لجريدة عمان:
2025-04-06@10:49:23 GMT

حقيقة إسرائيل المتوحشة

تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT

حقيقة إسرائيل المتوحشة

لا أحد ينتظر في هذه اللحظة التاريخية رغم كل المتغيرات التي يشهدها العالم أن يساق قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المحاكم الدولية نتيجة ما اقترفه هذا الجيش الهمجي من مجازر وإبادة جماعية بحق الأطفال الأبرياء في غزة، وفي فلسطين بشكل عام، حتى بعد إدراج هذا الجيش من قبل الأمم المتحدة في قائمة «العار» وفي قائمة الكيانات التي تحلق الضرر بالأطفال.

وسبب كل ذلك يعود إلى أن القوى الكبرى التي تتحكم بالعالم وبمنظماته تدعم إسرائيل بشكل مطلق، واكتشف العالم- الشعوب على الأقل- أن تلك القوى تدعم وتحمي المجازر ضد الأطفال. وهذا الدعم غريب جدا ويحتاج إلى دراسات نفسية حقيقية، فالطبيعة البشرية في عمومها لا تستوعب هذا الفعل حتى في ظل العداءات الأيديولوجية والتاريخية والثقافية وحتى في ظل العُصابات المرضية التي تصيب البعض.. ولكن هل يعقل أن تصيب هذا العدد الكبير جدا من السياسيين ومن المفكرين في العالم الغربي الذين يتواطؤون بشكل فاضح مع قتلة الأطفال!

لكن التحركات العالمية التي نشهدها اليوم، وإن كانت رمزية، إلا أنها مهمة في السياق التاريخي وفي سياق بناء التحولات في الرؤية العالمية لإسرائيل، وتمثل لحظة فارقة بالنسبة للدبلوماسية الدولية وبالنسبة لحقوق الإنسان.. فحتى هذه المواقف الرمزية لم تكن لتكون قبل هذه الأحداث، وإسرائيل ترتكب المجازر نفسها منذ أكثر من سبعة عقود مضت، بل قبل ذلك عندما كانت إسرائيل مكونة من مجموعات همجية وبربرية من مختلف القارات جاؤوا في ظروف معروفة لفلسطين.

إن الأهمية التي يمكن أن يمثلها قرار الأمم المتحدة بشأن جيش الاحتلال الإسرائيلي علاوة على الجانب الرمزي وعلاوة على تأكيد الصورة الذهنية التي تشكلت ضد ذلك الجيش المحتل تتمثل في موضوع توثيق الجرائم من قبل منظمة أممية وخاصة تلك التي تطال الأطفال بشكل خاص. وسلطت تقارير منظمات حقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة الضوء على حوادث خطيرة، بما في ذلك الغارات الجوية على المناطق السكنية وتدمير المدارس والمستشفيات، ما أدى إلى وقوع إصابات ومعاناة كبيرة بين الأطفال لا تخفى على العالم أجمع اللهم إلا على أولئك الساسة المصابين بالعُصابات المرضية. وقد أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) واليونيسيف ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بين الأطفال بسبب العمليات العسكرية المستمرة.

ولا شك أن وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي على هذه القائمة الرمزية يضع إسرائيل في موقف صعب في لحظة هي في أمس الحاجة إليها إلى تغيير الصورة الذهنية عنها لمزيد من الدعم الجماهيري سواء في الداخل أم في الخارج، كما يضعها في موضع محرج أمام حُماتها الغرب وفي مقدمتهم أمريكا.

وهذا التصنيف الذي لا يبدو أن أمريكا تستطيع أن تستعمل ضده حق «الفيتو» يشوه صورتها وصورة حماتها بشدة، ويصورها دولة تستمتع بسفك دماء الأطفال وبتشريدهم والتنكيل بهم.. وسيقودها هذا الأمر مع الوقت إلى عزلة في المحافل الدولية.. فدماء الأبرياء لها حرمة ولها قداسة ولها ارتدادات وإن طال الأمد.

وفي هذه اللحظة التي تتوالى فيها الصدمات على إسرائيل لا بد للعالم العربي أن يقوم بحراك حقيقي في الأوساط الدبلوماسية وفي أوساط المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.. وإن لم تتحرك الدول العربية بوصفها كيانا أو مجموعة عربية في هذه الأوساط فلا بد أن تتحرك مؤسسات المجتمع المدني العربية وتستغل هذه اللحظة التاريخية من أجل القضية الفلسطينية لأنها قد لا تتكرر كثيرا إن لم نستطع أن نستثمرها في بناء صورة/ سردية تبقى راسخة في الأذهان العالمية عن جرائم إسرائيل وعن حقيقة إسرائيل في سفك دماء الأبرياء في فلسطين.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

نشطاء: أميركا ستكون الخاسر الأكبر من الجمارك التي فرضها ترامب

وكان ترامب قد أعلن بوقت سابق أنه سيحرر الولايات المتحدة من البضائع الأجنبية وفي مقدمتها السيارات المصنوعة في الخارج التي فرض عليها جمارك بنسبة 25%.

كذلك فرض الرئيس الأميركي جمارك إضافية على واردات الصلب والألمنيوم والمنتجات الزراعية والحيوانية والأدوية والرقائق الإلكترونية والأخشاب.

ووصف ترامب قراره "بأنه خطوة لمواجهة الخلل التجاري غير العادل"، وذلك في إشارة إلى الفرق بين حجم الصادرات والواردات بين أميركا ودول العالم، فضلا عن مبدأ المعاملة بالمثل.

وستخضع الواردات القادمة من كمبوديا لأعلى تعريفة جمركية تصل إلى 49%، تليها الواردات من الصين واليابان والاتحاد الأوروبي، في حين ستفرض أقل نسبة على المملكة المتحدة.

وإلى جانب ذلك، ستخضع واردات كل من مصر والسودان واليمن إلى أقل تعرفة جمركية بنسبة 10%، وأيضا واردات دول الخليج العربي.

في المقابل، ستخضع واردات الأردن إلى جمارك قيمتها 20% تليها تونس والجزائر والعراق 39%، في حين ستخضع واردات سوريا لجمارك نسبتها 41%.

الدول ستتجه نحو أسواق أخرى

وتفاعلت مواقع التواصل مع قرارات ترامب التي رأت أنها ستدفع الموردين والمستوردين للبحث عن بدائل للولايات المتحدة، وأن على الدول فرض جمارك مماثلة على المنتجات الأميركية.

إعلان

ومن التغريدات التي رصدها برنامج شبكات بتاريخ (2025/4/3) كتب طاهر الجبوري: "سيذهب المنتجون والمستوردون إلى منافذ أخرى مما يخسر أميركا خصوصية قوة اقتصادها، وستُمنح الفرص إلى دول أخرى منها الصين، الهند، روسيا، أوروبا، مما يعزز اقتصادها أمام اقتصاد أميركا".

كذلك، كتب علاء ستار: "المفروض على الحكومة العراقية والدول الأخرى الرد بالمثل وفرض رسوم جمركية عالية على البضاعة الأميركية".

أما يونس عربيب، فقال: "لقد أحدثت الضريبة الجديدة التي فرضها دونالد ترامب زلزالا على مستوى العالم، حيث أصبحت كافة أسواق العالم غير مستقرة، والعديد من شركات التداول لا تعرف حتى كيفية التصرف لإصلاح الأضرار".

وأخيرا، كتب أيمن: "في حدا اقتصادي هنا يخبرنا كيف ستستفيد أميركا بهذه التعرفة الجديدة؟ فهي سلاح ذو حدين، سوف يرفعون الرسوم على أميركا أيضا".

أداة سياسية

ورجحت مجلة "واشنطن إكزامينر" أن يوسع ترامب نطاق إستراتيجيته التفاوضية بشأن الرسوم الجمركية لتشمل الدول العربية، إذا استمرت في رفض مطالبه بإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين من قطاع غزة.

وكان مستشار ترامب للأمن القومي، مايك والتز، قد تحدث للمجلة في فبراير/شباط الماضي، عن هذه الرسوم الجمركية المحتملة، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان ترامب نيته السيطرة على القطاع.

وكان ترامب يتحدث وإلى جواره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وآنذاك، قال والتز للمجلة: "أعتقد أن الرئيس ترامب يعتبر الرسوم الجمركية أداة أساسية لسياستنا الخارجية".

ومن المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة تضخما بسبب اعتمادها على الاستيراد في كثير من المواد الأولية، وهو ما قد يؤدي لركود عالمي عنيف، فضلا عن تضرر البورصة الأميركية التي تراجعت مؤشراتها فور إقرار هذه الإجراءات.

3/4/2025

مقالات مشابهة

  • جنوب أفريقيا: لا نخطط للرد على التعريفات التي فرضها ترامب
  • اليونيسيف: حظر إسرائيل إدخال المساعدات يهدد حياة مليون طفل في غزة
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • 4 رسوم بيانية لفهم نطاق التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب حتى الآن
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • نشطاء: أميركا ستكون الخاسر الأكبر من الجمارك التي فرضها ترامب
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب