ارتفعت أمس وتيرة المبادرات الداخلية لملاقاة الاهتمام الدولي والاقليمي بإنجاز الاستحقاق الرئاسي. وتحرّك في وقت واحد «التيار الوطني الحر» و»اللقاء الديموقراطي» استكمالاً لما بدأه قبل أسابيع تكتل «الاعتدال الوطني» النيابي.ولم تكشف المشاورات والاتصالات حتى الساعة عن اي تغيير في المواقف او التوجهات.

وفي هذا السياق كتبت" النهار": ما أمكن استخلاصه من معطيات التحركات الأخيرة ووقائعها خصوصاً بعد "انضمام" رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في اليومين الفائتين الى هذه التحركات يمكن إجماله بأبرز النقاط الاتية:
أولاً: عادت بقوة معادلة التشدد في "الكباش" الحاد بين قوى المعارضة والثنائي الشيعي بشأن موضوع "التشاور أو الحوار"، اذ شكل تشبّث رئيس مجلس النواب نبيه بري بشرطه ترؤس أي جلسة تشاور علناً وإعلامياً رسالة تصعيدية سرعان ما أدت إلى نتيجة سلبية لم تقتصر على" القوات اللبنانية" بل بدا أن قوى المعارضة مجتمعة أبلغت مساء أمس إلى جبران باسيل أنها لا تقبل بتشاور أو حوار برئاسة بري لأنه يضفي طابع التسليم بشرط غير دستوري.

ويشكل ذلك تطوراً جديداً لجهة سقوط محاولات "تلاعب" القوى "الممانعة" على التمايز في سقف الموقف بين "القوات اللبنانية" وقوى المعارضة الأخرى، الأمر الذي يعيد هذه المسالة إلى النقطة الصفر.

ثانياً: أحيت السجالات التي نشأت بين كل من زعيم "تيار المردة" سليمان فرنجية والنائب باسيل الانطباعات السائدة بقوة حيال شبه استحالة أي توافق حول آلية توافقية يسعى باسيل نفسه، كما أصحاب الوساطات الأخرى مثل الحزب التقدمي الاشتراكي إليها، إذ سرعان ما تحوّل هذا السجال الى حملة نارية شنّها باسيل رداً على خصميه اللدودين، فرنجية ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع معاً، ووصفهما بأنهما يتساويان بسوء الحسابات.

ثالثاً: ترسم التحركات الداخلية هذه جملة تساؤلات عما إذا كان دافعها ملء الوقت الضائع في انتظار معرفة مصير الوساطة الفرنسية كما الوساطة القطرية، فيما سيبرز تركيز الأنظار قريباً على زيارة سيقوم بها أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين للبنان وتبدأ في 23 من الشهر الحالي وما يمكن أن تحمله، علماً أن بارولين التقى قبل أيام في الفاتيكان المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان خصيصاً لهذه الغاية عشية زيارته للبنان.
وأفادت معلومات ان باسيل اقترح على نواب المعارضة اتجاهين: اما الذهاب الى التشاور معا وانتزاع ضمانات من بري بعقد جلسات متتالية ، او الاتفاق على المواجهة بمختلف الوسائل السياسية والإعلامية والتعبيرية معتبرا ان رفض الاتجاهين يعني بقاء الوضع على حاله كما يفرضه الثنائي الشيعي.
وفي السياق، أفادت معلومات أن بري يصر على أن يسبق أي انتخاب لرئيس الجمهورية حوار يترأسه بنفسه، ونقل عن مصادر عين التينة "قول البعض إنه لن يشارك في حوار يترأسه برّي كلام معيب". وفي المقابل، قالت مصادر "القوات اللبنانية" إنه "إذا أصر برّي فليدعُ الى حوار بمن حضر ومن يُريد المشاركة فليفعل ولكنّنا لن نسجّل ذلك على أنفسنا ولا نقبل بضمانات تُكرّس أعرافاً مخالفة للدستور والضمانة الوحيدة الالتزام بالدستور".

وكتبت" نداء الوطن": كان لافتاً الاجتماع الذي عقدته المعارضة مساء أمس في بيت الكتائب المركزي مع رئيس «التيار» النائب جبران باسيل الذي استبق اللقاء بتأييد ما يطرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري لجهة ربط الاستحقاق الرئاسي بـ»حوار» يترأسه متخطياً الدستور الذي لم ينص إطلاقاً على هذا الربط.
في رأي أوساط المعارضة، أنّ باسيل حاول إظهار دور «التيار» على مسرح المبادرات بهدف لفت نظر الولايات المتحدة التي تحض على انتخاب رئيس للجمهورية، لكن باسيل، بحسب هذه الأوساط يسعى في الوقت نفسه انطلاقاً من التصاقه بثنائي بري-»حزب الله» الى تسويق مرشح يختاره الثنائي غير رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية كي يبرر تقاطعه مع عين التينة وحارة حريك. ما يبرّر لاحقاً ابتعاد «التيار» كلياً عن المعارضة.
ونقل «الجديد» عن بري قوله: «باسيل حكي بالتوافق، وأيد الحوار بآليتي وبرئاستي ومن هالناحية جبران افضل من غيره»، مشيراً الى ان رئيس التيار العوني لم يذكر اي اسماء مرشحين، وعن فرنجية قال لي «ما رح نمشي فيه».
ورداً على سؤال حول حوار من غير القوات قال بري: «الحوار يلي دعيت اليه الكل بيعرف قواعده ولنوصل ليها منصلي عليها».
وليلاً، علق جعجع على ما قاله بري بالقول: «جبران افضل من غيره»، الله يبارك للرئيس بري بباسيل، بكل الاحوال إن الطيور على اشكالها تقع.
وافادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن بيان المعارضة لم يخالف التوقعات بشأن الموقف من التشاور الذي يطرحه باسيل، ورأت أن مبدأ التشاور غير مرفوض من قبل هذه القوى لكن تكريسه كحل لن يتم السير به، موضحة أن هذا يعني بقاء أي حراك من دون نتيجة.
‎وأشارت المصادر إلى أن جميع المبادرات تصب في سياق الحوار أو التشاور والذي تتحفظ عليه قوى المعارضة مما يعني أن ما من تقدم مرتقب في الملف الرئاسي. 
‎وأكدت المصادر أنه في ظل تخوف المعارضة من فرض رئيس من قبل قوى الممانعة وتأييد هذه القوى من ناحيتها التشاور، فإن الملف الرئاسي سيظل في نقطة المراوحة، اما التيار الوطني الحر والذي يلعب وفق المثل القائل: «ضربة على الحافر وضربة على المسمار»، فلن يقبل بأي مرشح لا ينسجم مع برنامجه.
وكتبت" الديار": افادت معلومات عين التينة ان باسيل لم يتحدث عن بعض شروطه السابقة، وتحدث فقط عن ضرورة التفاهم على حماية لبنان وبناء الدولة، وهو امر وصفته مصادر سياسية بارزة انها عناوين عامة لا يمكن البناء عليها، لان «الشيطان» يبقى في التفاصيل والتي تبدأ من اسم الرئيس.
ووفقا لمصادر عين التينة، فان بري يرى ان كثرة المبادرات يمكن ان تبرد الاجواء في البلاد، وهو يدعمها ويأمل نجاحها، وكشف ان باسيل ايّد الحوار «برئاستي ووافق على الآلية المقترحة، وهو تنازل عن بعض شروطه، وهو متقدم اكثر بمواقفه، ولم يطرح اي اسم من المرشحين. لكن عندما قال له  بري «لو بتمشي بسليمان كنا خلصنا»، رد باسيل قائلا «لن امشي بفرنجية».
ووفقا لرئيس المجلس فان «الكل يعرف قواعد الحوار الذي طرحته، وانا استطيع ان افتح 4 دورات او اكثر، وافتح المحضر بالجلسة نفسها للانتخاب؟!. ووفقا للمعلومات، فان «بري يصر على أن يسبق أي انتخاب لرئيس الجمهورية حوار يترأسه بنفسه». اما قول البعض إنه لن يشارك في حوار يترأسه برّي فهو «كلام معيب».
وتحدثت مصادر نيابية في كتلة بري لـ«الشرق الأوسط» عن ارتياح الأخير لـ«زحمة المبادرات» التي أظهرت أن «معظم الكتل النيابية باتت أقرب إلى الاقتناع بالتشاور كممر إلزامي لانتخاب الرئيس تمهيداً للاتفاق على صيغة نهائية له»، مؤكدة في المقابل أن رئيس البرلمان «لن يتخلى عن صلاحياته». وفيما تشير إلى أن حزب «القوات اللبنانية» لا يزال الرافض الأساسي للحوار، تتحدث عن «ليونة» ما في موقف «الكتائب».
وتجدد المصادر التأكيد أن بري لم يقل يوماً «تعالوا لننتخب (النائب سليمان) فرنجية (رئيس تيار المردة مرشح الثنائي الشيعي)، والهدف ليس إقناع الطرف الآخر بمرشحه، بل دعا إلى الحوار للتوافق وانتخاب رئيس».

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: القوات اللبنانیة قوى المعارضة عین التینة ان باسیل

إقرأ أيضاً:

كريم خالد عبد العزيز يكتب: قوة المقاومة.. مفتاح التغلب على التحديات

المقاومة جزء لا يتجزأ من حياتنا، بها نتغلب على الصعوبات، نتخطى العراقيل، ونجتاز الأحزان .... مقاومة الضغوطات النفسية تعزز من قوتنا الداخلية وتمكننا من الاستمرار في مواجهة الحياة بكل تحدياتها .... المقاومة ليست فقط سلاحًا نحارب به الطاقات السلبية، بل هي أيضًا دليل على قوة الشخصية واستطاعتها التغلب على التحديات .... عندما نقاوم، نثبت لأنفسنا وللآخرين أننا أقوياء وقادرون، لأن المقاومة تعزز من ثقتنا بأنفسنا وتجعلنا نواجه المواقف الصعبة، مما يجعلنا أكثر قدرة على تحقيق أهدافنا والوصول إلى ما نريد في الحياة.

الضعفاء الذين لا يستطيعون المقاومة غالبًا ما يكونون عرضة للاستغلال والظلم في حياتهم، وهذا ما يجعلهم يستسلمون بسهولة .... هؤلاء الأشخاص قد يحتاجون إلى دعم ومساندة من الآخرين لمساعدتهم على المقاومة من أجل التغلب على تحدياتهم والوصول إلى حياة أكثر استقرارًا ورفاهية .... علينا أن نقدم الدعم والمساعدة والمساندة لهؤلاء الأشخاص الذين لا يستطيعون المقاومة؛ يمكننا مساعدتهم على بناء قدراتهم وتحسين ظروف حياتهم، حتى لو من خلال النصيحة، وذلك أضعف الإيمان.

ورغم تأثير المقاومة الإيجابي على حياة الفرد، هناك نوع من المقاومة يجب تجنبه، أو ما يعرف بالمقاومة السلبية، على عكس المقاومة النشطة التي يجب أن نطبقها .... المقاومة السلبية هي المقاومة بالتجنب والإهمال والإنكار والتجاهل، ومن ثم الهروب من المشكلة الحقيقية. هذا النوع يوفر للشخص راحة مؤقتة، ثم يزيد فيما بعد عليه الضغوطات .... أما المقاومة النشطة فتتضمن إجراءات فعّالة وردود أفعال حازمة لمواجهة ما يعكر صفو أيامنا سواء بالإصرار على الفرح، أو إيجاد حلول لمشكلة تحتاج لحل أو هجوم من شخص يحتاج لردع .... علينا أن نميز جيدًا بين المواقف وندرك أن هناك مواقف تحتاج منا رد فعل بالتجاهل، وهناك مواقف أخرى تحتاج منا رد فعل قوي.

تطبيق المقاومة النشطة في حياتنا هو أفضل خطوة لحياة إيجابية وصحية، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك بعض المواقف الاستثنائية تحتاج إلى تجاهل، وهذا لا يعني تبني فكرة المقاومة السلبية .... قاوموا الطاقات السلبية في حياتكم والضغوطات النفسية لتكونوا قادرين وأقوياء.

طباعة شارك الضغوطات النفسية مقاومة الضغوطات النفسية الطاقات السلبية

مقالات مشابهة

  • معاون رئيس الأركان يبحث التعاون الاستراتيجي العسكري في الأردن
  • رئيس مجلس الشورى يشارك في النسخة الثالثة لمنتدى الحوار جنوب – جنوب في الرباط
  • كريم خالد عبد العزيز يكتب: قوة المقاومة.. مفتاح التغلب على التحديات
  • حوار إستراتيجي قطري بريطاني يبحث مسارات تعزيز الشراكة
  • صلحة بين باسيل وأحد الحردانين
  • رئيس سلوفاكيا يرفض انضمام مواطنيه إلى القوات الأوكرانية
  • نائب: مجلس النواب الحالي ” معطل”
  • الذكرى الـ20 للانسحاب السوري.. باسيل: ليست عنصرية عندما نطالب بعودة شعب إلى أرضه
  • رئيس مجلس الشيوخ يصل المغرب للمشاركة في منتدى الحوار البرلماني جنوب – جنوب
  • باسيل: لبنان يواجه خطرًا وجوديًا بسبب النزوح السوري