خبير لـرؤيا: مؤتمر الاستجابة الطارئة يضع خطة استباقية لإعادة إعمار غزة
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
المومني: مؤتمر الاستجابة الطارئة يهدف إلى تخفيف العبء الإنساني الهائل الذي يقع على سكان غزة
قال أستاذ العلاقات الدولية وفض النزاعات د. حسن المومني إن مؤتمر "الاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة" المعقود في الأردن يمثل حلقة رئيسية من الجهد الأردني والإقليمي المستمر من أجل احتواء ما يجري في قطاع غزة.
وبين المومني خلال لقاء حصري مع "رؤيا"، الثلاثاء، أن المؤتمر يهدف إلى تخفيف العبء الإنساني الهائل الذي يقع على سكان غزة بحكم هجمة الاحتلال الوحشية المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر.
اقرأ أيضاً : الأردن يستضيف دول العالم لإعادة إحياء غزة
وأوضح أنه من الضروري مأسسة العمل الدولي ضمن أطر معينة؛ وذلك للتعاطي مع مسائل ملحة مثل إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، إضافة إلى وضع خطة استشرافية تمثل حجر الأساس لجهود إعادة إعمار غزة حال التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
الاحتلال تعرض لانكشاف أخلاقي وسياسيوأكد المومني أن الأردن ومصر لهما خصوصية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ويلعبان دورا بارزاً على الساحة الإقليمية.
وذكر لـ"رؤيا" أن الأردن لديه تاريخ حافل بالعمل السياسي، ومنذ تفجر الأوضاع في القطاع لعبت دوراً أساسيا في عمليات حشد الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار.
اقرأ أيضاً : انطلاق أعمال مؤتمر الاستجابة الطارئة الإنسانية لغزة
وقال المومني إن الاحتلال تعرض لانكشاف أخلاقي وسياسي خلال عدوانه الحالي على القطاع، سواءً من الرأي العام العالمي أو من المحاكم الدولية مثل محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية.
وأشار إلى أن الاحتلال في نهاية المطاف لن يستطيع الاستمرار في التعنت إلى ما لا نهاية فيما يتعلق بهذا الضغط الدولي الداعي إلى وقف العدوان، مؤكداً أن الأطراف الدولية لا تملك سوى خيار الاستمرار في المحاولة لوقف هذه الجرائم.
الأونروا في وجه هجمة الاحتلالالمومني أكد لـ"رؤيا" أن مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة لا يشكل أي خطر يذكر على عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وقال:"الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية يضغطان لإنهاء عمل الأونروا بينما تعمل الأردن على دعمها بكل السبل الممكنة".
وتابع:"الأونروا لوحدها لا تستطيع إعادة إعمار غزة"، مضيفا "هناك هياكل أخرى وجهات مختلفة ستساهم للقيام بذلك".
ما هو مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة؟وتعقد المملكة الأردنية الهاشمية بالتعاون مع جمهورية مصر العربية ومنظمة الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء "مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة".
المؤتمر يعقد في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي يقوم بجولة في المنطقة للترويج لوقف إطلاق النار في غزة، ومنسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث، بالإضافة إلى قادة دول ورؤساء حكومات ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية بهدف "تحديد سبل تعزيز استجابة المجتمع الدولي للأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
ووفقًا لبرنامج المؤتمر الذي يعقد بتنظيم مشترك بين الأردن ومصر والأمم المتحدة، ستُعقد خلال الجلسة الصباحية "ثلاث مجموعات عمل" تركز على توفير المساعدات الإنسانية لغزة بما يتناسب مع الاحتياجات، وسبل تجاوز التحديات التي تواجه إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، وأولويات التعافي المبكر.
في الجلسة المسائية، سيلقي جلالة الملك عبدالله الثاني كلمة الأردن، تليها كلمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ثم كلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وأخيرًا كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: اعمار غزة قطاع غزة مؤتمر الأردن الاستجابة الإنسانیة الطارئة مؤتمر الاستجابة فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان
قضت ھذھ الحرب اللعينة على كثير من العلاقات الاجتماعية حتى داخل الاسرة الواحدة، وأحيانا بين الاخوين الشقيقين. فقد كان صادما لأحدى الاسر أن وجدت فجأة ابن لھا يقاتل في صف مليشيا الدعم السريع بينما ابن ثاني لھا يقاتل في صفوف القوات المسلحة السودانية.
وبالطبع وقع اللوم على الوالدين من قبل الجيران والعائلة الكبيرة وتمت مقاطعة الأسرة بل شتمها من الكل، اي من الذين يعتبرونها مساندة للقوات المسلحة ومن الذين يعتبرونها مساندة لمليشيا الدعم السريع!!!
ھذا الوضع المزرى انتشر بصورة او بأخرى في الاحياء السكنية بل حتى في القرى والريف، مما أدى لخوف الجميع من وجود فرد او افراد بينھما او قربھم متحمس الى درجة التطرف "شايلاھ الھاشمية" لمناصرة أحد الطرفين حسب وجھة نظرھ الخاصة، ولوحظ أن الامر يبدأ ببلاغات كيدية وتصفية حسابات قديمة وقد ينتھي بحماقة كبرى داخل الاسرة او الحي.
في أخف الحالات اصبحت الاسر في حالة نقاشات حادة، تتطور لنزاعات داخل العائلة واتخاذ موقف مع او ضد القوات المسلحة، مما دفع بالبعض للنزوح قريبا من مناطق سيطرة القوات المسلحة او بعيدا عن مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع
نعم. ستقف الحرب عما قريب بشكل او بأخر؛ ولكن بعد ان يكون قد سقط الالاف من القتلى و الضحايا و المفقودين.
وبعد أن يكون قد أصاب الاسر والاحياء السكنية تمزق مجتمعي كبير، بل عند البعض أصبح الصراع قبلي وجھوي وعنصري وقد يصر البعض على نشر هذا التعصب حوله، و ھو أمر يلاحظ أنھ انتشر انتشار النار في الھشيم في وسائط التواصل الاجتماعي.
لذلك يجب بعد توقف الحرب، ان يكون لكل مواطن وقفة مع نفسه ويصل لقناعة بأن الإصلاح يبدأ من المستوى الفردي، ،فيتسأل ماذا عساي فاعل للمساهمة في الإصلاح و"تعزيز التسامح" على مستوى الاسرة والعائلة والحي السكني، مما يؤدي لإعادة بناء اللحمة و رتق النسيج الاجتماعي ، أي المساھمة في ايجاد نوع من المصالحة الوطنية على مستوى القاعدة "ضبط المصنع"، ثم يأتي دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية لرفع شعار ان "السودان بلد واحد" والتكرار اليومي في اجھزة الاعلام وغيرھا لأغنية المرحوم الفنان أحمد المصطفى " أنا سوداني" ، و "تعزيز التفاهم والتسامح والتعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات".
ثم على مستوى أعلى يأتي دور الحكومات المحلية لتقوم بالصلح بين المجتمعات المتعددة الثقافات واللهجات فتجمع رؤوس القبائل ووجهاء المجتمع وتركز عليهم في حلقات توعوية بضرورة نشر مفاهيم التعايش السلمي، وان القانون فوق الجميع، كذلك يمكن من خلال الندوات المحلية وخطب المساجد وحتى دروس الخلاوي التركيز على قيم المساواة التامة بين كل المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم، كما ينبغي للحكومات المحلية القيام بمحاربة كل ظواهر العنف واولها جمع السلاح الناري.
ثم على مستوى الحكومات الإقليمية والمركزية. يجب الالتفاف للتعليم فھو الركيزة الأساسية لبناء الاخاء والانصهار الاجتماعي بين اطفال اليوم الذين سيكونون اباء وأمهات الغد، لذلك يجب ان يكون ضمن مناھج التعليم حصص للتربية الوطنية موجھة لصقل الطفل بكل قيم الاخاء والمساواة والوطنية الصادقة..
أن بناء السودان الجديد لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشر ثقافة السلام وتبني قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن. إن إصلاح ما أفسدته الحرب يتطلب جهداً جماعياً يبدأ من الفرد والأسرة ويمتد إلى المجتمع بأسره. علينا جميعاً أن ندرك أن السودان وطن يسع الجميع، وأن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية لإعادة إعمار ما دمرته الصراعات. فلنجعل من التسامح قيمة عليا ومن الحوار وسيلة لحل النزاعات، ولنعمل معاً على غرس بذور المحبة والسلام في نفوس الأجيال القادمة، حتى ينهض وطننا قوياً موحداً ينعم بالأمن والاستقرار.
wadrawda@hotmail.fr