أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه قد اختلف العلماء حول معنى يوم الحج الأكبر، الذي ورد في القرآن الكريم في الآية 3 من سورة التوبة «وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ»، ويستعرض التقرير التالي ماهو يوم الحج الأكبر وسبب تسميته بهذا الاسم، وفقا لما ذكرته دار الإفتاء المصرية.

يوم الحج الأكبر

أشارت دار الإفتاء إلى تضارب الأقوال والدلالات والروايات حول يوم الحج الأكبر؛ فقال الإمام الرازي في كتاب «مفاتيح الغيب»: اختلفوا في يوم الحج الأكبر؛ فقال ابن عباس في رواية عكرمة: إنه يوم عرفة وهو قول عمر وسعيد ابن المسيب وابن الزبير وعطاء وطاوس ومجاهد، وإحدى الروايتين عن علي – رضي الله عنه - ورواية ابن مسور ابن مخرمة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم، وهو أنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية يوم عرفة «أما بعد فإن هذا يوم الحج الأكبر».

يوم النحر

وقال ابن عباس في رواية عطاء : يوم الحج الأكبر يوم النحر واتفق معه الشعبي والنخعي والسدي ، وإحدى الروايتين عن علي ، وقول المغيرة بن شعبة وسعي بن جبير أما القول الثالث ما رواه ابن جريج عن مجاهد أنه قال أن يوم الحج الأكبر هي أيام منى كلها ، وهو أشار إلى أنه مذهب سفيان الثوري ، وقال أيضًا: «يوم الحج الأكبر أيامه كلها، ويقال: يوم صفين ويوم الجمل ومقصود به: الحين والزمان؛ ذلك لأن كل حرب من حروب هذا الزمان كانت تدوم لأيام كثيرًة».

لماذا سمُي بالحج الأكبر

وحول سبب تسمية «يوم الحج الأكبر»، أكدت الإفتاء ذكر الإمام الرازي في كتاب مفاتيح الغيب، فقال إن في تناوله عدة وجوه كالتالي:

1- أن الحج في أيام شهر ذي الحجة هو الحج الأكبر ، لأن المراد بالحج الأصغر هو : تلك الأيام التي يقام فيها مناسك العمرة.

2-أنه تم جعل الوقوف بعرفة هو الحج الأكبر لأنه توجد فيه معظم الواجبات ؛ فإنه إذا فات فات؛ وكذلك يوم النحر ؛ لأنه يُفعل فيه ما يتم فعله في الحج الأكبر.

3- قال الحسن : سمي ذلك اليوم بيوم الحج الأكبر لأنه اجتمع فيه المسلمون والمشركون.

4- وفقًا لرواية عطاء ومجاهد: الأكبر الوقوف بعرفة والأصغر النحر.

5- الحج الأكبر القران، والحج الأصغر الإفراد.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: يوم الحج يوم النحر الحج الإفتاء ذي الحجة یوم الحج الأکبر

إقرأ أيضاً:

حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال.. الإفتاء تجيب

قالت دار الإفتاء إن من أكل أو شرب ناسيا أثناء صيام الست من شوال، فإن صيامه صحيح شرعا، ولا يترتب عليه قضاء أو كفارة، موضحة أن صيام هذه الأيام من السنن المستحبة، كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر»، كما رواه مسلم.

جاء ذلك في رد «الإفتاء» على سؤال حول حكم من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم، وما إذا كان هناك فرق بين صيام الفرض والنفل، حيث استندت الدار إلى حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» (رواه مسلم)، وكذلك ما رواه الدارقطني: «إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه».

وشددت الدار على أن تلك الأحاديث تُعد دليلاً واضحاً على صحة صيام من أكل أو شرب ناسياً، وأنه لا يجب عليه القضاء، مشيرة إلى أنه لا فرق في ذلك بين صيام الفريضة كرمضان، أو صيام النفل كالست من شوال، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة.

7 أفعال تبطل صيام الست من شوال.. وهل كفارة الجماع 60 يوما؟ اعرف آراء الفقهاءحكم صيام الست من شوال ولماذا كره الإمام مالك صومها؟ لسببين لا يعرفهما كثيردعاء صيام الست من شوال .. واظب عليه قبل الإفطارهل يجوز صيام الست من شوال قبل القضاء ؟ اعرف آراء الفقهاء

من جانبه، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، أجمعوا على أن من أكل أو شرب ناسياً، فإن صومه لا يفسد، سواء كان ذلك في فرض أو نفل، وسواء أكان الطعام أو الشراب قليلاً أو كثيراً.

واستدل عاشور بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من أكل ناسياً وهو صائم فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» (رواه البخاري ومسلم)، بالإضافة إلى قول الله تعالى: «وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيماً» [الأحزاب: 5]، وقوله: «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا» [البقرة: 286]، وهي الآية التي ورد في الصحيح أن الله قد استجاب لها.

كما أشار إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه» (رواه ابن ماجه والبيهقي عن ابن عباس)، مؤكداً أن هذه النصوص تدل بوضوح على أن من أكل أو شرب ناسياً، فصومه صحيح ولا إثم عليه.

مقالات مشابهة

  • نتنياهو الخسران الأكبر
  • حكم إطلاق أسماء الأشخاص على المساجد.. الإفتاء توضح
  • آخر موعد لإصدار تأشيرات الحج 2025.. «حجاج بيت الله طوفوا واسعدوا»
  • أسماء أبطال مسلسل آسر مع معانيها
  • ما هو صوم التمتع ومعناه؟.. دار الإفتاء تجيب
  • حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال.. الإفتاء تجيب
  • حكم دفع رشوة للحصول على وظيفة.. الإفتاء توضح
  • هل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
  • حكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء ترد
  • حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح