على وقع الاستهداف المتكرر من حزب الله لقاعدة ميرون الجوية، شمال فلسطين المحتلة، والتي اشتعلت فيها النيران صباح اليوم الأربعاء، تطرح تساؤلات حول أهمية هذه القاعدة، التي تحولت من قاعدة حصينة إلى مرمى للصواريخ بدمار كبير مرئي بالعين.

تتربع قاعدة ميرون الجوية، على قمة جبل الجرمق، التي ترتفع عن سطح الأرض، أكثر من 1200 والذي يعد من أعلى جبال فلسطين، والمشرف على المنطقة الشمالية من فلسطين المحتلة، ويبعد عن الحدود مع لبنان، نحو 7 كيلومترات.




وتتولى القاعدة، إدارة وتنسيق العمليات الجوية، في المنطقة، ويصل نطاق عملها، إلى سوريا ولبنان والمناطق الجنوبية الشرقية من تركيا وقبرص وشمال شرق حوض البحر المتوسط.

ما الذي تحويه القاعدة؟

تحتوي القادة على منظومات اتصال ورادارات جوية متطورة، موجودة داخل أجسام كروية ضخمة، تعمل على التشويش على الاتصالات والتقاط الموجات والتجسس فضلا عن أجهزة كشف وإنذار مبكر، وبطاريات قبة حديدية.

وتقوم القاعدة بأعمال الرقابة الجوية، شمال فلسطين المحتلة، وتراقب أي حركة تسلل جوية، وتعمل نقطة اتصال لمقاتلات الاحتلال خلال تحليقها في المنطقة، وتوجهها نحو الأهداف المطلوب التعامل معها بشن الغارات والاستهداف.

كما تضم القاعدة ملاجئ وتحصينات في باطنها، ومسارات سرية لحماي المراقبين الجويين والجنود العاملين بداخلها، وتعتبر القاعدة من أكثر القواعد سرية وخصوصية لدى الاحتلال بسبب المهام الحساسة التي تقوم بها.

ووفقا للمواقع العبرية، فإن قاعدة ميرون، هي الجهة التي تقود حركة الطائرات الإسرائيلية التي تقلع من قواعدها، وتتحكم في مساراتها وسرعتها وكافة تفاصيل التحليق لحين عودتها.

أما العاملون في القاعدة، فهم ضباط وأفراد من سلاح جو الاحتلال، فيما توفر لها قوات من جيش الاحتلال الحماية على الأرض بواسطة دبابات ومدرعات، إضافة إلى منظومة دفاع جوي لحمايتها من الصواريخ، رغم أنها أخفقت في هذه المهمة.

الاستهداف الأول
بدأت موجة الاستهدافات لقاعدة ميرون الجوية، في 6 كانون ثاني/ يناير 2024، ضمن أول رد من حزب الله، على اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، في الضاحية الجنوبية في بيروت.

وأطلق حزب الله يومها، صواريخ موجهة مضادة للدروع، ورشقات من صواريخ غراد، واعتبرت العملية مفاجئة حينها، ولم يكن الاحتلال يتوقع مهاجمة القاعدة والتي أصيب أحد راداراتها الكورية الضخمة بضرر بالغ.



لكن الاستهدافات توالت بعد ذلك، ولم تقتصر على الرادارات الكروية التي تشهد بالعين من مسافات بعيدة، بل أطلق حزب الله في أحدى الهجمات، صاروخا متطورا، أصاب منظومة رصد وكشف مبكر داخل القاعدة الجوية.

ما الذي يعنيه استهداف القاعدة بشكل متكرر؟

تدمير أنظمة الرصد داخل القاعدة، يعني حرمان الاحتلال، من التفوق في منطقة شمال فلسطين المحتلة على وحوض البحر الأبيض المتوسط، والمناطق التي تغطيها، من القدرة على التشويش على الاتصالات والتجسس عليها، والاختراق الكبير الذي تمارسه على دول المنطقة.

وكان القاعدة تؤدي دورا في بداية التصعيد عقب عملية طوفان الأقصى، من خلال التشويش على أنظمة الملاحة الجوية "جي بي أس"، ما أثر على إمكانية شن حزب الله هجمات بطائرات مسيرة، لكن بعد تدمير الكثير من أنظمة الاتصالات في القاعدة وغيرها من المواقع العسكرية للاحتلال، اخترقت المسيرات أجواء شمال فلسطين المحتلة، ووصلت إلى مسافات بعيدة وأصابت أهدافها بدقة كبيرة.

حزب الله يقصف أهم موقع عسكري في إسرائيل
بـ 62 صاروخا????????
قصف حزب الله قاعدة جبل ميرون التي تنسق العمليات الجوية الإسرائيلية والغارات الجوية على سوريا ولبنان
الرد الأولي على اغتيال الشيخ صالح العاروري على الأراضي اللبنانية #سيندمون#حزب_لله_قول_وفعل https://t.co/R0T8yLsyFY — ظل القائد (@afsyqo1234567) January 6, 2024 #فيديو |???? مشاهد من عملية إستهداف المقاومة الإسلامية رادار AN/TPQ-37 للسطع المدفعي يعمل على كشف المقذوفات والصواريخ وتحديد مصادر النيران في وحدة المراقبة الجوية في قاعدة ميرون شمال فلسطين المحتلة????
⭕???? #طوفان_الأقصی ????⭕ pic.twitter.com/SX3cvr0DaO — سيدي محمد بستاتي 7 أكتوبر (@BoustatiSidi) April 18, 2024


المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية حزب الله قاعدة ميرون الاحتلال الصواريخ صواريخ حزب الله الاحتلال قاعدة ميرون المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة شمال فلسطین المحتلة قاعدة میرون الجویة حزب الله

إقرأ أيضاً:

فلسطين تطالب بالتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية

نيويورك (الاتحاد)

أخبار ذات صلة مفوضة أوروبية: غزة تعاني من الموت والمرض والجوع عشرات الضحايا بقصف إسرائيلي على مدرستين في غزة

طالب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب، بإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات الإسرائيلية بقطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
جاء ذلك في كلمته أمام مجلس الأمن بنيويورك، خلال جلسة خاصة لبحث العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، ضمن بند الحالة في الشرق الأوسط.
وقال الخطيب إنه «يجب توفير الحماية للعاملين بالمجال الإنساني في غزة»، محذراً من انهيار كامل للمنظومة الإنسانية في القطاع المحاصر.
وطالب المسؤول الفلسطيني ‏الجيش الإسرائيلي بتقديم معلومات عن أحد أفراد طواقم الهلال الأحمر المفقودين في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب غزة.
وأكد أن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة ينتهك القانون الإنساني، داعياً لإدخال المساعدات بشكل فوري إلى غزة وفتح المعابر.
‌‏وأشار الخطيب إلى أن الهلال الأحمر الفلسطيني خسر 30 من أفراد طواقمه في غزة، قبل حادثة حي السلطان في رفح.‌

مقالات مشابهة

  • رتيبة النتشة: العقلية الإسرائيلية التوسعية تريد إنهاء وجود دولة فلسطين
  • وزير الخارجية يحذر من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه فلسطين المحتلة
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • رغم قلق واشنطن..كمبوديا تفتتح قاعدة بحرية بتمويل من الصين
  • “قاعدة دييغو غارسيا” العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
  • قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
  • فلسطين تطالب بالتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية
  • الضربات الإسرائيلية في سوريا: الكشف عن السبب الحقيقي وراء استهداف القواعد الجوية التركية
  • هجمات إسرائيلية ممنهجة على القواعد الجوية العسكرية في سوريا
  • إصابة فلسطيني في القدس المحتلة واستشهاد 30 في قطاع غزة