاجئين للمحكمة أول أمس الاثنين بأن نظام اللجوء في رواندا غير ملائم، وذلك في إطار معارضة سياسة ترحيلهم التي تتبعها الحكومة البريطانية.
وقال المحامون إن ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا يعرضهم لخطر نقلهم مجددا إلى بلدان أخرى في إطار عملية محظورة تعرف باسم الإعادة القسرية للاجئين، مستندين إلى أدلة سابقة شكلت جزءا أساسيا في منطق المحكمة العليا البريطانية عندما قضت العام الماضي بأن الخطة البريطانية غير قانونية.
والأسبوع الماضي، قالت بريطانيا إن أول رحلة إلى رواندا ستقلع يوم 24 يوليو تموز، رغم أن ذلك يعتمد على فوز المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ريشي سوناك في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في الرابع من يوليو/ تموز المقبل.
ويبدو أنه من المستبعد تنفيذ الخطة بسبب تعهد حزب العمال البريطاني المعارض، الذي يتقدم بنحو 20 نقطة في استطلاعات الرأي، بإلغاء الخطة في حال فوزه في الانتخابات.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
بعد اتهامات اللاجئين … «العون الكويتية» بأوغندا تنفي الفساد في توزيع السلال
«2»
أقرّ مدير مكتب جمعية العون المباشر الكويتية في أوغندا، نور الهدى العجب عبد الله، بوجود تحديات صاحبت توزيع السلال الغذائية الكويتية، مشيرًا إلى أنها كانت تحديات طبيعية وتنظيمية، ولم ترقَ إلى مستوى الفساد.
كمبالا ــ التغيير
وكانت «التغيير» قد رصدت شكاوى عديدة من لاجئين سودانيين في العاصمة الأوغندية كمبالا، وردت عبر مجموعات «واتساب»، أشاروا فيها إلى تجاوزات إدارية وفوضى شابت عملية التوزيع في عدد من المراكز، أبرزها مركز كوالا، إلى جانب كاومبي، كيساسي، كباقالا، مينقا، ولونقجا، ما تسبب في حرمان بعض الأسر المستحقة من استلام حصصها، وفتح الباب أمام اتهامات بالمحسوبية والتلاعب.
واتهم اللاجئون بعض أعضاء اللجان المنظمة بالتلاعب بالقوائم، وتسجيل أسماء يدويًا دون الرجوع إلى سجلات رسمية، إلى جانب تأخير التوزيع حتى ساعات متأخرة من الليل، ووجود شحنات لم تُوزّع. كما أشاروا إلى ممارسات مشبوهة مثل فرض رسوم غير رسمية للحصول على بطاقات الاستلام، وغياب الرقابة، ما أثار تساؤلات حول مدى شفافية العملية.
بينما، أفاد لاجئون في مراكز أخرى مثل ناليا، انتندا، وعنتيبي، بأن التوزيع تم بسلاسة واحترام، وبإشراف لجان منظمة، رفعت تقارير مالية مفصلة، ما يعكس تفاوتًا واضحًا في مستوى الأداء والتنظيم بين المراكز.
بالمقابل، أوضح العجب في أن الإشكالات التي وقعت تعود في الأساس إلى ظروف طبيعية، مثل هطول الأمطار، وتعطل الشاحنات أكثر من مرة أثناء نقل المواد إلى المراكز، إضافة إلى قصور من جانب المورد. وأشار في توضيح وصل «التغيير» إلى أن الجوانب التنظيمية تقع ضمن مسؤوليات لجان اللاجئين، وليست من اختصاص الجمعية.
وأضاف: “أي عمل مجتمعي لا يخلو من معوقات، لكننا واجهناها بما يضمن وصول المساعدات إلى المستفيدين”، لافتًا إلى أن بعض مراكز التوزيع اضطرت للعمل ليلًا بعد تأخر وصول الشاحنات، وبناءً على إصرار اللاجئين أنفسهم الذين فضّلوا استلام المساعدات رغم مشقة الصيام وظروف الانتظار.
وقال:”عندما يُصرّ المستفيدون على استلام السلال رغم ظروف التأخير، نضطر إلى مواصلة التوزيع حتى ساعات الليل، وقد تم التوزيع في عدد من المراكز ليلاً دون حدوث مشكلات تُذكر، باستثناء مركز أو مركزين شهدا بعض الإشكالات التنظيمية التي لا تتعلق بتوقيت التوزيع، وإنما بآليات التنظيم.” على حد قوله.
وفي سياق متصل، كشف العجب عن مشروع إغاثي تنفذه الجمعية يشمل توزيع 306 أطنان من المواد الغذائية، تم نقلها إلى معسكر بيالي بمنطقة كيريانغدو الأسبوع الماضي عبر 12 شاحنة على مدى ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن التوزيع سيتم بالتعاون مع الشركاء، مثل مفوضية اللاجئين (UNHCR) وOPM وAFI وWFP، وقد تم تفريغ المواد في مخازن نقطة التوزيع بمنطقة “ماقاقا”.
وأكد أن عملية التوزيع ستنطلق يوم الثلاثاء، مستهدفة نحو 6,500 أسرة من اللاجئين المقيمين في بيالي فقط، بحضور قادة مجتمع اللاجئين وممثلي الشركاء.
وشدد العجب، في ختام تصريحه، على التزام جمعية العون المباشر بالشفافية الكاملة، وقال:
“نحن لا نترك شيئًا لأي طرف ثالث، بل نسلّم المساعدات من يدنا إلى يد المستفيد مباشرة، ونعمل وفق نظم صارمة معمول بها في أكثر من 20 دولة إفريقية.”