البورصة المصرية تطلق مؤشر الشريعة "EGX33 Shariah Index"
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
أعلن أحمد الشيخ رئيس البورصة المصرية عن إطلاق مؤشر الشريعة EGX33 Shariah Index الذي يضم ٣٣ شركة تتفق أنشطتها مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وقد تم اختيارها وفقًا لمنهجية أقرتها لجنة الرقابة الشرعية التي تضم مجموعة من علماء الشريعة وخبراء الاقتصاد الإسلامي وفقه المعاملات المالية، وتمثل تلك الشركات ١6 قطاعا من القطاعات المقيد أوراق شركاتها في البورصة المصرية.
وقال الشيخ: “كانت هناك طلبات متكررة من عدد كبير من المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين لتدشين مؤشر الشريعة في البورصة المصرية وذلك لرغبتهم في الاستثمار في شركات تتوافق أنشطتها مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية. وأضاف أنه قد تم إنشاء مؤشر الشريعة EGX33 Shariah Index بفريق عمل مصري نظرًا لما للبورصة المصرية من باع طويل وخبرات مؤسسية متراكمة في إصدار المؤشرات الناجحة والتي بدأت بمؤشر EGX30 عام 2003، سواء للعاملين بالإدارة الفنية الخاصة بالمؤشرات أو قطاع تكنولوجيا المعلومات أو العاملين في مجال الثقافة المالية والعلاقات العامة”.
وصرح رئيس البورصة: “تضم لجنة الرقابة الشرعية نخبة من علماء الشريعة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي وفقه المعاملات المالية، ويجمعون ما بين العلم الشرعي وتطبيقات الاقتصاد الإسلامي والتجارب المستحدثة في فقه المعاملات المالية وعلى دراية واسعة بأحكام وقوانين سوق المال وأدواته. وقد اعتمدت إدارة البورصة على علماء الشريعة والفقه والاقتصاد الإسلامي من المصريين منتسبي الأزهر الشريف لما للأزهر وعلمائه من تاريخ طويل في نشر العلوم الشرعية بمختلف تخصصاتها، ولما يمثله اسم الأزهر من ثقة وطمأنينة أساسها ومصدرها رصيد متراكم من الخبرات في فقه المعاملات والاقتصاد الإسلامي وأيضا رؤية متجددة للتعامل مع الأمور المستحدثة وفقًا لضوابط الشريعة ومتطلبات الاقتصاد. وأضاف: إن حجر الزاوية في إطلاق مؤشر الشريعة EGX33 Shariah Index هو الخبرات المتراكمة والمتنوعة المتميزة لكل من رئيس اللجنة الدكتور عمرو الورداني - أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ونائب رئيس اللجنة الدكتور عز الدين تهامي - أستاذ المحاسبة المتفرغ بكلية التجارة بجامعة الأزهر، والدكتور حسنين عبد المنعم عضو هيئة الرقابة الشرعية بالعديد من المؤسسات المالية".
كما أوضح الشيخ أن تاريخ بدء احتساب مؤشر الشريعة EGX33 Shariah Index هو الأول من يناير ٢٠٢٢، وبمقارنة أدائه مع كافة المؤشرات الحالية في البورصة المصرية منذ بداية 2024 وحتى الآن، نجد أنه جاء أفضلهم على الإطلاق.
وأشار الدكتور عمرو الورداني إلى أن لجنة الرقابة الشرعية تطبق مجموعة من الضوابط الشرعية عند اختيار شركات مؤشر الشريعة EGX33 Shariah Index ومن أهمها أن تكون أنشطة الشركة لا تتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة، كما تتم مراعاة مجموعة من الضوابط الأخرى المتعلقة بنسبة إيرادات الأنشطة العرضية للشركة إلى إجمالي إيراداتها، وأيضا نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي أصول الشركة، وكذلك نسبة قيمة الاستثمارات التي تحمل فوائد إلى إجمالي أصول الشركة أو إلى متوسط القيمة السوقية للشركة أيهما أكبر، بالإضافة إلى نسبة قيمة المبالغ المقترضة التي تحمل فوائد إلى إجمالي أصول الشركة أو إلى متوسط قيمة الشركة السوقية أيهما أكبر.
وأوضح رئيس البورصة أنه حرصا على تلبية احتياجات المستثمرين والمتعاملين في السوق، وحتى يكون المؤشر أكثر تعبيرًا عن مكونات السوق وديناميكيته، فقد تم الاستقرار على أن يتم اختيار شركات مؤشر الشريعة من ضمن شركات مؤشر EGX100، بالإضافة إلى الشركات التي لديها هيئة رقابة شرعية شريطة استيفائها لحد أدنى من معايير السيولة تقبله لجنة الرقابة الشرعية للمؤشر، وكذلك استيفائها لكافة المعايير النوعية المعمول بها في مؤشرات البورصة الأخرى.
كما قال الشيخ إن مؤشر الشريعة EGX33 Shariah Index سيكون محدد الأوزان حيث تم وضع حد أقصى لوزن كل شركة داخل المؤشر مقداره 15% وذلك تماشيًا مع متطلبات أطراف السوق، خاصة مديري صناديق الاستثمار الذين يرغبون في وجود مؤشر مرجعي يتوافق مع معايير الاستثمار في الصناديق وهي "ألا تزيد نسبة ما يستثمر في شراء أوراق مالية لشركة واحدة على 15% من صافي أصول الصندوق وبما لا يتجاوز 20% من الأوراق المالية لتلك الشركة". وأضاف: كما يتيح ذلك إمكانية استحداث منتجات مالية جديدة كصناديق المؤشرات.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البورصة المصریة إلى إجمالی
إقرأ أيضاً:
الأوقاف: المساجد حضن تربوي للأطفال مع مراعاة الضوابط الشرعية
قالت وزارة الاوقاف المصرية، إن المساجد بيوت الله، وهي المكان الذي يملأ القلوب بالسكينة ويزود الأرواح بالهدى، ومن رحمة الإسلام أن جعل المساجد بيئة رحبة للكبار والصغار من الجنسين، حاضنة للأبناء؛ لتعزيز حبهم لها وارتباطهم بها منذ الصغر؛ فقد كان سيدنا النبي ﷺ قدوة في هذا المجال، إذ كان يُلاعب أحفاده داخل المسجد، ويحملهم في أثناء الصلاة؛ ويستقبل الوفود في المسجد، ويشهد "لعب الحبشة" (ما يشبه الفولكلور أو الفنون الشعبية في العصر الحديث)، وكل ذلك وغيره يؤكد التوازن بين الحفاظ على قدسية المسجد، وتعدد أدواره، ورعاية فطرة الطفل وحاجته للطاقة والحركة.
وأضافت الأوقاف، في منشور بيان لها، ففي حديث أبي قتادة رضي الله عنه، قال: “رأيت النبي ﷺ يصلي بالناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها”، وهذا يوضح أن وجود الأطفال في المسجد وملاطفتهم لا يتعارض مع قدسيته، بل يعزز ارتباطهم به، ويزرع فيهم حب الصلاة، والإقبال على مجالس العلم، وتوقير بيوت الله وروادها، ومعرفة قدر العلماء والمربّين، وترسيخ فكرة الترويح المباح عن النفس، وتعليمهم كيفية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وغير ذلك من الأهداف النبيلة.
وفي حديث آخر عن شداد بن الهاد رضي الله عنه، قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم النبي ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة، فسجد أطال السجود".
وهنا نجد أن النبي ﷺ لم يمنع الأطفال من المسجد حتى في أثناء الصلاة، بل كان يُظهر لهم الرقة والرحمة، بل كان يوجز التلاوة في الصلاة حرصًا على تلبية احتياجات الصغار كما ثبت من سنته الشريفة.
كما ورد في حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه"؛ وهذا الموقف يؤكد أن وجود الأطفال في المسجد كان أمرًا مألوفًا -بل محببًا- في عهد سيدنا النبي ﷺ، وهو لا يتعارض مع الوقار، بل يعبر عن رحمة النبي بهم.
أما عن حديث عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: "رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد... "، وهذا الحديث يوضح سماحة الإسلام في السماح ببعض اللعب داخل المسجد طالما أنه لا يخل بقدسيته ولا يؤثر في خشوع المصلين.
ومن المهم أن يكون اللعب والملاطفة في أوقات لا تعيق الصلاة أو تؤثر في خشوع المصلين، كما ينبغي إشراف الكبار على الأطفال من أجل مراعاة الآداب الشرعية في أي نشاط داخل المسجد، والأوقات المناسبة للهو المباح وكيفيته، مع تربيتهم على عدم المساس بقدسية المسجد أو التسبب في إزعاج المصلين، أو في إحداث أي ضرر بالمكان أو بمن هم فيه.
والمؤكد أن تربية الأطفال على احترام الأكوان بما ومن فيها -بما في ذلك حب المساجد- لا تقتصر على التلقين فحسب، بل ينبغي إشعارهم بالألفة والراحة في رحابها؛ والتلطف معهم فيها بالقول وبالفعل، وبالتعليم وبالإهداء، وبالترحيب وبالتوجيه الذي يأخذ بعلوم نفس الطفولة ويراعي متطلبات التنشئة السليمة والذكاء العاطفي، ولا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشرط أن يكون ذلك متفقًا مع الآداب الشرعية وألا يتسبب في أي مساس بالمسجد أو مكوناته أو رواده.
واللهَ نسأل الله أن يجعل بيوته عامرة بذكره، وأن يرزقنا تربية أجيالنا على طاعته وحب بيوته التي أذِن سبحانه أن تُرفَع ويُذكَرَ فيها اسمه.