رئيسي مثال.. كيف يستخدم النظام الإيراني مصطلح "شهيد" لخدمة أغراضه السياسية؟
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
خرج آلاف الإيرانيين إلى الشوارع لإحياء جنازة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في طهران ومشهد وتبريز، بعد أن توفي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر إلى جانب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.
ورفعت خلال هذه المواكب لافتات ضخمة تحمل اسم رئيسي “شهيد الخدمة” ، في حين حملت لافتات أخرى عبارات مثل “وداع خادم المحرومين”.
في إيران، تعد رواية الشهيد مفهومًا معترفًا به منذ فترة طويلة في الحكايات الدينية والسياسة والأدب، ويبدو أن القيادة الإيرانية تحاول استغلال وفاة رئيسي في التاسع عشر من مايو، كوسيلة لخلق المزيد من الدعم الشعبي في الانتخابات المقبلة، وربما يؤدي ذلك إلى زيادة نسبة الإقبال على الانتخابات في 28 يونيو.
وكان رئيسي سياسيا متشددا وكان قريبا من المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وبعد وقت قصير من الحادث، أُعلن شهيدًا على التلفزيون الحكومي الإيراني ودُفن في مسقط رأسه، مدينة مشهد، في أكبر مزار شيعي في إيران، الإمام الرضا .
وأكدت تصريحات الحكومة بعد الحادث مدى رغبتها في تصوير وفاة رئيسي على أنها لحظة دينية تقريبًا، وقال بيان للخارجية الإيرانية: إن شهداء الحادث المرير والمأساوي الكرام ضحوا بإخلاص بحياتهم المباركة في خدمة الإسلام وإيران الحبيبة، وقد نالوا نعمة الشهادة العظيمة في طريق الخدمة الصادقة والمخلصة . إلى الأمة الإيرانية النبيلة”.
الاستشهاد كمفهوم مستمد من جذور دينية ، ولكن له دور سياسي وثقافي مهم في إيران، فالحكومة استخدمت لفظ الشهادة بشكل كبير خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، عندما فقد حوالي 750 ألف إيراني حياتهم كجنود أو مدنيين.
في عام 1980 أنشأت الدولة مؤسسة الشهداء ( بونياد الشهيد ) لدعم المصابين أو المعوقين في الحرب وأسر القتلى، بأمر من زعيم الثورة الإيرانية عام 1979، آية الله روح الله الخميني .
وعلى مدار تاريخ الأمة الإيرانية، تغير السؤال حول من هو الشهيد وما هو دوره، وظهرت مفاهيم جديدة للاستشهاد خلال السنوات القليلة الماضية، وتم استخدامها بشكل متزايد من قبل كل من الحكومة والمعارضة.
على سبيل المثال، أشاد البعض بالمتظاهرين خلال الربيع العربي باعتبارهم شهداء، لكن هذه كانت صفة الشهيد التي منحها الجمهور، وليس الحكومة.
كما استخدم معارضو النظام مفهوم الاستشهاد خلال احتجاجات وانتفاضة 2022 لتسمية المتظاهرين كشهداء بسبب نشاطهم السياسي ضد الحكومة.، والشهداء في نظرهم هم من يقتلون بوحشية على يد الدولة، ولذلك فإن الاستشهاد هو أيضًا جزء أساسي من إحياء ذكرى الاحتجاجات.
ويأتي تصنيف رئيسي كشهيد - والتأكيد على دوره وتضحياته - قبل أسابيع من توجه الإيرانيين إلى صناديق الاقتراع للتصويت لاختيار رئيس جديد بما يتماشى مع المادة 131 من الدستور، ويجب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال 50 يوما من وفاة الرئيس.
وفاز رئيسي بالانتخابات الرئاسية الأخيرة في يونيو 2021 بحصوله على 18 مليون صوت من أصل 28.9 مليون صوت، وفقا للأرقام الحكومية، لكن نسبة المشاركة العامة بلغت 48.8%، وهو انخفاض كبير عن الانتخابات السابقة في عام 2017.
وانخفضت المشاركة العامة أيضًا في الانتخابات البرلمانية في مارس 2024.
ووفقًا لوزير الداخلية الإيراني، أحمد وحيدي، شارك 41% فقط من الناخبين المؤهلين البالغ عددهم 61 مليونًا في الانتخابات، وهي واحدة من أدنى معدلات الإقبال منذ الثورة عام 1979.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الإيرانيين الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي طهران
إقرأ أيضاً:
وزير الإنتاج الحربي: الصناعة داعم رئيسي للاقتصاد ونتطلع لمزيد من الإنجازات بالمرحلة المقبلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الصناعة تعد الركيزة الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، مشددًا على أهمية مواصلة مسيرة الإنتاج والتنمية خلال المرحلة المقبلة، التي تتطلب تكاتف الجهود لاستكمال البناء والتطوير.
جاء ذلك خلال لقائه بالعاملين في الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي، حيث حرص الوزير على تقديم التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، متمنيا لهم ولأسرهم دوام الصحة والسعادة، ولمصر المزيد من الأمن والازدهار.
وأكد أن هذه المناسبة تعزز قيم العمل والاجتهاد، ما يدفع الجميع إلى مضاعفة الجهد لدعم دور وزارة الإنتاج الحربي في تلبية احتياجات القوات المسلحة من الأسلحة والمعدات والأنظمة الإلكترونية المتطورة، بما يساهم في تعزيز أمن الوطن واستقراره.
كما أوضح الوزير أن الوزارة تواصل جهودها لتطوير شركات الإنتاج الحربي وتعظيم دورها الصناعي من خلال إنتاج منتجات مدنية ذات جودة عالية وأسعار تنافسية، بالإضافة إلى المشاركة الفعالة في تنفيذ المشروعات القومية، التي تسهم في تحسين حياة المواطنين ودعم الاقتصاد المصري.
وأعرب المهندس محمد صلاح عن تقديره لجهود العاملين في الوزارة والهيئة القومية والشركات والوحدات التابعة، مشيرًا إلى أن تفانيهم في العمل كان له دور كبير في تحقيق إنجازات الوزارة خلال الفترة الماضية. وأكد أن الطموح لا يزال كبيرًا لتحقيق المزيد من النجاحات، مشددا على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المنشودة.
وشدد الوزير على أن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لنجاح العملية الإنتاجية، ولذلك تحرص الوزارة على الاستثمار في الكوادر البشرية من خلال تنمية مهاراتهم وتدريبهم على أحدث تكنولوجيات التصنيع، لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
كما أكد أن تطبيق إجراءات الحوكمة ساهم في تنظيم العمل وترشيد المصروفات وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات التكنولوجية والبنية التحتية، داعيا العاملين إلى تقديم أفكارهم ومقترحاتهم لتحسين بيئة العمل وتعزيز الإنتاجية.