الجزائر وعمان: التوقيع على 3 مذكرات تفاهم وبرنامَجَيْن تنفيذيين
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
أكد وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، أن الدورة الثامنة للجنة المشتركة الجزائرية العمانية، والتي جرت أشغالها اليوم بالجزائر، قد حققت الأهداف المرجوة منها على أكثر من صعيد، كاشفا عن التوقيع على 3 مذكرات تفاهم وبرنامَجَيْن تنفيذيين.
وأشار الوزير، في كلمته الختامية، أن انعقاد هذه اللجنة اليوم، جاء في إطار تجسيد التوجيهات السامية للرئيس عبد المجيد تبون وأخيه السلطان هيثم بن طارق آل سعيد.
وأكد الوزير، أن هذه الدورة قد شكلت فرصةً لتعزيز التشاور السياسي والتنسيق البيني. بُغية تكريس وترسيخ ما يجمع بَلَدَيْنا من توافقٍ وتطابقٍ في الرؤى والمواقف حول ما يحيط بنا من تطورات متسارعة.
مضيفا أن هذه الدورة قد سَمَحَت لنا بإجراء تقييم شامل للتعاون الثنائي في مختلف المجالات. وهو التقييم الذي كان إيجابياً للغاية، خاصة وأن سلطنة عمان تُعد ضمن أكبر الدول العربية المستثمرة بالجزائر في ميادينَ يُمكن حقّاً وصفُها بالاستراتيجية.
وتابع أن هذه الدورة قد مَكَّنَتْنَا من تحديد مجالاتٍ جديدة ذات طابع أولوي للتعاون الثنائي. وهي المجالات التي تَتَصَدَّرُ اهتمامات بلدَيْنا وَجُهودَهُما التنموية في المرحلة الراهنة. على غرار الطاقات المتجددة، الصناعات الصيدلانية، الموارد المنجمية، الزراعة الصحراوية، وغيرها من المجالات.
وواصل عطاف أن هذه الدورة قد سمحت لنا بإشراك الفاعلين والمتعاملين الاقتصاديين من الجانبين الجزائري والعماني. وذلك بهدف تحفيزهم وحثِّهم على استغلال الفرص المتاحة لتجسيد مشاريع استثمارية مُشتركة. قُدوةً بالشراكة النموذجية التي تجمع بيننا في مجال إنتاج الأسمدة.
وأخيراً، قال الوزير، أن هذه الدورة قد مَكَّنَتْنَا من إثراء الإطار القانوني لعلاقاتنا الثنائية من خلال التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم في مجالات البيئة والشؤون الإجتماعية وتكوين القضاة. وكذا برنامَجَيْن تنفيذيين في مجالي الشباب والرياضة والأرشيف الوطني.
كما تم الاتفاق كذلك على استكمال التفاوض بشأن عددٍ معتبر من مشاريع الاتفاقيات الهامة. التي سيتم التوقيع عليها في قادم الاستحقاقات الثنائية المرتقبة قبل نهاية العام الجاري.
وأشار الوزير، إلى أن هذه الأطر القانونية تطلبت منا الإحداث والتحديث، إحداث أطر قانونية جديدة وتحديث الأطر القانونية القديمة.
موضحا أن إحداث أطر قانونية جديدة جاء ليواكب توسيع علاقات التعاون بين بلدينا الشقيقين إلى فضاءات جديدة بمقومات ومقدرات أكيدة. أما التحديث، فلقد خص الأطر القانونية القديمة. وهو نابع من حرصنا المشترك على الاستجابة لكل ما طرأ على علاقاتنا الثنائية من تغيير وتنوع وثراء.
وختم الوزير، بالقول، “أن كل هذه النتائج تُعتبر في نظرنا مكتسبات هامة للعلاقات الجزائرية-العمانية التي نعتز بها أيما اعتزاز. والتي نتطلع لتثمين مكنونها الزاخر بتضافر جهودنا المشتركة، والمخلصة، والصادقة، والهادفة”.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
الاتفاقيات الدولية.. ورقة العراق القانونية لمواجهة نقص الغاز
13 مارس، 2025
بغداد/المسلة: أثار قرار إيران بقطع إمدادات الغاز عن العراق موجة من القلق والتساؤلات حول التداعيات المحتملة على قطاع الطاقة والاقتصاد العراقي. ومع اعتماد العراق بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، يواجه البلد تحديات معقدة تتطلب تحركات قانونية ودبلوماسية واقتصادية عاجلة لتجنب أزمة طاقة خانقة.
الإطار القانوني لإيجاد الحلول
يشير الخبير القانوني علي التميمي إلى أن العراق يمتلك خيارات قانونية متعددة يمكن اللجوء إليها لتخفيف آثار هذا القطع، مستندًا إلى اتفاقيات دولية نافذة. فبحسب المواد 26 و27 من الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة لعام 2008، يمكن لبغداد طلب الدعم من واشنطن في حال التعرض لخطر أمني أو اقتصادي. هذه الاتفاقية، المودعة لدى الأمم المتحدة بموجب المادة 102 من ميثاق المنظمة الدولية، تلزم الطرفين بالتعاون في مثل هذه الظروف.
كما يمكن للعراق، وفقًا للمادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة، طلب مساعدة مجلس الأمن الدولي، خاصة أن تنظيم داعش كان مصنفًا تحت الفصل السابع بموجب القرار الأممي 2170 لسنة 2014. وهذا يمنح العراق حق اللجوء إلى المجتمع الدولي لطلب الدعم في مواجهة التحديات الناتجة عن محاربة الإرهاب أو تداعياته الاقتصادية.
الأبعاد الإنسانية للقرار الإيراني
من الناحية الإنسانية، يرى محللون أن قطع الغاز الإيراني يمكن أن يشكل خرقًا للاتفاقيات الدولية التي تحمي الجوانب الإنسانية في حالات الحروب والعقوبات، مثل اتفاقيات جنيف الأربعة واتفاقيات لاهاي وفينا. هذه الاتفاقيات تمنع فرض عقوبات تؤثر على الحق في الحياة، وهو مبدأ جوهري في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وعليه، فإن العراق يمكنه استخدام هذا المسار للضغط دوليًا على إيران ودفعها لإعادة النظر في قرارها.
الخيارات المتاحة لتأمين الغاز
في ظل المخاوف المتزايدة من استمرار انقطاع الإمدادات، يبحث العراق عن بدائل لتغطية احتياجاته من الغاز الطبيعي. ومن بين الحلول المطروحة، إمكانية التعاقد مع دول أخرى مثل قطر وتركمانستان وبعض دول الخليج التي تمتلك احتياطيات غازية ضخمة ويمكنها سد النقص الحاصل.
كما أن العراق يمتلك موارد محلية يمكنه استغلالها لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية. تفعيل مشاريع الطاقة الشمسية، والاستفادة من الغاز المصاحب الناتج عن عمليات استخراج النفط، وإنشاء منصات بحرية عائمة لاستيراد الغاز المسال، كلها خيارات يمكن أن تساهم في تعزيز أمن الطاقة العراقي على المدى المتوسط والبعيد.
لكن تحقيق هذه الحلول يواجه تحديات كبيرة، أبرزها البنية التحتية غير الكافية، وضعف الاستثمارات في قطاع الطاقة البديلة، والتأخر في تطوير مشاريع الغاز المحلية مثل مشروع حقل عكاس الغازي. كما أن التفاوض على صفقات جديدة لاستيراد الغاز قد يستغرق وقتًا طويلًا، ما يعني ضرورة التحرك بسرعة لتجنب أزمة كهرباء خانقة خلال الأشهر المقبلة.
و قرار إيران بقطع الغاز يحمل بعدًا سياسيًا لا يمكن تجاهله، إذ يأتي في سياق توترات متصاعدة بين طهران وبغداد بسبب ملفات مالية وأخرى إقليمية، فالعراق مدين لإيران بمليارات الدولارات مقابل واردات الغاز، وتأخر سداد هذه المستحقات قد يكون أحد أسباب التصعيد. من جهة أخرى، قد يكون القرار رسالة ضغط من طهران لانتزاع تنازلات سياسية أو اقتصادية من الحكومة العراقية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts