ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمة اليوم الثلاثاء، في مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، الذي تستضيفه الأردن، وجاء نصها كالتالي:

أخي جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين 

                    ملك المملكة الأردنية الهاشمية، 

معالي السيد/ أنطونيو جوتيريش 

               سكرتير عام الأمم المتحدة، 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.

.

السيدات والسادة،

    أتوجه بدايةً بالشُكر.. للمملكة الأردنية الشقيقة على استضافة هذا المؤتمر المهم.. وأعرب عن التقدير.. لجلالة الملك عبدالله الثاني.. ومعالي سكرتير عام للأمم المتحدة.. لجهودهما نحو   إنهاء الحرب على غزة.. ومحاولة تخفيف الأعباء الإنسانية الفادحة الناجمة عنها.. كما أتوجه بالشكر.. إلى جميع الدول.. التي استجابت للدعوة لحضور هذا المؤتمر المشترك.. الذي تشرف مصر بالرئاسة المشتركة له.

السادة الحضور،

إن أبناء الشعب الفلسطيني الأبرياء في غزة.. المحاطين بالقتل.. والتجويع.. والترويع.. والواقعين تحت حصار معنوي.. ومادي.. مُخجلُ للضمير الإنساني العالمي.. ينظرون إلينا بعين الحزن والرجاء.. متطلعين إلى أن يقدم اجتماعنا هذا لهم.. أملاً في غد مختلف.. يعيد لهم.. كرامتهم الإنسانية المهدرة.. وحقهم المشروع في العيش بسلام.. ويسترجع لهم بعض الثقة.. في القانون الدولي.. وفي عدالة ومصداقية ما يسمى .. بالنظام الدولي القائم على القواعد.

    إن مسئولية ما يعيشه قطاع غزة.. من أزمة إنسانية غير مسبوقة.. تقع مباشرة على الجانب الإسرائيلي.. وهي نتاج متعمد لحرب انتقامية تدميرية.. ضد القطاع.. وأبنائه.. وبنيته التحتية.. ومنظومته الطبية.. يتم فيها استخدام سلاح التجويع.. والحصار.. لجعل القطاع غير قابل للحياة.. وتهجير سكانه قسرياً من أراضيهم.. دون أدنى اكتراث.. أو احترام.. للمواثيق الدولية أو المعايير الإنسانية الأخلاقية.

السادة الحضور،

     لقد حذرت مصر مراراً من خطورة هذه الحرب وتبعاتها.. والتداعيات الجسيمة.. للعمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية.. التي أدى المضي قدماً بها.. إلى إقامة وضع.. يعوق التدفقات الإغاثية.. التي كانت تدخل القطاع بشكل رئيسي من معبر رفح.. ولذلك.. فإنني أطالب من هنا.. وبتضافر جهود وإرادة المجتمعين اليوم.. باتخاذ خطوات فورية وفعالة وملموسة.. لإنفاذ ما يلي:

أولاً: إذ ترحب مصر بقرار مجلس الأمن رقم ٢٧٣٥ الصادر بالأمس ١٠ يونيو ٢٠٢٤ وبالقرارات الأخري ذات الصلة وتطالب بتنفيذهم الكامل فإنها تشدد علي 

الوقف الفوري.. والشامل والمستدام.. لإطلاق النار في قطاع غزة.. وإطلاق سراح كافة الرهائن والمحتجزين.. على نحو فوري.. والاحترام الكامل.. لما فرضه القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.. من ضرورة حماية المدنيين.. وعدم استهداف البنى التحتية.. أو موظفي الأمم المتحدة.. أو العاملين في القطاعات الطبية والخدمية في القطاع.

ثانياً: إلزام إسرائيل بإنهاء حالة الحصار.. والتوقف عن استخدام سلاح التجويع في عقاب أبناء القطاع.. وإلزامها بإزالة كافة العراقيل.. أمام النفاذ الفوري والمستدام والكافي.. للمساعدات الإنسانية والإغاثية.. إلى قطاع غزة من كافة المعابر.. وتأمين الظروف اللازمة لتسليم وتوزيع هذه المساعدات.. إلى أبناء القطاع في مختلف مناطقه.. والانسحاب من مدينة رفح.

ثالثاً: توفير الدعم والتمويل اللازمين لوكالة الأونروا.. حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها الحيوي والمهم.. في مساعدة المدنيين الفلسطينيين.. والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن المعنية بالشأن الإنساني.. بما فيها القرار رقم 2720.. وتسريع تدشين الآليات الأممية اللازمة.. لتسهيل دخول وتوزيع المساعدات في القطاع.

رابعاً: توفير الظروف اللازمة.. للعودة الفورية للنازحين الفلسطينيين في القطاع.. إلى مناطق سكنهم التي أُجبروا على النزوح منها.. بسبب الحرب الإسرائيلية.

السادة الحضور، 

    إن الحلول العسكرية والأمنية.. لن تحمل إلى منطقتنا إلا المزيد من الاضطراب والدماء.. فالسبيل الوحيد لإحلال السلام.. والاستقرار.. والتعايش.. في المنطقة.. يكمن في علاج جذور الصراع من خلال حل الدولتين.. ومنح الشعب الفلسطيني حقه المشروع في دولته المستقلة.. القابلة للحياة.. على خطوط الرابع من يونيو عام 1967.. وعاصمتها القدس الشرقية.. والتي تحظى بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

    وأود أن أثمن في هذا الصدد.. اعتراف دول وحكومات إسبانيا.. وأيرلندا.. والنرويج.. وسلوفينيا.. بالدولة الفلسطينية.. وأدعو باقي دول العالم.. إلى أن يحذوا ذات الحذو.. وأن يقفوا في الجانب الصحيح من التاريخ.. جانب العدل.. والسلام.. والأمن والأمل. 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: كلمة الرئيس السيسي مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة غزة الرئيس السيسي الرئيس عبد الفتاح السيسي السيسي مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة فی القطاع

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي: أجريت مكالمة مع السيسي وناقشنا التقدم المحرز ضد الحوثيين

البلاد – وكالات

أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم (الثلاثاء)، أنه تحدث مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وبحث معه موضوعات مهمة من بينها التقدم العسكري المحرز ضد الحوثيين في اليمن، والحلول الممكنة في قطاع غزة. وقال ترامب إن المكالمة سارت بشكل جيد للغاية.

وكثفت أمريكا منذ 15 مارس الحالي الضربات الجوية ضد الحوثيين الذين قالوا إنهم ردوا عبر استهداف حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر مرات عدة. ومذاك، تشهد المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن غارات أميركية بوتيرة شبه يومية.

يذكر أنه عقب اندلاع الحرب في غزة إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة، يوم 7 أكتوبر 2023، شن الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل وفي البحر الأحمر، حيث استهدفوا سفناً اتهموها بأنها على ارتباط بتل أبيب، دعماً للفلسطينيين، على حد قولهم.

غير أنهم عادوا أوقفوا هجماتهم هذه مع بدء سريان الهدنة بغزة في 19 يناير 2025، ثم استأنفوها مع استئناف إسرائيل غاراتها على القطاع الفلسطيني المدمر، وتوعدوا بتكثيفها طالما استمر القصف على غزة.

مقالات مشابهة

  • الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية
  • الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا
  • الأمم المتحدة تعلن تلقيها 40.7 مليون دولار لدعم خطتها الإنسانية في اليمن
  • اتحاد الفروسية يختتم مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • الرئيس السيسي يتلقى تهنئة ترامب بمناسبة عيد الفطر في اتصال هاتفي
  • الرئيس الأمريكي: أجريت مكالمة مع السيسي وناقشنا التقدم المحرز ضد الحوثيين
  • ترامب: أجريت اتصالا جيد جدا مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
  • الرئيس السيسي يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس التونسي
  • الرئيس السيسي يتبادل التهاني مع الرئيس التونسي بمناسبة عيد الفطر المبارك