محمد البهي لـ «الأسبوع»: تحديات تواجه الصناعة.. وهذه مقترحاتنا للحكومة الجديدة
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
ينتظر الحكومة الجديدة المقرر الإعلان عن تشكيلها برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي خلال هذا الأسبوع، العديد من الملفات الاقتصادية المهمة والتي يتعين اعتبارها كأحد الأولويات الرئيسية والقصوى أبرزها ملف الصناعة المصرية التي- مازالت- تواجه العديد من التحديات والمعوقات رغم المنجزات التي جرت خلال السنوات العشر الماضية ضمن اهتمامات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الصناعات الدكتور محمد البهي ذكر عدد من الملفات والتحديات التي تواجه الاقتصاد عمومًا ومن القلب قطاع الصناعة الذي يعتبر الركيزة الأساسية للتنمية المرجوة، ما يستوجب العمل عليها ووضعها في مقدمة أولويات الحكومة الجديدة.
وفي تصريحات لـ «الأسبوع» عدد البهي المطالب والأولويات منها:1 - عودة وزارة الاستثمار، إذ يرى البهي أن وجود هيئة لا يمنح رئيسها الصلاحية الكاملة لاتخاذ القرار، فهو رهن العودة مع كل قرار إلى رئيس الوزراء.
وعاد البهي بالذاكرة إلى تجربة الوزير الأسبق محمود محيي الدين الذي جعل من الوزارة- كما قال- فندق سبع نجوم للدلالة على ذكاءه في استقبال المستثمرين الأجانب سواء من ضيافة أو تلبية طلبات وحل مشكلات المستثمر دون تأخير، حيث كان بوسعه الاتصال فورًا بأي مسؤول في الدولة- نتيجة صلاحياته كوزير- الأمر الذي يجعل المستثمر لا يترد في قرار الاستثمار في مصر وهو ما نجح فيه بالفعل محيي الدين.
وأضاف أن جُل ما يرجوه يكمن في ضرورة تواجد شخصية اقتصادية ذات كفاءة في الحكومة الجديدة لديها من الإمكانيات التي تؤهلها لتحقيق تطلعات الرئيس والحكومة و المستثمرين عمومًا، مقترحًا- في حال لم يتحقق ما سبق- إعادة وزارة الاقتصاد على أن تُضم إليها "التجارة الخارجية" كونها معنية بملف الصادرات الذي يُعد أحد أولويات الرئيس السيسي وهو الملف الذي يتعين على جميع المسؤولين في الدولة العمل عليه.
2 - ملف الصادرات هو المعني بالدرجة الأولى بما أسماه الرئيس السيسي بـ "توطين الصناعات" والذي يشير إلى دعوة الاستثمارات الخارجية للتوسع الأفقي في الصناعة المصرية لنقل التكنولوجيا إليها، إلى جانب أن يكون لديها- أي الاستثمارات الأجنبية- محطات تصديرية في الخارج، وهو ما يمكننا تسميتهم بـ "قاطرة" تحتوي وتستوعب الشركات الوطنية بجانبها في اتجاه الأسواق الخارجية.
3- ملف الفائدة على القروض، إذ يرى محمد البهي أن الصناعة تعتبر استثمار طويل الأجل ولا تتحمل تكلفة الأموال الحالية ومعدلات الفوائد، مشددًا على أهمية عودة المبادرات الخاصة بالصناعة التي لها ميزة تصديرية في سعر الفائدة على الإقراض.
4- الدورة المستندية الطويلة "البيروقراطية" التي انقرضت منذ سنوات في بلاد مجاورة لنا، لكنها- للأسف- ما تزال تعشش في مؤسسات الدولة مما ترهق أي مستثمر محلي أو أجنبي، فالصانع يهدر وقتًا طويلًا في إنهاء الإجراءات الروتينية في عدد كبير من الجهات، فكل جهة تحتاج يوم أو اثنين، ما يطرح التساؤل لماذا لا يتم تنفيذ رغبة الرئيس حتى الآن والتي تتمثل في "الشباك الواحد" للانتهاء من جميع الإجراءات وهو معمول به في دول كثيرة بينها دول مجاورة أيضا.
5- الضبطية القضائية التي تُرهب الصانع يوميًا وهو ما يُفقده تركيزه في أن يبدع بمجاله الصناعي باتت مبالغ فيها لدرجة غير منطقية، منوهًا بأن هذه الإشكالية تدفعنا إلى ضورة تطوير وتبسيط التشريعات الاقتصادية عموما ومثال ذلك عندما ناقشنا مع الحكومة قانون الاستثمار وتمسكنا بعدم تطبيق عقوبة الحبس على المستثمر فالدولة لن تستفيد بحبسه، على أن تكون العقوبة على الكيان الاعتباري بمعنى أن تكون عقوبة مالية وليست حبس، مؤكدًا أنه مع فرض إرادة الدولة وتطبيق القانون على المخطئ، لكن لابد من التفرقة بين المستثمر الجاد والآخر المُهرّب أو المزور، لأن المستثمر الأجنبي لن يقبل بحبس طالما لم يرتكب جرمًا يستدعي ذلك.
لا لحبس المستثمرينوشدد البهي على ضرورة وضع تعريف للجرائم، مثلا شخص متهرب من سداد ضرائب أو رسوم، لابد أن تحسب كل حالة على حدة، وبالتالي التدرج في تغليظ العقوبة بمعنى أن "تُغلظ العقوبة بقدر تكرار الخطأ.
و اقترح عضو اتحاد الصناعات أهمية ربط البحث العلمي بالمؤسسات الإنتاجية لاستنباط أدوية وعمل بحوث تمهيدًا لأن تتميز مصر باختراعات في صناعات دوائية مختلفة مع ضرورة الاستخدام الأمثل لبعض الموارد والمنتجات مثل النباتات الطبية فهي تعمل على تعظيم صناعة الدواء أملًا في تصديرها للخارج.
وأضاف أن مصر تعتبر من الدول الرائدة في منطقة الشرق الأوسط في صناعة الدواء، إذ إن أول مصنع أدوية جرى إنشاءه في عام 1934 ولم يكن هناك مصنعا مماثلا في أي دولة بالمنطقة ولا شرق آسيا، وكذلك قطاع الملابس فمصر أقدم دولة مركزية في العالم تستطيع أن تعمل على استثمار ما لديها من أسماء يزخر بها التاريخ الفرعوني واستغلالها لعمل ماركات من شأنها زيادة القيمة المضافة في الصادرات.
مشتريات مصرية تصعد بمؤشرات البورصة نهاية التعاملات
بعد 3 جلسات من الخسائر.. البورصة تعود للصعود بختام تعاملات اليوم
وزير التجارة يبحث مع نظيره الإندونيسي فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محمود محيي الدين قطاع الصناعة الرئيس عبدالفتاح السيسي اتحاد الصناعات الحكومة الجديدة التشكيل الوزاري الجديد قطاع الصناعة المصري التشكيل الوزاري الجديد 2024 توطين قطاع الصناعة تحديات قطاع الصناعة
إقرأ أيضاً:
الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟
3 أبريل، 2025
بغداد/المسلة:
برز الموقف الرسمي للحكومة العراقية كمحور رئيسي في التعامل مع الأحداث في سوريا ولبنان واليمن، متجاوزاً بذلك المواقف الفردية أو الفرعية للفصائل.
وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي في ديسمبر 2024 أن “بلاده لا تفكر في التدخل العسكري في سوريا”، مشدداً على أن “كل ما يجري في سوريا له تأثير مباشر على الأمن القومي العراقي”، مما يعكس حرص الحكومة على احتواء أي تصعيد قد ينجم عن تحركات مستقلة للفصائل.
هذا النهج عزز من هيبة الدولة وسط مخاوف من أن تؤدي الأحداث الإقليمية إلى تعقيد الوضع الداخلي، خاصة مع وجود فصائل مسلحة تمتلك ارتباطات خارجية.
ورغم هذا النضج النسبي، لا تزال هناك اتهامات متكررة بتضخيم خطر الفصائل المسلحة ودورها في التصعيد الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بارتباطها بإيران.
فقد حذر خبراء مثل علاء النشوع في يناير 2025 من أن “استمرار الوضع قد يؤدي إلى تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث في لبنان وسوريا”، مشيراً إلى ضغوط أمريكية لتغيير التوازن السياسي في المنطقة.
في المقابل، رفض رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مقابلة مع “بي بي سي” في يناير 2025 هذه الرواية، قائلاً إن “هناك مبالغة في تصوير نفوذ إيران داخل العراق”، مؤكداً أن العلاقات مع طهران هي “علاقات متميزة” لكنها لا تعني تبعية كاملة. هذا التناقض يعكس تعقيد المشهد السياسي العراقي وصعوبة فصل الداخل عن التأثيرات الخارجية.
تحليل ورؤية: بارقة أمل وسط تحديات نزع السلاح
ويبدو أن ترك الفصائل قرار الموقف من الأحداث السورية للحكومة يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز سلطة الدولة، لكنها تبقى خطوة أولية تحتاج إلى تعزيز. فالفصائل، التي تضم عشرات الآلاف من المقاتلين ضمن الحشد الشعبي (حوالي 160 ألف مقاتل وفق إحصاءات رسمية لعام 2023)، لا تزال تمتلك قوة عسكرية وسياسية كبيرة، مما يجعل نزع سلاحها تحدياً معقداً.
و قال عضو ائتلاف دولة القانون هشام الركابي، إنه رغم النظرة المتشائمة إزاء المشهد الحالي، إلا أن هناك بارقة أمل بإمكان تجاوز الأزمة المتعلقة بحل الفصائل المسلحة.
وذكر الركابي في تصريح خلال مشاركته في ندوة سياسية، أنه “عندما اشتعلت الجبهة السورية مؤخراً وبدأت هيئة النصرة بالدخول وتجاوز كل المحافظات وصولاً إلى دمشق، كانت هناك حالة نضج لدى الفصائل في العراق عندما ألقت بالرأي للحكومة وقالت نحن نذهب مع رأي الحكومة والدولة العراقية”، مضيفاً أن “هذه حالة نضج وتفتح باب الأمل للعراق، لكن اليوم نحن بحاجة لمبادرة نزع فتيل هذه الأزمة، وهي نزع سلاح تلك الفصائل، كيف ومتى وأين”.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة يتطلب ضغوطاً دولية وإقليمية متوازنة، إلى جانب ضمانات للفصائل بإدماجها في المؤسسات الرسمية دون تصفية نفوذها السياسي.
وفي لبنان واليمن، تظهر تجارب مماثلة أن الفصائل المسلحة (مثل حزب الله والحوثيين) تمكنت من الحفاظ على قوتها رغم الضغوط، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تكرار هذا النموذج في العراق. لكن الوضع العراقي يتميز بتنوع الفصائل وتعدد ولاءاتها، مما قد يسهل التفاوض مع بعضها ويعقد التعامل مع أخرى.
التفاؤل الذي أبداه الركابي قد يكون مبرراً إذا نجحت الحكومة في استثمار هذا “النضج” لفرض هيبتها، لكن ذلك يتطلب خطة واضحة ودعم داخلي وخارجي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts