أعلنت الخطوط الحديدية السعودية "سار" عن جاهزية قطار المشاعر المقدسة لخدمة حجاج بيت الله الحرام؛ لبدء التشغيل الفعلي لموسم الحج لعام 1445هـ، والذي ينطلق صباح يوم الخميس المقبل السابع من شهر ذي الحجة على أن يبدأ بنقل الحجاج من مشعر منى إلى مشعر عرفات مساء يوم التروية (الثامن من شهر ذي الحجة).

وكان قطار المشاعر المقدسة قد شهد خلال الفترة الماضية أعمال التشغيل التحضيري، وهي المرحلة التي شهدت تسيير 7852 رحلة للقطار، في حين تم إجراء أربع عمليات محاكاة كاملة لموسم الحج؛ وذلك لاختبار جاهزية القطار لخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة، حيث جاء ذلك إثر انطلاق التجارب على مرحلتين: الأولى والتي استمرت لشهر كامل تم خلالها اختبار الأنظمة والمعدات والقطارات.

في حين جاءت المرحلة الثانية والتي استمرت لستين يومًا، تم خلالها اختبار القطارات بشكل تدريجي وصولًا إلى الجاهزية التامة من خلال التشغيل الكامل المحاكي لتشغيل موسم الحج.

وأكدت "سار" أنها كثفت خلال الثلاثة أشهر الماضية تحضيراتها، حيث قامت بإجراء عمليات الصيانة والاختبار لجاهزية قطار المشاعر المقدسة ومحطاته، وذلك بتطبيق أعلى معايير السلامة ومتطلبات الجودة؛ لضمان تشغيل القطار بين تسع محطات موزعة في المشاعر المقدسة (ثلاث في كل مشعر من مشاعر الحج في عرفات ومزدلفة ومنى الذي تصل آخر محطاته إلى الدور الرابع من جسر الجمرات).

وشهدت هذه المراحل إجراء 24 فرضية؛ بهدف التأكد من جاهزية القطار التشغيلية وقدرة فرق الطوارئ على التعامل مع أي حادث -لا قدر الله- فور وقوعه، انتهاءً بإجراء التدريب المتكامل بمشاركة كافة الجهات ذات العلاقة.

يُذكر أن قطار المشاعر المقدسة تم تدشينه عام 2010م، وهو الذي يعمل بأسطول يبلغ 17 قطارًا تربط تسع محطات في مشعر عرفات ومزدلفة ومنى، في الوقت الذي تبلغ به سعة القطار الواحد ثلاثة آلاف راكب وبطاقة استيعابية تصل إلى 72 ألف راكب في الساعة الواحدة.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: معايير السلامة المشاعر المقدسة حجاج بيت الله ضيوف الرحمن الخطوط الحديدية السعودية قطار المشاعر المقدسة

إقرأ أيضاً:

المشاعر وأماني العيد

 

 

فاطمة الحارثية

 

هناك الكثير من السرد والقليل مما يُحكى، كثر اللغو حتى آثرت المتابعة بصمت، يخيل لي في كثير من الأحيان أنَّ البعض منَّا قد يلجؤون إلى الاقتداء بأهل الكهف نصرة لعقولهم ودينهم. اختلط كل شيء بالفراغ وتمكنت أشباه السعادة والرفاهية في بعض الناس من حولنا، غرتهم الحياة الدنيا، ومالوا إلى "خلنا نعيش الحياة مرة وحدة"، تناسوا الحياة الآخرة إلى أن نسوها وتجرأوا على إنكارها وتكبروا.

يتوقع المخلص أن يُعامل بالإخلاص، مثلما يتوقع الخائن أنَّ من حوله خونة، هي طبائع البشر المتناقضة والمثيرة للدهشة، البعض يحاول بكل جهد أن يحبه الآخر، ويُقدره ويفهم رغباته ويدعمه في كل شيء يفعله، بغض النظر إن كان صوابًا أم خطأ، وبغض النظر إن كان هو نفسه يحبه أم لا، ولا يبذل أي جهد ليُقابل المعاملة الحسنة بالمثل، وقد يبلغ الأمر منتهى الأنانية، بأن يستغل الآخر ويبتزه عاطفيا دون رحمة ولا وشفقة؛ بل وقد يتمادى بقسوة مطالبه وإذلاله، وكأن العواطف الجياشة والصادقة جريمة تستحق الابتزاز، كم نحن ضعاف أمام عواطفنا، وكم ألم على الأرض من عاطفة صادقة، وجرائم باسم المشاعر النبيلة، وانتهاكات بحجة "مشاعر افتراضية"؛ لنتفق أن جميعنا تُربكنا مشاعرنا، وهي أساس قراراتنا سواء مشاعر إيجابية أو سلبية، وأكثرها تعقيدا مشاعر الحب، وأصعبها مشاعر المسؤولية.

نُقبل على إجازة سعيدة، نرغب فيها بلم الشمل والضحك، والتعبير بمشاعر جميلة لصياغة ذكريات خالدة تصنع علاجاً في أيامٍ مكفهرة، نحمل فيها الكثير من الأمنيات، الصغار مع أماني العيدية، والشباب مع أماني اللقاء وسعادة التباهي، والكبار، لا يخلو قلب من أمنيات، ولهفة تحققها، نجسد كل الأمنيات في طلب أو دعاء، من علمنا أن نتمنى؟ ومن قال لنا إن الأماني يجب أن تتحقق؟ من علمنا ذلك لم يُعلمنا حدود الأمنيات، ولا قواعد حقوق الآخرين فيها، ولم يقل لنا أن نراعي الآخرين فيما نتمناه لأنفسنا، فربما تكون أمنية بسيطة، بيد أن مقابل تحققها ظلم مؤلم جارح لآخر، قد نتمنى أمنية بسيطة أغلبنا يسعى لها، وهي أن يُفضلنا أبوانا على الآخرين، نعم قد تراها حقا بسيطا، وما رأيك أليس ظلماً لبقية الإخوة؟ ألا يُحتمل أن يُعاقب عليها الأبوان عند الباري بسبب التميز بين الأبناء، قد تُرى أمنية بسيطة وحق مشروع.

انظر إلى أبعد من ذلك وإلى أبعاد طلبك، أو دعائك قبل أن تتمنى وتتضرع في طلبه.

علموا أطفالكم عن الأماني كما يجب أن يعلم، لا تبخسوا الأمور حقها، حتى لا تُكتب عليهم مظالم الجهل، اخبروهم أن ثمة من لا يمتلك العيدية فلا يُحرجوا الناس في طلبها، وثمة من لم يلبس جديدا فليسعدوا بجديدهم دون التباهي، وثمة مريض هو أحوج للدعاء، وثمة ثكلى في السودان وفلسطين والكثير من المُسلمين فقدوا أعزاء، ليكون عيدنا عيدًا كريمًا نُعين فيه بما نستطيع من مال ودعاء خالص، نضحك ونتمنى للآخرين أن يسعدوا أضعافا، لنوحد أماني هذا العيد للجميع، لنحاول أن نستبدل دموع الشوق بالدعاء، لنحاول أن لا نحزن حتى لا يحزن من حولنا، لنحاول أن نحول كل موقف غير طيب، إلى عبره تثلج الصدور الحزينة، لا تدعوا إلى الأمل بل اصنعوه، واتبعوا أسبابه، وابهجوا الكبار قبل الصغار، فالطفل يضحك لضحك امه وجده، وكبار السن هم أحوج منا لابتسامة ترتسم على وجههم المثقلة، المشاعر الصادقة، تصنع فرقا حتى وإن لم تُقابل بالمثل.

لنتعامل مع مشاعرنا، رغم صعوبة ذلك، وقسوة الأهواء والرغبات فهي في دواخلنا، أي أنت نفسك فقط تستطيع أن تتعامل معها، ولا تحمل غيرك فوضى مشاعرك وأهوائك، تعامل معها بما يُرضي الغالب من حولنا، بلا ضرر ولا ضرار، ليس علينا أن نرضى الجميع، ولا أن نحب من لا نستطيع حبه، ولا أن نتشارك الرغبات، ومع ذلك لا بأس أن نحاول أن نتقبل من حولنا بهدوء وحكمة وتفهم، صديقا أم عدوا، فنحن بشر لا حول لنا ولا قوة إلا بالله، ولنعلم أطفالنا ذلك، فالكمال لله وحده لا شريك له.

وإن طال...

"عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ"، قد يُفاجئنا العيد بلقاءات تحمل الكثير من الشجن، ابتسم فقد عاد بما مضى فاصنع الجديد، ولا نعلم من سيكون هذا العيد عيده الأخير على الأرض، فاصنع الذكريات، وعش اللحظة التي تصنعها بفرح، بعض الجهد يُعفي ندم الدهر.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • قوات أمن العمرة‬ .. عمل متواصل من أجل راحة ضيوف الرحمن
  • مواعيد القطارات اليوم الخميس 27 مارس 2025
  • تعرف على مواعيد كافة قطارات السكة الحديد اليوم الخميس
  • لو مسافر.. اعرف مواعيد القطارات اليوم الخميس 27 مارس 2025 على كافة الخطوط
  • 10 مواقع للعربات اليدوية لخدمة ضيوف الرحمن
  • إنطلاق أشغال إنجاز محطة القطار الدارالبيضاء الجنوب لتكون جاهزة قبل مونديال 2030
  • إدارة المجاهدين .. جهود لتعزيز الأمن وتنظيم حركة ضيوف الرحمن في الحرم المكي
  • “إدارة المجاهدين” .. جهود لتعزيز الأمن وتنظيم حركة ضيوف الرحمن في الحرم المكي
  • المشاعر وأماني العيد
  • الغذاء والدواء تستعد لحج آمن.. تدريبات وفرضيات لسلامة ضيوف الرحمن