سيدات متفردات في الذكاء والمهارة، فكرت كل منهن في إنشاء مشروع لها بمقومات بسيطة، فأبدعت في فنون جديدة من الحرف اليدوية جعلتها تساهم في إنقاذ البيئة وكذلك توفر أبواب رزق غير مسبوقة لهن، «ثريا» ووالدتها وابنتها عشقن تجميع بواقي وقصاقيص القماش في لوحات فنية مبهرة لإنتاج مفروشات وشنط من فن الـPatchwork، أمّا عبير فتحوّل علب التونة وبرطمانات الصلصة والمربى لديكور ووحدات إضاءة.

في غرفة صغيرة يملأها دفء الأسرة، تجلس ثريا عبد العاطي ووالدتها وابنتها، يجمعن قصاقيص وبواقي الأقمشة في لوحة فنية معًا تارة، وبرسومات هندسية تارة أخرى، ليحولنها إلى أغطية للأسرة، ومفروشات، وألحفة، وكوفرتات، وحقائب مختلفة الأنواع والأشكال والأحجام، برسومات وألوان مبهرة، رغم كونها تجميع لأقمشة المصانع المهدرة.

«ثريا» تعيد تدوير الأقمشة بـ«الباتش وورك»

وتحكي «ثريا» أنّها تسكن في قرية الخلطة بمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، وهي إحدى القرى النائية جدًا، لكنها تحلم بافتتاح مصنع وتوفير فرص عمل للسيدات لتحيي تلك القرية حتى أصبحت توفر فرص عمل لنحو 12 سيدة حتى الآن.

وتعلمت «الباتش وورك» بالصدفة من إحدى السيدات التي قابلتها في رحلة سفاري، ثم حصلت على تدريب حتى احترفت العمل فيه، وبدأت بتجميع هدر الأقمشة وبواقيه من المصانع لتصنع منتجات صغيرة مثل المحفظة، وجراب الموبايل، وبعد ذلك بدأت في تصنيع أشكال أكبر مثل الألحفة، والكوفرتات، والشنط، وغيرها.

شنط وألحفة من قصاقيص الأقمشة

وتضيف أماني، ابنة «ثريا» أنّها رغم كونها طالبة في الثانوية العامة إلا أنّها عشقت «الباتش وورك» من والدتها، وبدأت تتعلم منها حتى أصبحت تعمل معها، خصوصًا في شنط لاب توب، وشنط مدارس كبيرة وصغيرة، وفوط مطبخ، وشنط خروج للسيدات، والألحفة الفايبر اليدوي أو على ماكينة الخياطة، وتشارك الابنة في معارض مختلفة.

دفء الأسرة وقت الصنعة

أمّا والدة «ثريا» تروي أنّها كانت ترافقها في كل وقت لتساعدها على تحقيق حلمها، ومع الوقت بدأت تتعلم منها، وأصبحت تشارك ابنتها وحفيدتها، وتحرص على حفظ منتجاتهن بتخصيص غرفة في منزلها تحميها من الأتربة والتلف.

ديكورات فنية من علب التونة

على جانب آخر، تبحث عبير عبد المنعم، عن العلب والبرطمانات الفارغة سواء بلاستيكية أو زجاج، فتأخذها من أقاربها وأصدقائها لتحوّلها إلى تحف فنية وديكورات، بدأت في بيعها بمختلف المعارض كان آخرها في المتحف المصري الكبير.

إنقاذ البيئة وتزيين المنزل

وتحكي أنّ الفكرة بدأت معها بسؤال دار في عقلها، لماذا نتسبب في مخلفات بالبيئة رغم أننا يمكننا استغلالها؟ ومن هنا بدأت تستغل الزجاجات والبرطمانات وعلب الصلصة والتونة والكريم، وغيرها في تصنيع ديكورات ووحدات إضاءة بأشكال مختلفة.

زهور وفروع شجر من الأكياس

وأدخلت فكرة جديدة أيضًا، وهي تحويل الأكياس البلاستيكية القديمة إلى زهور، وفروع شجر صناعية، تستخدمها في تزيين البرطمانات، وكذلك لشنط يدوية، بدلًا من إلقائها.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: إعادة التدوير محافظة الفيوم رحلة سفاري ماكينة الخياطة المتحف المصري

إقرأ أيضاً:

ضبط شابين استعرضا مهاراتهما على دراجات نارية في دمياط

كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات تداول عدة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر قيام بعض الأشخاص بأداء حركات استعراضية باستخدام دراجات نارية "بدون لوحات معدنية" في محافظة دمياط، مما عرض حياتهم وحياة المواطنين للخطر.

وبعد الفحص وإجراء التحريات، تم تحديد وضبط مرتكبي الواقعة (شخصين مقيمان بدائرة مركز شرطة دمياط)، وبحوزتهما دراجتان ناريتان بدون لوحات معدنية.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة حيال الدراجتين الناريتين وقائديهما.

مقالات مشابهة

  • في مبادرة الأولى من نوعها.. نساء المنيا يصنعن الخبز البتاو للأسر الأكثر احتياجًا محبة في الله.. سيدات بلنصورة: ولادنا ملقيوش اللقمة في الغربة وربنا سخر لهم اللي ساعدهم وكان لازم نرد الجميل لله| صور
  • سيدات الزمالك يتخطى زد بثنائية في الدوري
  • سيف بن زايد يلتقي فريق سيدات نادي بني ياس للجوجيتسو
  • البشوت.. أبرز أزياء العيد بالمنطقة الشرقية
  • استئناف الحرب على غزة.. هل بدأت إسرائيل في احتلال القطاع وتهجير سكانه؟
  • القبض على شخص طمس لوحات سيارته بالقاهرة
  • ضبط شابين استعرضا مهاراتهما على دراجات نارية في دمياط
  • ضبط المتهمين بالاستعراض بدراجات نارية
  • سيدات الخيام.. كيف تخفي الخيمة مآسي الأمومة المتعبة بغزة؟
  • هل بدأت إسرائيل تنفيذ خطة احتلال غزة واستعادة الحكم العسكري؟