المشاط: مصر حريصة على تنويع علاقاتها الاقتصادية مع شركاء التنمية
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية خلال فعاليات الملتقى الأول لبنك التنمية الجديد، الذي يُعقد تحت عنوان "استكشاف آفاق جديدة"، وتحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وبتشريف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وشارك في الملتقى ديلما روسيف، رئيس بنك التنمية الجديد، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والفريق كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والفريق محمد عباس حلمي، وزير الطيران المدني، والدكتور محمد فريد، رئيس هيئة الرقابة المالية، والسيد/ حسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، وغيرهم من ممثلي المؤسسات الدولية، وشركاء التنمية، والجهات الوطنية.
أوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن ملتقى بنك التنمية الجديد، الذي تشرُف وزارة التعاون الدولي، بتنظيمه مع البنك، يعتبر الملتقى الأول الذي يُعقد خارج الدول المؤسسة للبنك، كما أنه يعد تكليلاً لجهود حثيثة بدأت منذ أكثر من عام، عندما شاركت مصر في اجتماع مجلس مُحافظي البنك في شنجهاي بعد قبول عضويتها رسميًا عام 2023، حيث تم وضع اللبنة الأولي لهذا الملتقى، الذي يُعقد تحت رعاية كريمة من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وهو ما يؤكد دعم سيادته لجهود توطيد العلاقات الاقتصادية مع بنك التنمية الجديد وتجمع "بريكس". كما أود أن أتوجه بجزيل الشكر للسيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على تشريفه بالحضور ودعمه المتواصل للعلاقات مع شركاء التنمية.
وأكدت أن هذا الملتقى ينعقد في توقيت بالغ الأهمية، حيث يأتي بعد الزيارة الرئاسية التي قام بها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لجمهورية الصين الشعبية خلال الشهر الماضي، وكذلك مشاركة مصر في القمة الكورية الأفريقية، والاجتماعات السنوية للمؤسسات والهيئات المالية العربية في مصر، واجتماعات مؤسسة التمويل الدولية التي استضافتها القاهرة، كما أنه يأتي قبيل انعقاد مؤتمر الاستثمار مع الاتحاد الأوروبي نهاية الشهر الجاري، ليعكس التعددية التي تتميز بها سياسة مصر الخارجية وتنوع العلاقات الاقتصادية مع شركاء لتنمية .
وأشارت إلى أن الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية الاستثنائية التي تواجهها اقتصاديات الدول النامية والناشئة التي تعاني جراء الأزمات العالمية المتلاحقة، وكذلك عدم قدرة المنظومة الحالية لبنوك التنمية متعددة الأطراف على الوفاء بطموحات تلك الدول، تُعزز من أهمية انعقاد هذا الملتقى لفتح آفاق جديدة للتعاون الإنمائي الفعال.
وذكرت وزيرة التعاون الدولي، أن ملتقي بنك التنمية الجديد يمثل فرصة سانحة للخروج بأفكار تساهم في صياغة رؤية بنك التنمية الجديد، في إطار مجموعة بنوك التنمية متعددة الأطراف مثل التوسع في التعامل بالعملات الوطنية، أو زيادة استخدام آليات مبادلة الديون لمواجهة تغير المناخ، وتسهيل وصول القطاع الخاص إلي التمويلات الميسرة.
وأكدت أن الوزارة حرصت أثناء الإعداد للمُلتقى، أن تعكس فعالياته الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والفرص المتاحة للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعريف مجتمع الأعمال في مصر بما يتيحه البنك من أدوات وآليات تمويلية مختلفة ومبتكرة تُعزز من فرص تمويل التنمية في مصر.
لذلك يتسم الملتقى بالتنوع الكبير في الجلسات والموضوعات المطروحة للنقاش، بما يعكس مركز مصر الإقليمي والدولي ودورها كممر للتجارة العالمية ومركز لوجيستي محوري، وأيضًا خطط التنمية في مصر، حيث تُمثل الشراكة مع بنك التنمية الجديد دافعًا كبيرًا لإنجاز تلك الاستراتيجيات. ولم نغفل أيضًا أهمية دور البنك في تشجيع التعاون جنوب جنوب والتعاون الثلاثي. إلى جانب ذلك فإن الملتقى يحظى بتنوع كبير في المشاركة من مختلف الأطراف المعنية والمتحدثين.
بالإضافة إلى أن الملتقى سيشهد صدور تقريرين... الأول عن "مصر ودول البريكس – فرص واعدة" الذي أعده مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بالإضافة إلى تقرير "الشراكات الدولية لدعم التعاون جنوب جنوب والتعاون الثلاثي" الصادر عن وزارة التعاون الدولي، حول الخطوات والجهود التي تمت لتعزيز عملية تبادل الخبرات والمعرفة والتجارب بين دول الجنوب.
وقالت وزيرة التعاون الدولي "لقد تابعتُ بحرص بالغ ترأس بنك التنمية الجديد، لاجتماع رؤساء بنوك التنمية متعددة الأطراف، والذي عُقد على هامش اجتماعات الربيع في أبريل 2023 بواشنطن. وفي هذا الإطار أؤكد اتفاقي التام مع ما ذكرته السيدة ديلما روسيف في كلمتها الافتتاحية حول الحاجة الملحة إلى تطوير عمل بنوك التنمية متعددة الأطراف لمواجهة متطلبات التنمية، وأهمية دعم آلية التعاون والتنسيق بين تلك البنوك بما يعظم من الجهود المبذولة لمواجهة التحديات، وفي هذا الصدد فإن بنك التنمية الجديد يمكن أن يقوم بدور كبير لكي يحمل صوت الجنوب إلى باقي شركاء التنمية الدوليين".
وأكدت أن الدول الناشئة تعقد طموحات كبيرة على الشراكة مع بنك التنمية الجديد لتسريع وتيرة التنمية المستدامة، خصوصًا مع تزايد الاهتمام العالمي بتسريع التحول نحو مسارات تنمية منخفضة الانبعاثات،وارتفاع الفجوة التمويلية للاستثمارات المناخية المطلوبة عالميا التي تُقدر بنحو 4.5 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2030، والحاجة الملحة إلى التمويل العادل والتكنولوجيا،
ونوهت بأن المنصة الوطنية لبرنامج "نُوَفِّــي" التي تم إطلاقها كمبادرة رئاسية خلال مؤتمر المناخ COP27 تُعد تطبيقاً عملياً لمبادئ التمويل العادل وتمثل نموذجاً فعالاً لتعظيم الاستفادة من الموارد الإنمائية والتمويلات الميسرة للتعامل مع قضايا التكيف والصمود والتخفيف أمام التغيرات المناخية وتنفيذ التعهدات، خصوصاً على صعيد القارة الأفريقية، كما أنها تعتبر نموذجًا قابلًا للتكرار في دول الجنوب . فضلا عن كون المنصة تمثل انعكاساً لحرص مصر على تعزيز العلاقة الوطيدة بين التنمية والعمل المناخي.
وقالت إن انضمام مصر وعدد كبير من الاقتصادات الناشئة للبنك، يمثل تطورًا إيجابيًا ليس فقط على القدرات التمويلية للبنك، بل سيعمل على دعم توسيع البنك لعملياته في دول الجنوب لاسيما في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ولفتت إلى أنه في ضوء الموقع الاستراتيجي والحضور المتميز الذي تتمتع به مصر في تلك المنطقة، فإن مصر تسعى للقيام بلعب دور محوري لتكامل الجهود بين البنك ودول المنطقة في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، في إطار حرص مصر على أن تتميز فترة رئاستها للنيباد حتى عام 2025 بتعزيز التعاون البيني بين الدول الافريقية، خصوصًا فيما يتعلق بتبادل الخبرات بين دول القارة على كافة المستويات وفي مختلف المجالات.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المجالات التنموية ذات الأولوية لبنك التنمية الجديد والتي تتمثل في الطاقة النظيفة، النقل، المياه، البنية التحتية، الصحة والتعليم، تكنولوجيا المعلومات تتقاطع وتتكامل مع رؤية مصر 2030ومع مبادرتي الحزام والطريق والتنمية العالمية (GDI) التي أطلقتهما الصين، وقد شرُفت بالتوقيع على مذكرة تفاهم انضمام مصر لمبادرة التنمية العالمية في يوليو 2023، وهو ما يمثل فرصة مناسبة للتباحث حول آليات تدشين وتعزيز شراكات تنموية بين مصر وكل من بنك التنمية الجديد والجانب الصيني وكذلك البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لتنفيذ عدد من المشروعات بتمويلات تنموية ميسرة،بالإضافة إلى نقل الخبرات.
كما عبرت عن تطلعها أن يسفر الملتقى عن نتائج مثمرة ويمهد لشراكات بناءة في مختلف المجالات بين البنك والقطاعين الحكومي والخاص بما يدفع معدلات النمو والاستثمار، متوجهة بالشكر للسيدة ديلما روسيف، رئيسة بنك التنمية الجديد، على ترحيبها ودعمها لانعقاد فعاليات هذا الملتقى، وهو ما يؤكد إيمانها بفرص الشراكة والتعاون المثمر مع جمهورية مصر العربية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشاط الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي التعاون الدولي بنك التنمية الجديد استكشاف آفاق جديدة التنمیة متعددة الأطراف وزیرة التعاون الدولی بنک التنمیة الجدید شرکاء التنمیة هذا الملتقى التی ت فی مصر
إقرأ أيضاً:
إشادة واسعة بتنظيم جامعة أسيوط لملتقى قادة اتحادات طلاب الجمهورية الجديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أشاد المشاركون في ملتقى "قادة اتحادات طلاب جامعات الجمهورية الجديدة.. مصر 2030" بالدور الرائد الذي لعبته جامعة أسيوط في تنظيم واستضافة الفعالية، التي عُقدت خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير، تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط.
وأكد المشاركون أن الملتقى شكَّل منصة مهمة لتعزيز التواصل بين اتحادات طلاب الجامعات المصرية، وتنمية مهاراتهم القيادية، في إطار رؤية مصر 2030 لدعم الشباب وتأهيلهم للمستقبل.
وشهد الملتقى، الذي استضافته قاعة الأستاذ الدكتور محمد رأفت بالمبنى الإداري للجامعة، مشاركة واسعة من ممثلي اتحادات طلاب 28 جامعة حكومية ومعهداً مصرياً، حيث هدف إلى إعداد جيل واعٍ من القيادات الطلابية، وتعزيز قيم التعاون والعمل الجماعي بين رؤساء ونواب اتحادات الجامعات.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن الجامعة تضع دعم الطلاب وتنمية مهاراتهم في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى يُعد خطوة مهمة نحو تأهيل الطلاب للمشاركة الفعالة في بناء مستقبل الوطن.
ونُظِّم الملتقى بالتعاون بين اتحاد طلاب جامعة أسيوط، وأسرة "طلاب من أجل مصر"، وإدارة الاتحادات الطلابية بالإدارة العامة لرعاية الطلاب، تحت إشراف الدكتور أحمد عبدالمولى، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية، والدكتورة مديحة درويش، منسق عام الأنشطة الطلابية، والدكتور هيثم إبراهيم، مدير عام رعاية الطلاب. كما لعب الطلاب مارتن ناصر، أمين الملتقى ورئيس اتحاد طلاب جامعة أسيوط، وصلاح النديم، أمين مساعد الملتقى ونائب رئيس الاتحاد، بمشاركة وإشراف الأستاذ محمد سيد، والأستاذة داليا شوبك بإلادارة العامة لرعاية الطلاب جامعة أسيوط.
وتضمنت فعاليات الملتقى عددًا من الندوات والمحاضرات، كان أبرزها محاضرة ألقاها فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، تحت عنوان "العلم وأثره في بناء الوعي"، إضافةً إلى لقاءات مع نخبة من الشخصيات العامة والقيادات الطلابية، والتي ناقشت دور الاتحادات الطلابية في تنمية الوعي المجتمعي وصقل المهارات القيادية.
واختتمت الفعاليات بحفل تنصيب اتحاد طلاب جامعة أسيوط الجديد، وسط إشادة واسعة من الحاضرين بالدور الذي يلعبه الاتحاد في دعم زملائه الطلاب وتمثيلهم داخل الجامعة وخارجها.
وقد لاقى الملتقى استحسانًا كبيرًا من المشاركين الذين أشادوا بجهود جامعة أسيوط في تنظيمه، مؤكدين أنه وفر بيئة مثالية للحوار وتبادل الخبرات بين طلاب الجامعات المختلفة، وساهم في تعزيز دور الاتحادات الطلابية في تحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية 2030 في تمكين الشباب وإعدادهم لتحمل المسؤولية والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع.