بعد انتخابات استمرت لأربعة أيام، فازت الناشطة الحقوقية ريما حسن بمقعد في البرلمان الأوروبي عن الحزب اليساري «فرنسا الأبية» بفارق كبير عن الغالبية الرئاسية مما أثار حالة من الجدل في الأوساط السياسية نظرا لموقفها الداعم لغزة، إذ اعتمدت في حملتها الانتخابية الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض الإبادة الجماعية، مما عرض الفرنسية ذات الأصول الفلسطينية لهجومٍ حاد وتهديدات بالقتل.

معلومات عن ريما حسن

في إبريل عام 1992 ولدت ريما حسن داخل مخيّم النيرب المخصص للاجئين في سوريا، كانت واحدة من الفلسطينيين الذين لا يحملون أوراقًا ثبوتية، إذ تنحدر عائلة والدها من قرية البروة شرق عكا، وبعد العدوان الإسرائيلي على البلدة في عام 1948، اضطرت إلى الاستقرار في سوريا، ومن هناك غادرت «ريما» وهي ابنة 9 أعوام إلى فرنسا مع والدتها وخمسة من الأشقاء والشقيقات.

وعندما بلغت الثامنة عشرة حصلت على الجنسية الفرنسية بحسب حديثها لمجلة «لو باريزيان» التي أوضحت خلاله أنها درست الحقوق حتى نالت درجة الماجستير في القانون الدولي من جامعة السوربون، وتناولت في رسالتها الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وإسرائيل، لتنخرط من بعدها في النشاط السياسي والحقوقي معبرةً عن موقفها الرافض للحرب على غزة والإبادة الجماعية التي يعاني منها شعبها على مرأى ومسمع من العالم.

تحديات واجهت الناشطة الفلسطينية

ريما حسن البالغة من العمر 32 عاما اختارتها مجلة «فوربس» كإحدى أبرز الشخصيات النسائية المؤثرة في فرنسا عام 2023، وذلك بعد مسارها السياسي الاستثنائي الذي قطعته منذ مغادرتها المخيم، ومنذ العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية في السابع من أكتوبر الماضي، واجهت «ريما» موجة انتقادات لاذعة بسبب تسليطها الضوء على المعاناة التي يعيشها أهل غزة والضفة الغربية حتى استدعتها الشرطة القضائية في 23 من إبريل الماضي للتحقيق معها بدعوى «تمجيد الإرهاب»، كما وجهت لها اتهامات بمعاداة السامية على خلفية مواقفها.

القضية الفسطينية في البرلمان الأوروبي

من مواقفها المثيرة للجدل بجرأتها، أنها استهلت خطابها عند إعلان ترشحها عن حزب «فرنسا الأبية» بأبيات من قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش «من أنا، دون منفى» التي يقول فيها «ماذا سأفعل من دون منفى وليلٍ طويل يحدّق في الماء؟»، وبحسب موقع «فرانس 24» تعتبر ريما حسن القضية الفلسطينية شأنًا أوروبيًا في الأصل، بسبب مسؤولية تقسيم المنطقة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بين القوتين الاستعماريين الفرنسية والبريطانية وفق اتفاقية «سايكس بيكو»، لذلك أعلنت بأنها ستظل حاملةً على عاتقها توصيل صوت الفلسطينيين إلى البرلمان الأوروبي بعد حصول حزبها على أكثر من 8% من الأصوات في الانتخابات الأوروبية في فرنسا، ما يمنحه ثماني مقاعد في البرلمان.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ريما حسن القضية الفسطينية فلسطين غزة العدوان الاسرائيلي ناشطة حقوقية البرلمان الأوروبی فی البرلمان ریما حسن

إقرأ أيضاً:

خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية

قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير علاقات دولية، إنّ العمليات العسكرية ليست مجرد رد فعل على ما تصفه إسرائيل بتهديدات أمنية، بل جزء من مخطط طويل الأمد لتحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش، مشددًا، على أنّ غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية.

خبير: تصريحات كاتس تكشف مخططًا ممنهجًا لضم ربع غزة وتهجير سكانها5 شهداء في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة وخان يونس

وأوضح، أن الهدف الرئيسي لهذا التصعيد هو الضغط على الفلسطينيين لدفعهم نحو التهجير القسري، إما عبر الموت بسبب القصف والمجازر أو عبر الجوع والمرض بسبب الحصار الإسرائيلي.

وأضاف أحمد، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ التصعيد الإسرائيلي، الذي يظهر كجزء من حرب على حماس وحملات لاستعادة الأسرى الإسرائيليين، لا يهدف في الواقع إلى تحقيق هذا الهدف.

وأشار إلى أن إسرائيل لم تنجح في إعادة الرهائن من خلال القوة العسكرية خلال الـ15 شهرًا الماضية من العدوان، رغم قتل أكثر من 70,000 شهيد فلسطيني، مما يعني أن الضغوط العسكرية لن تكون فعّالة.

وتابع، أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعتبر أن هذه الفترة فرصة تاريخية لتغيير الخريطة الجغرافية والديموغرافية لقطاع غزة، سواء من خلال عمليات التهجير القسري أو احتلال أجزاء من القطاع، ويتبنى نتنياهو استراتيجية إعادة تشكيل غزة باستخدام الضغط العسكري، تحت شعار تحرير الرهائن والأسرى، ورغم أن هذا التصعيد يحظى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي تساند إسرائيل.

وذكر، أنّ الضغوط الدولية، بما في ذلك من أوروبا، لا تتعدى الإدانة اللفظية، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عملياتها العسكرية، موضحًا، أن الغرب، خاصة الولايات المتحدة، تساهم في إضعاف النظام الدولي لحقوق الإنسان من خلال دعم إسرائيل، ما يساهم في إدامة الوضع المأساوي في غزة.

مقالات مشابهة

  • سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
  • أمين سر «فتح» يشيد بجهود مصر والرئيس السيسي على موقفهم من القضية الفلسطينية
  • سمير فرج: حماس قاتلت بشجاعة وأحيت القضية الفلسطينية.. وأطالبهم بالمرونة الآن
  • أحمد موسى: موقف مصر من القضية الفلسطينية تاريخي وثابت وشريف
  • أحمد موسى: موقف الدولة المصرية عظيم وشريف تجاه القضية الفلسطينية
  • حزب المؤتمر يُدين ذبح القرابين بالمسجد الأقصى: تصعيد خطير في القضية الفلسطينية
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر واضح وثابت
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية