كشفت أبل يوم الإثنين عن استراتيجية الذكاء الاصطناعي التي طال انتظارها، إذ دمجت أدوات تستند إلى هذه التكنولوجيا تحت اسم "أبل إنتليجنس" عبر مجموعة تطبيقاتها بما في ذلك المساعد الصوتي (سيري)، وأعلنت عن شراكة مع أوبن إيه.آي لدمج تطبيق (تشات جي.بي.تي) في أجهزتها.

وتسعى الشركة المصنعة لهواتف آيفون من خلال هذه الخطوات إلى أن تؤكد للمستثمرين أنها لم تخسر معركة الذكاء الاصطناعي أمام مايكروسوفت على الرغم من أنها قد تكون قد خسرت بضع جولات.

مؤتمر المطورين العالمي

- أعلنت أبل عن ميزات الذكاء الاصطناعي هذه في مؤتمر المطورين العالمي، إلى جانب أحدث نظام تشغيل لأجهزتها.

- ستسمح هذه الميزات للمستخدمين بتلخيص النصوص وإنشاء محتوى آخر، مثل الرسوم المتحركة المخصصة لأمور منها على سبيل المثال تمني عيد ميلاد سعيد لصديق.

- قالت أبل أيضا إن دمج (تشات جي.بي.تي) في أجهزتها سيكون متاحا في وقت لاحق من هذا العام وستتبعه ميزات الذكاء الاصطناعي الأخرى، مضيفة أنه يمكن الوصول إلى روبوت الدردشة الذائع الصيت مجانا ولن يتم تسجيل معلومات المستخدمين.

- المدير التنفيذي للشركة كريغ فيديريغي قال أثناء تقديمه لعملية دمج (تشات جي.بي.تي) "نريدكم أن تكونوا قادرين على استخدام هذه النماذج الخارجية دون الحاجة إلى التنقل بين الأدوات المختلفة".

تحديث سيري

- الشركة كشفت أيضا عن تحديث (سيري) بتقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي لمنح المساعد الصوتي القدرة على التحكم في ميزات التطبيق الفردية.

- هذا يعني أن (سيري) يمكنه الآن حذف رسائل البريد الإلكتروني وتحرير الصور لمستخدمي آيفون، وهي تحديثات أثبتت صعوبتها في الماضي حيث يحتاج المساعد إلى فهم نوايا المستخدم الدقيقة وكذلك كيفية عمل التطبيق.

- سيستفيد (سيري) أيضا من خبرة (تشات جي.بي.تي) ويطلب الإذن من المستخدمين قبل الاستعلام عن خدمة "أوبن إيه.آي".

- أكدت أبل أنها قامت ببناء ذكاء اصطناعي "في جوهره" الخصوصية وأنها ستستخدم مزيجا من المعالجة على الجهاز والحوسبة السحابية لتشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

- لتحقيق ذلك، تخطط أبل لاستخدام شرائحها الخاصة للمساعدة في تشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي على أجهزتها.

عن سكاي نيوز عربية

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: میزات الذکاء الاصطناعی تشات جی بی تی

إقرأ أيضاً:

مصطفى سليمان المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت

أحد أبرز القائمين على مشاريع الذكاء الاصطناعي، بدأ مسيرته في لندن حيث نشأ في بيئة متعددة الثقافات، ترك جامعة أكسفورد في سن مبكرة وانخرط في العمل المجتمعي ثم انتقل إلى قطاع التكنولوجيا. وهو من الشخصيات البارزة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والاستدامة. شارك في تأسيس شركة "ديب مايند" البريطانية. واجه اتهامات بالتواطؤ في دعم عمليات عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة، بسبب دوره التنفيذي في شركة مايكروسوفت المتهمة بتعاونها مع الجيش الإسرائيلي.

المولد والنشأة

وُلد مصطفى سليمان في أغسطس/آب 1984 في العاصمة البريطانية لندن، لأب سوري كان يعمل سائق سيارة أجرة وأم إنجليزية كانت ممرضة ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

نشأ في شمال لندن بالقرب من محطة مترو أنفاق المدينة "كاليدونيان رود"، حيث تربى مع والديه وشقيقه الأصغر.

أبدى منذ أعوامه الأولى اهتماما بالغا بالقراءة، خاصة في مجال الفلسفة، كما لفتت انتباهه قضايا الأعمال وريادة الأعمال في سن مبكرة.

الدراسة والتكوين العلمي

التحق مصطفى سليمان بمدرسة "ثورنهيل" الابتدائية الحكومية في منطقة إزلنغتون، ثم انتقل إلى مدرسة "كوين إليزابيث" الثانوية للبنين في بارنيت. وبفضل تفوقه الأكاديمي، أُتيح له اختيار الجامعة التي يرغب بها، فاختار دراسة الفلسفة في كلية "مانسفيلد" بجامعة أكسفورد، المعروفة بتوجهها المناهض للنخبوية، وكان غالبية طلابها في تلك الفترة يأتون من مدارس حكومية.

إعلان

مع مرور الوقت، شعر أن الدراسة الأكاديمية لا تواكب طموحه العملي على حد وصفه، وأدرك أنه لا يرغب في قضاء شبابه داخل قاعات المحاضرات. وبدافع رغبته في إحداث تغيير حقيقي في العالم، قرر في سن التاسعة عشرة ترك الجامعة، وشرع في تأسيس خدمة استشارية مخصصة لدعم الشباب المسلمين في المملكة المتحدة.

مصطفى سليمان أثناء الاجتماع السنوي الرابع والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز) طفل بفكر تجاري

كان شغف سليمان بريادة الأعمال واضحا منذ سن مبكرة، إذ أطلق أول مشروع تجاري له في سن الحادية عشرة، فقد صرح في إحدى مقابلاته أنه كان يبيع الحلوى لزملائه في المدرسة.

وكان يستأجر خزائن الطلاب لتخزين الحلويات، ثم توسّع في نشاطه وبدأ توظيف زملائه ليتولوا عمليات البيع أثناء فترات الاستراحة، واستمر المشروع حتى تدخل المعلمون وأوقفوه.

وفي وقت لاحق، وجّه سليمان طاقاته نحو العمل المجتمعي، فكرّس جزءا من وقته لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، ما عكس اهتمامه المبكر بخدمة الآخرين.

التجربة العملية

بعد انسحابه من جامعة أكسفورد في سن الـ19، أسس مصطفى سليمان رفقة زميله محمد مامداني "خط المساعدة للشباب المسلمين"، وهو خط هاتفي مجاني يقدم الدعم النفسي والاستشارات للشباب المسلم في المملكة المتحدة. وسرعان ما تحوّل هذا المشروع إلى إحدى أكبر خدمات الصحة النفسية الموجهة للجالية المسلمة في البلاد.

أكد لاحقا أن عمله في "خط المساعدة" عمّق فهمه لجذور المشكلات الاجتماعية، وربط الكثير منها بعدم المساواة والتحامل السائد في المجتمع، وهو ما دفعه للتفكير بتوسيع أثره خارج نطاق جماعات محددة.

في سن 22، غادر "خط المساعدة" بسبب التحديات المرتبطة بالتمويل والتوسّع في المؤسسات غير الربحية، وانتقل إلى العمل في مجال سياسة حقوق الإنسان بمكتب عمدة لندن آنذاك كين ليفينغستون.

مصطفى سليمان المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة إنفليكشن إيه آي (غيتي)

لاحقا انتقل مصطفى سليمان إلى العمل على مستوى عالمي، وشارك في تأسيس شركة "ريوس بارتنرز"، وهي شركة استشارية تُعنى بحل النزاعات العالمية ومواجهة التحديات مثل الأمن الغذائي والتلوث والاستدامة.

أهلته هذه الشركة للعمل مع مؤسسات كبرى منها الأمم المتحدة والحكومة الأميركية والهولندية، والصندوق العالمي للطبيعة وشركة شل التي ساهم فيها بمشاريع متعلقة بالاستدامة البيئية.

كما كان له دور محوري في محادثات مؤتمر كوبنهاغن للمناخ، ثم غادر الشركة في وقت لاحق من نهاية عام 2009.

إعلان

في عام 2010، ومع إدراكه لإمكانات التكنولوجيا في إحداث تغيير جذري، شارك في تأسيس شركة "ديب مايند" إلى جانب ديميس هاسابيس وشين ليغ. وكان هدفهم تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة يمكن أن تُستخدم في تحسين حياة البشر.

كان لمصطفى سليمان دور حاسم في توسّع الشركة، لا سيما في جذب الاستثمارات، وإقناع شخصيات بارزة في وادي السيليكون منهم بيتر ثيل وإيلون ماسك بدعم المشروع في مراحله الأولى.

كان أحد أبرز قادة مبادرات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي ضمن ديب مايند، إذ أسس وقاد فريق "ديب مايند هيلث"، ونجح في عقد شراكات مع عدد من مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، لتطوير أدوات تكنولوجية مثل تطبيقات لمراقبة المرضى، وأنظمة ذكاء اصطناعي يمكنها اكتشاف مؤشرات الأمراض في مراحل مبكرة.

إلا أن هذا التعاون لم يخلُ من الجدل، خاصة بعدما كُشف عن مشاركة غير شفافة لبيانات 1.6 مليون مريض مع ديب مايند، وهو ما دفع هيئة الرقابة البريطانية لاعتبار الاتفاقية غير قانونية.

مصطفى سليمان أثناء إلقائه كلمة في قمة كونكورديا السنوية لعام 2023 (غيتي)

كان مصطفى سليمان حريصا على تطوير الذكاء الاصطناعي ضمن أطر أخلاقية واضحة، وفي عام 2016، شارك في تأسيس "بارتنرشيب للذكاء الاصطناعي"، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى ضمان تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وشفاف، بمشاركة قادة تقنيين بارزين منهم يان لوكون المسؤول في شركة فيسبوك وإريك هورفيتز المسؤول في مايكروسوفت.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وتحت إدارة شركة غوغل، تم دمج فريق الصحة التابع لـ "ديب مايند" ضمن شركة فرعية جديدة بقيادة ديفيد فاينبرغ. ورغم هذا التغيير في الهيكل، استمر مصطفى سليمان في الإشراف على الأبحاث المتعلقة بالصحة، ومن بينها مشروع تنبؤ إصابات الكلى الحادة قبل 48 ساعة من حدوثها.

إعلان

وفي عام 2019 شغل منصب نائب رئيس شركة غوغل لمنتجات وسياسات الذكاء الاصطناعي، بعد استحواذ الأخيرة على "ديب مايند" في 2014.

في يناير/كانون الثاني 2022، بدأت أفكار مصطفى سليمان تتجه نحو تأسيس مشروعه الخاص، بعدما شعر أن غوغل كانت مترددة في تبني الذكاء الاصطناعي للمحادثة في منتجاتها، هذا التردد دفعه إلى التفكير في مغادرة الشركة.

وفي العام نفسه شارك في تأسيس شركة "إنفليكشن إيه آي" مع ريد هوفمان، وكارين سيمونيان، وكان أول مشاريع الشركة هو تطوير برنامج للذكاء الاصطناعي للدردشة، يركز على التفاعل العاطفي، وأُطلق عليه اسم "باي".

وفي مارس/آذار 2024 أصبح مصطفى سليمان رئيسا لوحدة الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية في مايكروسوفت التي عينت عددا من موظفي إنفليكشن.

دعم حرب الإبادة

اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي، هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي بالاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجماته على قطاع غزة، مشيرة إلى تعاون وثيق بينه وبين شركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون. واعتبرت أن هذا التعاون يجعل تلك الشركات شريكة في جرائم حرب.

وأوضحت هايدي خلاف أن هذا الدعم يعود إلى عام 2021، حين بدأت غوغل وأمازون بتقديم خدمات سحابية وتقنيات ذكاء اصطناعي للجيش الإسرائيلي، وقد توسع التعاون بشكل أكبر بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع ازدياد اعتماد إسرائيل على خدمات مايكروسوفت التقنية.

وفي أبريل/نيسان 2025، تزامنا مع تجدّد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، قاطعت المبرمجة والمهندسة المغربية ابتهال أبو سعد – وهي موظفة في مايكروسوفت وخريجة جامعة هارفارد – كلمة ألقاها مصطفى سليمان، أثناء الاحتفال الرسمي بالذكرى الخمسين لتأسيس مايكروسوفت.

واتهمت ابتهال زميلها بالتواطؤ فيما وصفته بـ"سفك الدماء"، مؤكدة أن مايكروسوفت متورطة في دعم الجيش الإسرائيلي عبر تزويده بخدمات الحوسبة السحابية والبنية التحتية التكنولوجية، مثل "مايكروسوفت أزور".

وقالت أثناء وقوفها على المسرح "أنت تدّعي أنك تسعى لتطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية، في حين أن مايكروسوفت تبيعه لدعم آلة الحرب". وأضافت: "أكثر من 50 ألف شخص قُتلوا، ومايكروسوفت تواصل دعم هذه الإبادة الجماعية".

واكتفى مصطفى سليمان بالرد قائلا: "شكرا لك على احتجاجك، لقد سمعتك". بينما تابعت ابتهال قائلة إنه و"كلّ مايكروسوفت" أيديهم ملطخة بالدماء. كما ألقت على المسرح الكوفية الفلسطينية، التي أصبحت رمزا لدعم الشعب الفلسطيني، قبل أن يتم إخراجها من الفعالية.

إعلان الجوائز والأوسمة وسام الإمبراطورية البريطانية عام 2019. جائزة رؤية وادي السيليكون لعام 2019. مُدرج ضمن قائمة تايم لأكثر 100 شخصية تأثيرا في مجال الذكاء الاصطناعي لعام 2023.

مقالات مشابهة

  • مصطفى سليمان المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت
  • تقرير أممي يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف
  • الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم