لبنان ٢٤:
2025-04-06@03:04:13 GMT
باسيل في عين التينة اليوم محاصرا جعجع.. لا أمانع رئاسة بري للحوار
تاريخ النشر: 10th, June 2024 GMT
رغم تركيز القمة الفرنسية – الأميركية على الملف الأوكراني، فإن ملفات المنطقة من غزة إلى لبنان حضرت في اللقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتم التأكيد على الحاجة الملحة لوضع حد للشغور الرئاسي في لبنان، والمضي قدماً من دون المزيد من التأخير في انتخاب رئيس جديد وتشكيل الحكومة وتنفيذها للإصلاحات الضرورية لتحقيق استقرار الاقتصاد اللبناني، ولإرساء أسس التعافي والنمو الاقتصادي الشامل في هذا البلد.
ما تقدم لا يعني أن الملف الرئاسي وضع على نار حامية، فالنصائح بإنجاز هذا الاستحقاق لا تعني مطلقاً أن قطار الحل على السكة الصحيحة، فهذا الملف طرح من قبل الرئيس الفرنسي ولم يكن ضمن أولويات الرئيس الأميركي الذي تتركز اهتماماته راهناً، داخلياً على مسار الانتخابات الرئاسية في بلاده، وخارجياً على أوكرانيا والحرب الاسرائيلية على غزة، خاصة وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مصر على مواصلة الحرب إلى حين القضاء على حماس ويضغط على الأميركيين للمساعدة في هذا الشأن .
كل ذلك يؤشر إلى أن اهتمام واشنطن الراهن في ما خص الملف اللبناني، منصب على التهدئة في الجنوب وعدم توسع الحرب، اقتناعاً منها أن التصعيد من شأنه أن يلحق ضرراً هائلاً بأمن إسرائيل والاستقرار في المنطقة، ولذلك نشطت الاتصالات الدبلوماسية في الأيام الماضية سعياً لضبط التصعيد من أجل الحد من مخاطره، وبات معلوماً للجميع في الداخل أن ملفي الجنوب والرئاسة مرتبطان بتطور الأوضاع في غزة، وإن كانت وساطة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين تلقى دعماً محلياً وسط معلومات تشير إلى أن مسودة الاتفاق حول الوضع في الجنوب بعد انتهاء الحرب شبه منجزة.
في خضم التقاطعات الخارجية على عدم توسع الحرب في لبنان، فإن المبادرات الرئاسية تنشط محلياً، بالتوازي مع حركة قطرية تقول مصادر دبلوماسية، إنها منسقة مع الأميركيين ، فالدوحة تجهد في سبيل لعب دور أشبه بالدور الذي لعبته في العام 2008 من خلال تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية بعيداً عن مسألة الأسماء، ويتجلى ذلك في اللقاءات التي يعقدها مسؤولوها مع ممثلي الأحزاب والكتل النيابية في قطر التي قد يتوجه إليها رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل قريباً، بحسب مصادر مطلعة.
ومع ذلك، ترى أوساط سياسية أن أي حل على المستوى السياسي في لبنان لا بد وأن يكون محل تأييد أو تفاهم أميركي – إيراني – سعودي. وترى الأوساط أن ظروف العام 2008 تختلف عن ظروف العام 2024، والدور الذي لعبته قطر في ذلك الحين والذي انتهى إلى اتفاق الدوحة لم تكن سوريا بعيدة عنه، وما حصل في ذلك الحين لم يعد وارداً الآن ولا يصح، خاصة وأن العلاقة القطرية – السورية لم تسو بعد. ورغم أن التواصل قائم بين قطر وحزب الله إلا أن ذلك لا يغير في المعطيات القائمة والتي تؤكد أن سوريا لن تكون بعيدة عن أي تفاهم يخص الرئاسة الأولى سواء عن طريق ايران أو السعودية.
وفي الوقت الضائع عن تبلور الحلول للبنان، تتعدد المبادرات، حيث بدأ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل حراكه المتجدد في الملف الرئاسي من الصرح البطريركي في بكركي والتقى أمس على رأس وفد من التيار البطريرك بشارة الراعي، على ان يلتقي اليوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، ثم رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، فنواب المعارضة، على ان يختتم جولته يوم الخميس من الضاحية الجنوبية بلقاء مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.
وتؤكد مصادر التيار الوطني الحر لـ"لبنان24" أن حراك النائب باسيل يهدف إلى تشكيل قوة ضغط في اتجاه إجراء الانتخابات الرئاسية وذلك من خلال عقد طاولة حوار تنتهي بالتوافق على مرشحين أو ثلاثة، على أن يدعو رئيس المجلس النيابي بعد ذلك إلى جلسات متتالية إلى حين انتخاب الرئيس، وبحسب المعلومات فإن باسيل لا يمانع مطلقاً ان يترأس الرئيس بري الحوار، لكن شرط أن لا يتحول الأمر إلى عرف دائم.
وبينما يحاول باسيل الاستفادة من التحركات الدولية لتشكيل قوة ضغط لبنانية، تعتبر مصادر سياسية أن الأخير يسعى إلى استعادة حيويته السياسية مستفيداً من حراك الدوحة ومنسجماً معه في محاولة منه لترجيح طرحه القديم الجديد والمتمثل بالخيار الثالث. وتقول هذه المصادر لـ"لبنان 24" أنه وعلى الرغم من أن علاقته بحزب الله تمر بأزمة صامتة، فهو يبدي اقتناعاً بأن قرار فك عزلته يتمثل بالانفتاح مجدداً على خصمه التاريخي في السياسة( الرئيس بري).
ومع ذلك، تظن أوساط سياسية أن باسيل الذي التقى في الأيام الماضية كتلة الاعتدال ووفدا من اللقاء الديمقراطي(لم ينه جولته بعد على المكونات السياسية) يسعى إلى تشكيل كتلة سياسية ثالثة، تكون بيضة القبان ويكون التيار الوطني الحر جزءاً منها وتتألف من الاعتدال واللقاء الديمقراطي، والتي من شأنها أن تحدث تغييراً في المجلس النيابي، لا سيما وأن التركيبة الراهنة لا توحي بإنجاز الاستحقاق الرئاسي.
إنه الوقت الضائع الذي تحاول من خلاله الكتل السياسية إطلاق مبادرات لن تثمر توافقاً في ضوء الانقسام العمودي، لكن لا بد من الإشارة إلى أن باسيل يستفيد اليوم من التخبط السياسي الذي يعيشه رئيس حزب القوات سمير جعجع الرافض للحوار برئاسة الرئيس بري، والذي لم يحدث تشدده إلا التعطيل، تقول الأوساط نفسها. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: التیار الوطنی الحر
إقرأ أيضاً:
لبنان في عين العاصفة بانتظار حسم الملف الإيراني
كتب ابراهيم ناصر الدين في" الديار": لا احد يملك جوابا واضحا حيال اسباب التصعيد "الاسرائيلي" الخطير، وقد يكون لاجل زيادة الضغط على الداخل اللبناني، لاجبار السلطة السياسية على القبول بتشكيل لجان مدنية للتفاوض مع كيان الاحتلال تمهيدا لمرحلة التطبيع؟الخلاصة ان المرحلة خطيرة جدا، ولا يمكن التكهن بمسار الامور في ظل "حفلة الجنون" التي يديرها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لاعادة تشكيل العالم والمنطقة.
وفي هذا السياق، أكد موقع "أكسيوس" ان الرئيس ترامب منح إيران مهلة شهرين للتوصّل إلى اتفاق، ومع وصول قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال مايكل كوريلا الى كيان الاحتلال، ارتفعت احتمالات حصول الضربة، خصوصا انه جاء للبحث في جاهزية الانظمة الدفاعية "الاسرائيلية" لمواجهة ردود الفعل الايراني.
بدورها، ذكرت القناة 14 العبرية أن تهديدات الرئيس الأميركي، إلى جانب التدريبات المكثفة للجيش "الإسرائيلي"، تشير إلى هجوم كبير وشيك على إيران. وأضافت أن الضربة المحتملة ستكون الأعنف ضد دولة ذات سيادة منذ الحرب العالمية الثانية، مما قد يؤدي إلى تدمير المشروع النووي الإيراني. كما سيستهدف الهجوم الحرس الثوري الإيراني، ما قد يفتح، براي القناة الباب أمام تغييرات داخلية واسعة، قد تصل إلى تغيير النظام في طهران.
وفي حال تنفيذ الهجوم، توقعت القناة "أن ترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو "إسرائيل"، مما سيضع منظومة الدفاع الجوي "الإسرائيلية" أمام اختبار هو الأصعب في تاريخها. كما ستكون الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" بحاجة إلى الصمود في مواجهة هجوم واسع النطاق، سيؤدي الى إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية "الإسرائيلية" والأهداف الاستراتيجية داخل العمق الإسرائيلي".
الضغوط الاميركية لن تتوقف، ولبنان يبقى في "عين العاصفة" ريثما يحسم الملف الايراني، والحملة الممنهجة من قبل "اللوبي" الاميركي في بيروت وفي واشنطن، ضد رئيس الجمهورية جوزاف عون على خلفية مواقفه الاخيرة الرافضة لتحميل حزب الله مسؤولية التصعيد، دليل واضح على ان الادارة الاميركية لا تتسامح مع من لا يردد سرديتها المنحازة "لاسرائيل"، وقد تكون زيارة مورغان اورتاغوس غير المؤكدة بعد الى بيروت، محطة مفصلية لمعرفة حقيقة ما تريده واشنطن و"اسرائيل" من وراء التصعيد الميداني الاخير. لكن ومن خلال مواقف الرئيس عون الاخيرة، يمكن الاستنتاج ان القرار لديه بات واضحا بعدم الرضوخ لاي املاءات تأخذ البلاد الى الفوضى وربما الحرب الاهلية.
مواضيع ذات صلة سلام في الشمال اليوم ولا حسم بعد لملف حاكم "المركزي" Lebanon 24 سلام في الشمال اليوم ولا حسم بعد لملف حاكم "المركزي"