مسؤول فلسطيني: لا نثق بجدية أمريكا في وقف إطلاق النار بغزة
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
اعتبر بسام الصالحي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لحزب الشعب، أن "أي قرار في مجلس الأمن يدعو لوقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الشامل من كامل قطاع غزة، أمر مطلوب بالنسبة للشعب الفلسطيني".
وقال الصالحي، في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك": "نحن لا نثق بجدية الولايات المتحدة الأمريكية في تطبيق أي توجه لوقف إطلاق النار من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والانسحاب من قطاع غزة".
وأكد أن "واشنطن تريد، من خلال هذا القرار، تسويق المقترح الإسرائيلي الأمريكي فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، وهو غير مكتمل حتى الآن، ويخضع للرؤية الإسرائيلية أكثر من كونه التزاما حقيقيا بوقف الحرب والانسحاب من القطاع".
ويعتقد الصالحي أن "الجدية في وقف إطلاق النار في قطاع غزة، غير المشروط وبشكل ملزم لإسرائيل، لا تزال الولايات المتحدة بعيدة عنه حتى في ظل هذا القرار لمجلس الأمن"، مؤكدًا أن "المطلوب لوقف الحرب تدخل فعلي دولي من أجل إلزام إسرائيل، عملا بالإجراءات الممكنة والمتاحة في الأمم المتحدة".
ويرى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن "أمريكا لا تزال تغطي إسرائيل وتبرر سلوكها، وهي غير جادة في التوصل الحقيقي لوقف إطلاق النار والانسحاب".
وأوضح الصالحي أن "تجاوب أعضاء مجلس الأمن مع القرار كان بنية طيبة من أجل التوصل لحل، لكن إذا استمرت إسرائيل بالتنكر لذلك، واستمرت واشنطن في التغطية عليها، هذا يعني أن منظومة الأمم المتحدة أصبحت عاجزة تماما عن إنهاء هذا الصراع".
وبحسب الصالحي، سيكون لذلك انعكاسات خطيرة على مجمل النظام الدولي، لأنه سيعني أنه فقط عبر الهيمنة والغطرسة والقوة وبعيدًا عن أي مواثيق دولية أو أي اعتبار للدول الأخرى في الأمم المتحدة، تتحكم إسرائيل والولايات المتحدة في مستقبل الشرق الأوسط، وتدفع المنطقة برمتها إلى توسع الصراع، وإلى مزيد من الدماء والضحايا جراء الاحتلال.
وتبنى مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار أمريكي، يدعم مقترح رئيس الولايات المتحدة جو بايدن، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويدعو حماس إلى قبوله.
وصوت لصالح القرار 14 عضوا في المجلس، مع امتناع روسيا عن التصويت.
وأعربت حركة حماس الفلسطينية، في بيان، أمس الاثنين، عن "الترحيب بما تضمنه قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار الدائم في غزة، والانسحاب التام من قطاع غزة، وتبادل الأسرى والإعمار وعودة النازحين إلى مناطق سكنهم ورفض أي تغير ديموغرافي أو تقليص لمساحة قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لأهلنا في القطاع".
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: منظمة التحرير الفلسطينية وقف اطلاق النار حزب الشعب الاحتلال الاسرائيلي غزة لوقف إطلاق النار مجلس الأمن قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
السيسي: نسعى لتثبيت وقف النار بغزة وتنفيذ باقي مراحله
مصر – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أن بلاده “في سعي حثيث لتثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، والمضي في تنفيذ باقي مراحله”، داعيا “الشركاء والأصدقاء لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر (ليلة 27 من رمضان)، الذي أقيم بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وقال السيسي: “أجدد التأكيد على أن مصر ستظل تبذل كل ما في وسعها لدعم القضية الفلسطينية العادلة، والسعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار (بغزة)، والمضي في تنفيذ باقي مراحله”.
وأضاف: “ندعو الشركاء والأصدقاء لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة”.
وفي وقت سابق الأربعاء، حملت حركة الفصائل الفلسطينية، في بيان، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية “إفشال” اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى، قائلة إن العودة إلى حرب الإبادة الجماعية كانت “قرارا مبيتا” لديه.
ومساء الثلاثاء، قالت صحيفة معاريف العبرية إنه لا مقترحات جديدة حاليا ولا مفاوضات بشأن غزة، وإن الجيش الإسرائيلي يستعد للمرحلة التالية من عمليته في القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رسمي لم تسمه، قوله إن المرحلة التالية من العدوان العسكري تهدف إلى “زيادة الضغط على حماس ودفع كبار قادتها إلى إبداء مرونة والموافقة على مناقشة الخطة التي اقترحها المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف”.
ووفق وسائل إعلام عبرية فإن ويتكوف قدم مقترحا لإطلاق 10 أسرى إسرائيليين مقابل 50 يوما من وقف إطلاق النار، والإفراج عن أسرى فلسطينيين من سجون إسرائيل، وإدخال مساعدات إنسانية، وبدء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية.
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي مارس/ آذار الجاري، قالت حركة الفصائل إنها لم ترفض مقترح ويتكوف، وإن نتنياهو استأنف حرب الإبادة الجماعية على غزة لإفشال الاتفاق.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس الجاري، قتلت إسرائيل حتى الأربعاء 830 فلسطينيا وأصابت 1787 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف فلسطيني نزحوا مرة أخرى بعد أن استأنفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة وأصدرت “أوامر الإخلاء”.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.
ورغم التزام حركة الفصائل ببنود الاتفاق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، رفض بدء المرحلة الثانية استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.
الأناضول