تفاعل جمهور منصات التواصل مع خبر استقالة الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس مساء أمس الأحد، وانسحابه من حكومة "الطوارئ" برئاسة بنيامين نتنياهو.

ومع انتشار خبر استقالة غانتس من حكومة الحرب الإسرائيلية، بدأ مغردون طرح الكثير من التساؤلات والسيناريوهات عن أهمية استقالته بهذا التوقيت، وكيف ستؤثر على استمرارية الحرب والوضع الداخلي في إسرائيل، وارتداداتها المتوقعة على المفاوضات.

هل ستكون استقالة هذا الرجل هي الخطوة الاولى لعملية إنقاذ #اسرائيل من اليمين المتطرف بقيادة #نيتينياهو الذي فشل في توفير الامن ل #اسرائيل وجعلها منبوذه في قائمة العار وعلى طاولة المحاكم الدولية وقرب بسياسته التخادمية مع #حماس التعجيل بقيام الدولة الفلسطينية بدل منع قيامها!؟ #غانتس pic.twitter.com/VQ0wse4p9y

— سامي المرشد (@almorshids) June 9, 2024

هذه الأسئلة وغيرها أجاب عنها عدد من الباحثين والكتاب كل بحسب رأيه ومنظوره.

الباحث سعيد زياد أشار إلى عدة نقاط علق فيها على استقالة غانتس من مجلس الحرب، أولها انتهاء ما يسمى مجلس الحرب فعليا، خاصة مع عدم رغبة نتنياهو بإضافة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للمجلس.

وثانيها زيادة حدة المظاهرات في شوارع إسرائيل، مما ينذر بحالة شغب كبيرة، وأيضا تقوية موقف عائلات الأسرى على صعيد التظاهر والتضامن والشغب.

ولفت زياد الانتباه أيضا إلى أن استقالة غانتس جاءت بعد عملية النصيرات بيوم واحد، وهذا يعني أن هذه العملية فاشلة، ولم يكن لها قيمة حقيقية، سواء عسكريا أو إستراتيجيا، وأنها مجرد حركة دعائية لنتنياهو.

ما هي ارتدادات استقالة غانتس المتوقعة ؟

– تعثر مسار المفاوضات والصفقة.
– انتهاء ما يسمى مجلس الحرب، خاصة مع عدم رغبة نتنياهو بإضافة بن غفير للمجلس، وعدم قدرته على إقناع جدعون ساعر بالانضمام.
– زيادة حدة الخلاف بين قيادة العدو، وارتفاع حدة الاستقطاب، واقتراب حدة الخلاف بين الجيش…

— Saeed Ziad | سعيد زياد (@saeedziad) June 9, 2024

أما الكاتب ياسر الزعاترة أشار إلى أن حكومة الطوارئ التي استقال منها غانتس تم تشكيها بعد 7 من أكتوبر/ تشرين الأول، كي تعكس ما تسمى بالوحدة الوطنية في مواجهة "تهديد وجودي"، ولكن الاستقالة أتت بعد 8 شهور من الحرب، وفي ظل إجماع على الفشل في تحقيق أهدافها و"هُراء نتنياهو عن النصر المطلق"، وفق تعبيره.

واعتبر الزعاترة الاستقالة "جزءا من تشرذم جبهة العدو وهي جزء من ميزان المعركة".

عن استقالة غانتس وآيزنكوت.

ليست قضية هامشية.

حكومة الطوارئ تمّ تشكيها بعد 7 أكتوبر كي تعكس الوحدة الوطنية في مواجهة "تهديد وجودي".

اليوم تأتي بعد 8 شهور من الحرب، وفي ظل إجماع على الفشل في تحقيق أهدافها وهُراء نتنياهو عن "النصر المطلق".

تشرذم جبهة العدو جزء من ميزان المعركة.

— ياسر الزعاترة (@YZaatreh) June 9, 2024

وتعليقا على استقالة غانتس قال الدكتور عبد الله الشايجي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي تلقى ضربات موجعة تضاف لتفكك وانهيار الجبهة الداخلية وسقوط أخلاقي وهيبة الاحتلال وعزله ونبذه في الخارج، مشيرا إلى أن "غانتس رجل أميركا في النظام الإسرائيلي".

????????ضربات موجعة لنتنياهو تضاف لتفكك وانهيار الجبهة الداخلية وسقوط أخلاقي وهيبة الاحتلال وعزل ونبذ في الخارج
????????استقالة مجرم الحرب بني غانتس وايرنكوت العضو في مجلس الحرب…
????????غانتس رجل أمريكا في النظام الإسرائيلي ورئيس الأركان السابق -زعيم حزب الدولة من مجلس الحرب المصغر واتهم… pic.twitter.com/4gxX8GEmPX

— عبدالله الشايجي Prof (@docshayji) June 9, 2024

وتمنى الدكتور والباحث في الشؤون الفلسطينية علي أبو رزق أن تكون استقالة غانتس هي الخطوة الأولى لانفراط العقد وعودة الفوضى لداخل الكيان، وقال في تدوينته، "صحيح أن نتنياهو ثعلب كبير ويمكنه امتصاص ارتداداتها الآنية، لكنها استقالة في لحظة حرب وجودية كما يسميها قادتهم، وسيكون لها كثير من التبعات إن لم يكن في الأيام التالية ففي الأسابيع والشهور المقبلة"، بحسب رأيه.

عن استقالة غانتس،

نتمناها خطوة أولى في انفراط العقد وعودة الفوضى لداخل الكيان،

صحيح أن نتنياهو ثعلب كبير ويمكنه امتصاص ارتداداتها الآنية، لكنها استقالة في لحظة حرب وجودية كما يسميها قادتهم، وسيكون لها كثير من التبعات إن لم يكن في الأيام التالية ففي الأسابيع والشهور المقبلة…!

— Ali Abo Rezeg (@ARezeg) June 9, 2024

واستخلص محمد النجار من خطاب استقالة غانتس أن لدى قادة الاحتلال القناعة الراسخة باستحالة استعادة الأسرى دون صفقة تبادل بدأت تخرج للعلن، وتوقيت عملية تحرير المحتجزين بالنصيرات كانت سياسية بامتياز، لكن نتنياهو فشل في تحقيق مراده.

في خطاب استقالة غانتس قال بشكل صريح:
لدينا 120 أسيرا في مناطق متفرقة من غزة، فوق الأرض وتحت الأرض، ولا نستطيع تحريرهم بالطريقة العسكرية.

القناعة الراسخة لدى قادة الاحتلال باستحالة استعادة الأسرى دون صفقة تبادل بدأت تخرج للعلن، وتوقيت عملية تحرير الرهائن بالنصيرات كانت سياسية… pic.twitter.com/sf3Cx1hs6s

— محمد النجار ???????? (@MohmedNajjar88) June 9, 2024

وكان الوزير غانتس اتهم في خطاب استقالته رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بعرقلة قرارات إستراتيجية مهمة لاعتبارات سياسية، داعيا إياه للتوجه إلى إجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن وتشكيل لجنة تحقيق وطنية، وقال أيضا إن قرار الانسحاب جاء لأن نتنياهو يمنعهم من التقدم نحو تحقيق النصر الحقيقي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات استقالة غانتس مجلس الحرب

إقرأ أيضاً:

إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟

في خضم أزمات داخلية متصاعدة تُطوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من محاكمات فساد واحتجاجات شعبية تطالب باستقالته، يواصل الأخير تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة، ما يثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية في هذا التوقيت الحرج.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل استمرار جلسات محاكمة نتنياهو بتهم فساد للمرة العشرين منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث يواجه اتهامات بتلقي رشا واستغلال منصبه، وفي تطور لافت، غادر محامو نتنياهو إحدى الجلسات احتجاجا على اعتقال مقربين منه ما يزيد من الضغط عليه.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور مهند مصطفى، الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو لا يهرب من الضغوط الداخلية بالحرب، بل على العكس، هو يستغل حالة الحرب والطوارئ في إسرائيل لتنفيذ مشروع اليمين الأساسي بالسيطرة على مؤسسات الدولة.

ويشير مصطفى إلى أن حكومة نتنياهو تستغل حالة الطوارئ، المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحت غطاء الحرب في غزة، لتمرير تشريعات دستورية تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في النظام القضائي الإسرائيلي.

ويضيف مصطفى أن الدليل على ذلك هو نجاح الحكومة، في ظل حالة الحرب، في تمرير قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، وهو القانون الذي فشلت في تمريره قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، ويرى أن نتنياهو يستغل الحرب لإغلاق ملفات داخلية وليس العكس.

إعلان عدم البقاء بلا حرب

من جهته، يربط الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد استمرار الحرب في غزة برغبة إسرائيلية في عدم البقاء بلا حرب، مؤكدا أن الحكومة اليمينية المتطرفة، وعلى رأسها نتنياهو، تجد في المعركة حبل نجاة.

ويعتقد زياد أن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأميركية بأن استمرار الضغط العسكري سيجبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الرضوخ للمقترحات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل قد حصلت على ضوء أخضر أميركي لتوسيع العمليات في قطاع غزة.

ويشير زياد إلى أن إسرائيل تسارع في التقاط أي إشارة -حتى لو كانت خطأ- على أنها تصدُّع في موقف حماس، بهدف تبرير استمرار الضغط العسكري، مدللا على ذلك بتصريحات نتنياهو ووزراء في حكومته حول وجود تصدع في جدار المجتمع الغزي بعد خروج مظاهرات محدودة في القطاع.

ويرى زياد أن المقاومة الفلسطينية تعتبر التمسك بالاتفاقات الموقعة والتحصن بها هو أهم أوراقها، مؤكدا أن لديها اتفاقًا وقّع عليه الإسرائيلي والأميركي والوسطاء، ويجب الدفاع عنه وعدم تركه.

ويشير زياد إلى أن إسرائيل تخوض اختبارا جديدا في غزة، وأن الضغط العسكري قد يقود الجيش الإسرائيلي إلى الهلكة، وأن المقاومة قادرة على كسر إرادة القتال لدى إسرائيل.

آراء إسرائيلية

بينما يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، مئير مصري، أن الحديث عن فساد نتنياهو ومحاكمته هو مجرد "ثرثرة إعلامية"، مؤكدا أن القضاء الإسرائيلي يأخذ مجراه، وحتى اللحظة لم توجَّه أي تهمة لنتنياهو.

ويرى مصري أن إسرائيل دولة ديمقراطية وشعبها مدلل، على حد وصفه، معتبرا أن الانتقادات الموجهة لنتنياهو والحكومة هي جزء من حرية التعبير، لكنه يحذر من أن بعض هذه الانتقادات قد تصل إلى حد التشهير وتستوجب المساءلة القانونية.

أما الكاتب والباحث السياسي الإسرائيلي، يؤاف شتيرن، فيرى أن الوضع الحالي غير مسبوق في إسرائيل، حيث يواجه رئيس الحكومة محاكمة بتهم فساد وهو في منصبه.

إعلان

ويؤكد شتيرن أن الشعب في إسرائيل ليس مدللا، بل يعيش في دولة رئيس حكومتها متهم في المحكمة، وينتقد محاولات نتنياهو تصوير نفسه كضحية، مؤكدا أن المشكلة تكمن فيه شخصيا، حيث استولى على حزب الليكود وأبعد كل من يمكن أن ينافسه على الزعامة.

مقالات مشابهة

  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • واشنطن: تدقيق محتوى منصات التواصل شرط للحصول على التأشيرة
  • الولايات المتحدة تشدد منح التأشيرات وتشترط فحص منصات التواصل
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل .. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • جاسم الرشيد: منصات التواصل الاجتماعي ساعدت في بروز الفنانين الشباب السعوديين.. فيديو
  • مفاجأة خطيرة.. رسميًا.. 99% من المصريين يعتمدون على فيسبوك كمصدر للمعلومات
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟
  • استقالة الوزير الإسرائيلي المتطرف سموتريتش من منصبه بسبب انتهاك الاتفاقات بين نتنياهو وبن غفير