5 عبر يمكن استخلاصها من الانتخابات الأوروبية
تاريخ النشر: 10th, June 2024 GMT
بين تقدم أحزاب اليمين المتطرف وتراجع نفوذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وانتكاسة أنصار حماية البيئة والغموض حول مصير رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وارتفاع نسبة المشاركة.. هناك 5 عبر يمكن استخلاصها من انتخابات البرلمان الأوروبي وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
1- تقدم اليمين المتطرفحقق اليمين المتطرف تقدما جليا، مع تصدر التجمع الوطني نتائج الانتخابات الأوروبية في فرنسا، وحزب الحرية في النمسا، فيما حل حزب البديل من أجل ألمانيا في المرتبة الثانية متقدما على الاشتراكيين الديمقراطيين بزعامة المستشار أولاف شولتس.
لكن على المستوى الأوروبي، يبقى اليمين المتطرف منقسما بين كتلتي "الهوية والديمقراطية" -وأبرز مكوناتها التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان بعدما أقصي منها مؤخرا البديل من أجل ألمانيا بسبب فضائح طالت رئيس قائمته- وبين كتلة "المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين"، ومن مكوناتها حزب القانون والعدالة البولندي الذي مني بانتكاسة، وحزب إخوة إيطاليا بزعامة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني الذي سجل تقدما كبيرا.
وقالت كريستين فيرجيه نائبة رئيس معهد جاك دولور "لا يمكن القول إنه تقدم كبير المغزى. إنه منحى متواصل منذ عدة انتخابات، لكنه لا يسمح بتشكيل أقلية معرقلة".
ويستبعد معظم الخبراء أن تتجمع مختلف الأحزاب القومية ليكون لها المزيد من الوزن. وأكدت فيرجيه في هذا السياق أن "بولنديي حزب القانون والعدالة المعادين لروسيا لن يقبلوا أبدا بضم نواب التجمع الوطني"، وأضافت أنه "من المرجح بقوة الإبقاء على طوق عازل حول البديل من أجل ألمانيا".
صوّت الناخبون الفرنسيون لمعاقبة إيمانويل ماكرون، ما حمل الرئيس على حل الجمعية الوطنية والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، وذلك بعد حصول قائمة حزبه "النهضة" على حوالي 15% من الأصوات، بفارق كبير خلف التجمع الوطني الذي حصل على 32%.
وسينعكس ذلك حتما على موقعه في الاتحاد الأوروبي مع تقلص وفد نوابه الأوروبيين وتراجع نفوذه داخل البرلمان الأوروبي.
لكن أيا كانت نتيجة الانتخابات، يبقى ماكرون لاعبا أساسيا في المجلس الأوروبي، المؤسسة الواسعة النفوذ التي تمثل الدول الـ27.
وقالت كريستين فيرجيه "تبقى فرنسا بلدا كبيرا ورئيسها يمتلك سلطة كبيرة". والأمر نفسه ينطبق أيضا على المستشار الألماني أولاف شولتس الذي تكبد حزبه الاشتراكي الديمقراطي نكسة انتخابية كبيرة بحصوله على 14% فقط من الأصوات، غير أن بلاده تحتفظ بوزنها الكبير.
يتفق المحللون على أن نتيجة الانتخابات كانت جيدة للرئيسة الحالية للمفوضية الأوروبية، الألمانية أورسولا فون دير لاين رئيسة قائمة محافظي حزب الشعب الأوروبي (يمين وسط) الذين عززوا موقعهم كأكبر كتلة في البرلمان الأوروبي.
وحصل ائتلاف الاشتراكيين الديمقراطيين والليبراليين والمحافظين الذين عينوها عام 2019 على غالبية تزيد على 400 مقعد من أصل 720 في البرلمان الجديد.
وقالت هيذر غرابه من معهد بروغل إن "الائتلاف الوسطي يبقى النتيجة الأكثر ترجيحا للانتخابات، وبالتالي فمن المفترض أن يواصل الاتحاد الأوروبي العمل كما في الماضي".
وترى كريستين فيرجيه أن فون دير لاين "تملك غالبية على الورق" لكنها رغم ذلك "في موقع دقيق". وقالت إن "الخبراء يقدرون بحوالي 10% خسارة الأصوات" التي قد تتكبدها بسبب الانشقاقات، وعندها لن يكون انتخاب النواب الأوروبيين لها لولاية ثانية مضمونا.
قال فرانشيسكو نيكولي من معهد بروغل "من الواضح أن الخضر هم الخاسرون في الانتخابات، مع ماكرون"، إذ خسروا 10 مقاعد، ومن المتوقع أن تقتصر كتلتهم في البرلمان على حوالي 53 نائبا.
وخلال انتخابات 2019، كان المناخ موضوعا جوهريا بالنسبة للناخبين. أما اليوم، فتتركز هواجسهم حول الأمن والتضخم في ظل الحرب في أوكرانيا، فضلا عن مسائل أخرى مثل الهجرة.
ورأى نيكولي أن "الخضر لم يحسنوا الاستجابة لهذه المخاوف، بل إن أفكارهم المراعية للبيئة والتي تُكبد المستهلكين تكاليف إضافية، أسهمت في تعبئة الناخبين ضدهم".
وكان الميثاق الأخضر من أبرز مشاريع المفوضية الأوروبية خلال السنوات الخمس الأخيرة. وأوضحت كريستين فيرجيه أن "أحد رهانات الأشهر المقبلة هو أن نرى إن كان سيتم تجميد تنفيذه".
5- زيادة المشاركةوشارك في الانتخابات الأوروبية نحو 51% من أصل حوالي 360 مليون ناخب، في تقدم طفيف عن مستويات عام 2019 حين سجلت زيادة كبيرة في نسبة المشاركة محققة أعلى نسبة منذ 1994.
وقالت كريستين فيرجيه "هذا على الأرجح نبأ سارّ للديمقراطية ولشرعية البرلمان الأوروبي، في فترة كان يتم التشكيك في شرعيته لأنه كان منتخبا من 40% فقط من الناخبين".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات البرلمان الأوروبی الیمین المتطرف التجمع الوطنی فون دیر لاین
إقرأ أيضاً:
حكومة الاحتلال تمنع عضوتين في البرلمان الأوروبي من دخول الأراضي الفلسطينية
فبراير 25, 2025آخر تحديث: فبراير 25, 2025
المستقلة/- منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عضو البرلمان الأوروبي الأيرلندية لين بويلان، وعضو البرلمان الأوروبي الفرنسية الفلسطينية ريما حسن، من الدخول الأراضي الفلسطينية يوم الاثنين، وأوقفتهما في مطار بن غوريون، متهمةً الأخيرة بدعم مقاطعة إسرائيل، قبل أن تعيدهما إلى أوروبا.
وقال وزير الداخلية موشيه أربيل، إن قرار بلاده جاء كرد فعل على نشاط السياسية الفرنسية ريما حسن، رئيسة الوفد الأوروبي إلى فلسطين، التي “عملت باستمرار على الترويج لمقاطعة إسرائيل، بالإضافة إلى العديد من التصريحات العلنية على وسائل التواصل الاجتماعي والمقابلات الإعلامية”، على حد تعبيره.
في المقابل، لم يتم تقديم أي مبرر لطرد بويلان التي ذكرت أنها كانت تخطط “للقاء مسؤولين في السلطة الفلسطينية وممثلي المجتمع المدني والفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي”، وأدانت طردها من البلاد.
وقالت بويلان: “إن هذا الازدراء المطلق من إسرائيل هو نتيجة فشل المجتمع الدولي في محاسبتها”، مضيفة أن “إسرائيل دولة مارقة، وهذه الخطوة المشينة تُظهر مستوى الاستخفاف المطلق بالقانون الدولي”.
وتابعت النائب في البرلمان الأوروبي: “على أوروبا الآن أن تحاسب إسرائيل”.
وكانت مجموعة اليسار في البرلمان قد دعت يوم الجمعة الماضي إلى التعليق الفوري لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مستشهدة بتحقيق محكمة العدل الدولية في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين في غزة.
من جهتها، علقت ريما حسن عبر منصة “إكس”، متهمة من وصفتهم بـ”المتصيدين المؤيدين لإسرائيل” بنشر الأكاذيب، قائلة: “إنهم يكذبون بقدر ما تكذب دولة الإبادة الجماعية التي يدافعون عنها”.
وأوضحت أن قرار المنع لم يقتصر عليها وحدها، بل شمل وفدا رسميا كاملا من البرلمان الأوروبي، منع من أداء مهمته في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مضيفة: “وكلنا نعلم لماذا”.
يأتي طرد أعضاء البرلمان الأوروبي بعدما أُقرّ قانون إسرائيلي مؤخرًا يقضي بطرد الأفراد الذين أنكروا هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 أو أيدوا الملاحقة الدولية للجنود الإسرائيليين.
ويستند هذا القانون، الذي ينطبق على غير الإسرائيليين والمقيمين في الدولة العبرية، إلى قانون سابق يمنع الداعين إلى المقاطعة من دخول البلاد، بالإضافة إلى جميع من ينكر المحرقة النازية.
وقد حظي التشريع بانتقادات عديدة قالت إنه مصمم لقمع المعارضة، بحيث يُستخدم لرفض دخول النشطاء الداعمين للحركة التي يقودها الفلسطينيون والمعروفة باسم المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات أو “BDS”.
هذا وتتهم إسرائيل حركة المقاطعة بأنها تسعى إلى تقويض شرعيتها كدولة، وأن بعض قادتها معادون للسامية، وهو اتهام ينفيه منظموها.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد دافع عن موقف إسرائيل بشأن طرد بويلان وحسن، وذلك في زيارة دبلوماسية إلى بروكسل.
المصدر: يورونيوز