غوتيريش: التوتر حول العالم يهدد التجارة الدولية
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أن نظام التجارة الدولي يتّجه إلى التشرذم في ظل ارتفاع مستوى التوترات الجيوسياسية، محّذرا العالم من الانقسام إلى كتل متنافسة.
وقال غوتيريش أثناء مراسم إحياء مرور 60 عاما على تأسيس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إن "نظام التجارة الدولي يواجه تحديات من كل الاتجاهات وبات على حافة التشرذم".
وأضاف من جنيف أن "التوترات الجيوسياسية تتصاعد وانعدام المساواة يزداد وأزمة المناخ تضرب بشدّة العديد من البلدان النامية".
وتابع أن "الصراعات الجديدة والطويلة الأمد تؤثر على الاقتصاد العالمي".
وأكد أن "التجارة باتت سلاحا ذا حدّين: مصدر للازدهار وانعدام المساواة على حد سواء، والترابط والتبعية، والابتكار الاقتصادي والتدهور البيئي".
تحذّر منظمة التجارة الدولية وصندوق النقد الدولي منذ أشهر من التفتت الجيو-اقتصادي أي تفضيل البلدان التجارة ضمن منطقتها أو ضمن تكتل تجاري معيّن بدلا من التجارة على مستوى عالمي.
وحذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في أبريل العام الماضي من أن على الدول بذل مزيد من الجهود لتجنّب التداعيات المكلفة لتفتت التجارة العالمية والمساعدة في منع اندلاع "حرب باردة ثانية".
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، حذّرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا من مخاطر تفتت الاقتصاد العالمي.
وحذّر غوتيريش من أن "التعاون المتعدد الأقطاب يضعف وقوى التشرذم تزداد قوة".
وأضاف "تضاعفت الحواجز التجارية الجديدة التي يتم إدخالها سنويا بثلاث مرّات منذ العام 2019، والعديد منها مدفوع بالمنافسة الجيوسياسية في غياب أي اكتراث لتأثيرها على البلدان النامية".
وتابع "لا يمكن للعالم تحمّل الانقسام إلى كتل متنافسة. من أجل ضمان السلم والأمن، نحتاج إلى سوق عالمي واحد واقتصاد عالمي واحد، لا مكان فيه للفقر والجوع".
تأسست منظمة "أونكتاد" مطلع ستينات القرن الماضي على وقع تزايد القلق حيال موقع البلدان النامية على خارطة التجارة الدولية.
وتسعى لمساعدة البلدان النامية على الاستفادة من الاقتصاد العالمي بشكل أكثر إنصافا وفعالية عبر تقديم بيانات وتحليلات ومساعدة تقنية في قضايا مرتبطة بالتجارة والتنمية.
وتنضوي 195 دولة في الوكالة التي تتخذ من جنيف مقرا.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات أزمة المناخ صندوق النقد الدولي اقتصاد عالمي الأمم المتحدة أزمة المناخ صندوق النقد الدولي اقتصاد البلدان النامیة التجارة الدولی
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: انخفاض أسعار النفط يهدد الاقتصاد الليبي بأزمة حادة في 2025
حذّر الخبير الاقتصادي أنس اشنيبيش، من تداعيات الدعوات المتزايدة لتخفيض أسعار النفط، والتي وصلت إلى مطالبة مباشرة من إحدى كبرى الدول المنتجة إلى منظمة أوبك، مؤكداً أن تنفيذ هذا التوجه قد يفضي إلى أزمة اقتصادية قاسية في ليبيا خلال 2025.
وأشار اشنيبيش، وفق موقع “صدى الاقتصادية”، إلى أن ليبيا، باعتبارها دولة ريعية تعتمد بشكل شبه كلي على عائدات النفط، ستكون الأكثر تأثراً، مع احتمال انخفاض الإيرادات الحكومية، وزيادة العجز المالي، وتآكل الاحتياطيات الأجنبية، مما سيؤثر على سعر صرف الدينار ويزيد من معدلات البطالة.
وبالفعل، سجّلت أسعار النفط انخفاضاً حاداً في أبريل الجاري، حيث هبط خام برنت إلى ما دون 66 دولاراً للبرميل، في تطور يعكس ما توقعه اشنيبيش.
وأكد أن مواجهة هذا التحدي تتطلب إصلاحات عاجلة تشمل تنويع الاقتصاد، تقليص الإنفاق، دعم القطاع الخاص، والاتجاه للطاقة المتجددة، مشدداً على أن هذه الحلول لا تزال ممكنة إذا توفرت الإرادة السياسية والوعي المجتمعي.