آخر تحديث: 11 يونيو 2024 - 10:53 صبقلم:أحمد صبري من رماد الفجيعة أوَّل ديوان للرَّاحل الشَّاعر سامي مهدي إلى فجيعة غزو العراق واحتلاله، عاش في ظلِّ رماد الفجيعتَيْنِ وما بَيْنَهما رافعًا هموم بلده لم يتخلَّ عن دَوْره شاعرًا ومناضلًا واجَه عاديَّات الزمن بصلابةٍ وصمود استحقَّ الإشادة بهذا الدَّوْر.ففجيعة الوطن لا يضاهيها وصفٌ آخر إلَّا عندما يُعَبِّر عَنْها الراحل سامي مهدي في دواوين شِعره منذ جيل الستينيَّات بصحبةِ روَّاد أغنوا المكتبة الشعريَّة والثقافيَّة، كان الراحل في صدارة المشهد الثقافي تاركًا بصمةً على مسار الشِّعر العراقي.
وعندما يصفه رفيق دربه الشَّاعر حميد سعيد بأنَّه عصيٌّ على الغياب شاعرًا وإنسانًا؛ لأنَّه حاضر في معمعان الفواجع، رافعًا راية الدِّفاع عن الوطن، مستلهمًا من خزين موروثه الوطني والشِّعري الَّذي اتَّسم بالجَمال والإحساس ونبض الحياة الشعريَّة. وحسنًا فعلَت عقيلة الراحل سامي مهدي ـ الزميلة ثبات نايف بتدوين ما كُتب عَنْه بعد رحيله في كتاب صدر في بغداد مؤخرًا تضمَّن شهادات من رفاق دربه على مدى مشواره الشِّعري وهم شخصيَّات سياسيَّة وفكريَّة وثقافيَّة عراقيَّة وعربيَّة.ومن بَيْنِ عشرات الشَّهادات الَّتي وثَّقت مَسيرة حياة الشَّاعر سامي مهدي، شهادة الباحث والمؤرِّخ إبراهيم العلاف الَّذي وصفَه بأنَّه «سياسي عروبي قومي وطني عراقي لم يغادر بغداد». وينقل العلاف عن سامي مهدي القول «لمَن أترك بغداد؟». وكما هو في حياته رحلَ بهدوء تاركًا تاريخًا يفخر به على مدى عمره لغايةِ رحيله عام 2012م. وقامة شعريَّة بمِثل سامي مهدي ودَوْره في الحياة الثقافيَّة وحتَّى السياسيَّة جديرة بهذه الشَّهادات من جيله ما يستحقُّ من إبراز دَوْره الوطني والشِّعري. وقبل رحيله بعامٍ، زار الشَّاعر سامي مهدي العاصمة الأردنيَّة (عمَّان) بصحبةِ زوجته المحترمة والتقاه محبُّوه في مقهى الفوانيس، وكنتُ من بَيْنِ من التقاهم، فوجدناهُ ثابتًا على موقفه، ويرنو لبغدادَ مزدهرةً وبهيَّة بعد أن تتخلصَ من رماد الفواجع.وظلَّت قصيدة الرَّاحل سامي مهدي وفيَّة لوجدها الصوفي في الولاء للشِّعر عبارةً ومعنى ومبنى، كما في شهادة الشَّاعر المغربي أمجد ناصر حسون الَّذي يقول فيها: يكاد سامي مهدي مع الشَّاعر حميد سعيد يقودان قاطرة التجديد الَّتي ترتقي أن تكُونَ مدرسة تحتذى ولا تضاهى. ويضيف: أقعدت الراحل غربتان؛ غربة الوطن وهو بَيْنَ يدَيْه يراه يحتضر، ووجع المرَض وقد شلَّ مداركه فغابت صحوة الشِّعر وهو في غيابِه العميق، إلَّا أنَّه الحاضر الغائب أبدًا. وكشفت الشَّهادات، الَّتي دوِّنت في هذا الكتاب عن مَسيرة رجُل وقامة شعريَّة بحجمِ سامي مهدي، الجانب الإنساني النبيل الَّذي يميِّز وترسم صورته كرجُل صدوق وصريح وعفيف ومبدئي جسَّدت مَسيرته. وكان الرَّاحل أراد أن يكتبَ بنَفْسه سِيرته في كتابه (شاعر في حياة) ولكنَّ هذه المرَّة تكتبه أقلام مَن عاشروه.وهذا الكتاب وما احتواه من شهادات وفاء وعرفان لشاعر كرَّس منجزه الشِّعري على مدى عمره فتحوَّل الشَّاعر الرَّاحل سامي مهدي إلى نجمٍ ساطع لا ينطفئ في سماء الوطن مهما كان رماد الفواجع يحاول حجب وهج المتحقِّق في مشواره.
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
ورثة عبد الحليم حافظ يحررون محضرًا ضد صاحب فيلا استغل اسم العندليب
حرر ورثة العندليب عبد الحليم حافظ، محضرًَا اليوم ضد صاحب إحدى الفيلات بمنطقة المهندسين، يدعي إنها ملكًا للراحل ويستغل تاريخه في الترويج للمكان وجلب الأموال من وراء ذلك.
وقال ياسر قنطوش محامي الأسرة في بيان منذ قليل، إنه حرر محضرًا اليوم في قسم العجوزة ضد هذا الشخص، لاستخدامه اسم الراحل في الترويج بأن هذه فيلته الخاصة ووضع صورًا ويافطة كبيرة أمام الفيلا وانتسابها للعندليب، دون الرجوع للورثة مما تسبب لهما في أضرار مادية.
وعلى جانب آخر كان تحدث المؤرخ الفنى محمد شوقى، عن الفنانة الراحلة صباح، لافتا إلى أنها قدمت أكثر من 4000 أغنية و 25 مسرحية لبنانية.
وأوضح محمد شوقى، خلال حواره مع برنامج "آخر النهار"، المذاع عبر قناة "النهار"، أن صباح قدمت ثنائية رائعة من الفنان الراحل محمد فوزى وقدما معا 6 أفلام.
ظهور عبدالحليم حافظ
وأشار محمد شوقى، إلى أن الفنانة صباح كانت السبب وراء ظهور الفنان الراحل "العندليب"، عبد الحليم حافظ.، معقبا "عبدالحليم حافظ كان نفسه يطلع حفلة فى أضواء المدينة لكن مفيش فرصة".
وتابع المؤرخ الفنى، "فى يوم صباح كان عندها حفلة فى أضواء المدينة وبلغتهم أنها هتتأخر وطلبت أن أى حد يطلع، وبالفعل ظهر عبد الحليم لأول مرة، وعبدالحليم حافظ كان دايما يقول أن صباح ليها دين عندى".