لايبزيج يقطع الطريق على أرسنال بصفقة مدوية
تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قطع فريق لايبزيج الألمانى، الطريق على نظيره أرسنال الإنجليزى، بعدما أعلن رسميًا عن تجديد عقد نجمه حتى عام 2029.
وكان أرسنال الإنجليزى يسعى يرغب بشدة في ضم بينجامين سيسكو خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.
وقدم المهاجم السلوفيني بينجامين سيسكو، صاحب الـ 21 عامًا، مستويات مميزة رفقة لايبزيج في الموسم المنقضى، بعدما خاض 29 مباراة دولية سجل خلالها 11 هدفًا، وسجل 18 هدفًا في 42 مباراة، خاضها في جميع المسابقات إضافة إلى صناعة هدفين.
وبعد توقيع العقد، بين بينجامين ولايبزيج، قال روفين شرودر المدير الرياضي للفريق الألمانى: "بنجامين يعد واحدا من اللاعبين المحوريين للفريق في المواسم المقبلة، وبالتالي يمثل هذا التجديد إشارة قوية لذلك، كما يظهر ذلك أيضًا طموحنا في اللعب في أعلى المستويات في البوندسليجا لفترة طويلة".
وأضاف: "نرغب في التواجد بين الأندية الكبرى في أوروبا، ومع هذا العقد الجديد، يمكننا المواصلة مع خطتنا المتعلقة بقائمة الفريق".
ويتواجد سيسكو في قائمة المنتخب السلوفيني، التي تستعد للمشاركة في اليورو بعد أيام، المتواجده في المجموعة الثانية إلى جوار الدنمارك وإنجلترا إضافة إلى صربيا.
المصدر: البوابة نيوز
إقرأ أيضاً:
العراقيون وأوهام العقد الاجتماعي!
هنالك العديد من التعريفات المختصرة والمطوّلة لمصطلح العقد الاجتماعي (Social Contract)، ولكن جميعها تتّفق على أنّه "اتّفاق افتراضي بين المسؤول (المسؤولين) والشعب".
وهنالك مَن يرى أنّ الفيلسوف الفرنسيّ جون جاك روسو (1712-1778)، والفيلسوف الألمانيّ إيمانويل كانت (1724-1804) هما أوّل مَن كتبا في هذا الباب الإنسانيّ والسياسيّ الحيويّ! وللحقيقة، هنالك "عُقُود اجتماعيّة" كُتِبَت ضمن الحضارات البابليّة واليونانيّة والإسلاميّة وغيرها؛ تضمّنت المبادئ الضابطة للعلاقة بين الحاكم والمحكوم.
وتأتي أهمّيّة العقد الاجتماعيّ من كونه المسطرة التي تُنظّم العلاقات بين القوى المالكة للسلطة والشعب، ولكونه يتعلّق بحياة الإنسان وكرامته وقُوته علاجه وحاضره ومستقبله!
ونقاشنا اليوم يتعلّق بقضيّة جوهريّة تتعلّق بالحالة العراقيّة القائمة، وهل هنالك عقد اجتماعيّ حقيقي في العراق أم لا.
وهنالك، في الحالة الطبيعيّة، عقد مُبْرم بين الشعب والسلطات المخوّلة بإدارة البلاد (التشريعيّة والتنفيذيّة)، وعليه يُفْترض بالمُّخَوَّلِين العمل ضمن العقد، الوكالة الشعبيّة، ولهذا فأيّ إصرار على الخطأ والتمادي فيه من الوكيل يُعَدّ بداية النهاية لتلك الوكالة؛ لأنّ الوكالة ليست مطلقة، بل مقيّدة بقيود مصلحة الوَكيل (المواطن)! وبدليل القَسَم الذي ذُكِر في المادّة (50) من الدستور العراقيّ، وفيه: "أُقسم بالله العليّ العظيم، أن أؤدّي مهمّاتي ومسؤولياتي القانونيّة، بتفانٍ وإخلاص، وأن أرعى مصالح شعبه، والله على ما أقول شهيد".
ولكن في العراق الأمر مختلف تماما، حيث إنّ غالبيّة المسؤولين، وبمجرّد تسنّمهم لمناصبهم، يظنّون أنّهم يمتلكون "وكالة عامّة مطلقة تخوّلهم التلاعب بالناس والدولة وأموالها"، وفقا لرأيهم ومزاجهم، وتبعا لمصالحهم الشخصيّة والحزبيّة والعقائديّة! وهذا نوع من الإرهاب الرسميّ، والقانونيّ للمواطنين المغلوبين على أمرهم!
ثمّ أين مصالح الناس من قَسَم المسؤولين، ونحن نتحدّث عن نسبة الفقر البالغة 17.5 في المئة للعام 2025 من مجموع 48 مليون نسمة؟ وأين هذا القسم الذي لم يراع مصالح ملايين الناس ومشاعرهم في غربتهم المركّبة خارج البلاد، وخصوصا وهم، ومنذ أكثر من أربعين عيدا، لا يمكنهم اللقاء بذويهم، وهم عاجزون عن الدخول للعراق، وعاجزون عن اللقاء بذويهم في دول أخرى؟!
ويبدو أنّ حكام العراق فهموا العقد الاجتماعيّ بأنّه مختصّ بعراقيي الداخل، بدليل عدم إشراكهم لملايين المواطنين في الخارج في الانتخابات البرلمانيّة الأخيرة، وعدم شمولهم بالتعداد السكّاني قبل بضعة أشهر، وهذه قرارات مبتورة وغريبة!
وهنا يفترض العودة للاتّفاق الأوّليّ بين الطرفين الذي لا يَسْمَح للطرف المخوَّل (المسؤول) أن يعمل بخلاف الوكالة!
إنّ العقد الذي لا يَضمن سلامة الضعفاء والفقراء والبسطاء والمهجّرين وكرامتهم، ويُسلّط الأضواء على الأقوياء والأغنياء لا يمكن أن يكون عادلا، بل هو أصل الظلمات التي مَحَت التساوي بين المواطنين، وجَعَلت كلّ طبقة تُعامَل بموجب ما يُسْتَفَاد منها، وبالتالي نحن أمام تَمايز في التعامل، وغياب للعدالة الاجتماعيّة والقضائيّة والعقائديّة والفكريّة بين المواطنين!
إنّ النظرة الرسميّة السطحيّة لحقيقة العلاقة مع الجمهور بموجب العقد الاجتماعيّ المُبْرَم بينهم جعلت غالبيّة السياسيّين والقوى المتنفّذة لا تعتقد بوجود "عقد اجتماعيّ" مع الجماهير، وكلّ ما في الأمر أنّهُم ينظرون للجماهير على أنّهم وسيلة سريعة، وربّما "زهيدة الثمن" للوصول إلى المناصب التشريعيّة والتنفيذيّة، وحتّى المواقع الحساسة والجوهريّة في الدولة! ولا ندري لمصلحة مَن تبقى هذه العلاقة الغامضة والهشّة بين الناس والمسؤولين!
ومن أبرز أسباب هشاشة العقد الاجتماعيّ العراقيّ؛ عدم نضوج الوعي المجتمعيّ بالقوانين الديمقراطيّة، بل وتلاعب بعض كبار الساسة بالجمهور وبخطابات مذهبيّة ودينيّة؛ ظاهرها الحبّ والمصلحة العامّة، وباطنها الكراهية والمصلحة الخاصّة!
عموما، فإنّ العقد الاجتماعيّ لا يكون عبر الخطابات المنمّقة البعيدة عن الواقع والمزوّرة للحقائق! إنّ العقود الواضحة هي التي يُكْتب لها الدوام والنجاح، وهذه من أكبر أسباب سعادة الشعوب وبناء الثقة مع الحكومة على أرضية صلبة ومتينة، بينما العقود الغامضة مصيرها الانهيار والفشل وهذه من أكبر أسباب تعاسة الشعوب، لأنّ السلطة التي تتجاهل معاناة شعبها، ولا تعمل على تحسين أوضاعهم وظروفهم الإنسانيّة والمعاشيّة والصّحّيّة، هي سلطة سقيمة وفاشلة!
ومعلوم أنّ مقياس نجاح أيّ حكومة يُقاس بمدى خدمتها لشعبها، في الداخل والخارج، والحكومة التي لا تفكّر بمواطنيها، وتحاول تجميل فشلها بدلا من أداء دورها الحقيقي، هي حكومة لا تستحقّ ثقة الشعب!
ومع غياب العقد الاجتماعيّ الصريح والواضح تستمرّ فاجعة ملايين العراقيّين في الداخل والخارج، وخصوصا الحياة المرّة للمهجّرين، الذين يحلمون بزيارة وطنهم وذويهم!
الفرحة الحقيقية للعراقيّين المغتربين، قسرا أو بإرادتهم، لا تكتمل إلا بأرض الوطن، وفي ربوع البلاد التي لا يعرفون هل سيعودون إليها، أم أنّ الأقدار ستبقيهم في دروب الغربة!
وتذكروا أنّ ملايين العراقيّين في الخارج هُم جزء من العقد الاجتماعي، وتجاهلهم لا يَصبّ في مصلحة استقرار العراق، ويتنافى مع أبسط حقوق المواطنة!
إنّ فكرة العقد الاجتماعيّ فكرة نبيلة ومنطقيّة وسليمة وسلميّة لو كتب لها النجاح، ولكنّها في ضوء الواقع العراقيّ فكرة ذليلة وعبثيّة وسقيمة ودمويّة!
حقا إنّه لشيء محزن أن تُنْتَهك العقود، وتضيع الحقوق، وتُنْتَهك الحرمات في زمن يَتغنون فيه بالديمقراطيّة!
x.com/dr_jasemj67