محلل إسرائيلي: مخططو عملية النصيرات يدركون استحالة تخليص كافة الأسرى
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
قال المحلل العسكري العبري عاموس هرئيل، إن الأشخاص الذين قادوا عملية إخراج الأسرى الإسرائيليين من النصيرات والتي خلفت مجزرة راح ضحيتها أكثر من 280 شهيدا فلسطينيا، يدركون بأنه لا يمكن إعادة كل الأسرى 120 بطريقة مشابهة.
وأوضح أن عددا كبيرا من الأسرى، يحتجزون كما يبدو تحت الأرض، في الأنفاق والتحصينات تحت الأرضية.
وشدد في مقال له بصحيفة هآرتس، أنه من المرجح "أن حماس ستتعلم الدروس من العملية وستعزز الحماية حول المخطوفين، الامر الذي سيمس أكثر بظروف حياتهم الصعبة، ربما امام اسرائيل ستظهر فرص اخرى لتنفيذ عمليات انقاذ جريئة، التي ايضا في المرات القادمة ستكون مرتبطة بمخاطرات واضحة".
وتابع: "لكن بالوتيرة التي تم فيها إطلاق سراح المخطوفين السبعة في ثلاث عمليات منفصلة منذ تشرين الاول عمليات اخرى فشلت فانه لا يوجد ما يمكن البناء عليه لتحرير جميع المخطوفين بالقوة، وكبار قادة حماس بدأوا أمس بنشر التهديدات التي تقول بأن المفاوضات حول صفقة المخطوفين يمكن أن تتضرر على ضوء العملية"، في ظل المجزرة الوحشية التي ارتكبت في المخيم.
ولفت إلى أن المفاوضات عالقة، فحماس لم ترد بعد على خطاب الرئيس الامريكي جو بايدن، ولا تظهر أي اشارات على أنها تنوي اظهار أي مرونة، وانسحاب المعسكر الرسمي من الائتلاف فقط يقلل احتمالية أن يخاطر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بأزمة سياسية اخرى في الداخل للدفع قدما بالصفقة.
وقال المحلل إنه "إذا كانت ما زالت توجد أي احتمالية فانها تستند على الضغط الكبير الذي تستخدمه الادارة الامريكية على الطرفين. الورقة الجديدة التي استلت مؤخرا، بتأخير بارز، هي التهديد بطرد قادة حماس من قطر، لكن يصعب التصديق بأن هذه الخطوة حتى لو تم تطبيقها بضغط من امريكا ستترك انطباعا عميقا على الشخص الذي يقرر في حماس".
في هيئة الاركان يقولون إنه ايضا في الفترة القادمة، سيتم بذل كل جهد من اجل تحقيق أحد الهدفين الاساسيين للحرب، اللذان وضعتهما الحكومة وكابينت الحرب، أحدهما هو خلق الظروف لاعادة جميع الأسرى، الامر الذي يعني المزيد من جمع المعلومات بشكل مثابر واعداد خطط عملية للانقاذ، لكن الحديث يدور عن عدد صغير من المخطوفينـ هذا اذا كان لهم حظ ونشأت ظروف مناسبة لعملية اخرى.
وقال إن "موقف الجيش، مثل موقف كبار قادة اذرع الامن الاخرى، بقي على حاله، فاسرائيل يجب عليها محاولة الدفع قدما بصفقة لتحرير جميع المخطوفين، حتى بثمن باهظ يتمثل في خطوات من ناحيتها، وحتى لو استطاعت حماس أن تطرح الاتفاق كانجاز لها. بدعمها للصفقة التي ستكون مقرونة بهدنة لمدة 42 يوم على الاقل التي تريد حماس تحويلها الى وقف دائم لاطلاق النار، فان الجيش يعتمد على انجازاته على الارض. في رفح تجري عملية محدودة على مستوى فرقة، فيها تقدم القوات بطيء نسبيا وهي لا تشمل في هذه المرحلة احتلال كل المدينة".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الحرب غزة الاحتلال مجازر حرب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
نظرة على فيلم Conclave الذي يسلط الضوء على عملية انتخاب بابا الفاتيكان
(CNN)-- بعد وفاة البابا فرنسيس في 21 أبريل/ نيسان، ومراسم جنازته المرتقبة صباح الـ 26 من الشهر الجاري؛ تتجه الأنظار إلى عملية انتخاب خليفة له، وسبق أن سلط فيلم Conclave في عام 2024 الضوء على هذه العملية، وإليكم نظرة على هذا الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو مقتبس.
فيلم Conclave أو "المجمع البابوي"، من إخراج إدوارد بيرغر، وبطولة نجوم كبار مثل رالف فاينز، وستانلي توتشي، وإيزابيلا روسيليني، وجون ليثغو، ويُجسّد مزيجًا ساحرًا من الغموض، والطقوس، والتقاليد، والأهم من ذلك كله، سياسة عملية اختيار البابا.
وحظي الفيلم باهتمام كبير من النقاد، وهو مُقتبس عن رواية الإثارة الصادرة عام 2016 للروائي البريطاني روبرت هاريس، والتي يلخصها كاتبها بأنها قصة عن "قوة الله وطموح البشر"، وتتخيل كيف سيكون المجمع البابوي القادم.
وتتمحور أحداث الفيلم حول التوتر القائم بين كبار الشخصيات في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، بين متطلبات إيمانهم ورغبتهم في الوصول إلى مناصب عليا. ويصور النقاشات الخافتة في أروقة الفاتيكان، والمناورات السياسية الخفية التي تجري خلف الكواليس في عملية يُرجح فيها استبعاد أي شخص يُنظر إليه على أنه يروج للمنصب.
ويحاول الفيلم تسليط الضوء على الصراع حول جوهر الكنيسة، والذي يدور خلال الانتخابات البابوية، بما في ذلك التوترات بين التقدميين والتقليديين، ودور المرأة أو غيابه.
وبالنسبة للمتابعين، فإن السؤال الأهم في الاجتماع الواقعي القادم، هو ما إذا كان الكرادلة سيختارون بابا يُحافظ على نهج البابا فرانسيس الأكثر انفتاحًا؟، أم أن القوى المُعارضة لبابويته ستكون قادرة على تغيير الأمور في اتجاه مُغاير؟ أما فيما يتعلق بالكرادلة، فيكمن التحدي في إيجاد مُرشّح يتمتع بجاذبية واسعة ومصداقية شخصية كافية لاختياره لهذا المنصب.
وكشف ستيفن ب. ميليز، مدير مركز "برناردين" في الاتحاد اللاهوتي الكاثوليكي، وهي كلية لاهوتية في شيكاغو، أن: "تصوير الفيلم للعملية مُثبت بتقارير من الكرادلة تفيد بأن المجامع تُمثل تمرينًا في بناء تحالفات دقيقة أثناء تقييمهم لمستقبل الكنيسة".
وقال ميليز في تصريحٍ سابق لشبكة CNN، إن "المجامع حدث سياسي بأسمى معاني السياسة.. إنه تفكير مُتأنٍ، بل وصلاة، في مستقبل المجتمع".
ولتجنب الضغوط الخارجية ولضمان حرية الكرادلة في اختيار من يرونه الأنسب للمنصب، تُعقد اجتماعات الكرادلة في سرية تامة، حيث يُعزل المشاركون عن العالم، ويُمنعون من التحدث إلى أي شخص خارج نطاق هذه العملية التي قد تستغرق عدة أيام، بما في ذلك قراءة التقارير الإعلامية أو تلقي الرسائل.
ويُسمح فقط للكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عامًا بالتصويت. ويُدلون بأصواتهم في كنيسة "سيستين"، أمام المنظر المهيب للوحة "يوم القيامة" لمايكل أنجلو، ويكتبون اختياراتهم على أوراق اقتراع تُحرق بعد فرزها.
وتستمر جولات التصويت حتى يحصل أحد المرشحين على أغلبية الثلثين. يُبلّغ الحشد المنتظر في الخارج بانتخاب بابا عندما تتصاعد دخان أبيض من المدخنة فوق كنيسة "سيستين".
ويسعى فيلم Conclave جاهدًا لأن يكون واقعيًا قدر الإمكان. وساعد هاريس في روايته الكاردينال الإنجليزي الراحل كورماك مورفي أوكونور، والذي شارك في اجتماعات عامي 2005 و2013، بينما حظي كاتب السيناريو، بيتر ستراوغان، وصانعو الفيلم بجولة خاصة في كنيسة "سيستين".
ويُظهر الفيلم تفاصيل كثيرة بدقة؛ نرى الكرادلة وهم يدفعون حقائبهم الليلية عند بدء العملية، ومشاهد لهم وهم يدخنون قبل ذلك. وإقامتهم في غرف دار الضيافة المخصصة لهم خلال الاجتماعات، مع وجبات طعام جماعية، وحافلات تنقلهم ذهابًا وإيابًا بين جلسات التصويت.
كما يُظهر لنا إغلاق غرفة البابا الراحل وتدمير خاتمه، واليمين التي أقسمها الكرادلة قبل التصويت، واستخدام المواد الكيميائية لضمان خروج اللون الصحيح للدخان من المدخنة للإشارة إلى النتيجة (الأسود لعدم وجود قرار والأبيض للدلالة على اختيار البابا)، وتفتيش كنيسة "سيستين" بحثًا عن أجهزة تنصت.
ومع ذلك، هناك أخطاء في تفاصيل الفيلم، مثل تفاصيل كيفية ترتيب الطاولات في كنيسة الكنيسة، وطريقة مخاطبة الكرادلة لبعضهم البعض. لكن الجزء الأقل تصديقًا في الفيلم هو نهايته غير المتوقعة.
واعتبر توم ريس، وهو قس يسوعي ومعلق كنسي مقيم بواشنطن في تصريح لشبكة CNN حول الفيلم، أن "قيم التمثيل والإنتاج رائعة، لكن التقلبات في الحبكة كانت غريبة وغير معقولة".
ومع ذلك، بالنسبة لميليز: "لا يتمحور الفيلم حول التقلبات النهائية في الحبكة، أو حتى حول عمليات اختيار البابا"، بل يراه كقصة عن: "كاردينال يحاول استعادة إيمانه، ثم يجده مرة أخرى" في إشارة إلى شخصية "عميد مجمع الكرادلة:الكاردينال لورانس"في الفيلم, والذي يلعب دوره الممثل رالف فاينز، وهو ما يصفه بأنه "أمر جميل أن نشاهده".
و فاز فيلم Conclave، بجائزة الأوسكار لأفضل سيناريو مقتبس، وجائزة غولدن غلوب لأفضل سيناريو، و3 جوائز بافتا من الأكاديمية البريطانية للأفلام ؛ "أفضل فيلم بريطاني، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل مونتاج".