الحمض النووي من شعر بيتهوفن يكشف عن مفاجأة بعد 200 عام تقريبا!
تاريخ النشر: 5th, August 2023 GMT
في أحد أيام الإثنين العاصفة في مارس 1827، توفي الملحن الألماني لودفيغ فون بيتهوفن بعد صراع طويل مع المرض، حيث تعرض لهجوم اليرقان مع انتفاخ أطرافه وبطنه، ومعاناة مع كل نفَس يأخذه.
وبينما كان زملاؤه يقومون بمهمة فرز المتعلقات الشخصية، اكتشفوا وثيقة كتبها بيتهوفن قبل ربع قرن - وهي وصية تطلب من إخوته تقديم تفاصيل عن حالته للجمهور.
وقد عاش الملحن أكثر من طبيبه بما يقرب من عقدين من الزمن، ولكن بعد ما يقرب من قرنين من وفاة بيتهوفن، شرع فريق من الباحثين في تنفيذ وصيته بطرق لم يكن يحلم بها أبدا، من خلال التحليل الجيني للحمض النووي في عينات موثقة من شعره.
وقال عالم الكيمياء الحيوية يوهانس كراوس من معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في ألمانيا: "كان هدفنا الأساسي هو إلقاء الضوء على مشاكل بيتهوفن الصحية، والتي اشتهرت بفقدان السمع التدريجي، بدءا من منتصف العشرينات ووصولا إلى أواخرها، ما أدى في النهاية إلى إصابته بالصمم الوظيفي بحلول عام 1818".
ولم يُعرف أبدا السبب الرئيسي لفقدانه السمع، ولا حتى من قبل طبيبه الشخصي الدكتور يوهان آدم شميدت. فما بدأ كطنين في الأذن وهو في العشرينات من عمره أفسح المجال ببطء لتقليل التسامح مع الضوضاء الصاخبة، وفي النهاية فقد السمع بالنسبة للنغمات الأعلى، ما أدى فعليا إلى إنهاء مسيرته كفنان أداء.
واعترف بيتهوفن في رسالة وجهها إلى إخوته بأنه "مصاب بشكل ميؤوس منه" لدرجة التفكير في الانتحار.
ولم يكن مجرد فقدان السمع هو وحده الذي كان على الملحن أن يتعامل معه في حياته البالغة. إذ يقال إنه عانى منذ سن 22 عاما على الأقل من آلام شديدة في البطن ونوبات إسهال مزمنة.
وقبل ست سنوات من وفاته ظهرت المؤشرات الأولى لمرض الكبد، وهو مرض يعتقد أنه كان، على الأقل جزئيا، مسؤولا عن وفاته عن عمر يناهز 56 عاما.
إقرأ المزيدوفي عام 2007، اقترح تحقيق طبي شرعي في خصلة شعر يُعتقد أنها لبيتهوفن أن التسمم بالرصاص كان من الممكن أن يسرع في وفاته، إن لم يكن مسؤولا في النهاية عن الأعراض التي أودت بحياته.
وهذه الدراسة الأخيرة، التي نُشرت في مارس من هذا العام، دحضت تلك النظرية، وكشفت أن الشعر لم يأت من بيتهوفن في المقام الأول، بل من امرأة مجهولة.
والأهم من ذلك، أن العديد من بصيلات الشعر التي تم تأكيدها على الأرجح أن تكون من رأس الملحن تظهر أن وفاته ربما كانت نتيجة عدوى التهاب الكبد B، والتي تفاقمت بسبب شربه الكحول والعديد من عوامل الخطر بالنسبة لأمراض الكبد.
وقال كراوس: "لم نتمكن من العثور على سبب محدد لصمم بيتهوفن أو مشاكل الجهاز الهضمي". وفي بعض النواحي، لدينا المزيد من الأسئلة حول حياة وموت الملحن الكلاسيكي الشهير. أين أصيب بالتهاب الكبد؟ وماذا كان وراء آلام القناة الهضمية وفقدان السمع؟
وتشير التحقيقات الإضافية التي تقارن كروموسوم Y في عينات الشعر مع تلك الخاصة بالأقارب المعاصرين المنحدرين من خط الأب لبيتهوفن إلى عدم تطابق. ويبدو أنه كان هناك القليل من النزق خارج نطاق الزواج يحدث في الأجيال التي سبقت ولادة الملحن.
نشر هذا البحث في Current Biology.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الحمض النووي بحوث موسيقى
إقرأ أيضاً:
مصر.. تقرير طب بيطري يكشف مفاجأة عن أكل وسلوك نمر طنطا بعد التهامه ذراع مساعد مدربه (وثيقة)
#سواليف
أصدرت مديرية #الطب_البيطري بمحافظة الغربية في #مصر تقريرها الرسمي بشأن حادث هجوم #نمر على مساعد #المدرب أثناء #عرض بسيرك #طنطا.
وأكدت مديرية الطب البيطري أن الفحوصات أثبنت أن النمر يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي أمراض تؤثر في سلوكه.
ووفقا للتقرير، فقد خضع النمر لفحص طبي شامل من قبل لجنة بيطرية متخصصة، والتي أثبتت أن النمر يتلقى نظاما غذائيا متوازنا يشمل 10 فرخات، و5 بيضات، و2 كغ من الحليب يوميا، مما ينفي احتمالية أن يكون #الجوع دافعا وراء الهجوم.
مقالات ذات صلةوأوضحت مديرية الطب البيطري أن الفحص أظهر سلامة الحالة الصحية للنمر وعدم وجود أي علامات مرضية أو نقص غذائي قد يؤدي إلى السلوك العدواني بالإضافة إلى عدم اكتشاف أي مؤشرات بيطرية تدل على تعرض النمر لسوء معاملة أو إصابات سابقة قد تؤثر في سلوكه.
وأوضح التقرير أيضا الحاجة إلى تشديد إجراءات الأمان أثناء التعامل مع الحيوانات المفترسة والتأكد من تدريب العاملين بالسيرك على التعامل السليم مع النمور وفقا للمعايير البيطرية العالمية.
وبناء على التقرير، أوصت اللجنة بعدة إجراءات لضمان عدم تكرار الحادث، أبرزها تعزيز بروتوكولات الحماية خلال العروض والتدريبات، بما يشمل استخدام معدات أمان إضافية، ومراقبة سلوك الحيوانات المفترسة بشكل مستمر للتأكد من استقرارها النفسي وعدم تعرضها لضغوط قد تؤثر على تصرفاتها، وإجراء فحوصات بيطرية دورية لكل الحيوانات المستخدمة في العروض لضمان سلامتها وسلامة الجمهور.
هذا، وتواصل الجهات المعنية بمحافظة الغربية تحقيقاتها حول الحادثة، فيما تسعى إدارة السيرك لتطبيق التوصيات الواردة في التقرير لضمان بيئة أكثر أمانا للمدربين والجمهور.
يذكر أن الواقعة أثارت مخاوف حول سلامة العاملين والجمهور في السيركات التي تستخدم الحيوانات المفترسة، وسط دعوات لتشديد الرقابة على هذا النوع من العروض الترفيهية.