بريطانيا تدفع ثمن ورطتها في اليمن: خسائر فادحة في التجارة والأزمات تضرب قطاعات حيوية
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
الجديد برس:
تكشف تقارير بريطانية حديثة عن تداعيات كارثية جديدة لمشاركة المملكة المتحدة في التحالف الأمريكي ضد اليمن على الاقتصاد البريطاني.
وقالت شركة “Drapers” البريطانية الرائدة في صناعة الأزياء، نقلاً مستورد بريطاني، إن أسعار الشحن إلى بريطانيا تضاعفت ثلاث مرات خلال الـ6 أسابيع الماضية، نتيجة الهجمات اليمنية في البحر الأحمر.
وأشارت إلى أن سعر شحن حاوية 40 قدماً من آسيا إلى بريطانيا، وصل إلى 7500 دولار، بعد كانت قيمتها سابقاً 2500 دولار، وذلك بسبب أزمة البحر الأحمر.
وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية، قد كشفت في وقت سابق، نقلاً عن دراسة استقصائية أجرتها غرف التجارة البريطانية (BCC) في فبراير الماضي، أن أكثر من نصف (53٪) المصنعين وتجار التجزئة في بريطانيا قد تأثروا بأزمة البحر الأحمر.
ووفقاً للدراسة، فإن “أسعار استئجار الحاويات ارتفعت بنسبة 300%، وإضافة أربعة أسابيع إلى مواعيد التسليم”.
وقالت “الغارديان”، إن “السلع المصنِّعة من آسيا، بما في ذلك السيارات والأثاث والمنسوجات، هي الأكثر تضرراً، كما أن النفط من الشرق الأوسط تأثر أيضاً”.
وبحسب التقرير، فإنه “يتم شحن حوالي 70 % من جميع قطع غيار السيارات عبر البحر الأحمر من آسيا، وقد سبب ذلك أن الكثير من شركات صناعة السيارات، بما في ذلك فولفو وتيسلا، أوقفت بعض خطوط الإنتاج؛ بسبب نقص الأجزاء، وقالت شركة ستيلانتس، مالكة فوكسهول، إنها تتجهُ إلى الشحن الجوي لبعض الأجزاء لتجاوز البحر الأحمر”.
ونقلت الصحيفة عن ويليام باين، رئيس السياسة التجارية في غرفة التجارة البريطانية، قوله: إن “التأثير طويل المدى للاضطراب سيعتمد على المدة التي سيستمر فيها”، وهو ما يعني أن استمرار العمليات اليمنية قد يسبب تداعياتٍ كبيرة ودائمة على حركة التجارة البريطانية.
ويُشير خبراء إلى أن استمرار العمليات اليمنية سيُسبب ضرراً دائماً لحركة التجارة البريطانية، مع تفاقم الأزمات في مختلف القطاعات، حيث تُظهر هذه المعلومات بوضوح أن مشاركة بريطانيا في التحالف ضد اليمن تُلحق ضرراً جسيماً باقتصادها.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: التجارة البریطانیة البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
واشنطن تحمل الحوثيين مسؤولية فشل مفاوضات السلام في اليمن
حملت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، جماعة الحوثي مسؤولية فشل جهود عملية السلام في اليمن.
ونقلت قناة العربية السعودية، عن الخارجية الأمريكية قولها إن جماعة الحوثي تتحمل مسؤولية فشل مفاوضات السلام في اليمن.
وأضافت أن واشنطن أكدت تغير سياساتها تجاه الحوثي بعد مهاجمتها خارج اليمن.
ويوم أمس، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينج إن الحوثيين عازمون على ضرب السفن الحربية الأميركية والأوروبية كجزء من حملتهم المستمرة للهجمات في البحر الأحمر.
وأضاف ليندركينج في مقابلة مع موقع بيزنس إنسايدر ترجمها للعربية "الموقع بوست" إن قيادتنا كلها قلقة للغاية بشأن تصميم الحوثيين على ضربنا على ما يبدو - ضرب أصدقائنا - في البحر الأحمر، ومثابرتهم في القيام بذلك، وتصميمهم على القيام بما كانوا يفعلونه بشكل أفضل".
وتابع "لقد أسقطنا كل شيء تقريبا أطلقوه في طريقنا". لكن هذا تهديد متطور. وقال إن أحد المخاوف الرئيسية هو أن تحاول روسيا مساعدة الحوثيين، وهو تطور محتمل وصفه بأنه "شيطاني".
وقال ليندركينج إن السفن المتجهة إلى اليمن والتي تحمل إمدادات إنسانية أو تجارية أُجبرت على تحويل مسارها، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف في البلاد.
وأردف: "عدد أقل من السفن ترسو في موانئ اليمن نتيجة لما يفعله الحوثيون".
وفي وقت سابق، كشف مصدر مطلع "عربي21" عن تقديم أبوظبي لواشنطن مقترحا لتشكيل ائتلاف عسكري لتأمين حركة السفن في البحر الأحمر، وتأمين حركة الملاحة الدولية عبر باب المندب، ممر الملاحة الدولية، من هجمات الحوثيين.
وأضاف المصدر، أن مقترح الدولة الخليجية تضمن أن يتم دمج تحالف "حارس الازدهار" التي أطلقته واشنطن نهاية العام الماضي في تحالف عربي، وسط الهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب.
وطبقا للمصدر فإن أبو ظبي تريد من وراء هذا الائتلاف الجديد حماية مصالحها الاقتصادية التي تضررت من استهداف السفن في البحر الأحمر.
كما أن الإماراتيين الذين سبق أن أعلنوا رفضهم الانضمام لتحالف "حارس الازدهار" التي أعلنت عنه أمريكا في كانون أول/ ديسمبر 2023، "يسعون لإقحام السعودية التي نأت بنفسها أيضا عن المشاركة في التحالف، والتي دخلت في تهدئة مع الحوثيين، وإبقائها في مستنقع الحرب في اليمن، لتعزيز فرصها الاقتصادية في المنطقة، بعد تعاظم التنافس بين الدولتين الخليجيتين وطموحات الرياض الاقتصادية".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت نهاية ديسمبر/ كانون الأول من عام 2023 إطلاق تحالف من قوة حماية بحرية متعددة الجنسيات لدعم الملاحة في البحر الأحمر، تحت اسم "حارس الازدهار"، لصد الهجمات الحوثية في البحر الأحمر.
وشن الحوثيون أكثر من 130 هجوما استهدفوا السفن العسكرية والمدنية. وفي الأسبوع الماضي فقط، أطلقوا مجموعة من الصواريخ والطائرات بدون طيار على مدمرتين أمريكيتين أثناء عبورهما مضيق باب المندب الاستراتيجي.