أكدت الدكتورة ثريا عبدالجواد، مقرر مساعد لجنة العدالة الاجتماعية بالحوار الوطنى، أهمية تطوير برامج واستراتيجيات الحماية الاجتماعية في مصر إلى صورة تشريعات تكون ملزمة لكل مؤسسات الدولة بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، لافتة إلى أن الحماية الاجتماعية إجراء تتخذه الدول والحكومات لحماية الطبقات الضعيفة.

أخبار متعلقة

مقرر المحور الاقتصادي بالحوار الوطني: العدالة الاجتماعية هي تحقيق التوازن بين «بتوع الساحل» و«المُهمشين»

مقرر لجنة الصناعة بالحوار الوطني: العدالة الاجتماعية حق لكل المصريين

الحوار الوطني..طلعت عبد القوي يوصي باستراتيجية وطنية للعدالة الاجتماعية

وأضافت في حوار لـ«المصرى اليوم»، أن تكافؤ الفرص والحماية الاجتماعية موضوعات مكملة للعدالة الاجتماعية، مشددة على أن المساواة خطوة هامة وضرورية للوصول إلى فرص متكافئة لجميع الأفراد على حد سواء ودون تمييز.. وإلى نص الحوار:

■ برأيك كيف يمكن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص؟

- في لجنة العدالة الاجتماعية وضعنا جملة من الموضوعات التي لو تم تناولها بشكل مفصل ودقيق نتوصل إلى أسباب غياب العدالة الاجتماعية من المجتمع، مثل الحماية الاجتماعية والفرق بينها وبين العدالة الاجتماعية، ولكننا ركزنا على القضايا التي تدور حولها مسائل يمكن من خلال معالجتها أو بيان أوجه النقص فيها تحقيق شىء من العدالة، لأنه لا يوجد مجتمع يحقق العدالة بشكلها الكامل، فالعدالة كما نقول دائما في مجتمعاتنا «فريضة بائنة».

■ ما العلاقة بين تكافؤ الفرص والحماية الاجتماعية؟

- بالنسبة لتكافؤ الفرص والحماية الاجتماعية هما موضوعات مكملة للعدالة الاجتماعية، وإذا تحدثنا عن الفرق بين الثلاثة مفاهيم التي ناقشتها اللجنة المساواة والعدل وتكافؤ الفرص، نستطيع القول بأن المساواة تضمن تحقيق تكافؤ الفرص، فإذا كانت هناك مساواة بين الجميع في الفرص الاجتماعية وأقصد بها إتاحة الفرص التي يستحقها الإنسان كفرص العمل والتعليم والدخل والسكن والعلاج، والتى هي بمثابة حقوق تقتضى تحقيق العدالة أن يكون هناك مساواة تضمن تكافؤ الفرص، بمعنى أن يكون هناك فرصة متكافئة للجميع للحصول على الحقوق، والعدل يقتضى تحقق الحياد والإنصاف في توزيع الفرص.

كما أن الإخلال والتمييز بين الناس في الفرص الاجتماعية يؤدى إلى مظاهر عدم العدالة الاجتماعية، فحينما يكون التعليم بمصروفات باهظة معناه أننا نقتصر التعليم على كل من يمتلك مقدرة مادية جيدة، ويجب أن يكون معلوما أن الفرص التعليمية الجيدة تؤهل لدخل جيد ووظيفة جيدة ولارتقاء اجتماعى جيد ومكانة اجتماعية جيدة، لذلك لابد من توفير الشروط والضوابط اللازمة للحصول على فرصة.

■ هل يمكن توضيح الفرق بين برامج الحماية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية؟

- الحماية الاجتماعية إجراء تتخذه جميع الدول والحكومات لحماية الطبقات الضعيفة في المجتمع وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، ذلك أن الأمم المتحدة أصدرت معاهدات ومواثيق دولية لتحقيق الحماية الاجتماعية لكل الفئات وأن كثيرا منها يوقع عليها من كل دول العالم إيمانا بضرورة عدالة الفرص الاجتماعية، فالمناقشات داخل اللجنة أوضحت أهمية وضرورة تطوير الحماية الاجتماعية لدينا.

لجنة الاسرة بالحوار الوطني

وفقا للتطور في مفهوم الحماية الاجتماعية، وأن قصر الحماية الاجتماعية على منح المعونات أو الإعانات، أو مساعدات أو مكافآت كما حدث مع العمالة غير المنتظمة أثناء جائحة كورونا هذه إجراءات تسهل وتضمن العيش، ولكن في النهاية إجراءات الحماية تستلزم أكثر من المعاونات وأكثر من الجانب الخيرى للحماية، فإجراءات الحماية في كثير من الدول تستلزم تشريعات تدور حول التأمين الصحى والتأمين ضد العجز والتأمين ضد فقدان الدخل.

ويجب أن تتطور لتكون في صورة تشريعات لتكون ملزمة لكل مؤسسات الدولة في تحقيق الحماية الاجتماعية للأكثر احتياجا في التعليم أو الصحة أو غيرها من الحقوق.

الحماية الاجتماعية جزء من العدالة الاجتماعية، فعندما تتمايز فرص الحماية الاجتماعية بمعنى وجود فروق بين الناس في المجتمع في الحصول على حقوقهم فيكون هناك فئات اجتماعية يسقط حقها في الحصول على هذه الحقوق، وبالتالى لابد من تحديد حماية اجتماعية من جانب الدولة تفرضها وتصبغها على الفئات التي لم تحصل على حقوقها كاملة، فالحماية حق وواجب في نفس الوقت وجزء من المشروع الأكبر للدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية.

■ ماذا عن الفرق بين العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص؟

- تكافؤ الفرص يقتضى عدم التمييز بين الأفراد في منح الحقوق، ولا يجب بأى حال أن يحرم أفراد من فرص التعليم بسبب أي خصائص اجتماعية أو طبيعية أو أي ظروف اجتماعية أخرى، فالأمم المتحدة طبقت في مواثيقها جملة من الحقوق الاجتماعية الاقتصادية والثقافية ممنوحة للبشر لكونهم بشرا ويستحقون بجدارة أن يكونوا بشرا فيجب أن تمنح لهم هذه الحقوق وإلغاء كافة التمايزات الاجتماعية بينهم.

■ هل المساواة تتناسب طرديا مع تكافؤ الفرص؟

- المساواة مفهوم مرتبط بالحماية وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، فتوفير تكافؤ الفرص يسهم في حصول الإنسان على حقوقه سواء كان هناك حياد في توزيع هذه الفرص أم لا، فالمساواة الاجتماعية تشكل هذا المجال لتحقيق العدالة وأعنى بالمساواة إعطاء جميع أفراد المجتمع مكانة أو معاملة متساوية بعيدا عن أي فروق اجتماعية أخرى.

وهناك صيغة ارتضتها مواثيق الأمم المتحدة ومواثيق حقوق الأمم المتحدة خاصة فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهى أن يكون هناك مساواة بين الناس في الفرص الاجتماعية وتكافؤ من أجل تحقيق العدالة ومن أجل تحقيق عدالة كاملة لكل أفراد المجتمع بغض النظر عن التمايزات الاجتماعية بينهم.

■ متى ستبدأ الجلسات المخصصة لصياغة توصيات لجنة العدالة الاجتماعية؟

- انطلاق جلسات صياغة التوصيات والمقترحات النهائية المقدمة من المشاركين في الحوار الوطنى بالتوازى مع الجلسات الفعلية هي خطوة محمودة، خاصة أن المناقشات لم تسعفنا للإلمام بكل شىء بشكل مستفيض.

كما أن النتيجة النهائية للحوار ستظهر بعد انتهاء لجان الصياغة وما تم الاستقرار عليه والذى لابد أن يعكس في النهاية القضايا والتحديات التي يعانى منها المواطن، وكيفية الخروج من الأزمة الاجتماعية، ونتمنى أن تكون ثمرة الحوار ووضعها محل التنفيذ من خلال إجراءات أو تشريعات لكل ما نعانى منه من تحديات ليست فقط في العدالة الاجتماعية ولكن في جميع القضايا.

تحقيقات وحوارات الدكتورة ثريا عبدالجواد مقرر مساعد لجنة العدالة الاجتماعية بالحوار الوطنى استراتيجيات الحماية الاجتماعية العدالة الاجتماعية مبدأ تكافؤ الفرص

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: زي النهاردة شكاوى المواطنين العدالة الاجتماعية مبدأ تكافؤ الفرص زي النهاردة الحمایة الاجتماعیة الفرص الاجتماعیة تحقیق العدالة الحوار الوطنی الحوار الوطنى تکافؤ الفرص یکون هناک أن یکون

إقرأ أيضاً:

القاهرة للدراسات: تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025 /2026 لدعم الإنفاق العام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن المخصصات الاستثنائية في الموازنة العامة الجديدة ستشهد المزيد لدعم القطاعات الإنتاجية، حيث تم تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع الموازنة العامة لعام 2025 / 2026، للعديد من مسارات الإنفاق العام الواردة في مشروع الموازنة العامة للعام المالي الجديد، بما يتكامل مع جهود الدولة في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري من خلال تشجيع الاستثمار و توطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلي. 

وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات، أن الموازنة الجديدة تتضمن تمويلات استثنائية لدعم (التصنيع والصادرات والسياحة والنمو الاقتصادي)، بما يتماشى مع أولويات وأهداف برنامج عمل الحكومة، ويدعم مبادرات التنمية الاقتصادية ذات الأولوية بأهداف محددة ضمن إطار زمني واضح، لدعم المبادرات والبرامج الإنتاجية والتصديرية و يعكس توجه الحكومة نحو تحفيز القطاعات ذات الأولوية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. 

وأضاف الدكتور عبد المنعم السيد، أن هناك  توجه من  الدولة لدعم القطاعات المنتجة بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك، مما يزيد الإنتاج المحلي وبالتالي التصدير،  كما أن تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساعد في تحقيق نمو شامل، فيما تسهم المبادرات البيئية في تقليل الأعباء الاقتصادية والبيئية مستقبلاً.

وكشف السيد، في تصريحات صحفية اليوم، اشتملت الموازنة الجديدة على تخصيص 8.3 مليار جنيه لمبادرة دعم قطاع السياحة، و5 مليارات جنيه للأنشطة الصناعية ذات الأولوية، و3 مليارات جنيه لمبادرة تحويل المركبات للغاز الطبيعي، واعتماد حوافز نقدية تتراوح بين 3 و5 مليارات جنيه للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومليار جنيه لمبادرة توفير سيارات أجرة تعمل بالغاز الطبيعي وشاحنات ربع طن للشباب.

و لفت إلى أن هذه المخصصات تهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، فمن الملاحظ أن الحكومة ركزت على القطاع السياحي، والصناعة، والطاقة النظيفة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعدة أسباب  استراتيجية، حيث إن القطاع السياحي يدر عملة أجنبية تجاوزت في عام 2024  حدود 15.7  مليار دولار، ويشغل القطاع ملايين العاملين وتسعي الدوله لزيادة عوائد السياحة إلى 30 مليار دولار خلال الثلاث سنوات القادمة، وسيكون أوجه الصرف المحتملة في (تحسين البنية التحتية للمدن السياحية والمزارات، تطوير المنشآت الفندقية وتقديم حوافز لها، ودعم شركات الطيران لجذب مزيد من السياح، وتعزيز التسويق والترويج السياحي عالميا).

وأضاف مدير مركز  القاهرة للدراسات، انه في قطاع الصناعة وهو القطاع الذي  يخلق قيمة مضافة محلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد وتعمل الدولة على توطين التكنولوجيا الصناعية، حيث إن الصناعة هي قاطرة النمو الاقتصادي، وتعزز الإنتاج المحلي.

وفيما يتعلق بشأن القطاعات الصناعية المستهدفة من قبل الدولة لتعزيزها ودعمها، أوضح الدكتور عبد المنعم السيد، أن من أهم هذه القطاعات (الصناعات الهندسية والإلكترونية، الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف، صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات)، كما أن الاهتمام بتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي يساعد على التقليل من استهلاك الوقود الأحفوري ويخفض فاتورة الدعم، وتخفض استهلاك البنزين والسولار،  كما أن الاستثمار في النقل المستدام يعزز التوجه نحو اقتصاد أخضر صديق للبيئة.

وأوضح، أن دعم  المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد قاطرة الاقتصاد وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وذلك بهدف رفع معدلات التصدير وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات، أنه لا شك أن هذه المخصصات تمثل استثمارًا في القطاعات الإنتاجية وليس مجرد إنفاق حكومي، لأنها ستساعد في زيادة الإنتاج، وتحسين الصادرات، وتقليل الاستيراد،  وتدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المستدامة، كما أنها  توفر فرص عمل جديدة، خاصة للشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة مما يساعد في توظيف العمالة غير الرسمية ودمجها في الاقتصاد الرسمي، وسيساهم هذا التخصيص في زيادة معدلات نمو الاقتصاد المصري علي تحفيز النمو الاقتصادي  وتحسين الميزان التجاري، ودعم الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية.

وأشار إلى أنها تعمل على  تشجيع التصدير بما يعزز إيرادات الدولة ويجذب استثمارات أجنبية جديدة،  وكذلك دعم المشروعات الصغيرة يعزز النشاط الاقتصادي المحلي، خاصة في المحافظات، وتقليل معدلات البطالة وتوفير فرص عمل جديدة في قطاعات (السياحة والصناعة والمشروعات الصغيرة) وهي القطاعات التي  تستوعب نسبة كبيرة من القوى العاملة، لافتًا إلى أن المبادرات الخاصة بالنقل والمركبات توفر وظائف للشباب، مثل سائقي التاكسي وأصحاب سيارات النقل. 

وأكد الدكتور عبد المنعم السيد، على أن هناك جهود حكومية ملحوظة في  تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، و دعم الصناعات ذات الأولوية مما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي.

مقالات مشابهة

  • الاثنين.. مجلس الدولة يناقش 3 مشروعات قوانين
  • مشروع وطني لبناء الوعي.. توقيع بروتوكول بين وزارة الشباب ونقابة الإعلاميين
  • بعد غد الاثنين.. مجلس الدولة يناقش مشروعات 3 قوانين
  • القاهرة للدراسات: تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025 /2026 لدعم الإنفاق العام
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • برج الجوزاء | حظك اليوم الجمعة 4 إبريل 2025 .. تحقيق مكاسب مالي
  • 16 مليار دولار في السنة.. أستاذ أمراض باطنة يطرح فكرة لتنشيط الاقتصاد المصري
  • مقرر أولويات الاستثمار بالحوار الوطني لـ صدى البلد: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد العالمي
  • مشروع قانون يلزم في سابقة مدارس البعثات الأجنبية بتدريس العربية ومواد الهوية الدينية والوطنية
  • القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية