في الإمارات نسعى دائماً لأن نكون نموذجاً للسلام والتسامح والتفاهم نعمل معاً أسرة بشرية واحدة لتعزيز الفهم المتبادل والأخوّة الإنسانية مينا حنا يشيد بقيم التسامح والتعايش والأخوّة التي تتميز بها الإمارات

شهد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، احتفالية «التعاضد والمحبة والأخوّة الإنسانية» تحت شعار «معاً لمستقبل مستدام»، التي أقيمت أمس في دور العبادة بجبل علي.

وألقى كلمة، أكد فيها أهمية التسامح والتعايش بين الديانات في دولة الإمارات العربية المتحدة.. وقال: «نحن محظوظون بأن نكون معاً اليوم في هذا الاحتفال الذي يعبر عن روح التسامح والتعايش التي تتميز بها دولة الإمارات».

وأضاف: «في الإمارات العربية المتحدة، نسعى دائماً لأن نكون نموذجاً للسلام والتسامح والتفاهم والاستقرار في العالم.. ونؤمن بأن جمع الناس من مختلف الديانات وإيجاد أرضية مشتركة بينهم وتسخير القيم الأساسية المشتركة لجميع الديانات مبادئ جوهرية يجب أن توجه الناس في كل مكان للعمل معاً من أجل عالم يقوم على الفهم المتبادل، والتسامح، والتعاطف، والعدالة - عالم خالٍ من التطرف والعنف والكراهية - عالم من السلام والازدهار والأمان ومستقبل أفضل لجميع الشعوب».

ونوّه بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله: «تعد الإمارات نموذجاً للتعايش بين الثقافات المختلفة التي تمثلها الملايين التي تعيش في البلاد».. وأكد أن التسامح والتعايش السلمي مكونات أساسية لمجتمع متقدم وأخلاقي.

وجدد التزام دولة الإمارات بمستقبل مستدام يحمل التعايش السلمي والازدهار للجميع، داعياً إلى مواصلة العمل معاً أسرة بشرية واحدة لتعزيز الفهم المتبادل والأخوّة الإنسانية.

وأشار إلى أن هذه الاحتفالية تجسد رؤية وإنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي يعد تجسيداً حقيقياً لقيم السلام، والأمل، والفهم، والاستقرار، والتعاون، والازدهار في العالم. وتحت قيادته الحكيمة، رحبت دبي بالجاليات من مختلف الديانات والثقافات، ودعمت المساواة والعدالة، وعززت الحوار والتعاطف والعمل الجماعي.

وأضاف: «في الإمارات نؤمن بأن التعايش السلمي ليس مجرد شعار، بل نهج حياة.. نعتز بدورنا في دعم الجهود الدولية لتعزيز الحوار بين الديانات والثقافات، ونؤكد التزامنا بمواصلة العمل لتعزيز هذه القيم الإنسانية السامية، التي تشكل الأساس لمستقبل مستدام يعمه السلام والتفاهم بين جميع الشعوب».. وأكد أن القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تسعى دائماً إلى تعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل على المستويين المحلي والعالمي، مشيراً إلى أن هذه القيم تعد جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية الإماراتية.

وحث على العمل سوياً من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.. وقال: «أشكر جميع الحضور على مشاركتهم في هذه الاحتفالية، وأدعوهم إلى مواصلة دعم وتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل في مجتمعنا وفي العالم أجمع».

من جانبه أعرب الأب مينا حنا من الكنيسة القبطية عن فخره بوجوده في دولة الإمارات مشيداً بقيم التسامح التي تتميز بها الإمارات وجعلتها رائدة في هذا المجال.

وقال إن الإمارات هي الرائدة في تعزيز التسامح بين الديانات، والدليل على ذلك هذا التنوع الكبير في الديانات والأعراق في الدولة.. وأضاف: «نشجع دائماً على الحوار والاستماع إلى آراء الآخرين، ونسعى إلى العيش معاً أخوة متحابين من أجل مستقبل مستدام، وما يميز الإمارات تشجيعها الكبير على هذه القيم، ونرى اليوم تمثيل الهيئات الدبلوماسية والدينية والرسمية مجتمعين معاً، مما يدل على دعمها الكبير لهذه المبادئ».

وأشار إلى المبادرات التي تقوم بها الكنيسة لدعم التسامح والتعايش بين الديانات وقال: «شاركنا في العديد من الأنشطة كجزء من المجتمع الإماراتي، مثل دعم جهود مكافحة جائحة كوفيد-19 إلى جانب الفعاليات الرمضانية مع إخوتنا المسلمين.. نحن نشجع أبناءنا على أن يكونوا أعضاء فعالين في هذا البلد الرائع».

وفي ختام كلمته، أعرب الأب مينا حنا عن شكره لدولة الإمارات، وأكد رغبة الكنيسة القبطية في الاستمرار في المشاركة الفعالة في تنمية المجتمع وتعزيز التجربة الإماراتية الرائدة في التسامح والتعايش السلمي بين الديانات.

وأشاد الأب جيم يونغ من كنيسة المسيح الأنجليكانية في جبل علي، بروح التسامح والانسجام التي تميز دولة الإمارات ًوقال: «نحن محظوظون بأن نعيش في دولة الإمارات البلد التي تضم جميع الديانات وتجمع مختلف أماكن العبادة..والتعايش بسلام وانسجام في هذا البلد تجربة فريدة لم أشهدها من قبل ونحن نشعر بأن هذه الدولة وطننا.. كما نشعر بالشرف بأن نكون جزءاً من مجتمع متنوع ومرحب».

وأضاف: «دورنا في الإمارات دعم وتعزيز هذه القيم، والمساهمة في الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز السلام والتفاهم بين جميع الديانات والثقافات، ونحن ملتزمون بالعمل جنباً إلى جنب مع جميع فئات المجتمع لتعزيز هذه القيم النبيلة».. وأكد أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات في تعزيز الحوار بين الديانات والثقافات المختلفة، مشيراً إلى أن هذا النهج يسهم في بناء مجتمع أكثر انسجاماً وتلاحماً.

وقال: «في كل مرة أسمع فيها النشيد الوطني الإماراتي، أشعر بالفخر والانتماء لهذا البلد الذي أتاح لنا فرصة العيش والعبادة بسلام وأمان».

من جانبه أكد حسام حسين إسماعيل، قنصل عام جمهورية مصر العربية في دبي والإمارات الشمالية، في كلمته أن جميع الشرائع والديانات تحث على التعارف بين البشر.. ولفت إلى أن تاريخ مصر العريق يعكس بوضوح قيم التسامح والتعايش، حيث تتجاور المعابد والكنائس مع المساجد على أرض مصر في ترابط ووئام.

ونوّه القنصل العام بالقرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد يوم 4 فبراير من كل عام يوماً للأخوّة الإنسانية وهو اليوم الذي يوافق ذكرى توقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية بين فضيلة شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان في دولة الإمارات عام 2019.. وأكد أن هذا القرار يعكس معاني الأخوّة الإنسانية ويعزز من قيم التسامح والتعايش السلمي.. وأثنى على جهود دولة الإمارات وما تبذله لتعزيز قيم الأخوّة الإنسانية والتسامح.

حضر الفعالية اللواء أحمد خلفان المنصوري، أمين عام جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح وعفراء الصابري مدير عام وزارة التسامح والتعايش والعميد عبدالله المري نائب مدير مركز شرطة جبل علي إلى جانب عدد من ممثلي دور العبادة المختلفة وحشد من المدعوين.

(وام)

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات التسامح والتعایش فی دولة الإمارات ة الإنسانیة فی الإمارات قیم التسامح هذه القیم محمد بن إلى أن فی هذا

إقرأ أيضاً:

نهيان بن مبارك: تعزيز الهوية الوطنية ركيزة أساسية لنمو المجتمع

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن تعزيز الهوية الوطنية يمثل أحد الركائز الأساسية لنمو المجتمع وازدهاره، وعاملاً جوهريًا في تحقيق الأهداف السامية للقيادة الرشيدة، التي تضع الإنسان في صميم استراتيجياتها التنموية.

وقال معاليه إن صندوق الوطن يعمل جاهدا على تعزيز الهوية الوطنية الإمارتية لدى كافة فئات المجتمع ولاسيما الشباب وفق الشعار الذي أتخذه أساساً للعمل وهو "هوية وطنية قوية ومستدامة " دعائمها التمكين والإنتاجية والمسؤولية.

ووجه معاليه خلال متابعته لخطط صندوق الوطن للمرحلة المقبلة ولاسيما ما يتعلق برواد الهوية الوطنية وأندية التسامح، بأهمية أن تكون كافة مبادرات الصندوق لتعزيز الهوية الوطنية متسقة ومتكاملة وداعمة للأسس التي قام عليها إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" تخصيص 2025 ليكون "عام المجتمع" في الإمارات، مشيراً إلى أن هذا الإعلان يعكس التزام الدولة ببناء مجتمع متماسك اجتماعيا ومستدام اقتصاديا يحافظ على التراث الثقافي الإماراتي الفريد.

وأوضح معاليه أن هذا التوجه يسهم في تعزيز الجهود لتشجيع الأفراد والمؤسسات على العمل معا من أجل مجتمع مزدهر ومتعاون، مجتمع يعيش فيه الجميع في سلام وانسجام، مؤكدا أن الهوية الوطنية يمكن ان تكون فعالة وبقوة في وجود هذا المجتمع.

وأضاف معاليه أن ترسيخ الهوية الوطنية هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجامعات والمراكز البحثية والشباب الطموح، لضمان مستقبل مستدام يحقق رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء مجتمع متماسك، متنوع، ومتسامح، لافتا إلى أن مبادرة "عام المجتمع" التي أطلقتها القيادة الرشيدة تمثل فرصة لتعزيز القيم الإماراتية الأصيلة التي قامت عليها الدولة، من خلال التركيز على أهمية التكافل والتلاحم الاجتماعي، ودعم روح المسؤولية الوطنية بين كافة أفراد المجتمع.

وقال إن صندوق الوطن يؤمن بأن بناء مجتمع قوي ومتماسك يبدأ من تعزيز انتماء أفراده لوطنهم، وترسيخ قيم الهوية الوطنية في نفوسهم، خاصة بين الأجيال الصاعدة الذين يمثلون عماد المستقبل، مؤكدا أن طلاب الجامعات يمثلون ركيزة أساسية في جهود تعزيز الهوية الوطنية.

أخبار ذات صلة الاتحاد النسائي يشارك تجارب الإمارات في حوكمة البيانات المعنية بالمرأة رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس إيرلندا باليوم الوطني لبلاده

وأوضح معاليه أن صندوق الوطن أطلق مجموعة كبيرة من البرامج والمبادرات التي تستهدف طلبة الجامعات، ومنها برامج التوعية الثقافية، والمسابقات الوطنية، والمبادرات البحثية التي تعزز الفهم العميق للهوية الوطنية، إضافة إلى برامج تدريبية تهدف إلى تنمية مهاراتهم القيادية ليكونوا سفراء الهوية الإماراتية في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن " مبادرة رواد الهُوِيَّة الوطنية" تعد واحدة من أهم البرامج التي يهدف صندوق الوطن من خلالها الوصول إلى كافة إمارات ومؤسسات وجامعات الدولة، باعتبارها البرنامج التدريبي الأهم لتعزيز الهوية الوطنية لدى كافة فئات المجتمع الإماراتي.

وعن دور أندية الهوية الوطنية بالمدارس والجامعات في تعزيز ثقافة الهوية لدى الأجيال الجديدة، أوضح معاليه أن أندية الهوية الوطنية هي محل اهتمام كبير من صندوق الوطن الذي يحرص على نجاحها والاحتفاء بإنجازاتها، مؤكدا أن إطلاق صندوق الوطن منصة رقمية خاصة تضم كافة الأندية، تسهم في تحقيق الكفاءة والفاعلية في عمل هذه الأندية، وتؤدي إلى توفير قنوات للتنسيق وتبادل الخبرات، والعمل المشترك بين أعضاء كل ناد، أو بين الأندية المختلفة، وتشجيع التعاون والإبداع والابتكار في عمل أندية الهوية الوطنية، بما يسهم في تحقيق الرسالة المرجوة لها على أكمل وجه.

وقال "إننا نعيش في دولة استثنائية تحت قيادة استثنائية ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ”حفظه الله"، ولذلك فإن مسؤوليتنا جميعًا هي أن نحافظ على هويتنا الوطنية، ونورثها للأجيال القادمة بنفس القوة والاعتزاز الذي نعيشه اليوم".

وأكد معاليه أهمية إيجاد توازن بين الانفتاح على العالم والتمسك بالقيم الأصيلة التي تشكل هويتنا، فالتطور التكنولوجي والتحول الرقمي الذي يشهده العالم يفرض تحديات جديدة على الهوية الوطنية، لكنه في الوقت ذاته يوفر فرصًا كبيرة لترسيخ هذه الهوية بطرق مبتكرة.

وحول الهوية في العصر الرقمي قال معاليه إن وسائل التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، والتطبيقات الذكية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية، ومن هنا فإن علينا استثمار هذه الأدوات لتقديم محتوى يعزز الهوية الوطنية، ويعمّق الانتماء للوطن، من خلال إنتاج محتوى ثقافي وإعلامي هادف يصل إلى الشباب بلغتهم وأدواتهم، ومن هنا فأن صندوق الوطن يعمل على إطلاق مبادرات رقمية متخصصة، مثل منصات إلكترونية تفاعلية تهدف إلى نشر الوعي بالهوية الإماراتية.
 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • نهيان بن مبارك: نجدد الولاء بأن تظل قيم زايد نابضة فينا
  • نهيان بن مبارك: في يوم زايد للعمل الإنساني نجدّد الولاء بأن تظل قيم وإنسانية زايد نابضة فينا
  • موزة بنت مبارك: «زايد» إرث خالد للعمل الإنساني محلياً وإقليمياً ودولياً
  • قائد التسامح وباني جسور التعايش
  • نهيان بن زايد: الإمارات تقدم للعالم نموذجا ملهما للعطاء الإنساني
  • نهيان بن مبارك يشيد برسالة «راجاديراج» الإنسانية
  • نهيان بن مبارك: محمد بن زايد ملتزم بتعزيز القيم الإنسانية
  • نهيان بن مبارك يشيد بالقيم الإنسانية في ختام المسرحية العالمية "راجاديراج"
  • نهيان بن مبارك: تعزيز الهوية الوطنية ركيزة أساسية لنمو المجتمع
  • جبالي لوفد الجمعية البرلمانية الأرثوذوكسية: العالم بحاجة لترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي