تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

"مقام إبراهيم"، هو حجر أثري وقف أعلاه نبي الله إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ عند بناء الكعبة المشرفة لمّا ارتفع البناء، وابنه إسماعيل - عليه السلام - يناوله الحجارة، فيضعها بيده لرفع الجدار، وكلما أكمل جدارا انتقل إلى أخر وهو يقف على هذا الحجر، حتى تم بناء جدران الكعبة الأربعة، وهما يرددان قوله تعالي "ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم".


ويبعد مقام سيدنا إبراهيم عن بوابة الكعبة المشرفة عشرة أمتار من ناحية الشرق، في الجزء المتجه إلى الصفا والمروة، وهو حجر رخو مربع الشكل، لونه ممزوج بين الصفرة والسواد والبياض، ويبلغ ارتفاعه حوالي نصف المتر، وتمت تغطيته بواجهة زجاجية مغطاة بالنحاس، بينما أرضيته رخامية.
وفي هذا الحجر معجزة أثر قدمي الخليل إبراهيم (عليه السلام)، غير أنه كان مكشوفا للناس، وبسبب كثرة مسحهم له بأيديهم خلال القرون السابقة الطويلة، تغير أثر قدميه في الحجر عن هيئته وصفته الأصلية، قبل وضع المقام في مقصورة مغلقة.
وفي عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وعند فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة، وبعد نزول الآية الكريمة "وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى"، قام الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام بإبعاده عن الكعبة المشرفة إلى موقعه الحالي بمسافة تقدر بنحو 10 أمتار، مائلا لجهة الشرق، وذلك تسهيلا للطائفين، وتمكينا للمصلين بالصلاة خلف المقام.
ويشير المؤرخون إلى أن "مقام إبراهيم" كان محط اهتمام الخلفاء والملوك والحكام والأمراء، وأن أول من حلاه بالذهب من الحكام الخليفة العباسي محمد المهدي ثالث الخلفاء العباسيين سنة 160 للهجرة. 
وفي عهد الخليفة المتوكل بن المعتصم بن الرشيد عاشر الخلفاء العباسيين زاده ذهبا فوق الذهب عام 236 للهجرة، وصب على المقام بجانب الذهب الفضة لتقويته كونه حجرا رخوا.
وفي عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود (الفترة من 1964 - 1975)، وبعد أن أمر بتوسعة المطاف وإزالة كل ما يعيق الطائفين من المباني، تم تركيب بلورة من الزجاج وغطاء فوقها من النحاس في شهر رجب عام 1387 للهجرة، كما تم تجديده عام 1417 للهجرة بعد أعمال الترميم التي جرت في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز (1982- 2005)، وتم وضع زجاج بلوري مقاوم للحرارة والكسر، وغطاء من النحاس المغطى بالذهب فوق المقام.
وقد فضّل الله عز وجل هذا الحجر وجعله آية من آياته، فقال تعالى: "إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى فيه آيات بينات مقام إبراهيم".. كما أمر المؤمنين باتخاذه مُصلى: "وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى".
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن مقام إبراهيم -عليه السلام-: (إنَّ الركنَ والمقامَ ياقوتتان من الجنَّةِ، طمس اللهُ تعالى نورَهما، ولو لم يَطمِسْ نورَهما لأضاءتا ما بين المشرقِ والمغربِ).
ومن فضائله أيضا أن سيدنا إبراهيم عليه السلام وقف عليه كما أمره الله عز وجل وأذن في الناس بالحج.
ويسن للحاج أو المعتمر بعد الطواف بالكعبة المشرفة أن يصلي ركعتين خلف "مقام إبراهيم"، يقرأ في الركعة الأولى سورة "الكافرون"، وفي الركعة الثانية سورة "الإخلاص"، وذلك لما ثبت من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مقام إبراهيم بناء الكعبة الکعبة المشرفة مقام إبراهیم علیه السلام فی عهد

إقرأ أيضاً:

مدير تعليم الإسكندرية يزور الكنيسة المرقسية لتهنئة الإخوة الأقباط بعيد القيامة المجيد

قام الدكتور عربى أبوزيد مدير مديرية التربية و التعليم اليوم الأربعاء بتقديم التهنئة للإخوة الأقباط بالكنيسة المرقسية بمناسبة عيد القيامة المجيد.

جاء ذلك بحضور عبد الحميد المصري مدير عام التعليم العام بالمديرية، وكان في استقبال الوفد القمص أبرام إميل وكيل قداسة البابا بالإسكندرية والقمص بولس عوض أمين مساعد بيت العائلة المصري والدكتور حسن عابدين عميد كلية التربية بالإسكندرية ونسيم جورج منسق المدارس الكنائسية وعماد فاجر مدير مكتب وكيل قداسة البابا.

وفي كلمته، أكد مدير المديرية على أنَّ المصريين جميعهم نسيج واحد يربط بينهم تاريخ مصر وحضارتها فهي أم الحضارات ومهد الديانات ومهبط الرسالات، وستبقى مصر رائدةً بترابط وتماسك كافة أطيافها.

وأوضح أبوريد أنّ أرض مصر تشرفت باستضافة العائلة المقدسة، واختارها الله لتكون ملاذًا آمنًـا للسيد المسيح عليه السلام وأمه العذراء الطاهرة، لتظل منبعًـا للسلام والمحبة وموطنًـا للأمن والاستقرار، فالمسيح عليه السلام رمز السلام والمحبة، وكلمة الله التي ألقاها إلى السيدة العذراء مريم البتول التي طهرها واصطفاها على نساء العالمين.

واختتم حديثه أن نسأل الله لأبناء مصر جميعًـا مسلمين ومسيحيين كل الخير والتوفيق ولمصرنا الحبيبة كل التقدم والرفعة والازدهار، وأن يجمعنا الله دومًـا، ويوحد صفوفنا ويحمي وطننا من كل مكروه وسوء، وتسود بيننا نِعم الأمن والسلام والمحبة.

مقالات مشابهة

  • أمين الفتوى: الرحمة هي الأساس الذي يُبنى عليه أي مجتمع إنساني سوي
  • كلاس: حمى الله مملكة السلام
  • مدير تعليم الإسكندرية يزور الكنيسة المرقسية لتهنئة الإخوة الأقباط بعيد القيامة المجيد
  • مئات المستعمرين يقتحمون مقام يوسف شرق نابلس
  • مئات المستوطنين يقتحمون "مقام يوسف" شرق نابلس
  • المعجزة والكرامة والإهانة
  • سفينة الحياة تواجه أمواجًا عاتية
  • التصريح بدفن جثة شاب عثر عليه داخل شقته بمنطقة السلام
  • أنوار الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام
  • دعاء بعد الركوع تحبه الملائكة وتتسابق عليه أيهم يصعد به إلى السماء