«هو وهي».. نصائح لـ أضحية خالية من العيوب
تاريخ النشر: 10th, June 2024 GMT
مع اقترب عيد الأضحى المبارك، توجد شروط للأضحية السليمة، والخالية من الأمراض والعيوب يجب أن يعرفها «هو وهي» قبل اختيار الأضحية، والتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض.
من جهته عرف الدكتور فهيم شلتوت أستاذ الرقابة الصحية بطب بيطري بنها، «الأضحية» بأنها كل ما يذبحه المسلم من الإبل، والبقر، والغنم يوم النحر، أي يوم عيد الأضحى المبارك، وما يليه من أيام التشريق الثلاثة.
وقال «شلتوت»: يجب أن تكون الحيوانات التي تُقدم كأضاحي صحية، وخالية من العيوب الظاهرة، مثل الإعاقة، أو الأمراض الخطيرة، حيث يفضَّل أن تكون الأضاحي من الأنواع المعروفة، والمشهورة، مثل الأبقار والأغنام والماعز، وتكون الأضاحي في أفضل حالاتها البدنية والنفسية، مما يضمن الجودة، والتميز في العبادة.
وأوضح «شلتوت» كل الشروط الخاصة بسلامة وصحة الأضحية كالآتي:
مِن الإبل: ما أتمَّ خمس سنين، ودخل في السادسة، والمُسنُّ من البقر: ما أتمَّ سنتَين ودخَل في الثالثة، والمُسنُّ مِن المعز: ما بلغ سنَة ودخَل في الثانية، ويُجزئ الجذع من الضأن وهو: ما بلَغ ستَّة أشهر ودخَل في السابع.
ويضيف: الأضحية تكون من الإبل والبقر والغنم والماعز لقوله تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) "الحج: 34"، وبهيمة الأنعام هي الإبل، والبقر، والغنم.
الإجزاء في الأضحيةولفت إلى أن الأضحية تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء وهي أربعة:
- العور البين: هو الذي تنخسف به العين، أو تبرز حتى تكون كالزر، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها.
- المرض البين: هو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمى التي تقعدها عن المرعى، وتمنع شهيتها.
والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.
- العرج البين: هو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها.
- الهزال المزيل للمخ: لقول النبي صلى الله عليه وسلّم حين سئل ماذا يتقي من الأضاحي فأشار بيده وقال: أربعًا: «العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى» رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب، وفي رواية في السنن عنه رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: «أربع لا تجوز فيهن الأضاحي وذكر نحوه»، صححه الألباني من إرواء الغليل (1148).
ما لا يجزئ في الأضحيةويقول: فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية، ويلحق بها ما كان مثلها، أو أشد، فلا تجزئ الأضحية بما يأتي:
- العمياء التي لا تبصر بعينيها.
- المبشومة «التي أكلت فوق طاقتها حتى امتلأت» حتى تثلط ويزول عنها الخطر.
- المتولدة إذا تعسرت ولادتها حتى يزول عنها الخطر.
- المصابة بما يميتها من خنق وسقوط من علو ونحوه حتى يزول عنها الخطر.
- الزمنى وهي العاجزة عن المشي لعاهة.
- مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.
ويؤكد «شلتوت» أن العيوب التي يجب أن تخلو منها الأضحية، وهى التي تنقص اللحم وهي: العمياء- العوراء البين عورها، وهى التي ذهب بصر إحدى عينيها «مقطوعة اللسان بالكلية» أو ما ذهب منه جزء يسير، الجدعاء وهى «مقطوعة الأنف - مقطوعة الأذنين أو إحداهما» أو ما قطع من أذنها مقدار كثير، وقدر الكثير بالثلث، العرجاء البين عرجها، المريضة البين مرضها لمن يراها، الجذماء وهي «مقطوعة اليد أو الرجل»، مقطوعة الإلية.
وأشار إلى انه بالإضافة لما سبق فإن ذبح الأضاحي، لابد وأن يتم ذلك بطريقة حسنة، وبما يتوافق مع الشريعة الإسلامية.
اقرأ أيضاًمتى ينتهي وقت الأضحية وأفضل موعد للذبح؟.. «الإفتاء» توضح
هل يجوز الأضحية بـ ديك.. دار الإفتاء تُجيب
عيد الأضحى 2024.. هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية؟
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: العيد خروف العيد اضحية العيد الاضحية الأضحية شروط الأضحية أضحية العيد أضحية عيد الأضحى شروط الاضحية العيد الكبير احكام الاضحية شراء أضحية العيد
إقرأ أيضاً:
ما بين الشرع ومحمد مرسي.. حتى لا تكون فتنة!
ليست السلطة في مصر فقط التي خسرت، بالوضع الجديد في سوريا، فقد خسرنا نحن أيضا!
لم تعد سوريا تمثل للسلطة نموذجا لضرب الأمثال، وهي تعد نعمتها على الشعب المصري؛ فقد حمت البلاد من أن تكون مثل هذا البلد أو ذاك، وتتغير الأسماء في كل حول، لكن الثابت من هذه الدول مضرب الأمثال هي سوريا!
وقد عم الخراب في بلاد الشام، ودمرت سوريا تماما، وفشلت ثورتها في تحقيق أهدافها، وكنا نرد على ذلك بأن خصوم هذا النظام لم يقصروا في مهمة تحويلنا إلى سوريا وفي تقليد بشار الأسد، باستخدام القوة في مواجهة شعبه، وإن كان من فضل في عدم تحويل مصر إلى سوريا، فهو يرجع لسلمية الثورة، التي تعرضت للبطش، والقتل، دون أن تنحرف إلى العنف!
وفي جانب الآخر، فإن تجربة بشار الأسد مثلت إلهاما للسلطة المصرية من زاوية مختلفة، إنه النظام الذي استخدم القوة المفرطة، على مرأى ومشهد من العالم كله، وإزاء البراميل المتفجرة التي ألقيت على الناس لم يهتز الضمير العالمي، إلا من باب إبراء الذمة ببيانات لا تسمن ولا تغني من جوع، كل هذا لأن إسرائيل لم تر بديلا أفضل لسوريا بالنسبة لمصالحها من بشار، إذن فالحل هو التقرب من الكيان بالنوافل، وهو الباب المؤدي للبيت الأبيض، ومن ينال رضاه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها!
تعد سوريا تمثل للسلطة نموذجا لضرب الأمثال، وهي تعد نعمتها على الشعب المصري؛ فقد حمت البلاد من أن تكون مثل هذا البلد أو ذاك، وتتغير الأسماء في كل حول، لكن الثابت من هذه الدول مضرب الأمثال هي سوريا
الفزاعة منذ عهد مبارك:
ثم إن اللعب دائما على شماعة أن الإسلاميين هم البديل له، وإذا سقط فسوف يعود الإخوان للحكم، ولهذا وكلما اعتقدنا أن مصر طوت صفحة الإخوان، أعادت السلطة التذكير بأنهم لا يزالون يمثلون خطرا، وأنهم "يلبدون في الذرة" في انتظار الفرصة لاقتناصها، وهي ذاتها الفزاعة التي استخدمها نظام مبارك، إلى حد تعامله مع الإخوان على أنهم جماعة وظيفية. وقد ذكر وزير الإعلام الأسبق محمد فايق في مذكراته، أنه التقى بمدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان والذي نقل إليه سعادة مبارك بشكل شخصي، عندما تسببت نتيجة انتخابات 2005 في قلق إسرائيل، والتي نقلت هذا القلق للبيت الأبيض، الذي نقله بدوره للرئاسة المصرية، وذلك منذ الجولة الأولى. وقد فاز للإخوان فيها 88 نائبا.
بيد أن هذه الفزاعة لم تمكن مبارك من الاستمرار في الحكم، عندما قرر الشعب عزله، وكان البديل له هم الإخوان، الذين لعبوا على الأغلبية في انتخابات البرلمان بغرفتيه، وفازوا برئاسة الجمهورية، فهذه الفزاعة لم تحل دون انتهاء صلاحية حكم مبارك، ومع ذلك ف!
فالبديل لبشار الأسد هو رئيس إسلامي، ومن فصيل أكثر راديكالية من الإخوان، وكانت له صولات وجولات في ساحات القوة خارج سوريا وداخلها، وإذا سلمنا بما يراد لنا أن نسلم به، وهو أن هناك تفاهمات حدثت معالسلطة الحالية تستخدم الفزاعة ذاتها، ليأتي المشهد السوري فيقلب هذه التصورات رأسا على عقب الأمريكان مقابل الحكم، دفعت للتجاوز عن أفكاره وسوابقه، فإن الإخوان لم يقفلوا باب الحوار مع الغرب في أي مرحلة من تاريخهم، وليس بينهم وبين الأمريكيين ثأر مثلا كالذي بين الشرع والقوم، وقد كان في العراق يواجه الغزو الأمريكي، بينما كان إخوان العراق جزءا من القوى السياسية التي تفاهمت مع الغازي، انتقاما من مرحلة صدام حسين، وقد نالوا جزاء سنمار كما هي العادة!
المهم هو القبول برئيس ذي خلفية إسلامية، مهما كان حجم التنازلات، ولا أظنها بالشكل الذي يروج له خصوم التجربة، فلعلها تفاهمات في حدود فكرة دينية هي بطبيعتها لا تحلم بعودة الخلافة، وليست مشغولة بتصدير الثورة، ولا تمثل خطرا على محيطها، ما لم تدفع لهذا دفعا!
وهو تحول ينبغي أن يمد السلطة المصرية بجرعات إضافية من القلق، فليس فقط أنها خسرت النموذج على إنجازاتها، فسوريا لم تعد مضرب الأمثال، لكن بجانب هذا فقد انتهت صلاحية الفزاعة من البديل!
تحول ينبغي أن يمد السلطة المصرية بجرعات إضافية من القلق، فليس فقط أنها خسرت النموذج على إنجازاتها، فسوريا لم تعد مضرب الأمثال، لكن بجانب هذا فقد انتهت صلاحية الفزاعة من البديل
التنازل عن التلقائية:
وإذا كانت هذه قسمة السلطة في مصر من تطور المشهد في بلاد الشام، فإن قسمتنا أنه فرض علينا التنازل عن التلقائية عند الحديث عن نجاحات الشرع أو قدراته، فلم أكد أعلق على تمكنه من ردع التمرد في الساحل، وإفشال محاولة الانقلاب عليه، حتى استدعى كثيرون الحالة المصرية للمقارنة، وما جنته عليهم السلمية من فشل للتجربة، منذ قيام الثورة في يناير إلى الانقلاب عليها، وهي مقارنة لصالح فكرة المواجهة المسلحة، وكيف أن سلمية الرئيس محمد مرسي دفعت للتطاول عليه تمهيدا لإسقاطه، فلم يواجه التمرد كما واجهه الشرع، وعندما عُزل كانت السلمية سببا في المذابح التي ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين!
يعزز من الفكرة التي يروج لها هؤلاء الغاضبون، فشل تجارب الإخوان السياسية وعلى كافة المستويات، ففشلت تجاربهم في مصر، واليمن، وتونس، وفشلت تجربة حكمهم بالرضا الملكي في المغرب، وفشلت تجاربهم في مهادنة الغزاة في العراق وأفغانستان؛ بينما عاد للحكم في الإمارة الإسلامية من قاوموا الغزو، فقد أجبروا الغزاة على التفاوض معهم بينما أيديهم في مائدة التفاوض هي العليا، ويردون الآن على ترامب تحديا بتحد، يطالب بالسلاح الأمريكي الذي تركته القوات، فيقولون له تعالى خذه إن كنت تستطيع.. إنه غنيمة حرب!
ولو كنت إخوانيا، ونظرت إلى فشل التجارب في كل هذه العواصم وفي فترة متقاربة، لأفزعتني هذه النهايات الأليمة. والإخوان هم الجماعة الأم في المجال، الأمر الذي دفع الجماعة الإسلامية للركون إليها بعد الربيع بدون الدخول معها في مناقشة، لأن الأخت الكبرى تمتلك خبرة سياسية يفتقدونها!
ثم تصرف وجهك تلقاء اليمن فيدهشك هذا العجز المطاع، وكانت أمامهم فرصة لم يحسنوا استثمارها، وقد تصدع المحور الإيراني في المنطقة، فسقط الأسد، وتعرض حزب الله لضربات واغتيالات لقادته أفقدته توازنه، وأصبح الحوثيون هدفا أمريكيا، وكان على جماعة الإصلاح أن تستغل الفرصة وتستحوذ على السلطة، فلم تتحرك، وها هي الضربات الأمريكية على الحوثيين عنيفة منذ يومين، فلا حس ولا خبر لجماعة الإصلاح الإخوانية، كأنهم ينتظرون قرارا من الكونجرس بتمكينهم من السلطة، وهم في حالة مدهشة من فقدان الإرادة!
وهذا الشعور بالفشل يستغله الشباب الغاضب في الانتصار لأفكار أخرى، وباعتبار أن السلمية ليست هي الحل، وهذا قصور في التصور وغبش في الرؤية!
فلم تكن السلمية شعارا رفعه المرشد العام للإخوان من منصة رابعة العدوية: "سلميتنا أقوى من الرصاص"، فهو شعار الثورة المصرية من أول يوم عندما كانت تجمعا لكل الأفكار، وليست إخوانية أو إسلامية فقط!
كانت الشرطة تطلق علينا القنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي، فنهتف: سلمية، فلم تكن في يد أحدنا عصا أو حجر، وانتهى اليوم بنفاذ الذخيرة وهروب الشرطة ودخولنا ميدان التحرير، وبالسلمية أسقطنا مبارك، بينما الثورة السورية لم تنجز ذلك، لأسباب مرتبطة بخصوصيتها، وأجبرها إجرام النظام على حمل السلاح. وكان المشهد محبطا على مدى كل هذه السنوات، وأزعم أن فصائل كثيرة استسلمت للهزيمة، لكن الأمر توقف على شخصية متفردة، لم تخر عزيمتها، وهي شخصية ليست متوفرة دائما، فهي من الندرة بحيث أنها أفراد عابرة في سياق التاريخ!
أنظر للمشهد المصري وعلى مدد الشوف، من مثل الشرع؟.. سيكون الرد: الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل. فهل الشيخ حازم أبو إسماعيل مع استخدام القوة، وحمل السلاح؟! إنه في دعوته للمواجهة كان مع السلمية، سواء ما نقل عنه بعدم ترك ميدان التحرير، أو المظاهرات التي دعا إليها، أو حتى بدعوته الخاطئة بحصار وزارة الدفاع!
خصوصية الحالة المصرية:
لنأتي لخصوصية التجربتين؛ السورية والمصرية، فالسوريون كانوا يواجهون جيشا قبليا في الأساس، والجيش المصري ليس كذلك، والثورة السورية شهدت انشقاقا في صفوف الجيش، وهو الذي دشن لفكرة حمل السلاح. ولم يشهد الجيش المصري انشقاقا مع يناير، وعندما جاء نفر من العسكريين ينحازون للثورة لم يكونوا على قاعدة الانشقاق، ومع ذلك فإن الثوار أنفسهم وجدوا حساسية -هي في موضعها- من أن يفقد الجيش تماسكه، وأن يتمرد من ينتمون إليه على قواعد الانضباط، لأن هذا ليس في مصلحة الوطن، ولو من منطلق ثوري!
ومن انحاز للثورة من الضباط لم يكونوا من دعاة عسكرة الثورة، ففي إحدى تجلياتها جاءت قوة عسكرية لميدان التحرير، وألقت القبض على من تواجد منهم وقدمتهم للمحاكمة العسكرية، فلم يقاوموا ولم يدعوا للمقاومة، وهذه خصوصية الحالة المصرية!
كما أن استخدام العنف ليس اختراعا جديدا لم تعرفه مصر، فقد عرفت مصر التنظيمات المسلحة الإسلامية واليسارية (التنظيم الناصري المسلح)، وانتهت جميعها للفشل، لخصوصية الشعب المصري، وكان يكفي استخدام التفجيرات في بعض الأماكن للدعاية ضد الجماعات الدينية، وبعض هذه التفجيرات نسبت إليها، لتفقد الحاضنة الشعبية، ويتمكن النظام من افتراسها، فتجبر على المراجعات بعد أكثر من ربع قرن من السجون والمعتقلات.
إن الحالة السورية تحفظ ولا يقاس عليها، للاختلاف بينها وبين الحالة المصرية
ولن يتحمل المصريون الفوضى ليوم واحد، ولهذا عندما شاهدنا ما عرف بالاحتجاجات الفئوية اليومية بعد تنحي مبارك، قلنا إنها مؤامرة على الثورة، لدفع الناس للعداء لها!
أنت لم تُهزم بمذبحة رابعة، وإلا قل لي: هل أقام قيس سعيد مذبحة سيدي بوسعيد مثلا في تونس؟ لماذا هُزم القوم هناك؟!
الهزيمة كانت في ساحة السياسة، وعندما واجه الشرع تمرد الساحل، كان بمقتضى شرعيته كرئيس للبلاد، وقدم الجناة للمحاكمة، وسترد: وأين القضاة الذين كانوا سينفذون القانون على المتمردين في مصر؟ وهنا نأتي لنقطة تمايز أخرى بين الحالتين.
هل كان الرئيس محمد مرسي لديه رغبة حقيقية في إنزال العقاب القانوني على من تمردوا عليه ووصل الحال إلى محاولة اقتحام القصر الرئاسي ببلدوزر دفع به أحمق أغرته سماحة الحكم بهذه الفعلة الشنعاء؟ وهل كان منطقيا أن يترك لحال سبيله؟!
ستقول إن مؤسسات الدولة لم تكن مع الرئيس، ومع تحفظنا لهذا العذر وهو أقبح من ذنب، فخصوصية الثورة المصرية دفعت للإبقاء على دولة مبارك، والثورة السورية هي في حل من مؤسسات الأسد، فقد أسقطته وأسقطت مؤسساته.
وكانت أمامنا تجربة ثورة يوليو 1952، التي شقت طريقها دون هدم المؤسسات القائمة من العهد البائد، فقد هدمت المؤسسات السياسية وتركت ما دون ذلك، ومع ذلك نجحت في مواجهة تحدياتها!
إن الحالة السورية تحفظ ولا يقاس عليها، للاختلاف بينها وبين الحالة المصرية، ومكلف الأيام ضد طباعها، متطلب في الماء جذوة نار!