الأسبوع:
2025-04-05@06:31:24 GMT

الحجيج.. و"دعوة الله"

تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT

الحجيج.. و'دعوة الله'

فى مثل هذه الأيام من كل عام، ومنذ بدء الأيام العشر من شهر ذى الحجة، تتزاحم فى الرأس معانٍ كثيرة، ومشاعر متدفقة تهفو لزيارة بيت الله الحرام، والوقوف مع ملايين الحجيج على جبل عرفة، فى مثل هذا الوقت تشتاق القلوب إلى زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة طاعةً وسعيًا لأداء فريضة الحج لمن لم يكتبها الله له من قبل، أو العودة مرة أخرى لمن استطاع إليها من قبل سبيلاً.

"دعاني لبيته لحد باب بيته"، كلمات كتبها الشاعر الكبير بيرم التونسي ضمن الأغنية الشهيرة لكوكب الشرق أم كلثوم والتى جسد ووصف فيها مشاعره عندما زار بيت الله الحرام، هذه الزيارة التى نردد دومًا أنها تأتي تلبية لدعوة الله سبحانه وتعالي لعبده، وهو ما أستشعره كثيرًا ممن كتبت لهم الزيارة. تذكرت رحلتى إلى الحج لبيت الله الحرام قبل سبع سنوات تقريبًا، تلك الزيارة التى جاءت فى أيام معدودات وبدون ترتيب مسبق، أو تقديم قبلها بأشهر كما هو الحال مع الراغبين فى تأدية فريضة الحج، كل نفقات الرحلة توفرت فى حسابي قبلها بأسابيع ثم جاءت الإجراءات بسرعة تعجبت لها إلى أن تحدد موعد السفر خلال فترة وجيزة، هي دعوة من الله عز وجل يكتبها لمن يشاء من عباده هو وحده أعلم بنفوسنا واشتياقنا إلى تلك الرحلة المباركة، وكأنها طبطبة على القلوب وتهدئة للروح، دائمًا ما أقول ذلك لمن يرغب فى تأدية الفريضة، مازلت أتذكر اللحظة الأولى للدخول إلى مشارف مكة المكرمة بمبانيها المميزة، وبرج الساعة الذى يعلو أبنيتها، ثم لحظة الوصول إلى الكعبة التى تهتز له المشاعر وتفيض فيه الروح بمشاعر فرح وسمو روحاني لم تشهده النفس من قبل، الطواف والدعاء يا لها من لحظات فارقة فى حياة كل من حج إلى بيت الله الحرام.

فى رحلة الحج التى نظمتها نقابة الصحفيين رزقني الله بصحبة طيبة من الزملاء الصحفيين والصحفيات، الذين كانوا عونًا لبعضهم البعض فى أداء المناسك، وتهوين كل صعب يواجه المجموعة، ودائمًا ما أعتبر أن تلك الصحبة الطيبة رزقًا من الله سبحانه، وتعالى لتسيير أداء الفريضة، وهى نعمة أحمد الله عليها كثيرًا، لأن بعضًا منهم صاروا أصدقاء وأخوة حتى هذه اللحظة، وصدق قول الله سبحانه وتعالي "وخلقناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا".

الوقوف بجبل عرفات وجبل الرحمة والوقوف بمنى كلها أيام لا تنسى وتهفو الروح وتشتاق لتلك الأيام المباركة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتب لنا عودة بالعمرة والحج مرة أخرى، تقبل الله منا ومن سائر المسلمين، الذين يؤدون الفريضة هذا العام، صالح الأعمال.

ومع ارتفاع تكاليف رحلة الحج هذا العام، وأيضًا العام الماضي بسبب زيادة سعر الصرف، تراجع بعض من يشتاقون إلى الحج عن الإقدام عن هذه الخطوة نظرًا لعدم الاستطاعة المادية، وهو أمر يجب بحثه وإيجاد حلول له من قبل المسئولين والسلطات المختصة سواء فى مصر أو فى أرض الحرمين الشريفين للتيسير على حجاج بيت الله، وأثق أنهم سيجدون حلولاً مناسبة.. كتبها الله لكل مشتاق وكل عام وأنتم بخير.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: بیت الله الحرام الله سبحانه من قبل

إقرأ أيضاً:

البابا فرنسيس: قصة زكا العشار دعوة لعدم فقدان الرجاء والسعي نحو التغيير

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تحدث البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، اليوم الأربعاء، عن قصة زكا العشار مستمدا تأملاته من إنجيل القديس لوقا، الذي يروي كيف دخل يسوع مدينة أريحا وأوقف مروره عند شجرة حيث كان زكا، رئيس العشارين، يسعى فقط لرؤيته، مضيفا أن هذا اللقاء يحمل معاني عميقة، مشيرا إلى أن زكا كان رجلًا ضالًا في نظر المجتمع، لكن يسوع لم يتردد في أن يذهب إليه ويدعوه للقاء في بيته.

وأوضح البابا فرنسيس أن زكا كان يشعر بالعزلة والازدراء بسبب منصبه كعشار، وتساءل عن سبب اختياره أن يقيم في مدينة أريحا، التي تشبه "مقبرة" رمزية للمشاعر التي يعيشها من يشعرون بالضياع. وأشار إلى أن الرب يسوع لا يتوقف عن النزول إلى الأماكن المظلمة، مثل أماكن الحروب والألم، ليبحث عن الذين يشعرون بأنهم فقدوا كل أمل.

وتطرق البابا إلى أن زكا، رغم اختياراته الخاطئة في الماضي، كان راغباً في رؤية يسوع رغم العوائق التي كانت تحول دون ذلك، لافتا إلى أن الرغبة الحقيقية في اللقاء مع الله تتطلب أحياناً شجاعة كبيرة وتجاوزًا للحدود الاجتماعية والذاتية، كما فعل زكا حين صعد شجرة ليتمكن من رؤية يسوع.

وأشار البابا إلى أن المفاجأة كانت عندما طلب يسوع من زكا أن ينزل عن الشجرة ليذهب إلى بيته، وهو ما يعد دعوة لاستقبال الرب برحابة صدر، حتى وإن كنا نعتقد أننا لا نستحق هذا اللقاء، وعبر البابا عن أن نظرة يسوع لزكا كانت نظرة محبة ورحمة، لا توبيخ، وهو ما يمثل دعوة للمغفرة التي لا تُشترى.

وأكد البابا فرنسيس على أن زكا بعد أن أصغى لكلمات يسوع، قرر تغيير حياته بشكل ملموس من خلال التزامه برد الحقوق التي أخذها بغير وجه حق. وقال إن هذا التغيير لم يكن نتيجة لحكم الله عليه، بل استجابة لمحبة الله التي غمرت قلبه وألهمته لتحقيق العدالة.

في ختام تعليقه، دعا البابا فرنسيس الجميع إلى ألا يفقدوا الأمل حتى في الأوقات الصعبة، وأكد على أهمية الرغبة الحقيقية في رؤية يسوع والسعي للقائه، مضيفًا أن محبة الله ورحمته تتجاوز كل الحدود والعيوب، وهو دائمًا يبحث عنا في لحظات ضعفنا وضلالنا.

مقالات مشابهة

  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • خطيب المسجد الحرام: جميع العبادات بمضمار السباق في رمضان باقية للتنافس
  • خطيب المسجد الحرام: صيام الست من شوال أفضل الأعمال بعد رمضان
  • بوابة انطلاق.. خطيب المسجد الحرام: الفرص متتابعة وأعمال البر لا تنقطع
  • 8 أمور أخفاها الله عن عباده.. اعرف الحكمة الإلهية
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
  • حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار
  • البابا فرنسيس: قصة زكا العشار دعوة لعدم فقدان الرجاء والسعي نحو التغيير