لجريدة عمان:
2025-03-31@23:15:26 GMT

شلالات دربات .. ثروة مائية تهدر للبحر

تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT

جاء إعصار مكونو منتصف عام 2018م، هطلت على إثره أمطار غزيرة، وانفجرت عيون المياه المتناثرة على أودية جبال محافظة ظفار شرقًا وغربًا، وتكونت شلالات مياه في عدة أماكن كان أغزرها وأكثرها ماء وأدومها استمرارًا شلالات وادي دربات والتي استمر جريانها إلى ساحل بحر العرب لأكثر من 4 سنوات متتالية.

إن مثل هذه الثروة الوطنية المائية العذبة وجب استغلالها والاستفادة منها بقدر الاستطاعة، فالجميع يعي مدى أهمية وجود المياه وبمجرد التأكد من وجودها في أي بقعة سهلًا كان أو جبلًا، ويتم استخدام الآلات والمعدات للوصول إليها ويبذل في ذلك الكثير من الجهود وتصرف أموالا طائلة لاستخراجها وتنقيتها ثم توزيعها للاستخدامات المختلفة وللأغراض المعروفة.

وكما لا يخفى على أحد الأموال التي تصرف لتحلية المياه البحرية، فكما حبا الله محافظة ظفار بهذه المياه الوفيرة على الجهات المعنية التي يقع على عاتقها رسم الخطط وتمويل الدراسات والبحوث والتي من شأنها اكتشاف المخزونات المائية أن تضع برامج عملية لاستغلال مياه جارية لا تكاد تكلف الدولة شيئًا إلا النزر اليسير.

إن شلالات جعفر في ولاية طاقة التي أصبحت شبه مستمرة في جريانها إلى البحر خلال العام بسبب المنخفضات الجوية التي تتعرض لها المحافظة بين الفينة والأخرى، نعتقد أنه من الأهمية بمكان لفت انتباه المعنيين إلى ضرورة التفكير الجدي والعاجل لوضع برنامج متكامل يتم من خلاله تحديد آلية واضحة وخطة شاملة لاستغلال تلك الثروة الوطنية المهدورة.

ولا شك أن الدراسة والتنفيذ لن تكون مكلفة مقارنة مع مشروعات أخرى شبيهة تم الانتهاء منها ورصد مدى الاستفادة منها على مدى عقود من الزمن. فلو افترضنا أنه بُنِي سد في أسفل الشلال وبمواصفات جيدة وروعي في المشروع الجانب السياحي والمردود الاقتصادي لأظهر توقعات حتمية بنجاح المشروع، فالموقع ليس كغيره من المناطق التي بنيت فيها سدود لأجل الاستفادة من هطول الأمطار لفترة قصيرة وينقطع الجريان من المصدر بمجرد انتهاء الحالة المدارية، وإنما هنا جريان الماء يستمر ولفترات طويلة بعد انتهاء الحالة المدارية أو المنخفض الجوي، بل وتزداد المياه بدخول موسم الخريف والذي هو جزء وعامل أساسي في استمرار تدفق المياه وإنعاش الحياة.

وكما هو معلوم لدى المواطن والسائح وذوي العلاقة أهمية وخصوصية وادي دربات وما يمثله من وجهة سياحية وفرص استثمارية للأفراد والمؤسسات على حد سواء، ونظرًا لذلك وجب أن تتكاتف الأيادي وتتكاثف الجهود لتأسيس بنية أساسية للموقع يراعى فيها كل الجوانب السياحية والترفيهية والاقتصادية وغيرها.

ففي ظل المتغيرات الجوية وندرة المياه العذبة وجفاف الكثير من الآبار الارتوازية وشح هطول الأمطار الموسمية وازدياد حاجة الإنسان للماء وارتفاع عدد السكان المطرد، هذه الأحوال كلها تدفعنا للاستعداد الفعلي والعمل الجدي لاستغلال ما يمكن استغلاله من ثروات طبيعية ويقع على أعلى سلمها الهرمي المياه لأنها كما يقال شريان الحياة.

وعليه نتمنى من الجهات ذات العلاقة النظر إلى الموضوع بعين الاعتبار والشروع في تقرير ما يجب تنفيذه، وإشراك المجتمع المحلي وكل ذوي العلاقة في المشاركة والإسهام بما يمكن أن ينجح المشروع في ظل المرتكزات الأساسية لـ«رؤية عمان 2040» التي تجعل من الحوكمة ركيزة أساسية من خلالها يتم إشراك جميع الفاعلين في صنع القرار ويرفع للاعتماد ممن يقع على عاتقه إصدار أمر التنفيذ.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

في الذكرى الـ 49 ليوم الأرض الفلسطيني.. نقطة تحول في العلاقة بين السلطة الإسرائيلية وفلسطيني 48

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يحل اليوم الأحد 30 مارس، الذكرى الـ49 ليوم الأرض الفلسطيني، تلك المناسبة التي أصبحت عيدا للأرض والدفاع عنها منذ عام 1976، إذ استُشهد في تلك الهبة 6 مواطنين، وجُرح 49 واعتُقل أكثر من 300 آخرين.

يُعد "يوم الأرض" محطة بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني، حيث أعلن الفلسطينيون في هذا اليوم تمسكهم بأرضهم وهويتهم الوطنية والقومية، رغم سياسات القمع والقتل والإرهاب التي مارستها، ولا تزال تمارسها، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف إبعادهم عن أرضهم.

يواصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على الفلسطينيين، تزامنًا مع يوم الأرض هذا العام، من خلال القتل والقصف والتدمير والاعتقالات، غير آبه بحالة التهدئة التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية.

هذا الواقع يعكس الطبيعة الدموية للاحتلال، الذي قام أساسًا على قتل الفلسطينيين واغتصاب أراضيهم.

يوم الأرض.. صرخة في وجه العدوان

جاء يوم الأرض، بعد هبة الجماهير الفلسطينية في أراضي الـ 48 عام 1976، معلنة صرخة احتجاجية في وجه سياسات الاستيلاء والاقتلاع والتهويد التي انتهجتها إسرائيل، وتمخضت عن هذه الهبة ذكرى تاريخية سميت بـ"يوم الأرض".

بداية يوم الأرض

بدأت الشرارة التي أشعلت الجماهير ليوم الأرض، من خلال إقدام السلطات الإسرائيلية على الاستيلاء على نحو 21 ألف دونم من أراضي عدد من القرى الفلسطينية في الجليل ومنها عرابة، وسخنين، ودير حنا، وعرب السواعد وغيرها في عام 1976؛ وذلك لتخصيصها لإقامة المزيد من المستعمرات في نطاق خطة تهويد الجليل وتفريغه من سكانه العرب، وهو ما أدى إلى إعلان الفلسطينيين في الداخل وخصوصًا المتضررين المباشرين الإضراب العام في يوم الثلاثين من مارس.

في هذا اليوم، أعلنت مدن الجليل والمثلث وقراهما إضرابا عاما، وحاولت السلطات الإسرائيلية كسر الإضراب بالقوة، فأدى ذلك إلى صدام بين المواطنين والقوات الإسرائيلية، كان أعنفه في قرى سخنين، وعرابة، ودير حنا.

تفيد معطيات لجنة المتابعة العليا، الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48، بأن إسرائيل استولت على نحو مليون ونصف مليون دونم منذ احتلالها لفلسطين عام 1948 حتى عام 1976، ولم يبق بحوزتهم سوى نحو نصف مليون دونم، إضافة إلى ملايين الدونمات من أملاك اللاجئين وأراضي المشاع العامة.

بذلت إسرائيل جهودًا كبيرة لكسر إرادة القيادات الفلسطينية ومنع انطلاق فعاليات نضالية، لكن رؤساء المجالس البلدية العربية أعلنوا الإضراب العام في اجتماع يوم 25 مارس 1976 في مدينة شفا عمرو.

جاء قرار لجنة الدفاع عن الأراضي العربية، التي انبثقت عن لجان محلية في إطار اجتماع عام أجري في مدينة الناصرة في 18 أكتوبر 1975، بإعلان الإضراب الشامل، ردًا مباشرًا على الاستيلاء على أراضي (المثلث)، ومنع الفلسطينيين من دخول المنطقة في تاريخ 13-2-1976.

يشير باحثون إلى أن الاستيلاء على الأراضي بهدف التهويد بلغ ذروته في مطلع 1976، بذرائع مختلفة تجد لها مسوغات في "القانون"، و"خدمة الصالح العام"، أو في تفعيل ما يعرف بـ"قوانين الطوارئ" الانتدابية.

كانت أرض المثلث التي تبلغ مساحتها 60 ألف دونم، تُستخدم في السنوات 1942-1944 منطقة تدريبات عسكرية للجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية، مقابل دفع بدل استئجار لأصحاب الأرض، وبعد عام 1948، أبقت إسرائيل على الوضع نفسه الذي كان سائدًا في عهد الانتداب البريطاني، إذ كان يسمح للمواطنين بالوصول إلى أراضيهم لفلاحتها بتصاريح خاصة.

في عام 1956، أغلقت السلطات الإسرائيلية المنطقة بهدف إقامة مخططات بناء مستعمرات يهودية ضمن مشروع تهويد الجليل.

كما كان صدور وثيقة (كيننغ) في 1976/3/1 عن متصرف لواء الشمال في وزارة الداخلية الإسرائيلية (يسرائيل كيننغ) وثيقة سرية، سمّيت فيما بعد باسمه، وتُستهدف لإفراغ الجليل من أهله الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وتهويدها، وهي واحدة من مسببات الاتجاه نحو الإضراب.

دعت وثيقة (كيننغ) في طياتها إلى تقليل نسبة الفلسطينيين في منطقتي الجليل والنقب، وذلك بالاستيلاء على ما تبقى لديهم من أراضٍ زراعية وبمحاصرتهم اقتصادياً واجتماعياً، وبتوجيه المهاجرين اليهود الجدد إلى الاستعمار في منطقتي الجليل والنقب.

ركزت على تكثيف الاستعمار اليهودي في شمال الجليل، وشددت الوثيقة على ضرورة التضييق الاقتصادي على العائلات العربية، عبر ملاحقتها بالضرائب، وإعطاء الأولوية لليهود في فرص العمل، وكذلك تخفيض نسبة العرب في التحصيل العلمي، وتشجيع التوجهات المهنية لدى التلاميذ، وتسهيل هجرة الشباب والطلبة العرب إلى خارج البلاد، ومنع عودتهم إليها.

الرد الإسرائيلي

كان الرد الإسرائيلي عسكريًا شديدًا على هبة "يوم الأرض"، باعتبارها أول تحدٍ ولأول مرة بعد احتلال الأرض الفلسطينية عام 1948، إذ دخلت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية وأعادت احتلالها، موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيين العُزْل، فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 فلسطينيين، 4 منهم قُتلوا برصاص الجيش، واثنان برصاص الشرطة.

رغم مطالبة فلسطينيي الـ48، إسرائيل بإقامة لجنة للتحقيق في قتل الجيش والشرطة مواطنين عُزْل يحملون الجنسية الإسرائيلية، فإن مطالبهم قوبلت بالرفض التام، بإدعاء أن الجيش واجه قوى معادية.

سعت إسرائيل إلى إفشال الإضراب، لما يحمله من دلالات تتعلق بسلوك الأقلية الفلسطينية كأقلية قومية حيال قضية وطنية ومدنية من الدرجة الأولى، ألا وهي قضية الأرض. حيث عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعا استمر لأربع ساعات، تقرر فيه تعزيز قوات الشرطة في القرى والمدن الفلسطينية، للرد على الإضراب والمظاهرات. 

كما حذرت قيادة اتحاد العمال الإسرائيلي "الهستدروت" العمال وهددتهم باتخاذ إجراءات انتقامية ضدهم، وقرر أرباب العمل في اجتماع لهم في حيفا طرد العمال الفلسطينيين من عملهم إذا ما شاركوا في الإضراب العام في يوم الأرض. كذلك بعث المدير العام لوزارة المعارف بتهديد إلى المدارس الفلسطينية لمنعها من المشاركة في الإضراب.

ذكرى خالدة

رغم مرور (49 عاما) على هذه الذكرى، لم يمل فلسطينيو أراضي 48 الذين أصبح عددهم نحو 1.3 مليون نسمة بعدما كانوا 150 ألف نسمة فقط عام 1948، من إحياء ذكرى يوم الأرض، الذي يُجمعون على أنه أبرز أيامهم النضالية، وأنه انعطافة تاريخية في مسيرة بقائهم وانتمائهم وهويتهم منذ نكبة 1948، تأكيدا على تشبثهم بوطنهم وأرضهم.

يعتبر يوم الأرض نقطة تحول في العلاقة بين (السلطة الإسرائيلية) وفلسطينيي 48، إذ إن إسرائيل أرادت بردها أن تُثبت للجماهير الساخطة من "أسياد الأرض"، فكان هذا التحدي العلني الجماهيري الأول للكيان المحتل من الجماهير الساخطة، باعتقاد العديد أن يوم الأرض ساهم بشكل مباشر في توحيد وحدة الصف الفلسطيني وتكاتفه في الداخل على المستوى الجماهيري، بعد أن كان في العديد من الأحيان السابقة نضالا فرديا لأشخاص فرادى أو لمجموعات محدودة. كما كان هذا الرد بمثابة صفعة وجرس إيقاظ لكل فلسطيني قَبِل بالاحتلال الإسرائيلي عام 1948.

أصدر الاحتلال خلال عام 2024، 35 أمراً بوضع اليد على حوالي 1,073 دونماً، وخمسة أوامر استملاك لحوالي 803 دونمات، و9 أوامر إعلان أراضي دولة لحوالي 24,597 دونماً، إضافة إلى 6 أوامر تعديل حدود محميات طبيعية.

كما استولى الاحتلال من خلالها على حوالي 20,000 دونم، وذلك ضمن السياسة الممنهجة والمستمرة للسيطرة على أراضي الفلسطينيين كافة، وحرمانهم من استغلال مواردهم الطبيعية، وضمن سياسة الضم التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

مقالات مشابهة

  • هيئة السياحة: توجه لاستغلال المساحات داخل جزيرة الأعراس بعدة مشاريع
  • شلالات البالونات تتساقط على المواطنين بمحيط ساحات صلاة العيد في بورسعيد
  • "شلالات البالونات" تتساقط على المواطنين بمحيط ساحات صلاة العيد في بورسعيد.. صور
  • تقرير: المغرب يقع فوق ثروة معدنية هائلة
  • في الذكرى الـ 49 ليوم الأرض الفلسطيني.. نقطة تحول في العلاقة بين السلطة الإسرائيلية وفلسطيني 48
  • «منها مصر والأردن».. قائمة الدول التي أعلنت الإثنين موعد عيد الفطر 2025
  • تشييع جثامين مستشار ونجليه بعد انقلاب سيارتهم بترعة مائية في بنى سويف
  • أثرياء وادي السيليكون يملكون ثروة تفوق أموال نصف سكانه بـ15 مرة
  • شبورة مائية ونشاط للرياح.. تفاصيل حالة الطقس اليوم السبت 29 مارس 2025
  • برعاية سعودية.. سورية ولبنان تعيدان تعريف العلاقة