العلماء: تربية الخيول في أوراسيا بدأت منذ 4.2 ألف سنة
تاريخ النشر: 11th, June 2024 GMT
روسيا – وجد علماء الحفريات الروس والأجانب أدلة على أن تربية الخيول على نطاق واسع في أوراسيا بدأت بعد 500 عام فقط من تدجينها، أي منذ حوالي 4.2 ألف عام.
أعلنت ذلك الخدمة الصحفية للمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي.
وقال لودوفيك أورلاندو، مدير مركز الأنتروبيولوجيا وعلم الجينوم في تولوز: “المعلومات التي جمعناها تؤكد نظرية التدجين المزدوج للخيول.
وأكد التحليل أن جميع الاختلافات الحديثة للخيول تأتي من مجموعة صغيرة من الخيول التي تم تدجينها منذ حوالي 4.7 ألف سنة من قبل البدو القدامى الذين عاشوا في منطقة بوتاي الحالية في شمال شرق كازاخستان. وفي الوقت نفسه، اكتشف علماء الوراثة أنه على مدى الخمسمائة عام التالية، وهي فترة قصيرة جدا وفقا للمعايير التاريخية والوراثية، انتشر سلالات هذه الخيول في جميع أنحاء أوراسيا.
وأظهر التحليل الجيني أن الانتشار السريع لهذه الخيول يرجع إلى أن مربي الماشية في بوتاي أتقنوا فن تربية الخيول وتعلموا تطويعها على التكاثر في أقرب وقت ممكن. ونتيجة لذلك، نما حجم قطعان الخيول المستأنسة بسرعة كبيرة، مما أدى نهاية المطاف إلى ظهور وانتشار السلف المشترك للخيول الحديثة حول العالم.
وقال علماء الوراثة إن قبائل بوتاي قاموا أولا بتربية الخيول كمصدر للغذاء، وليس كوسيلة للنقل. والدليل على ذلك هو أن وقت بداية تكاثرها الجماعي يتزامن مع انخفاض حاد في أعداد الخيول البرية بسبب نشوء مناخ جاف في آسيا في تلك الفترة. وخلص الباحثون إلى أن مجموعات أخرى من البدو بدأت بعد ذلك في استخدام الخيول كمطية، مما أدى إلى انتشارها السريع للغاية في جميع أنحاء العالم القديم.
يذكر أن التقديرات الحالية تشير إلى أن البشر قاموا بتدجين الحصان منذ حوالي 4000 أو 5000 سنة. واعتقد المؤرخون منذ فترة طويلة أن أسلافها كانت من خيول “برزيوالسكي” ( نسبة إلى الرحالة الروسي الشهير برزيوالسكي الذي اكتشفها)، ومع ذلك، وجد علماء الوراثة في عام 2018 أن الخيول المعاصرة تنحدر من خيول بوتاي البرية التي عاشت في شمال شرق كازاخستان.
المصدر: تاس
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: ألف سنة
إقرأ أيضاً:
أهمية «الشادو تيتشر» ووظيفتها في تربية الطفل؟.. أم تحكي تجربة إيجابية
معلمة الظل أو «شادو تيتشر» مصطلح أصبح رائجًا مؤخرًا بين أولياء الأمور والأمهات بشكل خاص، بعدما احتلت مكانة بين الأطفال، وأضحت الحاجة إلى «شادو تيتشر» ضرورية، خاصة أنّ دورها تربوي وتعليمي، أكثر منه أكاديمي، فهي الشخص المساعد للطفل في العملية التعليمية بجانب معلمة الصف، ويختلف دورها باختلاف الصعوبات التي يواجهها الطفل، على سبيل المثال توحد أو فرط الحركة وغيرها من المشكلات السلوكية والمعرفية والتربوية.
من هي معلمة الظل؟ويساعد مُعلمو الظّل كل الطلاب على إدراك قدراتهم وتفردهم وإمكاناتهم، ويعملون على تكافؤ الفرص بين الطلاب لتحفيزهم على الإبداع، والتعلم، والسعي لتحقيق النجاح بالحياة العلمية والعملية، وتختلف مسميات معلمة الظل أو «الشادو تيتشر» ما بين مرافق تربوي ومعلم مساند، لكن يكون الهدف منها في النهاية مرافقة الطفل في اليوم الدراسي لأهداف اجتماعية وأكاديمية ونفسية.
هل يشترط تخصصات معينة في معلمة الظل؟ويُفترض أن تكون معلمة الظل على دراية بالتربية الخاصة وصعوبات التعلم، بحسب ما أوضحت الدكتورة صفاء عزت، أخصائي صعوبات التعلم وتعمل «شادو تيتشر»، في حديثها لـ«الوطن»؛ إذ يجب أن تكون على دراية بطرق التعامل مع حالة كل طفل بشكل مناسب على حدى، ويفضل أن تكون معلمة الظل على دراية بالتربية الخاصة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، أو أحد التخصصات التأهيلية مثل التخاطب، كما يجب أن تتحلى معلمة الظل بالصبر ليسهل التعامل مع أي طفل يعاني من أحد الاضطرابات التطورية.
وأضافت أخصائي صعوبات التعلم، أنّ اختيار المعلمة المناسبة للأطفال يمثل تحديا كبيرًا، موضحة: «الموضوع مش مجرد حد يعرف يشتغل مع الأطفال، لازم يكون الطفل مرتاح ليها، ودي مشكلة، لأن لو الطفل مش متقبلها، الأهل يضطروا يدوروا من جديد، وده بيزود الضغط عليهم».
- مساعدة الطالب في الحفاظ على التركيز.
- تعزيز مشاركة الطلاب خلال اليوم الدراسي.
- تنمية شخصية الطالب الاجتماعية.
- تعزيز قدرة الطفل على الاستقلال.
- تعديل السلوك في حال كانت المشكلة سلوكية، وتطوير مهاراته.
سارة إبراهيم البالغة من العمر 42 عاما، ولية أمر أحد الأطفال، استعانت في تربيته بـ«الشادو تيتشر»، تحكي في حديثها لـ«الوطن» أنّ العديد من الأسرة المصرية يواجهون تحديات كبيرة في تربية وتعليم الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، أو التوحد أو غيرها من المشكلات، وحينها تصبح الحاجة إلى «شادو تيتشر» أمرا ضروريا لضمان اندماج الطفل داخل الفصل الدراسي، لكن هذه الحاجة تتحول إلى عبء مالي ونفسي على أولياء الأمور في بعض الأحيان..
ولا تتوقف المعاناة عند مجرد التكلفة فقط، بل تقول السيدة الأربعينية إنّ الصعوبة تمتد إلى العثور على معلمة ظل مؤهلة ومناسبة للطفل، إذ واجهت مع ابنها «كريم» البالغ من العمر 7 سنوات، صعوبة بالغة بسبب معاناته من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، ما أثر على مستواه الدراسي وعلاقاته الاجتماعية.
وبعد استشارة الأخصائيين، لجأت «سارة» إلى تعيين شادو تيشر لمساعدته داخل الفصل، وبدأت في استخدام استراتيجيات مرنة لمساعدة طفلها على التركيز، مثل تقسيم المهام، ودمج الأنشطة التعليمية باللعب، ومنحه استراحات قصيرة تدريجيًا، ما ساعده في تحسّن التركيز وبدء مشاركته في الفصل والتفاعل مع زملائه، إذ تؤكد الأم أنّ «الشادو تيشر» كانت نقطة تحول في حياة ابنها، داعية الأهالي لعدم التردد في طلب المساعدة المتخصصة، لما لها من أثر إيجابي على الأطفال المصابين بفرط الحركة.