جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-03@08:54:42 GMT

العنف في المدارس.. هل من رادع؟!

تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT

العنف في المدارس.. هل من رادع؟!

 

 

ناصر بن سلطان العموري

abusultan73@gmail.com

 

للمرة الثانية تواليًا، نتطرق لموضوع يخص وزارة التربية والتعليم بعد المقال السابق والذي لاقى إقبالًا كبيرًا وكان بعنوان "حافلات المدارس فوق صفيح ساخن"؛ لنعود مرة أخرى ونسلط الضوء على موضوع لا يقل أهمية عن سابقه!

انتشرت مؤخرا كانتشار النار في الهشيم مقاطع عدة متنوعة ومن محافظات مختلفة توضح وتوثق مشاهد عنف طلابي؛ سواء أكانت داخل حرم المدرسة أم خارجه، مما يمثل ظاهرة مؤسفة ودخيلة على مجتمعنا، وبتصوير ونقل حي من الطلاب أنفسهم، بعد أن باتت أجهزة الهواتف الذكية وما تحتويه من برامج ومواقع للتواصل الاجتماعي قادرة على نقل الوقائع فور حدوثها.

والأسباب المؤدية للعنف الطلابي متنوعة ومتعددة، ومن أهمها الجانب التربوي، فلو تربى الطالب على قيم التسامح والاحترام والتقدير لزملائه والبُعد عن الإساءة اللفظية والتعدي البدني، لما انجر وانساق خلف ما رأيناه من مقاطع مُخزية ومُؤلمة.

فكيف لمُجتمع مثل مجتمعنا العماني- معروف عنه الأخلاق العالية وقيم التسامح التي يُضرب بها المثل، أن تنتشر بين أبنائه مثل هذه الظواهر السلبية والمرفوضة تمامًا والتي لا تمت لمجتمعنا المحافظ بأيِّ صلة كانت.

كما إنَّ انتشار وهوس العديد من الطلاب بالألعاب الإلكترونية التي تساعد وتشجع على العنف السلوكي لهو من أهم الأسباب ناهيك عما تروج له الأفلام الأجنبية من ثقافة العنف.

جلستُ مع أحد الأخصائيين الاجتماعيين وهو رجل مخضرم في المجال الاجتماعي تجاوزت خبرته الثلاثين عاماً في المدارس قال لي بأنَّ كل هذه الظواهر المقززة التي تنتشر في المدارس هي في الحقيقة إرهاصات طبيعية لضعف القوانين واللوائح التي وضعت الطالب في مكانة أعلى وأهم من المُعلم ومدير المدرسة فكل اللوائح والنظم تخدم الطالب على حساب المعلم ومن أَمِنَ العقوبة أساء الأدب.

التعليمات والبنود والقرارات والتوجيهات التربوية صادرة لخدمة الطالب وتدليله واحترام شخصه ورفع كبريائه.. لذلك ستظل كل هذه السلوكيات السيئة مُستمرة حتى تختلف القوانين وتتغير اللوائح، ويُصبح الطالب طالبًا والمُعلم معلمًا والمدير مديرًا.

لقد اطلعت على لائحة شؤون الطلاب المدرسية وتحديدًا الفصل السادس (الانضباط السلوكي)، ولم أجد من ضمنها عقوبات رادعة بحق الطلبة ممن يعتدون على زملائهم، سوى الإنذار وأخذ تعهد من ولي أمره بالالتزام بقواعد الانضباط السلوكي، وأقصاها فصل الطالب لمدة بين 3 إلى 10 أيام، على حسب جرمه وما اقترفه، بناءً على لائحة شؤون الطلاب أو نقله إلى مدرسة أخرى، وهنا المشكلة سوف تستمر مع إدارة مدرسية أخرى وطلاب آخرين أو نقله لتعليم الكبار، وهنا سيكون ممن يدرس في مرحلة كبار السن عرضة ربما للعنف أو الإساءة اللفظية.

السؤال هنا: ماذا ولو كان ولي الأمر من الأساس ليس قادرًا على تربية ابنه التربية الصحيحة في البيت؟ وماذا سيحدث بعد مُدة الفصل؟ هل سوف نشهد شجارًا آخر أكثر عنفًا؛ كون أن الطالب تَوَلَّد لديه فرط للعنف وأصبحت لديه عادة متلازمة؟

من هنا.. لا ينبغي لوزارة التربية والتعليم اعتبار ما يحصل أحداثًا فردية، ويتم التراخي في علاجها والدخول في إجازة الصيف المدرسية ونسيان ما حدث وكأن شيئًا لم يكن!

كما إن لشرطة عمان السلطانية دوراً لا يقل أهمية، وهي التي عودتنا على حفظ الأمن والاستقرار؛ فهي العين الساهرة التي تسهر على راحة المواطن والمقيم، وأتمنى بعد ما حصل أن تقوم بدوريات مجدولة خصوصًا فى الظهيرة، بعد فترة انتهاء الامتحانات، والتي تشهد الكثير من المشاجرات الطلابية، لا سيما تلك التي تكون خارج أسوار المدرسة؛ فبمجرد وجود دورية متواجدة يمكن للطلاب رؤيتها، ما يضفي نوعًا من الردع والالتزام.

إنَّني عبر هذا المقال لا أدعو إلى تهويل الموضوع ولا أنظر له من زاوية سوداوية، لكن يجب وضع اليد على الجرح في سبيل إيجاد العلاج الناجع، والهدف هو إصلاح جيل الغد، وأعتقد أنَّه من الضروري هنا التدخل بالعلاج النفسي، ليس من قبل الأخصائي الاجتماعي المتواجد في كل مدرسة؛ فهو يعمل على قدر الصلاحيات الممنوحة له، لكن من ناحية إحالة أمثال هؤلاء الطلاب الذين يُعانون من سلوكيات عدوانية ويمارسون العنف، إلى المصحّات العلاجية المتخصصة في علاج مثل هذه الحالات، واستغلال طاقاتهم بالشكل الأمثل.

وأخيرًا.. على المُرَبِي في المنزل والمُدرس في المدرسة، مهمات جسيمة في تربية وتكوين جيل مثالي تنهض به البلد وتزدهر.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

«التربية» تعلن موعد امتحانات طلبة الــ12 في التعليم المستمر المتكامل

دبي - محمد نعمان
أعلنت وزارة التربية والتعليم الجدول الزمني لامتحانات نهاية الفصل الدراسي (الفترة الأولى) لطلاب التعليم المستمر المتكامل بمختلف مساراته «الدراسة الأكاديمية والمنزلية» للصف الثاني عشر للعام الأكاديمي 2024-2025 حيث ستبدأ في 21 من إبريل القادم وتنتهي في 30 من الشهر نفسه.
وبحسب الجدول المعلن الذي اطلعت عليه «الخليج»، فسوف يستهل الطلبة أول أيام الامتحانات بمادة الفيزياء تليها التربية الإسلامية ثم مادة اللغة العربية في الــ23 من الشهر نفسه ثم مادة اللغة الإنجليزية في 24 إبريل ثم مادة الرياضيات في 28 إبريل ثم مادة الدراسات الاجتماعية الثلاثاء الموافق 29 إبريل، ويختتمون الامتحانات الأربعاء الموافق 30 إبريل بمادتي الأحياء والكيمياء، ويستغرق زمن الإجابة حوالي 120 دقيقة لكل مادة تمتحن من الساعة 6:30 مساء حتى الساعة 8:30 مساء.
وحددت الإجراءات مجموعة من الضوابط والتعليمات التي لا بد للدارسين أن يلتزموا بها وهي إلزامية حضور الطلبة إلى قاعة الامتحان بفترة زمنية كافية، بالإضافة إلى الالتزام بالزمن المحدد للإجابة كما يحق للطالب تسليم ورقة الإجابة والانصراف بعد مرور ساعة على الأقل منذ بدء سريان زمن الإجابة.

مقالات مشابهة

  • متعاقدو الأساسي: استمرار تعليق الإضراب بانتظار إقرار الدراسة المالية لوزيرة التربية
  • 6 أشهر حبساً نافذاً في حق تلميذ حاول قتل أستاذه بالخميسات
  • القضاء الأمريكي يرفض نقل قضية الطالب محمود خليل إلى لويزيانا
  • التربية تنشر «الروزنامة الدراسية» في شهر أبريل الجاري
  • قاضٍ أميركي يرفض نقل قضية الطالب محمود خليل إلى لويزيانا
  • توضيح من التربية بخصوص دوام المدارس الخميس
  • موعد عودة الطلاب للمدارس بعد إجازة عيد الفطر 2025
  • التعليم العالي: لوائح الجامعات المصرية تتوافق مع المعايير الدولية
  • فيديو:الألعاب النارية تحوّل صلاة العيد إلى حريق كارثي في مصر
  • «التربية» تعلن موعد امتحانات طلبة الــ12 في التعليم المستمر المتكامل