عربي21:
2025-02-28@09:13:47 GMT

القرار… في مجلس الأمن أم في البيت الأبيض؟

تاريخ النشر: 12th, June 2024 GMT

"فيلم محروق" ذاك الذي أعده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن، عبر ما سمي بمبادرة وقف إطلاق النار الأخيرة، التي تحولت إلى قرار صادر عن مجلس الأمن. فلا الأول استطاع أن يعلنها، ولا الثاني استطاع أن يحميها.

فنتنياهو المثقل بحجم الخبث والخداع والمراوغة، التي يمارسها بحق خصومه الطامعين بكرسيه، لم يمتلك الجرأة ليعلن جهارا نهارا بأنه صاحب المبادرة المذكورة، خاصة لما تحمله من كلمات لا تتوافق وخطابه اليومي الديماغوجي الاستعلائي المناور، حتى أنه نفى علاقته بها أمام زملائه الأعداء، لكنه أكد لحلفائه الموثوق بهم وهم قلة، بأنه صاحب المبادرة جملة وتفصيلا، إلى أن جاهر أعضاء مجلس الأمن بأن نتنياهو هو بالفعل صاحب المبادرة المحمومة.



أما بايدن المتعثر في مواقفه ومنطقه وحتى درايته الجغرافية، فقد زعم ملكيته للمبادرة، لتتحول أمريكا المتمنعة عن وقف الحرب، والحامية لمواقف إسرائيل بالقرار والمال والسلاح، من جدار صد إلى حمامة سلام في مجلس الأمن، تريد وقف الحرب بل ترجو روسيا والصين، أن لا تستخدما حق النقض (الفيتو).. يا سلام! بالفعل.. يا سلام!



فأمريكا التي سكتت على 250 يوما من الحرب، ووفرت مصانعها وخزناتها آلاف الأطنان من السلاح، واستخدمت حق النقض الفيتو لحماية الاحتلال، ومنعت وقف الحرب، وأنشأت القاعدة الأمريكية الجديدة، المسماة "الرصيف البحري"، تصر اليوم على وقف النار، بل تذهب لمجلس الأمن لتحول موقفها، أو بالأحرى مبادرة نتنياهو إلى قرار أممي.. سبحان الله!
"احترق الفيلم"! نتنياهو يكتب القرار ونتنياهو يحرق القرار
المفارقة في الأمر، أن فريق نتنياهو، وعلى طاولة مجلس الأمن، وقبل أن يجف حبر القرار إثر إقراره، سارع وقبل أن تنتهي مداخلات الدول الأعضاء المرحبة والمهللة، لرفض القرار ضمنا عبر القول إن إسرائيل ستواصل الحرب ولن يوقفها حتى تحقيق أهدافها، هنا "احترق الفيلم"! نتنياهو يكتب القرار ونتنياهو يحرق القرار.. وهو ما يؤكد أن مسرحية الرجلين لم تكن إلا لشراء الوقت وتعظيم النتائج في معركة عض الأصابع، فهل كان وقف النار يحتاج لقرار صادر عن مجلس الأمن؟ أم لقرار صادر عن البيت الأبيض؟ مجلس الأمن لا يزود إسرائيل بالسلاح بل أمريكا، ومجلس الأمن لا يوفر الغطاء بل أمريكا.



أمريكا التي خصصت إنتاجها الحربي لإسرائيل لتفعل ما فعلت على مدار 250 يوماً، وأمريكا التي صمتت على نزوات ومناورات ومغامرات حكومة الاحتلال. فهل قرار مجلس الأمن هو من سيصنع الفارق؟ أم وقف تزويد إسرائيل بالسلاح هو الذي سيقطع دابر الصواريخ والراجمات، ويوقف الدبابات، ويحقن دماء الأبرياء، فالقرار لم يوقف الحمم والنار، بل زاد وقعها وجحيمها ليلة صدوره وتغني العالم به.
اللعب بالنار وأفلام أمريكا وإسرائيل "المحروقة" تستنزفان دماء الأبرياء ومقدرات الحياة لكل الفلسطينيين
المؤلم في الأمر أن اللعب بالنار وأفلام أمريكا وإسرائيل "المحروقة" تستنزفان دماء الأبرياء ومقدرات الحياة لكل الفلسطينيين وتسحقان النساء والأطفال والعجزة وتدمران ما بقي من أنفاس أخيرة للشارع الغزي خدمة لطموحات نتنياهو.

نتنياهو الذي يريد البقاء في الحكم وعلى حساب كل شيء، ومهما كلف الأمر. نتنياهو الذي يصر على أن يكون الأبرياء وقود بقائه على رأس الهرم في إسرائيل متفادياً السجن والعزل، خاصة بعد أن باءت مطامحه الميدانية بالفشل والتعثر. فهل تستمر الأفلام المحروقة؟ ننتظر ونرى!

القدس العربي

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الاحتلال مجلس الأمن غزة الاحتلال مجلس الأمن مقترح بايدن مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

أول تعليق من البيت الأبيض على دعوة أوجلان

أ‌كد ‏البيت الأبيض أن دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان لإلقاء السلاح وحل الحزب ستساعد في إحلال السلام في "المنطقة المضطربة".

وكان عبدالله أوجلان وجه في رسالة مقتضبه من معتقله في تركيا الي حل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه ، داعيا حزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح فورا.

وقال أوجلان “ نعم للنضال المدني ويجب عقد مؤتمر سياسي للكرد وأوجه الدعوة لكل الجماعات لإلقاء السلاح وأتحمل المسؤولية التاريخية عن ذلك.

وأضاف : خضنا نضالا اجتماعيا سياسيا طويلا ونريد تطوير المجتمع المدني الديمقراطي.

وزاد أوجلان في رسالته لحزب العمال الكردستاني: عليكم تقريب وجهات نظركم مع الدولة التركية و نريد للأكراد أن يعيشوا حياة سلمية.

واكمل : أدعوكم لإفساح المجال للسلام و الحل الديمقراطي يتمثل في المجتمع المدني
ولغة عصر السلام والمجتمع الديمقراطي بحاجة إلى التطوير
 

وأردف رسالته :الأتراك والكرد عاشوا بشكل سلمي لعشرات السنين ، وأطراف خارجية سعت لتخريب العلاقة بين الأكراد والأتراك.

وختم أوجلان قائلا :الشعبان الكردي والتركي أخوة

وشهدت المدن الكردية في تركيا استعدادات واسعة وتجمعات في الحدائق والساحات العامة، كما تشهد مدينة السليمانية تجمعا في الحديقة العامة للاستماع لخطاب أوجلان.

ووضعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا، حزب العمال الكردستاني "على لائحة المنظمات الإرهابية"، وقد دارت بينه وبين الدولة التركية مواجهات وهجمات متبادلة منذ ثمانينيات القرن الماضي.

مقالات مشابهة

  • ترامب يلتقي زيلينسكي في البيت الأبيض
  • البيت الأبيض: دعوة أوجلان ستساعد بإحلال السلام في منطقة مضطربة
  • أول تعليق من البيت الأبيض على دعوة أوجلان
  • البيت الأبيض يعلق على دعوة أوجلان لحزب العمال الكردستاني
  • على يد ترامب.. البيت الأبيض يكشف سبب "الكدمة الزرقاء"
  • ترامب: أوروبا تستغل أمريكا تجاريًا.. وخبير: نتنياهو يضع حماس أمام خيارات صعبة
  • إدارة ترامب تجرد جمعية مراسلي البيت الأبيض من صلاحياتها
  • باحث سياسي: إسرائيل تخطر أمريكا برغبتها في استئناف الحرب على غزة
  • ترامب وماكرون بحثا في البيت الأبيض السلام في أوكرانيا و«الدفاع الأوروبي»
  • صحف العالم.. نتنياهو يساوم حماس بجثث رهائنه مقابل الأسرى الفلسطينيين.. ألمانيا في وجهها اليميني تدعم إسرائيل.. وتطور نوعي في علاقات أمريكا وروسيا