أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، قرارا إداريا يقضي بإنهاء استدعاء الضباط الاحتياطيين، وإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء لصف الضباط والأفراد الاحتياطيين، وتسريح من يبلغ سن الأربعين في صفوف قوات نظامه، في خطوة أثارت تفسيرات متفاوتة.

ومنذ اندلاع الثورة السورية، طبق النظام السوري سياسة الاحتفاظ بالضباط وصف الضباط والأفراد الذين التحقوا بالخدمة الإلزامية، ما جعل "الخدمة الإلزامية" في صدارة الأسباب التي تدفع بالسوريين إلى الهجرة.



وأنهى القرار استدعاء الضباط الاحتياطيين لكل من أتم سنة وأكثر خدمة احتياطية فعلية، أما صف الضباط والأفراد فحدد القرار شرط ست سنوات وأكثر خدمة احتياطية فعلية للتسريح.

ضبط الإنفاق المالي
ودرج النظام مؤخرا على إصدار مثل هذه القرارات الإدارية، وهذا يقول الخبير العسكري النقيب عبد السلام عبد الرزاق: إن قرارات التسريح الجزئية تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن النظام المنهك اقتصاديا منذ سنوات، وفي ظل برود الجبهات.


وأضاف عبد الرزاق لـ"عربي21" أن غالبية الجبهات التي لا زالت تُعتبر ساخنة "قرارها يعود لإيران ومليشياتها مثل البادية السورية وجبهات إدلب، في حين أن جيش النظام لم يعد بمقدوره إحداث أي فارق بعد كل تلك السنوات وفي ظل العوز الذي يعيشه المجتمع الذي ينتمي إليه هؤلاء العناصر".

أما الباحث في الشؤون العسكرية بمركز "جسور للدراسات" النقيب رشيد حوراني، فقال لـ"عربي21" إن إصدار مثل هكذا قرار أصبح بشكل دوري منذ حوالي أكثر من عام، ولا تستفيد منه شريحة واسعة من الجنود.

ووصف حوراني القرارات بـ"الدعائية"، معتبرا أنه "لو كان النظام يتعامل بجدية، لكان أعلن عن تسريح دورات بكاملها، أو أعلن عدد المشمولين بالقرار، لكن لقلة عدد المشمولين فهو لن يعلن عنه".

من جانب آخر، يرى حوراني أن القرار يفيد بأن النظام حدد مدة الخدمة الإلزامية والاحتياط عند  ست سنوات، من دون أن يصدر قرار بتحديدها.

على النسق ذاته، يؤكد الباحث في مركز الحوار السوري أحمد القربي، أن لا جديد في القرار الإداري، لافتا في حديثه لـ"عربي21" إلى أن النظام يريد الإيهام للخارج لتحقيق مكاسب سياسية.


وأوضح الباحث أن النظام يريد من خلال هذا القرار والقرارات السابقة المشابهة القول إن هناك حالة من الاستقرار في سوريا، وأنه بصدد إعادة وضع الجيش إلى ما كان عليه قبل الثورة السورية.

وبعد اندلاع الثورة السورية، احتفظ النظام السوري بعدد كبير من المجندين، من دون أن يحدد مدة الاحتفاظ، إلى الحد الذي بات فيه الإقبال على الالتحاق بالخدمة الإلزامية في حده الأدنى، ومن شرائح مجتمعية محددة.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي باسل المعراوي، إن النظام يعلم أن المعارك الكبرى والمصيرية لم تعد موجودة في ساحة الصراع في سوريا، وأن تغير موازين القوى على الأرض لن تؤدي إلى معارك كبرى، مشيرا إلى سحب قوات متعددة من الجبهات الساخنة في إدلب وأرياف حلب إلى البادية، قبل مدة قصيرة.


وأضاف لـ"عربي21": "لم تعد القوى البشرية الاحتياطية العسكرية ضرورية في المرحلة المقبلة، وبالتالي هو يخفف الأعباء المالية لقواته".

ولا يعلن النظام السوري عن عدد المجندين في الجيش وتفاصيل المحتفظ بهم والذين يخدمون في الاحتياط.

يذكر أن مدة الخدمة الإلزامية قبل اندلاع الثورة السورية، كانت تتراوح بين 18 شهرا إلى عامين.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية النظام السوري بشار الأسد سوريا سوريا بشار الأسد النظام السوري تسريح الجنود المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الثورة السوریة النظام السوری

إقرأ أيضاً:

٢٩ رمضان الذكرى السادسة لمجزرة فض الاعتصام

١
تمر الذكري السادسة لمجزرة فض الاعتصام في ٢٩ رمضان في ظروف الحرب اللعينة التي كانت امتدادا ابشع وأمر للمجزرة، وهي جريمة لن تسقط بالتقادم، ولابد من القصاص وان طال السفر، سمح الافلات من العقاب بارتكاب المزيد من الجرائم، كما في الحرب الجارية التي دمرت البنية التحتية، وتمت الابادة الجماعية والعنف الجنسي، وتشريد ١٢ مليون داخل وخارج البلاد، اضافة للماساة الانسانية، وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية والتعليمية، وتدمير المصانع ومواقع الإنتاج الزراعى و الخدمي. الخ.
٢
لقد كانت مجزرة فض الاعتصام كما كشفت الصور والفيديوهات وشهادات الحاضرين من أبشع الجرائم في تاريخ السودان الحديث، التي تمّ التخطيط لها والتنفيذ من المجلس العسكري حسب إفادة الفريق الكباشي في المؤتمر الصحفي بتاريخ 13 /6/ 2019، بل كانت انقلابا دمويا ، كما أكد بيان البرهان بعد المجزرة بإلغاء الاتفاق مع ق.ح.ت، وقيام انتخابات خلال 9 شهور، ومهدت دعاية فلول النظام المبادة لها من إطلاق الأكاذيب حول الاعتصام والتحريض علي فضه ، والهجوم والأكاذيب حول قوى التغيير وتجمع المهنيين، واشتركت في المجزرة، كما أوضحت الصور والفيديوهات، كل الجهات الأمنية والعسكرية، جهاز الأمن للعمليات، الدعم السريع، الشرطة، كتائب الظل ، ومليشيات الإخوان الإرهابية ، وتجريد الجيش من أسلحته ، واغلاق القيادة العامة أمام المعتصمين وهم يحصدهم الرصاص !!، وتم فيها اطلاق الرصاص على الشباب العزل بوحشية أدت لمقتل الميات غير الجرحى والمفقودين ، وحرق الخيام ومن بداخلها من معتصمين وهم صيام ونيام، والقمع الوحشي بالهراوات والغاز المسيل للدموع والاغتصاب ، ورمي الشباب أحياء أو أموات في النيل وهم مثقلين بكتل اسمنتية، واستباحة العاصمة والمدن لمدة ثلاثة أيام، دون أن يحرك المجلس العسكري وقيادة الجيش ساكنا لحماية المواطنين الأبرياء العُزل.
٣
مجزرة القيادة العامة امتداد للمجازر التي ارتكبها نظام الإنقاذ من إبادة وحرق القرى في دارفور التي راح ضحيتها أكثر من 300 ألف مواطن ، ونزوح أكثر من 2 مليون مواطن وفي الجنوب حتى تم فصله، وحروب الابادة في جبال النوبا وجنوب النيل الأزرق والشرق، ومجازر نظام الإنقاذ منذ انقلاب 1989 الدموي كما في التعذيب حتى الموت للمعتقلين السياسيين وتشريد الآلاف من المدنيين والعسكريين، واطلاق الرصاص علي المواكب السلمية مثل :شهداء 28 رمضان، البجا في بورتسودان.

إضافة للتعذيب حتى الموت للمعتقلين السياسيين وتشريد الآلاف من المدنيين والعسكريين، واطلاق الرصاص علي المواكب السلمية مثل : شهداء 28 رمضان، البجا في بورتسودان، كجبار، استشهاد الطلاب وأبناء دارفور في الجامعات والمعاهد العليا، العيلفون، مجزرة سبتمبر 2013، شهداء ثورة ديسمبر 2018 . اوغيرها من الانتهاكات التي ما زالت تنتظر المحاسبة.
٤
كما اشرنا سابقا أن تأخير القصاص للشهداء ومتابعة المفقودين في مجزرة فض الاعتصام ، لا يمكن عزله عن انقلاب اللجنة الأمنية للنظام البائد في 11 أبريل 2019 الذي جاء لقطع الطريق أمام الثورة ، وفرض " الهبوط الناعم" الذي يعيد إنتاج سياسات النظام البائد القمعية والاقتصادية وتحالفاته العسكرية الخارجية والتفريط في سيادة البلاد وأراضيها وثرواتها الزراعية والحيوانية والغابية والمعدنية، وايجاد المخرج الآمن لرموز النظام البائد من المحاسبة والإبقاء على المصالح الطبقية و الثروات والأصول التي تُقدر بعشرات مليارات الدولارات، والعودة للسلطة باشكال جديدة، ومن ضمن المخطط كان مجزرة الاعتصام التي تجمعت فيها كل القوى العسكرية ومليشيات النظام البائد لإخماد واقتلاع الثورة.
كان من تأثير ذلك التوقيع علي "وثيقة دستورية" كرّست هيمنة المكون العسكرية والمالية والإعلامية، وحتى "الوثيقة الدستورية" لم يتم الالتزام بها كما يتضح من : البطء في القصاص للشهداء ومتابعة المفقودين في جريمة مجزرة الاعتصام، وعدم محاكمة رموز النظام البائد علي الجرائم الواضحة، وعدم تحقيق السلام وتعقيده بالمسارات والحلول الجزئية، بدلا عن الحل الشامل والعادل الذي يخاطب جذور المشكلة، وخرق الوثيقة الدستورية بتكوين مجلس السلام بدلا عن مفوضية السلام،والبطء في إصلاح القوات المسلحة وتعديل "الوثيقة الدستورية" لحل المليشيات وبناء جيش قومي مهنى وفق الترتيبات الأمنية، وإعادة هيكلة الأمن وإلغاء قانون 2010 ليصبح الأمن لجمع المعلومات، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإلغاء قانون النقابات لعام 2010، واستبداله بقانون ديمقراطي، وتأخير تكوين التشريعي وتعيين الولاة المدتيين، وتكوين المفوضيات، وإعادة هيكلة الشرطة لتقوية فعاليتها في حفظ الأمن، وإصلاح النظام القانوني والعدلي والقضائي، والبطء في إعادة المفصولين من المدنيين والعسكريين، بل تمّ فصل العسكريين الذي تضامنوا مع ثورة ديسمبر
والبطء في تفكيك التمكين واستعادة الأموال المنهوبة، ولجم تجارة العملة وتحكم بنك السودان في تحديد قيمتها، وحسب تصريح لجنة التمكين أن ما تمّ استعادته يمثل الظاهر من جبل الجليد، وعدم تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تدهورت كثيرا بعد الثورة، وحتى زيادة الأجور لم يواكبها تركيز الأسعار وضبط السوق، وسيطرة الدولة علي استيراد السلع الأساسية للتحكم في اسعارها، و علي الذهب والبترول والمحاصيل النقدية، وتغيير العملة ،وضم شركات القوات النظامية وضمها للمالية وتفرغها لحماية الوطن، ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي لتقوية الجنية السوداني، وتوفير العمل للعاطلين.
وأخيرا، تم الانقلاب علي الوثيقة الدستورية في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ الذي وجد مقاومة جماهيرية كبيرة، وفشل حتى في تكوين حكومة، بعدها تم التدخل الخارجي لفرض الاتفاق الإطاري الذي أعاد الشراكة وكرس الدعم السريع واتفاق جوبا، وقاد الخلاف حول دمج الدعم السريع في الجيش الي الحرب الحالية، التي وضح هدفها تصفية الثورة، وتمكين المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب لنهب ثروات وأراضي البلاد وإيجاد موطئ قدم لها على ساحل البحر الأحمر.
٥
في الذكرى السادسة لمجزرة ٢٩ رمضان، فليتواصل قيام اوسع تحالف قاعدي جماهيري لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة ، ومحاسبة مجرمي فض الاعتصام والحرب وعدم الإفلات من العقاب، وحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد، والتمسك بوحدة السودان برفض الحكومة الموازية، وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد، والوقوف سدا منيعا للشراكة مع العسكر والدعم السريع، وقيام الحكم المدني الديمقراطي، وغير من مهام وأهداف الثورة.
المجد والخلود لشهداء مجزرة فض الاعتصام والحرب، وعاجل الشفاء للجرحى، وعودا حميدا للمفقودين.

alsirbabo@yahoo.co.uk  

مقالات مشابهة

  • لأول مرة.. الرئيس السوري يؤدي صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق
  • 41% من جنود الاحتياط بجيش الاحتلال يخسرون وظائفهم
  • حرب غزة تُفقد 41% من جنود الاحتياط الإسرائيليين وظائفهم
  • ليبرمان: 41% من جنود الاحتياط تم فصلهم أو اضطروا لترك وظائفهم بسبب الحرب
  • ٢٩ رمضان الذكرى السادسة لمجزرة فض الاعتصام
  • 29 رمضان الذكرى السادسة لمجزرة فض الاعتصام
  • على الوعد يا كمون..عابد فهد يتحدث عن النظام السوري السابق
  • عشرات جنود الاحتياط الإسرائيليين يرفضون الخدمة بغزة
  • إعلام إسرائيلي: تراجع رغبة جنود الاحتياط بالعودة إلى القتال
  • صحيفة عبرية تكشف تراجع رغبة جنود الاحتياط في العودة إلى القتال بغزة