استقبلت الدكتورة رهام سلامة -المدير التنفيذي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف- صباح اليوم، القنصل الياباني كين نيشيجاهيرو لدى جمهورية مصر العربية والوفد المرافق له من شباب الدبلوماسيين اليابانيين العاملين في القاهرة وفي عدد من دول العالم، وذلك ضمن جهود المرصد للتعريف بأسباب التطرف وآليات المواجهة.

مرصد الأزهر يشيد بجهود الجيش الصومالي ضد حركة الشباب مرصد الأزهر ينشر تحليل إحصائية جرائم التنظيمات الإرهابية في غرب إفريقيا

وفي خلال الاستقبال، قالت الدكتورة رهام سلامة إن التطرف هو الآفة التي تهدد الأمن والاستقرار في كثير من بلدان العالم، مشيرة إلى النتائج الكارثية للتطرف التي رأيناها في أعداد اللاجئين والنازحين على مستوى العالم، وخصوصًا في إفريقيا التي ترزح حاليًا تحت وطأة الإرهاب الذي يعصف باقتصاد دولها وشعوبها.

كما أكدت مديرة المرصد أن مرصد الأزهر منذ تأسيسه في عام ٢٠١٥ أخذ على عاتقه مهمة نشر الوعي ومكافحة الفكر المتطرف محليًا ودوليًا، وبناء السلام ومد جسور الحوار، سواء من خلال اللقاءات المباشرة مع شباب الجامعات وطلبة المدارس، أو عن طريق المشاركات في المحافل الدولية المختلفة لإيصال رسالة الأزهر إلى العالم أجمع، وتأكيد رفضه القاطع لجميع أشكال التطرف والتشدد.

بدوره، أشاد قنصل اليابان بالقاهرة بدور الأزهر وشيخه الأستاذ الدكتور أحمد الطيب في كثير من القضايا؛ ومن بينها مكافحة التطرف، مثمنًا في الوقت نفسه الدور الريادي لمرصد الأزهر بهذا المجال وتنظيمه محاضرات تعريفية عن التطرف لوفد شباب الدبلوماسيين اليابانيين بالقاهرة.

وعقب الاستقبال، انطلقت أولى محاضرات اليوم، فجاءت محاضرة الأستاذ الدكتور خالد عباس، مستشار المرصد للشئون الأوروبية وعميد كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، بعنوان "التطرف... الماهية والأسباب والدوافع"، فيما تناولت المحاضرة الثانية التي ألقاها الدكتور أسامة رسلان، مشرف وحدة اللغة الإنجليزية بالمرصد، "خريطة التطرف في العالم العربي".

وفي ختام اليوم، تفقد الوفد الياباني وحدات المرصد البالغ عددها ١٣ وحدة، والتعرف على أحدث الإصدارات المطبوعة والمرئية في إطار الجهود المبذولة بمجال مكافحة التطرف، وعلى أزمات اللاجئين وخطاب الكراهية وغيرها من القضايا محل اهتمام مرصد الأزهر؛ كما تفقد الوفد المركز العالمي للفتوى الإلكترونية واستمع إلى شرح واف لدوره العالمي في استقبال الفتاوى والرد عليها.

ثم اختتم الوفد زيارته بجولة في الجامع الأزهر الشريف للتعرف على أروقته ودورها التوعوي الذي يستفيد منه آلاف المصريين والوافدين سنويًّا.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مرصد الأزهر مكافحة التطرف رهام سلامة اللغات والترجمة جامعة الأزهر التطرف مرصد الأزهر

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • أرض التــطــرف
  • مرصد الأزهر يدين المخطط الإرهابي لاستهداف مساجد المسلمين في سنغافورة
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • الأزهر: الآلاف من أطفال غزة ذاقوا مرارة اليُتم على يد عدو متوحش
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • بيان هام من «الأزهر»: غزة تشهد جرائم ومجازر أمام أعين العالم في صمت مؤلم
  • اللهم إنهم مغلوبون فانتصر.. الأزهر في يوم اليتيم: أطفال غزة لم يفقدوا آباءهم فقط
  • مرصد الأزهر يستنكر إضعاف المحكمة الجنائية الدولية.. ويطالب بمحاسبة مجرمي الحرب
  • والي العيون يبرز لوفد البرلمان الأنديني العناية الملكية بالأقاليم الجنوبية