نداء مهم من "الهجرة" للمسجلين بمبادرة "سيارات المصريين بالخارج" بدول النزاعات
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
طمأنت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، أصحاب الطلبات والحالات المسجلين في التطبيق بمبادرة "استيراد السيارات للمصريين بالخارج"، من المقيمين في دول تعاني من النزاعات وتعذر استكمال إجراءات التحويلات البنكية الخاصة بهم، بأنه يتم التواصل والتنسيق مع البنك المركزي المصري لإيجاد السبل والطرق الاستثنائية لسهولة عمليات التحويلات بعد إثبات الجدية في طلباتهم.
يأتي ذلك في إطار حرصها على تلبية احتياجات المصريين بالخارج، والتواصل المباشر والمستمر مع أبنائها بمختلف دول العالم.
وطالبت السفيرة سها جندي، كافة المصريين المقيمين في تلك الدول التي تعاني النزاعات أو يوجد بها صعوبة في إجراء التحويلات وحتى هذه اللحظة لم يتم البت في أمرهم بالتسجيل عبر الرابط التالي لإقرار الشكل الأمثل والاستثنائي للتعامل معهم بكل حالة على حدة:
https://forms.gle/qPvy7KbZux5RP8dz8
وزيرة الهجرة: تنسيق كامل مع البنك المركزي المصري لإيجاد سبل لتسهيل عمليات التحويلات للاستفادة من المبادرة
وأشارت وزيرة الهجرة إلى أنه في إطار التنسيق المشترك مع وزارة المالية، فقد تلقت الوزارة ردا على استفساراتها، بأنه تم إدراج هذه الطلبات والحالات على جدول أعمال اللجنة المشكلة بموجب قرار رئيس الوزراء بشأن المبادرة، للتنسيق مع كافة الجهات المعنية والبنك المركزي لإيجاد آليات بديلة لاستفادة المصريين المقيمين في دول نزاعات أو ممن يواجهون عوائق في التحويل البنكي وقاموا بالتسجيل على التطبيق للمساواة بين الجميع في الاستفادة من مبادرة السيارات.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزيرة الهجرة البنك المركزي المصري عمليات التحويلات استيراد السيارات للمصريين بالخارج احتياجات المصريين بالخارج
إقرأ أيضاً:
همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
بكائية المعلمين على قيم الإنسانية ومقام العلم في حياة السودانيين ليس من أجل المال
العلم نبض في جسد الأمة في بلد تتعارك فيه الرصاصات والأحلام يقف المعلم كشجرة الهجليج في قفر قاحل ينتج الظل والثمر ويشرب المر والحصى ليس العلم في السودان حرفة لكسب القوت بل رسالة تحملها أرواح تؤمن بأن المعرفة سلاح لبناء الوطن ولكن كيف لهذه الأرواح أن تواصل العطاء وهي ترزح تحت نير الجوع والانتهاك الفصل الأول المعلم حارس الذاكرة الجماعية لم يكن المعلم السوداني مجرد ناقل لحروف الكتاب بل كان حاملا لمشعل الحكاية يلقن الأبجدية بلغة الأجداد وينقش في أذهان الطلاب أساطير النوبة والفونج ويعلمهم أن العلم وراثة من يمتلكها يمتلك القوة في زمن المدارس الطينية كان الراتب زهيدا لكن الهيبة كانت عظيمة المعلم فكيه يحكي التاريخ ومعلم القرآن يربط بين الدنيا والآخرة العلم كان مسجدا ومدرسة في آن الفصل الثاني انكسار القامة حين يصير المعلم عاطلا الآن تحت شمس العسرة تاهت هيبة المعلم راتب لا يجاوة ثمن كيس دقيق يقف المعلم في طابور الخبز قبل طابور الفصل ويبيع كراسات التلاخيص ليدفئ أطفاله مدارس بلا سقوف يدخل المطر من شقوق الجدران فيذوب الطين وتغيب الكلمات بين قطرات الماء صوت الرصاص أعلى من صوت القلم في مناطق النزاع تغلق المدارس ويصير المعلم لاجئا يحمل تذكارات الفصل في حقيبة بالية الفصل الثالث ليس المال غاية ولكن أين الكرامة
يروي المعلمون حكاياتهم بصوت مكبوت أقسم راتبي الشهري ٥٠ ألف جنيه على أيام الشهر فلا يبقى لي إلا أن أطلب من طلابي أن يشتركوا في شراء طباشير معلمة من جنوب كردفان عملت ٢٠ عاما وما زلت مساعد معلم ليس العيب في بل في نظام لا يرى العلم إلا رقما في جدول معلم من شمال السودان أرسلت أطفالي إلى الخليج ليتعلموا أنا أعلم أبناء الناس وأبنائي لا يجدون مقعدا معلم من الخرطوم الفصل الرابع العلم في زمن العوصاء بين التضحية والانتحار لا ينحسر الأمل معلم القرى النائية يمشي ساعات تحت لهيب الشمس ليصل كلمة واحدة إلى طفل المعلمات في داخل النزاع يدرسن تحت أصوات القنابل كأنهن يرتلن قصيدة في وسط العاصفة شباب الثورة يفتتحون مدارس شعبية في الخيام مؤمنين أن التعليم سلاح المستقبل نحيب الوجدان ليس صمتا ولكنه في الاحوال كلمات لمن لا يعقلون كارثية الوضع أيتها الأرض التي
حملت قرطاس العلم ورضعت من حبر الأجداد أيتها السماء التي سمعت صدى أصوات المعلمين في زمن كان الفكيه فيه كالنجم الساطع أما ترين اليوم كيف صار حامل القلم يحمل جوعه على ظهره كحمار يحمل أحجار البناء أما تسمعين صرير الطباشير وهو يكتب آخر سطور الأمل قبل أن ينكسر إن بكاء المعلمين ليس دموعا تسيل بل دماء تنزف من شرايين أمة تموت ببطء إن صرخاتهم ليست طلبا للمال بل استغاثة أمام عالَمٍ صمَّ آذانه عن أنين الحروف إنهم لا يبكون لأن الرواتب تأخرت بل لأن القيمة ضاعت والمعنى تبخر فمن يشتري منا العلم إذا صار سلعة في سوق النهب ومن يقرأ تاريخنا إذا صار المعلمون أطيافا في زمن لا يعرف إلا لغة الرصاص يا من لا تعقلون أتحسبون أن الجوع يقتل الجسد فقط إنه يقتل الحروف قبل الأجساد ويذرو الهوية كرماد في مهب الحروب فإذا كان المعلم جائعا فاعلموا أن الأمة بأكملها أصبحت طفلة تتسول عند أبواب الغرباء
zuhair.osman@aol.com