كل المؤسسات في سلطنة عمان تعمل من أجل هدف واحد هو خدمة عُمان وشعبها لتصل بها وبهم إلى أعلى المراتب. وهذا الإيمان الراسخ هو الذي يصنع النقلات النوعية التي تشهدها سلطنة عمان في مسارات التنمية الشاملة.
ومن هذه الرؤية وذلك الإيمان جاء الاجتماع التنسيقي بين مجلس الوزراء ومجلس الدولة ليجسد أهمية التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة في دفع عجلة التطوير والإصلاح.
يعكس الاجتماع التزام مجلس الوزراء الموقر بأعلى معايير التنسيق والشراكة المؤسسية، فالاجتماع لم يكن مناسبة بروتوكولية، بل هو يمثل شراكة حقيقية ومساحة نقاش لتبادل الأفكار والمقترحات، ورسم السياسات التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.
ومثل هذا اللقاء الذي يأتي في إطار ما نص عليه النظام الأساسي للدولة وقانون مجلس عمان، يمثل في جوهره أداة أساسية لتحقيق رؤية مشتركة تسهم في تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات العامة وتطوير البُنى الأساسية في البلاد وبما يخدم المواطن العماني بشكل مباشر خاصة فيما يتعلق بتحقيق طموحاته في المشروعات الخدمية وتبسيط الإجراءات وتحقيق الكثير من الأفكار والرؤى. إن التنسيق المستمر بين مجلس الوزراء ومجلس الدولة يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تبني سياسات متكاملة وشاملة.
وأكد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد خلال الاجتماع أهمية الدور المحوري الذي يقوم به مجلس الدولة في تنفيذ السياسات العامة للدولة وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين. هذه التصريحات تعكس حرص الحكومة على الاستفادة من الخبرات والتجارب المتنوعة لأعضاء مجلس الدولة في صياغة وتنفيذ السياسات الحكومية، خاصة وأن مجلس الدولة ينظر إليه باعتباره بيت خبرة يضم مجموعة من أفضل الكفاءات والخبرات في مختلف المجالات.
من جهته، أعرب معالي الشيخ عبد الملك بن عبدالله الخليلي وأعضاء مكتب المجلس عن سعادتهم بالاجتماع المثمر، مؤكدين التزامهم بمواصلة العمل المشترك لتحقيق الأهداف الوطنية. هذا التوجه يعكس الروح التعاونية التي تسود بين مؤسسات الدولة المختلفة، والتي تعتبر عنصرا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة.
إن مناقشة موضوعات مثل دعم التكامل بين مؤسسات الدولة وتفعيل مهام اللجنة الوزارية التنسيقية تسهم في تعزيز الكفاءة الحكومية، وتحقيق الصالح العام. هذه المبادرات تسهم في تحقيق التوعية المجتمعية والمحافظة على ما تحقق من إنجازات، وضمان استدامة التطور والنماء على أرض سلطنة عمان.
إن استمرار مثل هذه الاجتماعات التنسيقية بين مجلس الوزراء ومجلس الدولة ومجلس الشورى يعزز من قوة وصلابة البناء المؤسسي للدولة، ويؤكد على التزام سلطنة عُمان بمبادئ الحكم الرشيد والشفافية. وبهذا المعنى فإن مثل هذا الاجتماع يتجاوز كونه ركيزة للتكامل المؤسسي ليكون ضمانة لاستمرارية مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان في ظل قيادتها الحكيمة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مجلس الوزراء مجلس الدولة سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
سلطنة عمان في أكسبو أوساكا عبر جناح مستلهم من البيئة العمانية
- أكثر من 33 فعالية ثقافية واقتصادية وتراثية متنوعة
- حفل افتتاح الجناح ينطلق في 6 أبريل ويبرز ثقافة السلطنة
- 1763 مترًا مربعًا مساحة الجناح وثلاثة أقسام رئيسية
- 10 أقسام تفاعلية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنصة الرقمية
كشفت اللجنة الرئيسية لمشاركة سلطنة عُمان في إكسبو 2025 أوساكا في اليابان عن تفاصيل الجناح العُماني واستعدادات الجهات المشاركة وجاهزيتها لاستقبال زوار الحدث، الذي من المتوقع أن يستقطب ثمانية وعشرين مليون زائر خلال الفترة من الثالث عشر من أبريل وحتى الثالث عشر من أكتوبر 2025
جاء ذلك اليوم في مؤتمر صحفي تحدث فيه كل من ريم الشنفرية، عضو فريق إدارة جناح السلطنة ومسؤولة التواصل الدولي، التي قدمت عرضًا مرئيًا عامًا عن إكسبو أوساكا وعن جناح السلطنة، وإبراهيم بني عرابة، عضو ومقرر اللجنة التقنية، الذي قدم صورة بانورامية عن أهداف المشاركة وأبرز الفعاليات التي يحتضنها الجناح، إلى جانب بدرية العامرية، رئيسة الفريق الإعلامي، حيث قدمت تصورًا عن الخطة الإعلامية وأهمية مواكبة الحدث إعلاميًا، وكذلك شاركت في المؤتمر ساجدة الغيثية، مديرة الجناح
أكسبو أوساكا
انطلق المؤتمر، الذي أقيم اليوم في فندق إنترسيتي بمسقط، كاشفًا عن تفاصيل محور إكسبو 2025 أوساكا، الذي يركز على فكرة "تصميم مجتمع المستقبل من أجل حياتنا"، حيث يُعد منصة مهمة لاستعراض مدى تقدّم الدول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة بحلول عام 2030، وستحتضن الإكسبو جزيرة "يوميشيما" اليابانية الصناعية التي تقع في محافظة "أوساكا"، وستنقسم أجنحة الدول المشاركة، البالغ عددها مئة وستين دولة، على ثلاث مساحات رئيسية، هي مساحة "تعزيز الحياة عبر التواصل"، ومساحة "ضمان استدامة الحياة"، ومساحة "تمكين الإنسان"، وسيكون جناح السلطنة ضمن مساحة "ضمان استدامة الحياة"
جناح سلطنة عمان
واستعرض المؤتمر تفاصيل جناح سلطنة عُمان في إكسبو أوساكا، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للجناح ألفًا وسبعمئة وثلاثة وستين مترًا مربعًا، ومساحة البناء ستمئة وثمانية وستين مترًا مربعًا، وجاء تصميم الجناح، الذي يُعد من مخرجات جائزة بلعرب بن هيثم للتصميم المعماري، مستلهمًا من التنوع الطبيعي والبيئي وتنوع التضاريس في سلطنة عُمان، ويعكس تكيف الإنسان العُماني مع بيئته، ويركز في مضامينه على ثلاثة عناصر أساسية، هي الأرض والماء والإنسان
وينقسم الجناح إلى ثلاثة أقسام رئيسية، الأول المعرض، حيث تضم المساحة الداخلية للجناح المحتوى المعروض والقصة السردية لتجربة الزائر، وغرفة للاجتماعات، ومجلسًا لاستقبال كبار الشخصيات، وغيرها من المساحات الخدمية، والثاني الرواق، إذ يتوسط الجناح رواق بسقف من زجاج يحتوي على عنصر الماء ويسمح للضوء بدخول الجناح بطريقة مبتكرة، ويمكن للزوار المرور عبر الرواق والانتقال بين مساحات العرض الداخلية، والثالث المساحة المشتركة، وقد صُممت لتكون مساحة خارجية للتجمع والاسترخاء والجلوس واللعب، حيث يمكن للزوار التفاعل مع المكونات المعمارية لهذه المساحة والمستلهمة من تنوع عُمان التضاريسي بطريقة حسية ومباشرة
ستة محاور
وجاء في المؤتمر أن مشاركة سلطنة عُمان في معرض إكسبو 2025 أوساكا ترتكز على ستة محاور رئيسية، تشمل "التواصل والتفاعل"، "السياحة"، "الفرص الاستثمارية"، "الهوية الثقافية"، "العلاقات الدولية"، و"الشراكات"، وتمثل هذه المحاور انعكاسًا للأهداف الاستراتيجية التي تتماشى مع رؤية عُمان 2040، حيث تسعى سلطنة عُمان من خلالها إلى تسليط الضوء على هويتها الثقافية العريقة، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية في مجالات السياحة والاستثمار، إلى جانب تقديم الابتكارات الوطنية في التكنولوجيا المستدامة والطاقة المتجددة، تأكيدًا على التزامها بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة
كما تهدف المشاركة إلى بناء جسور التواصل الثقافي وتعزيز الترابط الحضاري وإبراز الإرث التاريخي والثقافي، إلى جانب تسليط الضوء على تطور قطاع التعليم عبر التعاون الأكاديمي والبحثي مع مؤسسات دولية، فضلًا عن تعزيز العلاقات الدولية وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك
فعاليات مصاحبة
كشف المؤتمر الصحفي عن البرنامج المصاحب لجناح سلطنة عُمان، والذي يضم أكثر من ثلاثة وثلاثين فعالية متنوعة تمتد من السادس من أبريل حتى الثالث عشر من أكتوبر 2025، وهذه الفعاليات تأتي لدعم التبادل الثقافي والتكنولوجي مع دول العالم، وإبراز التطور الحضاري والاقتصادي للسلطنة، مع الحفاظ على هويتها الثقافية وإرثها التاريخي، كما تمت الإشارة إلى أهمية هذه المشاركة في تعزيز الحضور العُماني على الساحة العالمية
ومن ضمن أبرز الفعاليات حفل افتتاح جناح سلطنة عُمان وذلك في السادس من أبريل القادم، متضمنًا عرضًا للفنون الشعبية واستعراضات موسيقية وتدشين مجلة "رحلة إلى عُمان"، وغيرها من الفعاليات المصاحبة لحفل الافتتاح، وذلك قبل انطلاق إكسبو أوساكا بحوالي أسبوع، إلى جانب فعالية بمناسبة اليوم العالمي للتراث، التي تنظمها وزارة الثقافة والرياضة والشباب يوم الثامن عشر من أبريل، كما سيعقد خلال أيام الإكسبو "المنتدى الاستثماري العُماني الياباني"، الذي يمتد من التاسع عشر وحتى الثاني والعشرين من مايو القادم، وغيرها من الفعاليات التي يشارك في تنظيمها عدد من الجهات الحكومية، إلى جانب المؤسسات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك حسبما جاء في المؤتمر
كما شهد المؤتمر استعراض المنصة الرقمية التفاعلية لجناح سلطنة عُمان، التي تعد امتدادًا رقميًا للجناح، حيث سيتمكن الزوار من التفاعل مع محتوى متجدد ومتعدد المصادر باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الممتد، وتضم المنصة عشرة أقسام رئيسية تشمل "المعرض البصري"، "المسرح الافتراضي"، "معرض الفنون السمعية"، "صنع في عُمان"، "اكتشف عُمان"، "مركز الشركات العُمانية التقنية"، "مركز الابتكار الافتراضي"، "معرض الشركات الصغيرة والمتوسطة"، "معرض فرص التعليم الافتراضي"، و"بوابة الدبلوماسية الإنسانية"، وتجسد هذه المنصة نقلة نوعية في عرض المحتوى التفاعلي، مما يعزز تجربة الزوار ويعكس التطور التكنولوجي الذي تشهده السلطنة في مختلف المجالات
اسئلة الحضور
وفتح المجال للحضور في المؤتمر لإبداء وجهات نظرهم وطرح أسئلتهم، التي تركزت على موقع أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه المشاركة، وكذلك دور مؤسسات المجتمع المدني في تقديم صورة تعكس الثقافة العُمانية للجمهور، إلى جانب التسهيلات التي تقدمها اللجنة لوسائل الإعلام، كما تم طرح سؤال حول "الهوية الوطنية" ومدى حضورها في الجناح العُماني في إكسبو اليابان، إلى جانب العديد من الأسئلة الأخرى
وفيما يتعلق بمشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمت الإشارة إلى وجود ما لا يقل عن ثلاثمئة مؤسسة تجارية مشاركة بشكل مباشر، إلى جانب الفعاليات المصاحبة الأخرى، التي من الممكن أن يكون لها مشاركات من مؤسسات أخرى تقدم خدماتها وتستعرض فرص الاستثمار وتبادل التجارة والخبرات في هذا الحدث العالمي، أما دور مؤسسات المجتمع المدني من الجمعيات، فقد أُشير إلى أن بعض تلك الجمعيات المعنية بالثقافة والفن لديها تصورات تقدمت بها إلى اللجنة وهي في محل ترحيب ودراسة، كما ستشكل اللجنة فرقًا إعلامية من المؤسسات الإعلامية والمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة لرصد ونقل التجربة العُمانية في إكسبو أوساكا، وإلى جانب تلك الأسئلة طُرحت العديد من الأسئلة الأخرى عبر الإلقاء المباشر من الحضور وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وتمت الإجابة عليها بشكل واف